كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 24 : الشخصيات الأعلى للروح اللانهائي

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

الجزء الأول: الكون المركزي والأكوان العظمى

الورقة 24 : الشخصيات الأعلى للروح اللانهائي



الورقة 24 : الشخصيات الأعلى للروح اللانهائي

24:0.1 على يوﭭرسا نقـسم كل شخصيات وكينونات الخالق الموحد إلى ثلاثة أقسام كبرى: الشخصيات الأعلى للروح اللانهائي, جماهير الرُسل للفضاء, والأرواح المُسعفة للزمان. كائنات الروح أولئك المعنيين بالتعليم والإسعاف إلى مخلوقات المشيئة من مُخطط الإرتقاء للتقدم البشري.

24:0.2 أولئك الشخصيات الأعلى للروح اللانهائي الذين يجدون ذِكراً في هذه الروايات يعملون في كافة أنحاء الكون الإجمالي في سبعة أقسام:

24:0.3 1. رُسل إنفراديون.

24:0.4 2. مُشرِفو دارة كون.

24:0.5 3. إداريو إحصاء.

24:0.6 4. مساعدون شخصيون للروح اللانهائي.

24:0.7 5. مفتشون معاونون.

24:0.8 6. حرس مُفوضون.

24:0.9 7. مرشدو المتخرجين.

24:0.10 الرُسل الإنفراديون, مشرفو الدارات, إداريو الإحصاء, والمساعدون الشخصيون يتميزون بامتلاك هِبات هائلة من مضاد الجاذبية. الرُسل الإنفراديون هم بدون مراكز إدارة عامة معروفة؛ هم يجولون كون الأكوان. المُشرفون على دارة كون وإداريو الإحصاء يحافظون على مراكز إدارة على عواصم الأكوان العظمى. المساعدون الشخصيون للروح اللانهائي مُتمركزون على جزيرة النور المركزية. المفتشون المعاونون والحرس المفوضون متمركزون على التوالي على عواصم الأكوان المحلية وعلى عواصم مُركبات أنظمتهم. مرشدو المتخرجين مقيمون في كون هاﭭونا ويعملون على كل عوالمه البليون. معظم هؤلاء الشخصيات الأعلى لديهم محطات في الأكوان المحلية, لكنهم ليسوا مُلحقين عضوياً إلى إدارات العوالم التطورية.

24:0.11 من الفئات السبعة المكونة لهذه الجماعة, فقط الرُسل الإنفراديين وربما المساعدين الشخصيين يجولون كون الأكوان. الرُسل الإنفراديون يُلاقَون من الفردوس إلى الخارج: من خلال دارات هاﭭونا إلى عواصم الأكوان العظمى ومن ثم خارجاً خلال القطاعات والأكوان المحلية, مع أجزائها الفرعية, وحتى إلى العوالم المسكونة. مع أن الرُسل الإنفراديين ينتمون إلى الشخصيات الأعلى للروح اللانهائي, فإن أصلهم, طبيعتهم, وخدمتهم قد سبق مناقشته في الورقة السابقة.

1. المُشرِفون على دارة كون

24:1.1 تيارات القدرة الشاسعة للفضاء ودارات طاقة الروح قد يبدو أنهم يعملون تلقائياً؛ قد يبدو أنهم يعملون دون توقف أو عائق, لكن هذا ليس هو الحال. جميع هذه الأنظمة الفخمة للطاقة هي تحت السيطرة؛ خاضعة لإشرافٍ ذكي. المُشرفون على دارة كون معنيون, ليس بعوالم الطاقة الفيزيائية أو المادية البحتة--مجال إداريو قدرة الكون--لكن مع دارات الطاقة الروحية نسبياً ومع تلك الدارات المُعدلة التي هي أساسية للمحافظة على كِلا الكائنات الروحية المتطورة على نحو عالي والأنواع المورونشية أو الإنتقالية من المخلوقات الذكية. المُشرِفون لا يعطون منشأ إلى دارات الطاقة والجوهر الفائق للألوهية, لكن على العموم لديهم علاقة بكل دارات الروح الأعلى للزمان والأبدية ومع كل دارات الروح النسبية المعنية بإدارة الأجزاء المكونة للكون الإجمالي. هم يوجهون ويناورون كل مثل هذه الدارات للروح-الطاقة خارج جزيرة الفردوس.

24:1.2 المُشرِفون على دارة كون هم الخلق الحصري للروح اللانهائي ويعملون فقط كوكلاء للعامل الموحد. هم مُشخصون للخدمة في المراتب الأربعة التالية:

24:1.3 1. مُشرِفو دارة ساميون.

24:1.4 2. مُشرِفو دارة معاونون.

24:1.5 3. مُشرِفو دارة ثانويون.

24:1.6 4. مُشرِفو دارة ثالثيون.

24:1.7 المُشرِفون الساميون لهاﭭونا والمُشرِفون المعاونون للأكوان العظمى السبعة هم ذوي أعداد تامة؛ لا يتم خلق المزيد من هذه المراتب. المُشرِفون الساميون هم سبعة في العدد ومُتمركزون على العوالم المُرشدة لدارات هاﭭونا السبعة. دارات الأكوان العظمى السبعة هم في عهدة مجموعة رائعة من سبع مُشرِفين معاونين, الذين يحافظون على مراكز إدارة على أجواء الفردوس السبعة للروح اللانهائي, عوالم التنفيذيين الساميين السبعة. من هنا يُشرفون على دارات الأكوان العظمى للفضاء ويوجهونها.

24:1.8 على أجواء الفردوس للروح هذه, مُشرِفو الدارة المعاونون السبعة والمرتبة الأولى من مراكز القدرة الساميون يُطبقون إرتباطاً الذي, تحت توجيه التنفيذيين الساميين, ينتج في تنسيق فردوس-فرعي لكل الدارات المادية والروحية العابرة خارجاً إلى الأكوان العظمى السبعة.

24:1.9 على عوالم مراكز إدارة كل كون عظيم يُمركَز المشرفين الثانويين للأكوان المحلية من الزمان والفضاء. القطاعات الكبرى والصغرى هي أقسام إدارية للحكومات الفائقة لكنها ليست معنية بتلك الأمور من إشراف طاقة-روح. أنا لا أعلم كم مُشرف دارة ثانوي هناك في الكون الإجمالي, لكن على يوﭭرسا هناك 691’84 من هؤلاء الكائنات. يجري خلق المُشرِفين الثانويين على مدار الوقت؛ من وقت إلى آخر يظهرون في جماعات من سبعين على عوالم التنفيذيين الساميين. نحن نحصل عليهم بناءً على الطلب بينما نُرتب لتأسيس دارات منفصلة من طاقة الروح وقدرة إرتباط إلى الأكوان المتطورة حديثاً في نطاقنا.

24:1.10 يعمل مُشرِف دارة ثالثي على عالم مركز إدارة كل كون محلي. هذه المرتبة, مثل المُشرِفين الثانويين, هم من خلق مُستمر, كونهم يُخلقون في جماعات من سبعمائة. هم يُعينون إلى الأكوان المحلية بقدماء الأيام.

24:1.11 يُخلق مُشرِفو الدارات لمهامهم المحددة, ويخدمون أبدياً في جماعات تفويضهم الأصلي. لا يُناوَبون في الخدمة وبالتالي يقومون بدراسة عُمر طويل لمشاكل توجد في عوالم تفويضهم الأصلي. على سبيل المثال: مُشرف دارة ثالثي رقم 572,842 عمل على ساﻟﭭينغتون منذ الفكرة الباكرة لكونكم المحلي, وهو عضو من الموظفين الشخصيين لميخائيل نِبادون.

24:1.12 سواء كانوا يعملون في الأكوان المحلية أو الأعلى, مُشرِفو الدارة يوجهون كل ما يختص بالدارات المناسبة من أجل توظيفه لنقل كل رسائل الروح ولأجل نقل كل الشخصيات. في عملهم من الإشراف على الدارات, هذه الكائنات الفعّالة تستخدم جميع الوكالات, القوات, والشخصيات في كون الأكوان. يوظفون "شخصيات الروح العالية للتحكم بالدارة" الغير مكشوفين ويُساعَدون باقتدار بموظفين عديدين يتألفون من شخصيات للروح اللانهائي. إنهم هم الذين سوف يعزلون عالَم تطوري إذا تمرد أميره الكوكبي ضد الأب الكوني وإبنه النائب. هم قادرون على رمي أي عالم خارج دارات كون معينة من المرتبة الروحية الأعلى, لكنهم لا يستطيعون إبطال التيارات المادية لإداريي القدرة.

24:1.13 مُشرِفو دارة الكون لديهم شيء من ذات العلاقة إلى دارات الروح التي لدى إداريي قدرة الكون إلى الدارات المادية. المرتبتان مُتمِمتان, سويةً لديهما إشراف على كل دارات الروح والمادة التي يمكن التحكم فيها ومناورتها من قِبل المخلوقات.

24:1.14 يُمارس مُشرِفو الدارة بعض الإشراف على دارات العقل تلك المرتبطة بالروح بقدر ما لدى إداريو القدرة من سُلطة معينة على تلك الأطوار للعقل التي هي مرتبطة بطاقة-فيزيائية--عقل آلي. بشكل عام يتم توسيع أعمال كل مرتبة بالإرتباط مع الأخرى, لكن دارات العقل النقي لا تخضع لإشراف أي منها. ولا المرتبتان متناسقتان؛ في كل أعمالهم المتعددة الأوجه, يخضع مُشرفو دارة الكون إلى إداريي القدرة الساميين السبعة وتابعيهم.

24:1.15 في حين أن المُشرِفين على دارة هم متشابهون كلياً ضمن مراتبهم المختصة, كلهم أفراد مُميزون. هم حقاً كائنات شخصية, لكنهم يملكون شكلاً من الشخصية عدا-عن-الممنوحة- بالأب لا تُصادف في أي نوع آخر من المخلوق في كل الوجود الكوني.

24:1.16 مع أنك ستتعرف عليهم وتعرفهم بينما تسافر داخلياً نحو الفردوس, لن تكون لديك علاقات شخصية معهم. هم مُشرِفو دارة, وهم يسهرون بدقة وكفاءة على عملهم. يتعاملون فقط مع أولئك الشخصيات والكيانات الذين لديهم إشراف على تلك النشاطات المعنية بالدارات الخاضعة إلى إشرافهم.

2. إداريو الإحصاء

24:2.1 رغم أن العقل الفلكي للذكاء الكوني مدرك لحضور ومكان وجود جميع المخلوقات المُفـكِرة, هناك عامل في كون الأكوان وسيلة مستقلة لحفظ تعداد كل مخلوقات المشيئة.

24:2.2 إداريو الإحصاء هم خلق خاص وتام للروح اللانهائي, وهم متواجدون في أعداد غير معروفة لنا. خُلقوا بحيث يكونون قادرين على المحافظة على تزامن مثالي مع تقنية الإنعكاسية للأكوان العظمى, بينما هم في نفس الوقت حساسون ومتجاوبون شخصياً إلى المشيئة الذكية. هؤلاء الإداريون, بأسلوب لا يُفهم كلياً, يُجعلون مدركين فوراً لمولد مشيئة في أي جزء من الكون الإجمالي. هم, لذلك, دائماً كفؤين ليعطونا عدد, طبيعة, ومكان وجود كل مخلوقات المشيئة في أي جزء من الخلق المركزي والأكوان العظمى السبعة. لكنهم لا يعملون على الفردوس؛ لا حاجة لهم هناك. على الفردوس المعرفة فطرية؛ الآلهة يعرفون كل الأشياء.

24:2.3 سَبع مُدراء إحصاء يعملون في هاﭭونا, واحد كائن مُمركز على عالم مُرشد لكل دارة لهاﭭونا. باستثناء هؤلاء السبعة وإحتياطي المرتبة على عوالم الفردوس للروح, كل إداريي الإحصاء يعملون تحت سُلطة قدماء الأيام.

24:2.4 مُدير إحصاء واحد يترأس عند مركز إدارة كل كون عظيم, بينما يخضع لهكذا إداري رئيسي ألوف فوق ألوف. واحد على عاصمة كل كون محلي. كل شخصيات هذه المرتبة متساوون باستثناء أولئك على العوالم المُرشدة لهاﭭونا ورؤساء الأكوان العظمى السبعة.

24:2.5 في الكون العظيم السابع يوجد مائة ألف إداري إحصاء. وهذا العدد يتكون كليا من أولئك الممكن تعيينهم إلى أكوان محلية؛ إنه لا يشمل الموظفين الشخصيين ليوساشيا, رئيس الكون العظيم لكل إداريي أورﭭونتون. يوساشيا, مثل رؤساء الأكوان العظمى الأخرى, ليس مؤقلم بشكل مباشر إلى تسجيل المشيئة الذكية. هو فقط مؤقلم إلى مرؤوسيه المُمركزين في أكوان أورﭭونتون؛ هكذا يتصرف كشخصية جامعة رائعة لتقاريرهم القادمة من عواصم الخلائق المحلية.

24:2.6 من وقت لآخر تُدوِن المسجلات الرسمية ليوﭭرسا على سجلاتها وضع الكون العظيم كما هو مبين بالتسجيلات في وعلى شخصية يوساشيا. هكذا بيانات إحصاء هي أهلية إلى الأكوان العظمى؛ هذه التقارير لا تـُنقل لا إلى هاﭭونا ولا إلى الفردوس.

24:2.7 إداريو الإحصاء يهتمون بكائنات إنسانية--كما هو الحال مع مخلوقات مشيئة أخرى--فقط إلى حد تسجيل واقع عمل المشيئة. ليسوا مهتمين بسجلات حياتكم وأفعالها؛ هم ليسوا في أي مغزى شخصيات مُسجِلة. مُدير الإحصاء لنِبادون, رقم 81,421 لأورﭭونتون, مُمركز الآن على ساﻟﭭينغتون, هو في هذه اللحظة بالذات واعٍ ودارٍ شخصياً لحضوركم الحي هنا على يورانشيا؛ وسوف يمنح تأكيد السجلات لموتك في اللحظة التي فيها تتوقف عن العمل كمخلوق مشيئة.

24:2.8 يُسجل إداريو الإحصاء الوجود لمخلوق مشيئة جديد عندما يُجرى أول عمل للمشيئة؛ هم يُؤشرون موت مخلوق مشيئة عندما يحدث أخر عمل للمشيئة. الظهور الجزئي للمشيئة المُلاحظ في تفاعلات بعض من الحيوانات الأعلى لا ينتمي إلى مجال إداريي الإحصاء. هم لا يحفظون تعداد شيء سوى مخلوقات مشيئة حسنة النية, وأنها لا تستجيب إلى شيء سوى عمل المشيئة. كيف يُسجلون بدقة عمل المشيئة, نحن لا نعلم.

24:2.9 هؤلاء الكائنات دائماً كانوا, ودائماً سيكونون, مُدراء إحصاء. سيكونون بالمقارنة عديمي الفائدة في أي قسم آخر من شغل الكون. لكنهم معصومون عن الخطأ في الأداء؛ هم لا يُقصرون, ولا هم يُزورون. وبالرغم من قدراتهم المُدهشة وامتيازاتهم التي لا تـُصدق, فهم أشخاص؛ لديهم حضور روحي قابل للتمييز وشكل.

3. المساعدون الشخصيون للروح اللانهائي

24:3.1 ليس لدينا معرفة حقيقية بالنسبة إلى زمن أو طريقة خلق المساعدين الشخصيين. عددهم يجب أن يكون جمع غفير, لكنه ليس مُسجَل على يوﭭرسا. من الإستنتاجات المحافظة المؤسسة على معرفتنا بعملهم, أجازف للتقدير بأن عددهم يمتد عالياً نحو التريليونات. نحن نتمسك بالرأي بأن الروح اللانهائي ليس محدوداً بما يتعلق بالأعداد في خلق أولئك المساعدين الشخصيين.

24:3.2 المساعدون الشخصيون للروح اللانهائي موجودون لأجل الدعم الحصري لحضور الفردوس للشخص الثالث للإله. ولو أنهم مُلحقين مباشرة إلى الروح اللانهائي وواقعين على الفردوس, فهم يومضون جيئة وذهاباً إلى أقصى أجزاء الخلق. حيثما تمتد دارات الخالق الموحد, هناك قد يظهر هؤلاء المساعدين الشخصيين لهدف تنفيذ دعوة الروح اللانهائي. يجتازون الفضاء كثيراً كما يفعل الرُسل الإنفراديين لكنهم ليسوا شخصيات في المعنى الذي فيه الرُسل.

24:3.3 المساعدون الشخصيون كلهم متساوون ومتشابهون؛ لا يُظهرون تمايز في الشخصية الفردية. على الرغم من أن العامل الموحد ينظر إليهم كشخصيات حقيقية, فإنه من الصعب على الآخرين إعتبارهم كشخصيات حقيقية؛ هم لا يُظهرون حضور روحي إلى كائنات الروح الأخرى. كائنات الأصل الفردوسي دائماً على بينة من جوار هؤلاء المساعدين؛ لكننا لا نتعرف على حضور شخصية. نقص مثل هذا الشكل-الحضور بلا شك يجعلهم أكثر قدرة للخدمة إلى الشخص الثالث للإله.

24:3.4 من بين جميع مراتب كائنات الروح المكشوفة التي تأخذ أصلاً في الروح اللانهائي, المساعدون الشخصيون هم تقريباً الوحيدون الذين لن تواجهوا عند ارتقائكم نحو الداخل إلى الفردوس.

4. المفتشون المعاونون

24:4.1 التنفيذيون الساميون السبعة, على أجواء الفردوس السبعة للروح اللانهائي, يعملون جماعياً كالمجلس الإداري من الإداريين الفائقين للأكوان العظمى السبعة. المفتشون المعاونون هم التجسيد الشخصي لسُلطة المنفذين الساميين إلى الأكوان المحلية للزمان والفضاء. هؤلاء المراقبون العاليون لشؤون الخلائق المحلية هم الخلف المتحد للروح اللانهائي والأرواح الرئيسية السبعة للفردوس. في أزمنة الأبدية القريبة قد تم تشخيص سبعمائة ألف, وسِلكهم الإحتياطي يقيم على الفردوس.

24:4.2 يعمل المفتشون المعاونون تحت الإشراف المباشر للتنفيذيين الساميين السبعة, كونهم ممثليهم الشخصيين والقديرين إلى الأكوان المحلية للزمان والفضاء. على جو مركز إدارة كل خلق محلي هناك متمركز مفتش وهو زميل قريب لإتحاد-الأيام المقيم.

24:4.3 المفتشون المعاونون يستلمون تقارير وتوصيات فقط من رؤسائهم, الحرس المفوضين, المُتمركزين على عواصم الأنظمة المحلية للعوالم المسكونة, بينما يجعلون تقارير فقط إلى رئيسهم المباشر, المنفذ السامي للكون العظيم المختص.

5. الحرس المفوضون

24:5.1 الحرس المفوضون هم شخصيات منسقة وممثلي إرتباط للتنفيذيين الساميين السبعة. تشخصوا على الفردوس بالروح اللانهائي وخُلقوا لأهداف محددة لتفويضهم. هم ذوي أعداد ثابتة, وهناك بالضبط سبعة بلايين في الوجود.

24:5.2 بقدر ما مفتش معاون يمثل التنفيذيين الساميين السبعة لكل الكون المحلي, كذلك في كل من العشرة آلاف نظام لذلك الخلق المحلي هناك حارس مفوض, الذي يعمل كالممثل المباشر للمجلس السامي البعيد-المسافة للتحكم الفائق لشؤون كل الأكوان العظمى السبعة. الحراس على الواجب في حكومات الأنظمة المحلية لأورﭭونتون يعملون تحت السُلطة المباشرة للمنفذ السامي رقم سبعة, المنسق للكون العظيم السابع. لكن في تنظيمهم الإداري كل الحرس المفوضين في كون محلي هم تابعين إلى المفتش المعاون المُتمركز عند مراكز إدارة الكون.

24:5.3 ضمن كون محلي يخدم الحرس المفوضين في تناوب, كونهم ينقلون من نظام إلى نظام. عادة ما يتم تغييرهم كل ألف سنة من زمن الكون المحلي. هم من بين أعلى مراتب الشخصيات المُمركزة على عاصمة نظام, لكنهم لا يشاركون أبداً في مداولات تهتم بشؤون النظام. يخدمون في الأنظمة المحلية كرؤساء بحكم المنصب للأربعة وعشرين إداري القادمين من العوالم التطورية, لكن سوى ذلك, البشر الصاعدون لديهم إتصال قليل معهم. الحراس مهتمون تقريباً كلياً في الحفاظ على المفتشين المعاونين لكونهم على علم تام بكل الأمور المتعلقة برفاهية وحالة أنظمة تفويضهم.

24:5.4 الحرس المفوضون والمفتشون المعاونون لا يقدمون تقارير إلى التنفيذيين الساميين من خلال مركز إدارة كون عظيم. هم مسؤولون فقط إلى التنفيذي السامي للكون العظيم المختص؛ نشاطاتهم متميزة من إدارة قدماء الأيام.

24:5.5 التنفيذيون الساميون, المفتشون المعاونون, والحرس المفوضون, سوية مع النافيم-الكلية وجمهور من شخصيات غير مكشوفة, يُشكلون نظاماً فعّالاً, مباشراً, ومركزياً, إنما نظام تنسيق إستشاري وإداري واسع-الإنتشار لكل الكون الإجمالي من الأشياء والكائنات.

6. مرشدو المتخرجين

24:6.1 مرشدو المتخرجين, كفئة, يرعون ويوجهون الجامعة العليا للتعليم الفني والتدريب الروحي الذي هو أساسي للغاية لإحراز البشر لهدف العصور: الله, الراحة, وبعدئذٍ أبدية من الخدمة المُكملة. هؤلاء الكائنات الشخصية العالية يأخذون إسمهم من طبيعة وهدف عملهم. هم مكرسين حصرياً لمهام إرشاد البشر المتخرجين من الأكوان العظمى للزمان خلال فصل هاﭭونا من الإرشاد والتدريب الذي يخدم لإعداد الحجاج الصاعدين للقبول إلى الفردوس وسِلك النهائية.

24:6.2 أنا لست ممنوعاً من القيام بإخبارك عن عمل هؤلاء المرشدين المتخرجين, لكنه روحاني للغاية لدرجة أنني يائس من قدرتي بأن أصور بكفاءة إلى العقل المادي مفهوماً عن نشاطاتهم المتشعبة. على عوالم القصور, بعد أن يتم توسيع نطاق رؤيتكم وتكونون أحراراً من قيود المقارنات المادية, يمكنكم البدء باستيعاب معنى تلك الحقائق التي "لا عين رأت ولا أذن سمعت, ولا دخلت أبداً مفهوم عقول إنسانية", حتى تلك الأشياء التي "هيأها الله للذين يحبون هكذا حقائق أبدية". أنتم لستم دائماً لتكونوا محدودين جداً في مدى رؤيتكم وإدراككم الروحي.

24:6.3 ينشغل مرشدو المتخرجين في إرشاد حجاج الزمان خلال الدارات السبعة لعوالم هاﭭونا. المرشد الذي يحييك عند وصولك على عالم الإستلام لدارة هاﭭونا الخارجية سيبقى معك خلال كامل مهنتك على الدارات السماوية. ولو إنك ستتزامل مع شخصيات أخرى لا تـُحصى أثناء مكوثك على العوالم البليون, سوف يتبعك مرشدك المتخرج إلى نهاية تقدمك في هاﭭونا وسيشهد دخولك الهجوع النهائي للزمن, نوم عبور الأبدية إلى الهدف الفردوسي, حيث, عند استيقاظك, سوف تُحيى بالمرافق الفردوسي المُعين للترحيب بك وربما ليبقى معك إلى أن يتم إدخالك كعضو إلى سِلك النهائية البشري.

24:6.4 عدد مرشدي المتخرجين هو أبعد من قدرة العقول الإنسانية للإدراك, وهم يستمرون في الظهور. أصلهم هو شيء من الغموض. هم لم يتواجدوا منذ الأبدية؛ يظهرون بغموض حسب الحاجة لهم. ليس هناك سجل لمرشد متخرج في كل عوالم الكون المركزي حتى ذلك اليوم البعيد-المسافة عندما أول حاج بشري من كل الزمان جعل طريقه إلى الحزام الخارجي للخلق المركزي. لحظة وصوله على العالم المُرشد للدارة الخارجية, إلتقى بتحيات ودودة من ماﻟﭭوريان, الأول من المرشدين للمتخرجين والآن رئيس مجلسهم السامي ومُدير منظمتهم التعليمية الشاسعة.

24:6.5 على سجلات الفردوس لهاﭭونا, في القسم المُسمى "مرشدو المتخرجين", هناك تبدو هذه الإفتتاحية الأولية:

24:6.6 "وماﻟﭭوريان, الأول من هذه المرتبة, حَيا وأرشد الحاج المكتشف لهاﭭونا وأرشده من الدارات الخارجية للتجربة الأولية, خطوة بخطوة ودارة بدارة, إلى أن وقف في ذات الحضور لمصدر ومصير كل شخصية, بالتالي عابراً عتبة الأبدية إلى الفردوس".

24:6.7 عند ذلك الزمان النائي أنا كنت مُلحقاً إلى خدمة قدماء الأيام على يوﭭرسا, وكلنا سررنا بالتأكيد بأن, في النهاية, حجاج من كوننا العظيم سيصلون هاﭭونا. لعُصور كنا قد عُّلمنا بأن المخلوقات التطورية للفضاء سيحرزون الفردوس, واجتاح تشويق كل الزمن خلال الفناءات السماوية عندما وصل أول حاج فعلياً.

24:6.8 إسم هذا الحاج المكتشف لهاﭭونا هو فاندا-الجليل, وأهل من الكوكب 341 لنظام 84 في البرج 62 للكون المحلي 1,131 الواقع في الكون العظيم رقم واحد. كان وصوله الإشارة لتأسيس خدمة البث لكون الأكوان. حتى ذلك الحين فقط إذاعات الأكوان العظمى والأكوان المحلية كانت عاملة, لكن الإعلان عن وصول فاندا-الجليل إلى بوابات هاﭭونا أشار الإفتتاح الرسمي "لتقارير الفضاء عن المجد", سُّميت هكذا لأن إذاعة الكون الإبتدائية أبلغت الوصول الهاﭭوني لأول الكائنات التطورية ليحرز دخول على هدف الوجود الإرتقائي.

24:6.9 مرشدو المتخرجين لا يتركون أبداُ عوالم هاﭭونا؛ هم مكرسون إلى خدمة الحجاج المتخرجين من الزمان والفضاء. وأنت في زمن ما ستلقى هؤلاء الكائنات النبيلة وجهاً لوجه إذا لم ترفض الخطة الأكيدة والكلية-الكمال المصممة لإدخال بقائك وارتقائك حيز التنفيذ.

7. أصل مُرشدو المتخرجين

24:7.1 ولو إن التطور ليس نظام الكون المركزي, نعتقد بأن مرشدي المتخرجين هم الأعضاء المُكمَلين أو الأكثر خبرة لأي مرتبة أخرى من مخلوقات الكون المركزي, مقدمي خدمات هاﭭونا. يُظهر مرشدو المتخرجين إتساعاً كبيراً من التعاطف وإستطاعة عظيمة لتفهم المخلوقات الصاعدة بحيث أننا مقتنعون أنهم قد اكتسبوا هذه الثقافة بالخدمة الفعلية في عوالم الكون العظيم كمقدمو-خدمات هاﭭونا للإسعاف الكوني. إن كان هذا الرأي غير صحيح, كيف إذن نستطيع أن نفسر الإختفاء المستمر لمقدمي الخدمات الأسبق أو الأكثر خبرة؟

24:7.2 إن مقدم-خدمات سيكون غائباً لمدة طويلة من هاﭭونا على تفويض كون عظيم, حيث أنه قد كان على مهمات كثيرة كهذه سابقاً, سيعود إلى الوطن, ويـُمنح إمتياز "الإتصال الشخصي" مع المضيء المركزي الفردوسي, سوف يُحتضن من قِبل الأشخاص اللامعين, ويختفي من تعرف زملائه بالروح, ليس ليظهر ثانية أبداً بين أولئك من نوعه.

24:7.3 عند العودة من خدمة الكون العظيم, فإن مقدم خدمات هاﭭونية قد يتمتع بضمات إلهية متعددة وينبثق من هناك مجرد مقدم خدمات مرفوع. إختبار الضم المضيء لا يعني بالضرورة بأن مقدم الخدمات قد تـُرجم إلى مرشد لمتخرج, إنما تقريباً ربع أولئك الذين يُحرزون الضم الإلهي لا يعودون أبداً إلى خدمة العوالم.

24:7.4 هناك يظهر على السجلات العليا تتالي لهكذا إفتتاحيات مثل هذه:

24:7.5 "ومقدم الخدمات رقم 782’846’682’842’842 من هاﭭونا, يـُدعى سودنا, جاء من خدمة الكون العظيم, استُلِمَ على الفردوس, عرف الأب, دخل الضم الإلهي, ولم يكن".

24:7.6 عندما تظهر مثل هذه الإفتتاحية على السجلات, مهمة هكذا مقدم للخدمات تـُقفل. لكن في ثلاث لحظات بالضبط (أقل بقليل من ثلاثة أيام من وقتكم) يُولد مرشد للمتخرجين جديد يظهر "آنياً" على الدارة الخارجية لكون هاﭭونا. وعدد مُرشدي المتخرجين, سامحين بفارق بسيط, لا شك نتيجة إلى هؤلاء في الإنتقال, يساوي بدقة عدد مقدمي الخدمات المختفين.

24:7.7 هناك سبب إضافي لافتراض أن يكون مرشدي المتخرجين مقدمي خدمات هاﭭونيين متطورين, وتلك هي النزعة التي لا تفشل لأولئك المرشدين وزملائهم مقدمي الخدمات لتشكيل هكذا إرتباطات فوق الاعتيادية. الأسلوب الذي فيه تلك المراتب المفترض أنها منفصلة من الكائنات يفهمون ويتعاطفون مع بعضهم البعض لا يُمكن تفسيره كلياً. إنه مُنعش ومُلهم أن يُشهد تكريسهم المتبادل.

24:7.8 الأرواح الرئيسية السبعة ومُدراء القدرة الساميون السبعة المرتبطون, على التوالي, هم المستودعات الشخصية لإمكانية العقل وإمكانية القدرة للكائن الأسمى التي هو, لا يُشغلها, شخصياً, حتى الآن. وعندما هؤلاء المعاونون الفردوسيون يتعاونون لخلق مقدمي خدمات هاﭭونا, فإن الأخيرون مشمولين فطرياً في أطوار معينة للسمو. مقدمو خدمات هاﭭونا هم بالتالي, في الواقع, إنعكاس في الكون المركزي المثالي لبعض الإمكانات التطورية من مجالات الزمان-الفضاء, كل ما هو مُفشى عندما يخضع مقدم خدمات لتحول وإعادة خلق. نعتقد بأن هذا التحول يحدث في إستجابة إلى مشيئة الروح اللانهائي, عامل بدون شك نيابة عن الأسمى. مرشدو المتخرجين لم يُخلقوا بالكائن الأسمى, لكن كلنا نظن بأن الإله الإختباري مهتم بطريقة ما بتلك المعاملات التي تجلب أولئك الكائنات إلى حيز الوجود.

24:7.9 هاﭭونا التي تُجتاز الآن ببشر صاعدين تختلف في كثير من النواحي عن الكون المركزي كما كان قبل أيام فاندا-الجليل. إن وصول بشر صاعدين على دارات هاﭭونا قد دشن تعديلات جارفة في تنظيم الخلق المركزي والإلهي, تعديلات بدون شك بدأها الكائن الأسمى--إله المخلوقات التطورية--في تجاوب إلى وصول أول أولاده الإختباريين من الأكوان العظمى السبعة. ظهور مرشدي المتخرجين, سوية مع خلق النافيم-الفائقة الثالثة, هو دال على تلك الإجراءات لله الأسمى.

24:7.10 [ قُدمت بمستشار إلهي ليوﭭرسا. ]23/1/2017





Back to Top