كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 23 : الرُسل الإنفراديون

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

الجزء الأول: الكون المركزي والأكوان العظمى

الورقة 23 : الرُسل الإنفراديون



الورقة 23 : الرُسل الإنفراديون

23:0.1 الرُسل الإنفراديون هم السِلك الشخصي والكوني للخالق الموحَد؛ هم أول وأقدم مرتبة من الشخصيات العليا للروح اللانهائي. يمثلون العمل الخلاَّق الإبتدائي للروح اللانهائي في أداء إنفرادي من أجل هدف الجلب نحو الوجود لأرواح شخصية إنفرادية. لا الأب ولا الإبن إشتركا مباشرة في هذه الروحانية الجبارة.

23:0.2 رُسل الروح هؤلاء تشخصوا في حدث خلاَّق واحد, وعددهم ثابت. مع أن لدي واحد من أولئك الكائنات الإستثنائيين مرتبط معي على هذه المهمة الحالية, لا أعلم كم من هذه الشخصيات يتواجد في كون الأكوان. فقط أعلم, من وقت إلى آخر, كم منهم مسجل في السجل كعاملين ضمن إختصاص كوننا العظيم في الوقت الحاضر. لاحظت من تقرير يوﭭرسا الأخير بأن هناك حوالي 7,690 تريليون رسول إنفرادي عامل عندئذٍ ضمن حدود أورﭭونتون؛ وأظن بأن هذا العدد هو أقل إلى حد كبير من سُبع عددهم الإجمالي.

1. طبيعة وأصل الرُسل الإنفراديين

23:1.1 مباشرةً بعد خلق الأرواح السبعة لدارات هاﭭونا, أحضر الروح اللانهائي نحو الوجود السِلك الوافر من الرُسل الإنفراديين. ليس هناك جزء من الخلق الكوني سابق-لوجود الرُسل الإنفراديين ماعدا الفردوس ودارات هاﭭونا؛ لقد عملوا في كل أنحاء الكون الإجمالي من قرب الأبدية. هم أساسيون إلى التقنية الإلهية للروح اللانهائي من أجل الكشف الذاتي إلى الخلائق النائية للزمان والفضاء, والإتصال الشخصي معهم.

23:1.2 بالرغم من أن أولئك الرُسل موجودون من قرب أزمنة الأبدية, كلهم مُدركون لبداية ذاتية. هم واعون للزمن, كونهم أول خلق للروح اللانهائي ليمتلك هكذا وعي زمني. هم أول المخلوقات المولودة للروح اللانهائي ليكونوا مُشخَصين في الزمان ومتروحنين في الفضاء.

23:1.3 جاء هؤلاء الأرواح الإنفراديين في فجر الزمان ككائنات روحية كاملة النمو وموهوبين بشكل مثالي. كلهم متساوون, وليس هناك صفوف أو أقسام مجزأة مؤسسة على إختلاف شخصي. تصنيفاتهم مؤسسة كلياً على شكل العمل الذي يُعينون إليه من وقت إلى آخر.

23:1.4 يبدأ البشر ككائنات تقريباً مادية على عوالم الفضاء ويصعدون داخلياً نحو المراكز العظيمة؛ هؤلاء الأرواح الإنفرادية يبدأون عند مركز كل الأشياء ويشتهون المهمات إلى الخلائق البعيدة, حتى إلى العوالم الفردية لأبعد الأكوان المحلية وحتى فيما بعد.

23:1.5 ولو أنهم مُلقبون رُسل إنفراديون, هم ليسوا أرواح مستوحدة, لأنهم حقاً يحبون العمل بمفردهم. هم الكائنات الوحيدة في كل الخلق الذين بإمكانهم وهم يتمتعون بوجود إنفرادي, ولو أنهم يتمتعون بنفس القدر بالتعاون مع مراتب قليلة جداً من ذكاءات الكون الذين يستطيعون التآخي معهم.

23:1.6 ليس الرُسل الإنفراديين معزولين في خدمتهم؛ هم على الدوام في إتصال مع ثروة ذكاء كل الخلق حيث هم قادرون "للإستماع" إلى كل إذاعات عوالم حلولهم. كذلك يمكنهم التواصل المتبادل مع أعضاء سِلكهم المباشر الخاص, أولئك الكائنات الذين يقومون بنفس النوع من العمل في ذات الكون العظيم. بإمكانهم التواصل مع آخرين من أعدادهم, لكنهم قد وُّجهوا من قِبل مجلس شورى الأرواح الرئيسية السبعة لعدم القيام بذلك, وهم فئة مُخلصة؛ لا يعصون الأمر ولا يُقصرون. ليس هناك سجل بأن رسول إنفرادي قد تعثر أبداً نحو الظلام.

23:1.7 الرُسل الإنفراديون, مثل مُوجهي قدرة الكون, هم بين الأنواع القليلة جداً من الكائنات العاملة في كل أنحاء العوالم الذين هم معفيون من الإعتقال أو الإحتجاز بمحاكم الزمان والفضاء. لا يـُطلبون للمثول أمام أحد ما عدا الأرواح الرئيسية السبعة, لكن ليس في كل حوليات الكون الرئيسي قد دُعي مجلس شورى الفردوس هذا أبداً ليُحاكم قضية لرسول إنفرادي.

23:1.8 هؤلاء الرُسل ذوي المهمة الإنفرادية هم مجموعة يُعتمد عليها, معتمدين على ذاتهم, متعددي البراعات, روحانيين تماماً, ومتعاطفون على نطاق واسع من الكائنات المخلوقة المشتقة من المصدر والمركز الثالث؛ يعملون بسُلطة الروح اللانهائي المقيم على جزيرة الفردوس المركزية وكمشخصين على أجواء مراكز إدارات الأكوان المحلية. هم متناولون دائمون من الدارة المباشرة المنبعثة من الروح اللانهائي, حتى عندما يعملون في الخلائق المحلية تحت التأثير المباشر لأرواح أُم الكون المحلي.

23:1.9 هناك سبب تقني لماذا هؤلاء الرُسل المنفردين يجب أن يسافروا ويعملوا وحدهم. لفترات قصيرة وعندما يكونون ثابتين, يمكنهم التعاون في مجموعة, لكن عندما هكذا يتجمعون, فإنهم ينقطعون تماماً من إعالة وتوجيه دارتهم الفردوسية؛ يكونون منعزلين كلياً. عندما في عبور, أو عندما يعملون في دارات الفضاء وتيارات الزمان, إذا كان إثنان أو أكثر من هذه المرتبة في جوار قريب, كِلاهما أو كلهم يُلقَون خارج الإرتباط مع القوى الدوارة الأعلى. يكونون "دارة مقصرة" كما قد تصفونها في رموز تصويرية. لذلك لديهم كامن داخلهم قدرة إنذار تلقائي, إشارة تحذير, التي تعمل بدون خطأ لإطلاعهم على صراعات مقتربة وتحفظهم بدون فشل منفصلين بما فيه الكفاية بحيث لا تتدخل مع أدائهم السليم والفعّال. هم كذلك يملكون قدرات فطرية وتلقائية التي تكشف وتؤشر بمدى إقتراب كِلا أرواح الثالوث المُلهَمة ومقومي الفكر الإلهيين.

23:1.10 هؤلاء الرُسل لا يمتلكون أي قدرة لإمتداد الشخصية أو التوالد, لكن عملياً ليس هناك أي عمل للأكوان لا يمكنهم الإنشغال به, والذي لا يمكنهم المساهمة إليه بشيء ما ضروري ومُساعد. هم بشكل خاص موفري الوقت العظماء من أجل أولئك المعنيين بإدارة شؤون كون؛ وهم يساعدوننا جميعاً, من الأعلى إلى الأدنى.

2. مهمات الرُسل الإنفراديين

23:2.1 ليس الرُسل الإنفراديين مُلحقين على الدوام إلى أي فرد أو مجموعة من الشخصيات السماوية. هم على الواجب, دائماً بمهمة, وفي أثناء تلك الخدمة يعملون تحت الإشراف المباشر لأولئك الذين يوجهون عوالم إلتحاقهم. فيما بينهم ليس لديهم لا تنظيم ولا حكومة من أي نوع؛ هم رُسل إنفراديين.

23:2.2 يتم تعيين الرُسل الإنفراديين من قِبل الروح اللانهائي إلى الأقسام السبعة التالية للخدمة:

23:2.3 1. رُسل ثالوث الفردوس.

23:2.4 2. رُسل دارات هاﭭونا.

23:2.5 3. رُسل الأكوان العظمى.

23:2.6 4. رُسل الأكوان المحلية.

23:2.7 5. مستكشفو مهمات غير موجهة.

23:2.8 6. سفراء ومبعوثين لمهمات خاصة.

23:2.9 7. كاشفو الحق.

23:2.10 رُسل الروح هؤلاء هم في كل معنى قابلين للتبديل من نوع واحد للخدمة إلى آخر؛ هذه التحويلات تحصل على الدوام. ليست هناك مراتب منفصلة من الرُسل الإنفراديين؛ هم متشابهون روحياً وفي كل مغزى متساوون. في حين أنهم مُلقبون على العموم بالعدد, هم معروفون إلى الروح اللانهائي بأسماء شخصية. معروفون إلى بقيتنا بالإسم أو العدد الدال على مهمتهم الحالية.

23:2.11 1. رُسل ثالوث الفردوس. ليس مسموحاً لي كشف الكثير عن عمل مجموعة الرُسل المُعينين إلى الثالوث. هم الخدم السري والموثوق للآلهة, وعندما يؤتمنون برسائل خاصة تحوي السياسات الغير مكشوفة والتصرف المستقبلي للآلهة, لم يُعرف عنهم أبداً إفشاء سر أو خيانة الثقة المستودعة في مرتبتهم. وكل ما يرتبط بهذا الصدد, ليس ليبدو تباهياً بكمالهم, بل بالأحرى للإشارة بأن الآلهة يمكنهم وهم يخلقون كائنات مثالية.

23:2.12 إرتباك وإضطراب يورانشيا لا يعني بأن حكام الفردوس يفتقرون إما الإهتمام أو المقدرة لإدارة الشؤون بشكل مختلف. الخالقون يمتلكون قدرة كاملة لجعل يورانشيا فردوس حقيقي, لكن هكذا عدن لن تساهم في تطوير تلك الصفات القوية, النبيلة, والخبيرة التي يسكبها الآلهة بغاية التأكيد على عالمكم بين سندان الضرورة ومطارق الغم. قلقكم وأحزانكم, فِتنكم وخيبات أملكم, هي بالضبط جزء من الخطة الإلهية على جوِّكم الكروي كما هو الكمال الرائع والتأقلم اللانهائي لكل الأشياء إلى هدفها السامي على عوالم الكون المركزي والمثالي.

23:2.13 2. رُسل دارات هاﭭونا. طوال مهنة الإرتقاء ستكون قادراً بشكل غامض, إنما على نحو متزايد, على كشف حضور الرُسل الإنفراديين, لكن ليس إلى أن تصل هاﭭونا ستتعرف عليهم بشكل لا لبس فيه. أول الرُسل الإنفراديين الذي سترى وجهاً لوجه سيكون أولئك من دارات هاﭭونا.

23:2.14 يتمتع الرُسل الإنفراديين بعلاقات خاصة مع أهل عوالم هاﭭونا. هؤلاء الرُسل, المعاقون وظيفياً عندما يتعاونون الواحد مع الأخر, يمكنهم وهم لديهم تواصل شخصي وقريب جداً مع مواطني هاﭭونا. لكنه من المستحيل تماماً أن يُنقل إلى العقول الإنسانية الرِضا السامي المُترتب على إتصال عقول هؤلاء الكائنات المثالية إلهياً مع أرواح هكذا شخصيات قريبة-من السمو.

23:2.15 3. رُسل الأكوان العظمى. قدماء الأيام, أولئك الشخصيات من الأصل الثالوثي المترئسين فوق مصائر الأكوان العظمى السبعة. أولئك الثلاثي من القدرة الإلهية والحكمة الإدارية, مزودين بشكل وافر بالرُسل الإنفراديين. إنه فقط من خلال هذه المرتبة من الرُسل حيث الحكام الثلاثيون لكون عظيم واحد يمكنهم التواصل مباشرة وشخصياً مع حكام كون عظيم آخر. الرُسل الإنفراديين هم النوع الوحيد المتوفر من الذكاء الروحي--على حدة, ربما, من الأرواح الثالوثية المُلهَمة--الذين يمكن إرسالهم من مركز إدارة كون عظيم واحد مباشرة إلى مركز إدارة كون عظيم آخر. كل الشخصيات الأخرى يجب أن تقوم بهكذا رحلات عن طريق هاﭭونا والعوالم التنفيذية للأرواح الرئيسية.

23:2.16 هناك بعض أنواع المعلومات التي لا يمكن الحصول عليها لا برُسل الجاذبية, الإنعكاسية, أو البث. وعندما يعلم قدماء الأيام بالتأكيد بتلك الأشياء, يجب أن يُرسلوا رسولاً إنفرادياً إلى مصدر المعرفة. قبل وقت طويلا من وجود الحياة على يورانشيا الرسول المرتبط معي الآن كان قد فُوض على مهمة خارج يوﭭرسا إلى الكون المركزي--غائباً من دعوة تلاوة أسماء أورﭭونتون لحوالي مليون سنة لكنه عاد في الوقت المستحق بالمعلومات المطلوبة.

23:2.17 ليس هناك قيود على خدمة الرُسل الإنفراديين في الأكوان العظمى؛ يمكنهم العمل كمنفذين للمحاكم العليا أو كجامعي معلومات لما فيه خير العالم. من كل الخلائق الفائقة هم الأكثر إبتهاجاً للخدمة في أورﭭونتون لأن الحاجة هنا هي الأعظم والفرص لمجهود بطولي متضاعفة بشكل كبير. في العوالم الأكثر إحتياجاً كلنا نتمتع بالإرتياح لأداء أكثر امتلاءً.

23:2.18 4. رُسل الأكوان المحلية. في خدمات كون محلي ليس هناك حدود على أداء الرُسل الإنفراديين. هم الكاشفون المخلصون لدوافع ومقاصد الروح الأُم للكون المحلي, على الرغم من أنهم تحت الولاية الكاملة للإبن السيد الحاكم. وهذا صحيح عن كل الرُسل العاملين في كون محلي, سواء هم مسافرين خارجاً مباشرة من مركز إدارة كون, أو سواء عاملين مؤقتاً في إرتباط مع آباء البُرج, سلاطين الأنظمة, أو الأمراء الكوكبيين. قبل تركيز كل قدرة في يدي إبن خالق عند وقت ترقيته كحاكم سُلطان لكونه, هؤلاء الرُسل للأكوان المحلية يعملون تحت التوجيه العام لقدماء الأيام وهم مسؤولون بشكل مباشر إلى ممثلهم المقيم إتحاد-الأيام.

23:2.19 5. المستكشفون لمهمات غير موجهة. عندما يكون سِلك الإحتياط للرُسل الإنفراديين فائض التجنيد, هناك تصدر من أحد موجهي القدرة الساميين دعوة لمتطوعي إستكشاف؛ وليس هناك أبداً نقص من المتطوعين, لأنهم يبتهجون لإرسالهم كمستكشفين أحرار وغير مقيدين, لكي يختبروا التشويق في العثور على النويات المنظِمة لعوالم وأكوان جديدة.

23:2.20 هم ينطلقون للتحقيق في القرائن المقدمة بمفكري الفضاء للعوالم. مما لا شك فيه أن آلهة الفردوس يعرفون بوجود أنظمة الطاقة تلك الغير مكتشفة للفضاء, لكنهم لا يفشون أبداً تلك المعلومات. إذا الرُسل الإنفراديين لم يكتشفوا ويخططوا مراكز تلك الطاقة المنظمة من جديد, ستبقى تلك الظواهر طويلاً غير مُلاحَظة حتى من قِبل ذكاءات العوالم المجاورة. الرُسل الإنفراديين, كطبقة, حساسون بشكل كبير إلى الجاذبية؛ بناء على ذلك يستطيعون أحياناً كشف الحضور المُحتمل لكواكب مظلمة صغيرة جداً, العوالم ذاتها المكيفة أفضل لتجارب الحياة.

23:2.21 هؤلاء الرُسل-المستكشفين ذوي التعيينات الغير موجهة يجولون الكون الرئيسي. هم على الدوام خارجاً في رحلات إستكشافية إلى المناطق الغير مخططة للفضاء الخارجي كله. الكثير جداً من المعلومات التي نملكها عن تعاملات في عوالم الفضاء الخارجي, نحن مدينون بها إلى إستكشافات الرُسل الإنفراديين حيث غالباً ما يعملون ويدرسون مع الفلكيين السماويين.

23:2.22 6. سفراء ومبعوثون لتفويض خاص. الأكوان المحلية الواقعة ضمن ذات الكون العظيم عادة تتبادل سفراء مختارين من مراتبهم الأهلية من البنوة. لكن لإجتناب التأخير, كثيراً ما يـُطلب من الرُسل الإنفراديين الذهاب كسفراء من خلق محلي إلى آخر, لتمثيل وتفسير عالم ما إلى آخر. فمثلاً: عندما يُكتشَف عالم مسكون حديثاً, من الجائز أن يكون بعيداً للغاية في الفضاء بحيث سيمر زمن طويل قبل أن يتمكن السفراء المنتقلين بالسيرافيم من الوصول لهذا الكون البعيد المسافة. كائن منتقل بالسيرافيم لا يمكن أن يتجاوز سرعة 55,840 ميل يورانشي في ثانية واحدة من وقتكم. النجوم الضخمة, التيارات المتقاطعة, والمنعطفات, بالإضافة إلى مماسات الجذب, كلها تميل لتثبيط هكذا سرعة حيث أنه على رحلة طويلة سيكون معدل السرعة حوالي 550,000 ميل في الثانية.

23:2.23 عندما ينشأ بأنه سيتطلب مئات السنين لسفير أهلي لكي يصل كون محلي بعيد المسافة, غالباً ما يـُسأل رسول إنفرادي للتوجه هناك مباشرة للعمل كسفير مؤقت. الرُسل الإنفراديون يستطيعون الذهاب في نظام قصير جداً, ليسوا مستقلين عن الزمان والفضاء كما يفعل رُسل الجاذبية, لكن ما يقرب من ذلك. كذلك يخدمون في ظروف أخرى كمبعوثين لتفويض خاص.

23:2.24 7. كاشفو الحقيقة. يعتبر الرُسل الإنفراديون التفويض لكشف الحق كأعلى أمانة لمرتبتهم. وهم يعملون من وقت إلى آخر في هذه الإستطاعة, من الأكوان العظمى إلى الكواكب الفردية للفضاء. يُلحقون تكراراً إلى لجان تـُرسَل لتوسيع كشف الحق إلى العوالم والأنظمة.

3. خدمات زمانية-فضائية للرُسل الإنفراديين

23:3.1 الرُسل الإنفراديون هم أعلى نوع من شخصيات مثالية وموثوق بها متوفرة في كل العوالم لأجل النقل السريع لرسائل هامة ومستعجلة عندما يكون من غير المُناسب إستخدام إما خدمات البث أو آلية الإنعكاسية. يخدمون في منوعات لا نهاية لها من التفويضات, يساعدون الكائنات الروحية والمادية للعوالم, خاصة حين يكون عنصر الزمان معني. من بين كل المراتب المُعينة إلى خدمات مجالات الكون العظيم, هم أعلى الكائنات الشخصية وأكثرها تعدداً للبراعات الذين يمكن أن يأتوا قريباً جداً لتحدي الزمان والفضاء.

23:3.2 الكون مزوَد بشكل جيد بأرواح تستخدم الجاذبية لأهداف الإنتقال؛ يمكنهم الذهاب إلى أي مكان في أي وقت--لحظياً--لكنهم ليسوا أشخاص. قاطعو جاذبية آخرون مُعينين هم كائنات شخصية, مثل رُسل الجاذبية والمسجلون المتعالون, لكنهم غير متاحين إلى إداريي الكون العظيم والكون المحلي. العوالم تعج بالملائكة والناس وكائنات شخصية عالية أخرى, لكنهم معاقين بالزمان والفضاء: حدود السرعة لمعظم الكائنات المنتقلة بدون السيرافيم هي 186,280 ميل من عالمكم في الثانية من وقتكم؛ مخلوقات منتصف الطريق وآخرون معينين يمكنهم, وغالباً, يحرزون سرعة مضاعفة--372,560 ميلاً في الثانية--بينما السيرافيم وآخرون يستطيعون إجتياز الفضاء في ثلاثة أضعاف السرعة, حوالي 558,840 ميل في الثانية. ليس هناك, على كل, لا شخصيات نقل أو رُسل الذين يعملون بين السرعات اللحظية لقاطعو الجاذبية والسرعات البطيئة نسبياُ للسيرافيم, ما عدا الرُسل الإنفراديين.

23:3.3 الرُسل الإنفراديون, لذلك, عادة يـُستخدمون من أجل الإرسال والخدمة في تلك الحالات حيث الشخصية أساسية لإنجاز المهمة, وحيث هو مرغوب تجنب خسارة الوقت التي ستحدث بإرسال أي نوع آخر متوفر بسهولة من رسول شخصي. هم الكائنات المشخصة الوحيدة بالتاكيد التي يمكنها التزامن مع التيارات الكونية المُشتركة للكون الإجمالي. سرعتهم في إجتياز الفضاء متغيرة, إعتماداً على تنوع كبير من التأثيرات المتداخلة, لكن السجل يُبين بأنه على الرحلة لإنجاز هذه المهمة, مضى رسولي المعاون على معدل 841,621,642,000 من أميالكم في الثانية من وقتكم.

23:3.4 إنه كلياً ما فوق مقدرتي أن أشرح للنوع المادي للعقل كيف يمكن أن يكون روح شخص حقيقي وفي الوقت نفسه يجتاز الفضاء في مثل هذه السرعات الهائلة. لكن أولئك الرُسل الإنفراديين ذاتهم يأتون فعلياً إلى يورانشيا, ويذهبون منها, عند تلك السرعات الغير مُستوعَبة؛ حقاً, كل تدبير الإدارة الكونية سيُحرَم إلى حد كبير من عنصره الشخصي لو لم يكن هذا واقع.

23:3.5 الرُسل الإنفراديون قادرون على العمل بمثابة خطوط إتصال طارئة في كل أنحاء مناطق فضاء بعيدة, عوالم ليست مُحتضنة ضمن الدارات المؤسَسة للكون الإجمالي. إنه ينشأ بأن رسول واحد, عندما يعمل هكذا, يمكن أن ينقل رسالة أو يبعث دافع خلال الفضاء إلى رسول زميل نحو مئة سنة-نورية بعيداً كما يُقيِم فلكيي يورانشيا المسافات النجمية.

23:3.6 من بين الأعداد الكبيرة من الكائنات الذين يتعاونون معنا في تسيير شؤون الكون العظيم, لا أحد منها أكثر أهمية في الإعانة العملية والمساعدة الموفرة للوقت. في أكوان الفضاء يجب أن نحتسب عوائق الزمان؛ من ثم الخدمة العظيمة للرُسل الإنفراديين, الذين, بوسائل إمتيازاتهم الشخصية للتواصل, هم نوعاً ما مستقلون عن الفضاء, بحكم سرعاتهم الهائلة للنقل, هكذا تقريباً مستقلين عن الزمان.

23:3.7 أنا في حيرة للتفسير إلى بشر يورانشيا كيف يمكن للرُسل الإنفراديين أن يكونوا بدون شكل ومع ذلك يملكون شخصيات واقعية ومحددة. على الرغم من أنهم بدون ذلك الشكل الذي طبيعياً سيرتبط بالشخصية, يملكون حضوراً روحياً مُدرَكاً بكل الأنواع الأعلى من الكائنات الروحية. الرُسل الإنفراديين هم الصنف الوحيد من الكائنات الذين يبدون مالكين تقريباً جميع مزايا الروح الذي بدون شكل إلى جانب كل الإمتيازات لشخصية ذات مكانة عالية. هم شخصيات حقيقية, مع ذلك موهوبين تقريباً بكل السجايا لتجلي روحي غير شخصي.

23:3.8 في الأكوان العظمى السبعة, عادة--لكن ليس دائماً--كل شيء يميل ليزيد تحرر أي مخلوق من عوائق الزمان والفضاء يُقلل نسبياً إمتيازات الشخصية. الرُسل الإنفراديين هم إستثناء لهذا القانون العام. هم في كل نشاطاتهم الكل سوى غير محدودين في إستخدام أي وكل السُبل الغير محدودة من التعبير الروحي, الخدمة الإلهية, الإسعاف الشخصي, والتواصل الفلكي. إذا استطعتم رؤية هؤلاء الكائنات الإستثنائيين في ضوء خبرتي في إدارة كون, ستدركون كم هو من الصعب تنسيق شؤون كون عظيم لو لم يكن لتعاونهم المتعدد البراعات.

23:3.9 بصرف النظر كم قد يتوسع الكون, لا مزيد من الرُسل الإنفراديين على الأرجح سيـُخلقون أبداً. بينما تنمو الأكوان, العمل المتوسع للإدارة يجب أن يُنقل على نحو متزايد بأنواع أخرى من مُسعفي الروح وبأولئك الكائنات الذين يأخذون أصلاً في تلك الخلائق الجديدة, مثل مخلوقات الأبناء السلاطين والأرواح الأُم لكون محلي.

4. الإسعاف الخاص للرُسل الإنفراديين

23:4.1 يبدو الرُسل الإنفراديين ليكونوا منسقي شخصية لجميع أنواع كائنات الروح. يُساعد إسعافهم على جعل كل الشخصيات في العالَم الروحي البعيد المدى أنسباء. يساهمون الكثير إلى التطوير, في كل كائنات الروح, لوعي هوية جماعية. كل نوع من كائن روح هو مخدوم بجماعات خاصة من الرُسل الإنفراديين الذين يرعون مقدرة هكذا كائنات على فهم والتآخي مع كل الأشكال والمراتب الأخرى, مهما كانوا غير متشابهين.

23:4.2 الرُسل الإنفراديون يـُظهرون مقدرة مدهشة لتنسيق كل أنواع ومراتب الشخصية المتناهية--حتى لجعل إتصال مع نظام الأبسونايت للمتحكمين الزائدين للكون الرئيسي -- حيث بعض منا يفترضون بأن خلق هؤلاء الرُسل بالروح اللانهائي هو متعلق بطريقة ما بإغداق العامل الموحَد لعقل أسمى-منتهى.

23:4.3 عندما نهائي ومواطن فردوسي يتعاونان في الثولثة "لطفل زمان وأبدية" ــ معاملة تنطوي على إحتمالات العقل الغير مكشوفة للأسمى-المنتهى--وعندما هكذا شخصية غير مُصَّنفة تـُرسل إلى فايسجرنغتون, رسول إنفرادي (تداعيات شخصية مُخمنة من الإغداق لهكذا عقل إلهي) دائماً يتم تعيينه كحارس-مُصاحب لهكذا إبن مثولث-بمخلوق. هذا الرسول يرافق إبن المصير الجديد إلى عالَم تعيينه ولا يترك بعدها أبداً فايسجرنغتون. عندما مـُلحق هكذا إلى مصائر طفل زمان وأبدية, يُنقل رسول إنفرادي للأبد إلى الإشراف الوحيد لمعماريي الكون الرئيسي. ماذا يمكن أن يكون مستقبل تلك الزمالة الإستثنائية, لا نعلم. لعصور تلك الشراكات لشخصيات فريدة قد استمرت في التجمع على فايسجرنغتون, لكن ولا حتى زوج واحد قد إنطلق أبداً من هناك.

23:4.4 الرُسل الإنفراديون ذوي أعداد ثابتة, لكن ثولثة أبناء المصير على ما يبدو تقنية غير محدودة. حيث أن كل إبن مصير مثولث قد عُين إليه رسول إنفرادي, يبدو لنا أنه في وقت ما في المستقبل البعيد تزويد الرُسل سوف يُستنفذ. من سيأخذ عملهم في الكون الإجمالي؟ هل سيتولى خدماتهم تطور جديد ما بين أرواح الثالوث المُلهَمة؟ هل سيكون الكون الإجمالي عند فترة بعيدة ما مُدار تقريباً اكثر بكائنات ثالوثية الأصل بينما تنتقل مخلوقات الأصل الفردي والثنائي نحو عوالم الفضاء الخارجي؟ إذا عاد الرُسل إلى خدمتهم السابقة, هل سيرافقهم أبناء المصير هؤلاء؟ هل ستتوقف الثولثات بين نهائيين وهاﭭونيين-فردوسيين عندما التزويد من الرُسل الإنفراديين يكون قد تم إستيعابه كحرس-مرافقين لأبناء المصير هؤلاء؟ هل سيكون كل رُسلنا الإنفراديين الأكفاء مُركزين على فايسجرنغتون؟ هل شخصيات الروح الإستثنائيين هؤلاء سيكونون مرتبطين أبدياً مع هؤلاء الأبناء المثولثين ذوي المصير الغير مكشوف؟ أي أهمية يجب أن نُلحق إلى الواقع بأن هؤلاء الأزواج الذين يتجمعون على فايسجرنغتون هم تحت الإشراف الحصري لأولئك الكائنات الغامضة القديرة, معماريو الكون الرئيسي؟ هذه وأسئلة مشابهة كثيرة نسأل أنفسنا, ونسأل مراتب أخرى عديدة من الكائنات السماوية, لكننا لا نعلم الأجابات.

23:4.5 هذا الإجراء سوية مع أحداث كثيرة مشابهة في إدارة الكون, تشير بشكل لا لبس فيه بأن مَلاك الكون الإجمالي, حتى هؤلاء لهاﭭونا والفردوس, يخضع إلى إعادة تنظيم معين ومحدد في تنسيق مع, واستناداً إلى, تطورات الطاقة الشاسعة التي تحصل الآن في كل أنحاء عوالم الفضاء الخارجي.

23:4.6 نحن نميل إلى الإعتقاد بأن المستقبل الأبدي سيشهد ظواهر من تطور الكون التي ستتجاوز كثيراً كل ما قد اختبره الماضي الأزلي. ونتوقع مثل هذه المغامرات الهائلة, حتى كما يجب عليكم, باستمتاع متحمس وتوقعات تعلو أبداً.

23:4.7 [ قُدمت بمستشار إلهي من يوﭭرسا. ]22/1/2017





Back to Top