كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 22 : أبناء الله المثولثين

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

الجزء الأول: الكون المركزي والأكوان العظمى

الورقة 22 : أبناء الله المثولثين



الورقة 22 : أبناء الله المثولثين

22:0.1 هناك ثلاث فئات من الكائنات الذين يطلق عليهم إسم أبناء الله. بالإضافة إلى المراتب المتنزلة والصاعدة من البنوة, هناك فئة ثالثة معروفة بأبناء الله المثولثين. المرتبة المثولثة من البنوة تنقسم إضافياً إلى ثلاثة أقسام رئيسية وفقاً لأصول أنواعها الكثيرة من الشخصيات, المكشوفة وغير المكشوفة. هذه الأقسام الأولية هي:

22:0.2 1. أبناء مثولثين-بإله.

22:0.3 2. أبناء محتضنين-بالثالوث.

22:0.4 3. أبناء مثولثين-بمخلوقات.

22:0.5 بصرف النظر عن الأصل, كل أبناء الله المثولثين يشتركون في تجربة الثولثة, إما كجزء من أصلهم أو كتجربة إحتضان ثالوثي مُحققة لاحقاً. الأبناء المثولثين بالإله هم غير مكشوفين في هذه الروايات؛ لذلك سوف يقتصر هذا العرض على تصوير الفئتين الباقيتين, على وجه الخصوص أبناء الله المحتضنين بالثالوث.

1. الأبناء المحتضنين-بالثالوث

22:1.1 جميع الأبناء المحتضنين بالثالوث هم في الأصل من أصل ثنائي أو فردي, لكن لاحقاً إلى إحتضان الثالوث هم مكرسين إلى الأبد لخدمة وتعيين الثالوث. هذا السِلك, كما كُشف وكما نُظم لخدمة كون عظيم, يضم سبع مراتب من الشخصيات:

22:1.2 1. رُسل قديرون.

22:1.3 2. هؤلاء العاليون في السُلطة.

22:1.4 3. هؤلاء بدون إسم وعدد.

22:1.5 4. قـَّيمون مثولثون.

22:1.6 5. سفراء مثولثون.

22:1.7 6. أوصياء سماويون.

22:1.8 7. مساعدو إبن عاليون.

22:1.9 هذه الفئات السبعة من الشخصيات تـُصَنف إضافياً, وفقاً للمصدر, الطبيعة, والعمل, إلى ثلاثة أقسام رئيسية: أبناء الإحراز المثولثين, أبناء الإختيار المثولثين, وأبناء الكمال المثولثين.

22:1.10 أبناء الإحراز المثولثين--الرسل القديرون, هؤلاء العاليون في السُلطة, وهؤلاء بدون إسم وعدد--كلهم بشر صاعدون منصهرين-بمقوم الذين أحرزوا الفردوس وسِلك النهائية. لكنهم ليسوا نهائيين؛ عندما احتضنوا من قِبل الثالوث, أُزيلت أسماؤهم من لائحة نداء النهائيين. الأبناء الجدد لهذه المرتبة يمرون خلال دورات تدريبية محددة, لفترات قصيرة نسبياً, على كواكب مقرات الدارات لدارات هاﭭونا تحت توجيه أبديو الأيام. بعد ذلك يتم تعيينهم إلى خدمات قدماء الأيام في الأكوان العظمى السبعة.

22:1.11 أبناء الإختيار المثولثين يحتضنون القيمين المثولثين والسفراء المثولثين. هم يُجندون من بعض السيرافيم التطورية ومخلوقات منتصف طريق مُترجَمين الذين اجتازوا هاﭭونا وأحرزوا الفردوس, كذلك من بعض البشر المنصهرين بالروح والمنصهرين بالإبن الذين قد ارتقوا بالمثل إلى جزيرة النور والحياة المركزية. لاحقاً إلى احتضانهم من قبل ثالوث الفردوس وبعد تدريب وجيز في هاﭭونا, يتم تعيين أبناء الإختيار المثولثين إلى محاكم قدماء الأيام.

22:1.12 أبناء الكمال المثولثين. الأوصياء السماويون ومُنسقيهم, مساعدو إبن العُلى, يؤلفون فئة فريدة من الشخصيات المثولثة-مرتين. هم الأبناء المثولثين-بمخلوق لشخصيات هاﭭونا-الفردوس أو من بشر صاعدين مُكملين ميزوا أنفسهم منذ مدة طويلة في سِلك النهائية. بعض من هؤلاء الأبناء المثولثين-بمخلوق, بعد خدمة مع التنفيذيين الساميين للأرواح الرئيسية السبعة وبعد خدمة تحت أبناء الثالوث المعلمين, تـُعاد ثولثتهم (يُحتضنون) بثالوث الفردوس وبعد ذلك يفوَّضون إلى محاكم قدماء الأيام كأوصياء سماويين وكمساعدين لإبن العُلى. يتم تعيين الأبناء المثولثين من الكمال مباشرة إلى خدمة الكون العظيم دون مزيد من التدريب.

22:1.13 معاونونا من الأصل-الثالوثي--مكاملو الحكمة, المستشارون الإلهيون, والرقباء الكونيون--هم ذوي أعداد ثابتة, لكن الأبناء المحتضنين بالثالوث يتزايدون على الدوام. كل المراتب السبعة من الأبناء المحتضنين بالثالوث يفوضون كأعضاء واحدة من حكومات الأكوان العظمى السبعة, والعدد في الخدمة لكل كون عظيم هو ذاته بالضبط؛ لم يُخسر منهم واحد أبداً, الكائنات المحتضنين بالثالوث لم يضلوا أبداً؛ قد يتعثرون مؤقتاً, لكن ولا واحد منهم أبداً قد حُكم في ازدراء لحكومات الأكوان العظمى. أبناء الإحراز وأبناء الإختيار لم يتعثروا أبداً في خدمة اورﭭونتون, لكن أبناء الكمال المثولثين قد أخطأوا أحياناً في القضاء وبالتالي سببوا إرتباكاً عابراً.

22:1.14 تحت توجيه قدماء الأيام كل المراتب السبعة تعمل كثيراً جداً مثل جماعات الحكم الذاتي. مجال خدماتهم بعيد المدى؛ أبناء الكمال المثولثين لا يتركون الكون العظيم لتعيينهم, لكن مُعاونيهم المثولثين يجولون الكون الإجمالي, مسافرين من العوالم التطورية للزمان والفضاء إلى جزيرة الفردوس الأبدية. قد يعملون في أي من الأكوان العظمى, لكنهم يفعلون ذلك دائماً كأعضاء من الحكومة الفائقة للتعيين الأصلي.

22:1.15 على ما يبدو فإن الأبناء المحتضنين بالثالوث قد تم تعيينهم بشكل دائم في خدمة الأكوان العظمى السبعة؛ بالتأكيد هذا التعيين هو لمدة عصر الكون الحاضر, لكننا لم نُعلم أبداً بأنه سيكون أبدياً.

2. الرُسل القديرون

22:2.1 الرُسل القديرون ينتمون إلى المجموعة الصاعدة من الأبناء المثولثين. هم فئة من بشر مُكتملين الذين قد اختُبروا بالتمرد أو سوى ذلك أثبتوا بالتساوي ولاءهم الشخصي؛ كلهم قد مروا خلال إختبار محدد ما من الولاء الكوني. عند وقت ما في ارتقائهم الفردوس وقفوا بثبات وولاء في وجه عدم ولاء رؤسائهم, وبعضهم عمل بنشاط وولاء في أماكن مثل هؤلاء القادة غير الأمناء.

22:2.2 مع هكذا سجلات شخصية من الإخلاص والتفاني, يعبر أولئك البشر الصاعدون خلال هاﭭونا مع سيل حجاج الزمان, يحرزون الفردوس, يتخرجون من هناك, ويتم تجميعهم في سِلك النهائية. عند ذلك يثولثون في الإحتضان السري لثالوث الفردوس ولاحقاً يتم تكليفهم ليصبحوا مرتبطين مع قدماء الأيام في إدارة حكومات الأكوان العظمى السبعة.

22:2.3 كل بشري صاعد ذا خبرة تمردية الذي يعمل بولاء في وجه التمرد مقدر بالنتيجة لأن يصبح رسولاً قديراً لخدمة الكون العظيم. كذلك الأمر بالنسبة لأي مخلوق صاعد الذي يمنع بشكل فعال هكذا إضطرابات من الخطأ, الشر, أو الخطيئة؛ لأن العمل المُصمم لمنع تمرد أو لتأثير أشكال أعلى من الولاء في أزمة كونية يُعتبَر حتى ذا قيمة أكبر من الولاء في وجه التمرد الفعلي.

22:2.4 الرُسل القديرون الكبار اختيروا من أولئك البشر الصاعدين من الزمان والفضاء الذين كانوا من بين واصلي الفردوس الباكرين, كثيرون منهم قد اجتازوا هاﭭونا في أيام فاندا الجليل. لكن أول ثولثة لمرسلين قديرين لم تحدث إلى أن إحتوى السِلك المُنتخَب ممثلين من كل من الأكوان العظمى السبعة. وآخر جماعة من هذه المرتبة لتؤهل على الفردوس ضمت حجاج صاعدين من الكون المحلي نِبادون.

22:2.5 الرُسل القديرون مُحتضنين بثالوث الفردوس في صفوف من سبعمائة ألف, مائة ألف للتعيين إلى كل كون عظيم. حوالي تريليون من المرسلين القديرين مفوضين على يوﭭرسا, وهناك كل ما يدعو للإعتقاد بأن العدد الخادم في كل من الأكوان العظمى السبعة هو نفسه تماماً.

22:2.6 أنا رسول قدير, وقد يهم اليورانشيون أن يعرفوا بأن رفيق وزميل تجربتي البشرية كان كذلك مظفراً في الفحص العظيم, وبأنه على الرغم من أننا إنفصلنا مرات كثيرة ولفترات طويلة في إرتقائنا الداخلي الطويل الأمد إلى هاﭭونا, كنا قد احتُضنا في ذات الجماعة من سبعمائة ألف, وبأننا أمضينا وقتنا عابرين خلال ﭭايسجِرنغتون في إرتباط وثيق ومُحب. أخيراً فُوضنا وسوية عُينا إلى يوﭭرسا من اورﭭونتون, وغالباً ما نـُرسل في جماعة من أجل تنفيذ تعيينات تتطلب خدمات إثنين من الرُسل.

22:2.7 الرُسل القديرون, بالإشتراك مع كل الأبناء المُحتضنين بالثالوث, يُعينون إلى جميع مراحل نشاطات كون عظيم. هم يحافظون على إتصال مستمر مع مقارهم من خلال خدمة إنعكاسية الكون العظيم. يخدم الرُسل القديرون في جميع قطاعات كون عظيم وكثيراً ما ينفذون مهمات إلى الأكوان المحلية وحتى إلى العوالم الفردية, كما أفعل في هذه المناسبة.

22:2.8 في محاكم الكون العظيم, يعمل الرُسل القديرون كمدافعين عن كِلا الأفراد والكواكب عندما يأتون إلى المحاكمة؛ كما أنهم يساعدون كماليي الأيام في توجيه شؤون القطاعات الكبرى كمجموعة, فإن مهمتهم الرئيسية هي كمُراقبي كون عظيم. هم موضوعين على عوالم مراكز الإدارات المتنوعة وعلى كواكب فردية ذات أهمية كالمراقبين الرسميين لقدماء الأيام. عندما يكونون هكذا مُعينين, يخدمون أيضاً كمستشارين إلى السُلطات المُوجهة لشؤون الأجواء الكروية لحلولهم. يتخذ الرُسل دوراً نشيطاً في جميع مراحل مشروع الإرتقاء للتقدم البشري. مع معاونيهم من أصل بشري يحفظون الحكومات الفائقة في إتصال وثيق وشخصي مع وضع وتقدم خطط أبناء الله المتنزلين.

22:2.9 الرُسل القديرون واعون تماماً لكامل مِهن الإرتقاء, وهذا هو سبب لماذا هم مرسلون نافعون ومتعاطفون هكذا, متفهمون للخدمة على أي عالم للفضاء وإلى أي مخلوق للزمان. حالما تتحررون من الجسد, سوف تتواصلون معنا بحرية وتفهُم حيث أننا نبرز من جميع الأجناس على كل العوالم التطورية للفضاء, أي, من تلك الأجناس البشرية التي هي مسكونة بمقومي الفكر, وانصهرت في وقت لاحق معهم.

3. هؤلاء العاليون في السُلطة

22:3.1 هؤلاء العاليون في السُلطة, الفئة الثانية من أبناء الإحراز المثولثين, كلهم كائنات منصهرة بمقوم من أصل بشري. هؤلاء هم البشر المُكملون الذين أظهروا مقدرة إدارية فائقة وأظهروا عبقرية تنفيذية إستثنائية طوال مِهنهم الإرتقائية الطويلة. هم صفوة المقدرة الحاكمة المُستمدة من بشر الفضاء الناجين.

22:3.2 سبعون ألفاً من هؤلاء العاليون في السُلطة يثولثون عند كل إرتباط ثالوثي. مع أن الكون المحلي نِبادون خلقْ صغير بالمقارنة, لديه ممثلين من بين الصف المثولث حديثاً من هذه المرتبة. هناك الآن مفوض في اورﭭونتون أكثر من عشرة بلايين من أولئك الإداريين الماهرين. مثل كل المراتب المنفصلة من الكائنات السماوية, يحافظون على مركز إدارتهم الخاص على يوﭭرسا ومثل الأبناء الآخرين المُحتضنين بالثالوث, تعمل إحتياطياتهم على يوﭭرسا كالجسم المُوجه المركزي لمرتبتهم في اورﭭونتون.

22:3.3 هؤلاء العاليون في السُلطة هم إداريون بدون حدود. هم متواجودون-في كل مكان ودائماً-تنفيذيين فعالين لقدماء الأيام. هم يخدمون على أي جو كروي, على أي عالم مأهول, وفي أي مرحلة من النشاط في أي من الأكوان العظمى السبعة.

22:3.4 كونهم ذوي حكمة إدارية رائعة ومهارة تنفيذية غير عادية, هذه الكائنات اللامعة تأخذ على عاتقها تقديم قضية العدالة بالأصالة عن محاكم الأكوان العظمى؛ يُعززون تنفيذ العدل وتقويم سوء التأقلم في الأكوان التطورية. لذلك, إذا شُهِد عليك أبداً بأخطاء في الحكم بينما ترتقي عوالم وأجواء تقدمك الفلكي المُعيَّن لك, إنه بالكاد مُحتمَل بأنك ستعاني سوء عدل حيث أن المُدّعين عليك سيكونون مخلوقات بشرية صاعدة من وقت ما, ذوي إلمام شخصي بكل خطوة من المهنة التي اجتزتها وتجتازها.

4. هؤلاء بدون إسم وعدد

22:4.1 هؤلاء بدون إسم وعدد يُشكلون الفئة الثالثة والأخيرة من أبناء التحصيل المثولثين, هم النفوس الصاعدة الذين طوروا المقدرة للعبادة ما فوق مهارة كل أبناء وبنات الأجناس التطورية من عوالم الزمان والفضاء. هم قد اكتسبوا مفهوماً روحياً عن الهدف الأبدي للأب الكوني الذي يتجاوز نسبياً فهم المخلوقات التطورية من إسم أو عدد؛ لذلك سُمِوا هؤلاء بدون إسم وعدد. مترجمة بأكثر دقة, إسمهم سيكون "أولئك الذين فوق الإسم والعدد".

22:4.2 هذه المرتبة من الأبناء مُحتضنة بثالوث الفردوس في جماعات من سبعة آلاف. هناك في السجل على يوﭭرسا أكثر من مائة مليون من هؤلاء الأبناء مفوضين في اورﭭونتون.

22:4.3 حيث أن هؤلاء بدون إسم وعدد هم العقول الروحية الفائقة من أجناس النجاة, هم مؤهلين بشكل خاص للجلوس في القضاء ولإعطاء الآراء عندما تكون وجهة نظر روحية مرغوب فيها, وعندما تكون الخبرة في مهنة المرتقي ضرورية لفهم كافٍ للمسائل المعنية في المشكلة التي سوف تُقدم للقضاء. هم هيئة المحلفين العليا لأورﭭونتون. قد يكون نظام محلفين سيئ الإدارة أكثر أو أقل صورة زائفة للعدالة على بعض العوالم, لكن على يوﭭرسا ومحاكمها الإمتدادية نوظف أعلى نوع من العقلية الروحية المتطورة كقضاة-مُحلفين. القضاء هو أعلى وظيفة لأي حكومة, وأولئك المؤتمنين بتقديم الحكم يجب أن يتم إختيارهم من أعلى الأنواع وأكثرها نُبلاً من الأفراد الأكثر خبرة وتفهماً.

22:4.4 إختيار المُرشحين لصفوف الثولثة من الرُسل القديرين, أولئك العاليون في السُلطة, وأولئك بدون إسم وعدد, يكون فطرياً وتلقائياً. ليست التقنيات الإختيارية للفردوس بأي حال من الأحوال تعسفية. الخبرة الشخصية والقيم الروحية تحدد طاقم العاملين من أبناء الإحراز المثولثين. هكذا كائنات هم متساوون في السُلطة ومُوحدون في الوضع الإداري, لكنهم جميعاً يملكون فردية وصِفات متنوعة؛ هم ليسوا كائنات موحدة القياس. كلهم مختلفون بالصفة, إعتماداً على الفوارق في مهنهم الإرتقائية.

22:4.5 بالإضافة إلى هذه المؤهلات الإختبارية, أبناء الإحراز المثولثين قد تمت ثولثتهم في الإحتضان الإلهي لآلهة الفردوس. بالنتيجة هم يعملون كمعاونين منسقين لأبناء الثالوث الثابتين, لأن إحتضان الثالوث يبدو أن يُرسِب من تيار الوقت المستقبلي الكثير من الإمكانيات غير المُحققة للكائنات المخلوقة. لكن هذا صحيح فقط بشأن ما يتعلق بعصر الكون الحاضر.

22:4.6 هذه الفئة من الأبناء هي معنية أساساً, إنما ليس كلياً, بخدمات مهنة الإرتقاء لبشر الزمان-الفضاء. إن كانت وجهة نظر مخلوق بشري أبداً في شك, يُبت السؤال بالإستئناف إلى لجنة إرتقاء تتألف من رسول قدير, واحد عالي في السُلطة, وواحد بدون إسم وعدد.

22:4.7 أنتم البشر الذين تقرأون هذه الرسالة قد تصعدون أنفسكم إلى الفردوس, تحرزون إحتضان الثالوث, وفي عصور مستقبلية بعيدة تـُلحقون إلى خدمة قدماء الأيام في أحد الأكوان العظمى السبعة, وفي وقت ما يتم تعيينكم لتوسيع كشف الحق إلى كوكب ما مسكون يتطور, حتى كما أنا عامل الآن على يورانشيا.

5. القـّيمون المثولثون

22:5.1 القـّيمون المثولثون هم أبناء إختيار مثولثين, ليس فقط أجناسكم وبشر آخرين ذوي قيمة نجاة يجتازون هاﭭونا, يحرزون الفردوس, وأحياناً يجدون أنفسهم مقـَّدرين لخدمة كون عظيم مع أبناء الثالوث الثابتين, لكن حرسكم السيرافيين المخلصين وبالتساوي معاونيكم منتصفي الطريق المخلصين أيضاً قد يصبحون مُرشحين لنفس الإعتراف الثالوثي ومصير الشخصية الرائعة.

22:5.2 القـّيمون المثولثون هم سيرافيم صاعدين ومخلوقات منتصف طريق مُترجَمين الذين عبروا خلال هاﭭونا وأحرزوا الفردوس وسِلك النهائية. لاحقاً تم إحتضانهم من قِبل ثالوث الفردوس وتم تعيينهم إلى خدمة قدماء الأيام.

22:5.3 المُرشحين لإحتضان الثالوث من بين السيرافيم الصاعدين مُنحوا هذا الإعتراف بسبب تعاونهم الباسل مع بشري مُرتقي ما أحرز سِلك النهائية وثولث في وقت لاحق. حارستي السيرافية الخاصة للمهمة البشرية عبرت معي وفيما بعد تثولثت, والآن هي مُلحقة إلى حكومة يوﭭرسا كوصي مثولث.

22:5.4 وهكذا مع مخلوقات منتصف الطريق؛ كثيرون تتم ترجمتهم ويُنجزون الفردوس, وجنباً إلى جنب مع السيرافيم ولأجل ذات الأسباب, هم مُحتضنين بالثالوث ومفوضين كقيمين في الأكوان العظمى.

22:5.5 القيمون المثولثون هم مُحتضنين بثالوث الفردوس في جماعات من سبعين ألف, ويتم تعيين سُبع كل جماعة إلى كون عظيم. هناك الآن في خدمة اورﭭونتون أكثر بقليل من عشرة ملايين من هؤلاء القيمين المستأمنين والعالين. يخدمون على يوﭭرسا وعلى أجواء المراكز الإدارية الكبرى والصغرى. في أشغالهم هم يُعاونون بسِلك من عدة بلايين من النافيم الثانوية وشخصيات كون عظيم قديرة أخرى.

22:5.6 القـّيمون المثولثون يبدأون مِهنهم كقيمين, ويستمرون هكذا في شؤون الحكومات الفائقة. بطريقة ما, هم ضباط حكومات كونهم العظيم, لكنهم لا يتعاملون مع أفراد, كما يفعل الأوصياء السماويون. القـّيمون المثولثون يديرون شؤون مجموعة ويرعون مشاريع جماعية, هم القـّيمون على السجلات, الخطط, والمؤسسات؛ يعملون كالأمناء على التعهدات, المجموعات الشخصية, مشاريع الإرتقاء, الخطط المورونشية, تقديرات كون, ومشاريع أخرى لا حصر لها.

6. السفراء المثولثون

22:6.1 السفراء المثولثون هم المرتبة الثانية من أبناء الاختيار المثولثين ومثل معاونيهم, القيمون, يتم تجنيدهم من نوعين من المخلوقات الصاعدة. ليس كل البشر الصاعدين منصهرين بمقوم أو بالأب؛ بعضهم مُنصهر بالروح, بعضهم مُنصهر بالإبن. بعض من هؤلاء البشر المنصهرين-بالروح-والإبن يصلون هاﭭونا ويحرزون الفردوس. من بين صاعدي الفردوس هؤلاء, يتم إختيار مرشحين لأجل الإحتضان بالثالوث, ومن وقت إلى آخر تتم ثولثتهم في صفوف من سبعة آلاف. ثم يتم تكليفهم في الأكوان العظمى كسفراء مثولثين لقدماء الأيام. هناك تقريباً نصف بليون مسجلين على يوﭭرسا.

22:6.2 يتم إختيار السفراء المثولثين من أجل الإحتضان بالثالوث بناء على نصائح معلميهم الهاﭭونيين. هم يمثلون العقول المتفوقة لمجموعاتهم المختصة وهم لذلك, أفضل تأهيلاً لمساعدة حكام الكون العظيم في تفهم وفي إدارة مصالح تلك العوالم التي منها يهِل البشر المنصهرين-بالروح. السفراء المنصهرين-بالإبن هم ذوي عون كبير في تعاملنا مع مشاكل تشمل مرتبة شخصية المنصهرين-بالإبن.

22:6.3 السفراء المثولثون هم مبعوثو قدماء الأيام من أجل أي وكل الأهداف إلى أي وكل العوالم أو الأكوان ضمن الكون العظيم لتعيينهم. هم ينتجون خدمات معينة وهامة على مراكز إدارة القطاعات الصغرى, ويؤدون المهمات المتنوعة التي بدون عدد لكون عظيم. هم سِلك الطواريء أو الإحتياط من الأبناء المثولثين للحكومات الفائقة, ولذلك هم مُتاحين من أجل مدى كبير من الواجبات. يتعاطون في ألوف وألوف من التعهدات في شؤون كون عظيم التي يستحيل تصويرها إلى العقول الإنسانية حيث ليس هناك شيء يحدث على يورانشيا هو بأي طريقة مُشابه لتلك النشاطات.

7. تقنية الثولثة

22:7.1 لا أستطيع أن أكشف بشكل كامل إلى العقل المادي تجربة الأداء الإبداعي الأعلى لكائنات روحية مثالية ومُكملة--فعل الثولثة. تقنيات الثولثة هي من بين أسرارﭭايسجرنغتون وسولارنغتون وهي ليست قابلة للكشف, ولا للفهم من قِبل أحد, ما عدا أولئك الذين عبروا خلال هذه التجارب الفريدة. لذلك فأنه أبعد من إمكانية أي كائن أن يصور بنجاح للعقل الإنساني طبيعة وفحوى هذا الإجراء الإستثنائي.

22:7.2 على حدة من الآلهة, فقط شخصيات هاﭭونا-الفردوس وأعضاء معينين من كل من كتائب النهائية يتعاطون في الثولثة. تحت ظروف مختصة من مثالية الفردوس, قد تشرع هذه الكائنات الرائعة على المغامرة الفريدة من مفهوم-الهوية, وهم ناجحون مرات كثيرة في إنتاج كائن جديد, إبن مخلوق-مثولث.

22:7.3 المخلوقات الممجَدة الذين يتعاطون في مثل هذه المغامرات من الثولثة قد يشتركون في تجربة واحدة فقط كهذه, في حين مع آلهة الفردوس, لا يبدو أن هناك أي حد لإستمرار التشريع لفصول الثولثة. يبدو الإله ليكون محدوداً في جانب واحد فقط: يمكن أن يكون هناك روح أصلي ولانهائي واحد فقط, مُنفذ لانهائي واحد فقط للمشيئة المتحدة للأب-الإبن.

22:7.4 البشر النهائيون الصاعدون المنصهرين-بمقوم الذين أحرزوا مستويات معينة من حضارة الفردوس والتنمية الروحية هم من بين أولئك الذين يمكنهم المحاولة لثولثة كائن مخلوق. الزُمر البشر-النهائيين, عندما يتمركزون على الفردوس, يُمنحون عطلة كل ألف سنة من وقت هاﭭونا. هناك سبعة طرق مختلفة التي يمكن أن يختار هكذا نهائيون لقضاء فترة الحرية من الواجب هذه, وواحدة من هذه هي, في إرتباط مع زميل نهائي ما, أو شخصية ما من هاﭭونا-الفردوس, في محاولة إشتراع ثولثة مخلوق.

22:7.5 إن كان نهائيان بشريان إثنان, عند المثول أمام معماريي الكون الرئيسي, أظهرا بأنهما قد إختارا بشكل مستقل مفهوماً مماثلاً للثولثة, يتم تمكين المعماريين, على تقديراتهم الخاصة, من إصدار تفويضات تسمح لهذين البشريين الصاعدَين الممجدين بتمديد إجازتهما وأن ينتقلا لبعض الوقت إلى قطاع الثولثة لمواطني الفردوس. عند نهاية هذا الإعتزال المعين, إذا أصدرا تقريراً بأنهما قد إختارا بشكل فردي أو مشترك أن يبذلا المجهود الفردوسي لكي يُضفيا روحانية, مثالية, وأن يُفعلا مفهوماً مُختاراً وأصلياً الذي لم يسبق أن يُثولث قبل ذلك الوقت, عندئذٍ يقوم الروح الرئيسي رقم سبعة بإصدار أوامر بترخيص هكذا تعهد إستثنائي.

22:7.6 أحياناً تُستهلك فترات طويلة لا تـُصَدق من الوقت في تلك المغامرات؛ يبدو أن يمر عصر قبل ما هذين المؤمنين والعازمين البشر في أحد الأوقات--ولبعض الوقت من شخصيات هاﭭونا-الفردوس--أخيراً ينجزان هدفهما, ينجحان حقاً في إحضار مفهومهما المُختار للحقيقة الكونية نحو الكيان الفعلي. وليس دائماً هذان الزوجان المكرسان يحالفهما النجاح؛ مرات عديدة يفشلان, وليس ذلك من خلال خطأ مُكتشَف من جهتهما. المُرشحين للثولثة اللذين فشلا بالتالي يُسمح لهما بالدخول إلى مجموعة خاصة من النهائيين المُعينين ككائنات الذين قاموا بجهد سامي وقاسوا خيبة أمل سامية. عندما يتحد آلهة الفردوس للثولثة, هم دائماً ينجحون, إنما ليس هكذا مع زوج متجانس من المخلوقات, محاولة الإتحاد لعضوين من نفس مرتبة الكيان.

22:7.7 عندما يتم تثليث كائن جديد وأصلي من قِبل الآلهة, فإن الآباء الإلهيين هم في إمكانية ألوهية دون تغيير؛ لكن عندما تقوم كائنات مخلوقة ممجدة بهكذا حدث خلاق, فإن أحد الأفراد المتعاقدين والمشاركين يخضع لتعديل شخصية فريد. السلفان لإبن مثولث-بمخلوق يصبحان في معنى ما روحياً كواحد. نحن نعتقد بأن هذا الوضع من ثنائية-التوحيد لبعض المراحل الروحية للشخصية سيسود على الأرجح حتى هكذا وقت عندما يكون الكائن الأسمى قد أحرز تجلياً كاملاً وتاماً للشخصية في الكون الإجمالي.

22:7.8 تزامناً مع ظهور إبن جديد مثولث-بمخلوق, يحدث هناك هذا الإتحاد الروحي العملي للسلفَين؛ يصبح الأبوين المثولِثَين واحداً على المستوى الفعال الختامي. لا كائن مخلوق في الكون يمكن أن يفسر هذه الظاهرة المدهشة بشكل كامل؛ إنها تجربة شبه-إلهية. عندما إتحد الأب والإبن لأجل أن يُخلدا الروح اللانهائي, عند إنجاز هدفهما أصبحا في الحال بمثابة واحد ومنذ ذلك الحين قد كانا واحداً. وبينما الإتحاد المثولث لمخلوقين يكون على مرتبة المدى اللانهائي لوحدة الإله المثالية للأب الكوني والإبن الأبدي, فإن تداعيات ثولثة المخلوق ليست أبدية في الطبيعة؛ سوف تنتهي عند التحقق التام للآلهة الإختبارية.

22:7.9 بينما هذان الأبوان لأبناء مثولثين-بمخلوق يصبحان كواحد في مهماتهم الكونية, هما يُستمر في إعتبارهما كشخصيتين في البُنية ونداءات الحضور لسِلك النهائية ولمعماريي الكون الرئيسي. خلال عصر الكون الحالي, كل الآباء المتحدين-بالثولثة هم غير قابلين للإنفصال في التفويض والأداء؛ حيثما يذهب أحدهما يذهب الآخر, ما يفعله أحدهما يفعله الآخر. إذا كان التوحيد-المزدوج الأبوي يتعلق بنهائي بشري (أو نهائي آخر) وشخصية هافونية-فردوسية, لا يعمل الكائنان الأبويان المتحدان لا مع الفردوسيين, الهاﭭونيين, ولا النهائيين. هكذا إتحادات مُختلطة تتجمع في سِلك خاص مُكون من كائنات مُماثلة. وفي كل إتحادات الثولثة, المُختلطة أو سوى ذلك, فإن الكائنات الأبوية يكونون واعين إلى بعضهما, ويمكنهم التواصل, مع بعضهم البعض, ويستطيعون تأدية واجبات التي لم يكن من الممكن تصريفها سابقاً.

22:7.10 الأرواح الرئيسية السبعة لديهم السُلطة لإقرار الإتحاد المثولث للنهائيين وشخصيات هاﭭونا-الفردوس, ومثل هذه الإرتباطات المختلطة هي دائماً ناجحة. الناتج الرائع من الأبناء المثولثين-بمخلوق هم ممثلين لمفاهيم غير ملائمة لإدراك كِلا مخلوقات الفردوس الأبدية أو مخلوقات الزمان في الفضاء؛ لهذا السبب يصبحون تحت وصاية معماريي الكون الرئيسي. أبناء المصير المثولثين هؤلاء يُجسدون أفكار, مُثل, وخبرة التي تتعلق على ما يبدو بعصر كون مستقبلي وبالتالي فهي ليست ذات قيمة عملية فورية لا إلى إدارات الأكوان العظمى ولا الكون المركزي. هؤلاء الأبناء الفريدون من أولاد الزمان ومواطنو الأبدية يُحتفظ بهم في الإحتياط على فايسجرنغتون, حيث ينشغلون في دراسة مفاهيم الزمان وحقائق الأبدية في قطاع خاص للجو الكروي المشغول بالكليات السرية لسِلك الأبناء الخالقين.

22:7.11 الكائن الأسمى هو التوحيد لثلاثة أطوار من واقعية الإله: الله الأسمى, التوحيد الروحي لبعض الجوانب المتناهية لثالوث الفردوس؛ الأسمى القدير, توحيد القدرة لخالقي الكون الإجمالي؛ والعقل السامي, المساهمة الفردية للمصدر والمركز الثالث ومنسقيه إلى واقعية الكائن الأسمى. في مغامراتهم للثولثة, المخلوقات الرائعة من الكون المركزي والفردوس هم منشغلون في إستكشاف ثلاثي الأضعاف للإله الأسمى الذي يؤدي إلى إنتاج ثلاث مراتب من الأبناء المثولثين-بمخلوق:

22:7.12 1. أبناء مثولثين- مرتقين. في جهودهم الخلاقة يحاول النهائيون ثولثة بعض الحقائق المفاهيمية للأسمى القدير التي إكتسبوها بالخبرة في ارتقائهم خلال الزمان والفضاء إلى الفردوس.

22:7.13 2. أبناء مثولثين بهاﭭونا-الفردوس. الجهود الخلاَّقة لمواطني الفردوس والهافونيين تُؤدي إلى ثولثة بعض الجوانب الروحية العالية للكائن الأسمى التي إكتسبوها بالخبرة على خلفية فائقة السمو تحد على المنتهى والأبدي.

22:7.14 3. أبناء مصير مثولثين. لكن عندما نهائي وهاﭭوني-فردوسي يثولثان سوية مخلوق جديد, فإن هذا الجهد الموحد ينعكس في مراحل معينة للعقل المنتهى-الأسمى. الأبناء المثولثين-بمخلوق الناتجون هم فائقو الخلق؛ إنهم يمثلون فعليات الإله المنتهى-الأسمى التي لم تـُحرز بالخبرة على خلاف ذلك, والتي, بالتالي, تقع تلقائياً ضمن مديرية معماريي الكون الرئيسي, القـّيمون على تلك الأشياء التي تتجاوز الحدود الخلاَّقة لعصر الكون الحالي. أبناء المصير المثولثين يُجسدون جوانب معينة من عمل الكون الرئيسي الغير مكشوفة للمنتهى-الأسمى. لا نعرف الكثير عن هؤلاء الأولاد الموحَدين من الزمان والأبدية, لكننا نعلم أكثر بكثير مما سُمح لنا أن نكشف.

8. الأبناء المثولثين بمخلوق

22:8.1 بالإضافة إلى الأبناء المثولثين بمخلوق المذكورين في هذه الرواية, هناك العديد من المراتب الغير مكشوفة من الكائنات المثولثة بمخلوق--الذرية المتنوعة من الإرتباطات المتعددة لسبعة فيالق نهائيين وشخصيات هاﭭونا-الفردوس. لكن كل هؤلاء الكائنات المثولثة-بمخلوق, التي كُشفت والغير مكشوفة, هم ممنوحين بشخصية بواسطة الأب الكوني.

22:8.2 عندما مثولث-مرتقي جديد وأبناء مثولثين بهاﭭونا-الفردوس يكونون صغاراً وغير مدربين, فإنهم عادة يُرسلون لفترات طويلة من الخدمة على أجواء الفردوس السبعة للروح اللانهائي, حيث يخدمون تحت وصاية المنفذين الساميين السبعة. لاحقاً قد يُتبنوا لمزيد من التدريب في الأكوان المحلية من قِبل الأبناء المعلمين الثالوثيين.

22:8.3 هؤلاء الأبناء المُتبنين من أصل مخلوق عالٍ وممجد هم المتدربين, مساعدو التلاميذ, للأبناء المعلمين. وفيما يتعلق بالتصنيف, غالباً ما يُعدون مؤقتاً مع هؤلاء الأبناء. هم يمكنهم وينفذون العديد من المهام النبيلة في إنكار-الذات لمصلحة عوالم خدمتهم المختارة.

22:8.4 الأبناء المعلمون في الأكوان المحلية قد يُرشِحون الأوصياء المثولثين-بمخلوق الخاصين بهم من أجل الإحتضان بثالوث الفردوس. مُنبعثين من هذا الإحتضان كأبناء كمال مثولثين, يدخلون خدمة قدماء الأيام في الأكوان العظمى السبعة, ذلك كائن المصير المعروف في الوقت الحاضر لهذه الفئة الفريدة من الكائنات المثولثة مرتين.

22:8.5 ليس كل الأبناء المثولثين-بمخلوق مُحتضنين بالثالوث؛ كثيرون يصبحون معاوني وسفراء الأرواح الرئيسية السبعة للفردوس, للأرواح الإنعكاسية للأكوان العظمى, والأرواح الأُمهات للخلائق المحلية. آخرون قد يقبلون مهمات خاصة على الجزيرة الأبدية. لا يزال البعض الآخر قد يدخلون الخدمات الخاصة على العوالم السرية للأب وعلى أجواء الفردوس للروح. في نهاية المطاف كثيرون يجدون طريقهم إلى السِلك المُوحَد للأبناء المثولثين على الدارة الداخلية لهاﭭونا.

22:8.6 باستثناء أبناء الكمال المثولثين وأولئك الذين يجتمعون على فايسجرنغتون, فإن المصير السامي لكل الأبناء المثولثين-بمخلوق يبدو ليكون مدخلاً إلى سِلك النهائيين المثولثين, أحد كتائب الفردوس السبعة للنهائية.

9. الأوصياء السماويون

22:9.1 الأبناء المثولثين-بمخلوق يُحتضنون بثالوث الفردوس في صفوف من سبعة آلاف. تلك الذرية المثولثة لأناس مُكملين ولشخصيات هاﭭونا-الفردوس كلهم يُحتضنون بالتساوي من قِبل الآلهة, لكنهم يُعّيَنون إلى الأكوان العظمى وفقاً لنصيحة مرشديهم السابقين, الأبناء المعلمون الثالوثيون. أولئك ذوي الخدمة الأكثر قبولاً يُكلفون مساعدين إبن عُلى؛ أولئك من إنجازات أقل تميزاً يُعينون أوصياء سماويين.

22:9.2 عندما يكون هؤلاء الكائنات الفريدة قد احتُضنوا بالثالوث, يصبحون مُلحقين ذوي قيمة إلى حكومات الأكوان العظمى. هم على دراية بشؤون مهنة الإرتقاء, ليس بالإرتقاء الشخصي, إنما كنتيجة لخدمتهم مع الأبناء المعلمين الثالوثيين على عوالم الفضاء.

22:9.3 قد تم تكليف ما يقرب من بليون واحد من الأوصياء السماويين في أورﭭونتون. يتم تعيينهم بصورة رئيسية إلى إدارات كماليي الأيام على مقرات القطاعات الكبرى ويُساعدون باقتدار بواسطة سِلك بشر صاعدين منصهرين-بإبن.

22:9.4 الأوصياء السماويون هم ضباط محاكم قدماء الأيام, عاملون كرسل للمحكمة وكحاملين للإستدعاءات والقرارات للمحاكم المتنوعة لحكومات الكون العظيم. هم وكلاء الإعتقال لقدماء الأيام؛ ينطلقون من يوﭭرسا لإعادة كائنات حضورهم مطلوب أمام قضاة الكون العظيم؛ يُنفذون أحكام سجن أي شخصية في الكون العظيم. كما أنهم يرافقون بشر منصهرين-بالروح من الأكوان المحلية عندما, لأي سبب, يكون حضورهم مطلوباً على يوﭭرسا.

22:9.5 الأوصياء السماويون ومعاونيهم, مساعدو إبن العُلى, لم يُسكَنوا أبداً بمقومين. ولا هم منصهرين لا بالروح ولا بالإبن, إحتضان ثالوث الفردوس, على كل, يعوض عن الوضع الغير منصهر لأبناء الكمال-المثولثين. إحتضان الثالوث قد يعمل فقط على الفكرة المُشخصة في إبن مثولث-بمخلوق, تاركاً الإبن المُحتضن دون تغيير سوى ذلك. لكن مثل هذا القيد يحدث فقط عندما يُخطط لذلك.

22:9.6 هؤلاء الأبناء المثولثين مرتين هم كائنات عجيبة, لكن لا هم متعددي البراعات ولا يُعتمد عليهم مثل زملائهم الصاعدين؛ إنهم يفتقرون إلى تلك التجربة الشخصية الهائلة والعميقة التي اكتسبها بقية الأبناء المنتمين إلى هذه الفئة بالتسلق الفعلي إلى المجد من المجالات المُظلمة للفضاء. نحن من مهنة الإرتقاء نحبهم ونعمل كل ما في قدرتنا لنعوض نواقصهم, لكنهم أبداً يجعلوننا شاكرين لأصلنا المتواضع واستطاعتنا للتجربة. إستعدادهم للإعتراف بأوجه القصور والإقرار بها في الحقائق المختبرة في إرتقاء الكون هي جميلة بشكل يتجاوز الحد وأحياناً مثيرة للشفقة بشكل بالغ التأثير.

22:9.7 أبناء الكمال المثولثين هم محدودين على النقيض من الأبناء الآخرين المُحتضنين بالثالوث لأن إستطاعتهم الإختبارية مثبطة بالزمان-الفضاء. هم ناقصي-خبرة, بالرغم من تدريبهم الطويل مع التنفيذيين الساميين والأبناء المعلمين, وإذا لم تكن هذه هي الحالة, فإن تشبع إختباري من شأنه أن يعيق كونهم متروكين في إحتياط للحصول على خبرة في عصر كون مستقبلي. ليس هناك ببساطة أي شيء في كل الوجود الكوني الذي يمكن أن يحل محل التجربة الشخصية الفعلية, وهؤلاء الأبناء المثولثين-بمخلوق محجوزين في الإحتياط من أجل عمل إختباري في دهر كون مستقبلي ما.

22:9.8 على العوالم المنزلية غالباً ما رأيت هؤلاء الضباط الأجلاء من المحاكم العليا للكون العظيم يتطلعون بشوق وإعجاب كبير حتى على الواصلين حديثاً من العوالم التطورية للفضاء بحيث لا يستطيع المرء إلا أن يُدرك بأن هؤلاء المالكين لثولثة غير مختبْرة حقاً يحسدون إخوانهم المفترض أنهم أقل حظاً الذين يصعدون المسار الكوني بخطوات من التجربة الغير مزيفة والعيش الفعلي. على الرغم من معوقاتهم وقيودهم فهم نافعون بشكل رائع وسِلك دائم الرغبة من العمال عندما يأتي الأمر إلى تنفيذ الخطط الإدارية المعقدة لحكومات الكون العظيم.

10. مُساعدو إبن العُلى

22:10.1 مساعدو إبن العُلى هم الفئة الفائقة من الأبناء المثولثين المُعاد ثولثتهم من الكائنات الصاعدة المُمجدة من سِلك البشر للنهائية ومعاونيهم الأبديين, شخصيات هاﭭونا-الفردوس. هم يُعينون إلى خدمة الكون العظيم ويعملون كمساعدين شخصيين إلى الأبناء العالين لحكومات قدماء الأيام. يمكن بشكل ملائم تلقيبهم سكرتيرات شخصية. يعملون من وقت إلى آخر, ككُتاب لمأموريات خاصة وجمعيات فئوية أخرى لأبناء العُلى. يخدمون مكاملي الحكمة, المستشارين الإلهيين, الرقباء الكونيين, الرُسل القديرين, هؤلاء العالين في السُلطة, وهؤلاء بدون إسم وعدد.

22:10.2 إذا, في مناقشة الأوصياء السماويين, قد بدا أنني أدعو الإنتباه إلى قيود ومعوقات هؤلاء الأبناء المثولثين-مرتين, إسمحوا لي الآن, بكل إنصاف, لفت الإنتباه إلى نقطتهم الواحدة ذات القوة الكبيرة, السجية التي تجعلهم تقريباً لا يقدرون بثمن بالنسبة لنا. هؤلاء الكائنات مديونين بوجودهم ذاته إلى حقيقة أنهم تشخيص مفهوم فردي وسامي. هم تجسيد الشخصية لفكرة إلهية ما, مثال كوني ما, كما لم يُتصور, يُعَّبَر, أو يثولث, أبداً من قبل. وهم قد احتُضنوا بالثالوث في وقت لاحق؛ بالتالي فهم يُظهرون وفعلياً يتجسدون الحكمة ذاتها للثالوث الإلهي كما يتعلق بالفكرة-المثال لوجود شخصيتهم. بقدر ما ذلك المفهوم المُعين بالإمكان كشفه إلى الأكوان, هؤلاء الشخصيات يتجسدون الكل من كل شيء بحيث أن أي ذكاء مخلوق أو خالق يمكن في الإمكان أن يُدرَك, يُعبر, أو يُماثل. هم تلك الفكرة مُشخَصة.

22:10.3 ألا ترى بأن تلك التركيزات الحية لمفهوم سامي فردي لواقعية الكون ستكون ذات خدمة لا تُوصف لأولئك المستأمنين بإدارة الأكوان العظمى؟

22:10.4 لم يمض وقت طويل منذ وُجهت لأترأس لجنة من ستة--واحد من كل من أبناء العُلى--معينين لدراسة ثلاثة مشاكل تتعلق بمجموعة أكوان جديدة في الأجزاء الجنوبية من أورﭭونتون. جُعلت دارياً بشكل حاد بقيمة مُساعدي إبن العُلى عندما قدمت طلب على رئيس مرتبتهم على يوﭭرسا من أجل التعيين المؤقت لهكذا سكرتيرات إلى لجنتي. الأولى من أفكارنا كانت ممثلةً بمُساعد إبن عُلى على يوﭭرسا, الذي كان قد أُلحق على الفور بجماعتنا. مشكلتنا الثانية كانت مُجسدة في مساعد إبن عُلى مُعّيَن إلى الكون العظيم رقم ثلاثة. نجحنا في الحصول على الكثير من المساعدة من هذا المصدر من خلال تبادل المعلومات للكون المركزي من أجل تنسيق ونشر معرفة أساسية, لكن لا شيء يُقارَن بالمساعدة التي وفرها الحضور الفعلي لشخصية الذي هو مفهوم مثولث-بمخلوق في سمو وثولثة-إلهي في نهائية. فيما يخص مشكلتنا الثالثة, أظهرت سجلات الفردوس بأن مثل هذه الفكرة لم يسبق أن تثولثت بمخلوق أبداً.

22:10.5 مُساعدو ابن العُلى هم تشخيصات أصلية وفريدة لمفاهيم جسيمة ومُثل هائلة. وعلى هذا النحو هم قادرون على نقل إنارة لا يُعبر عنها إلى مداولاتنا من وقت إلى آخر. عندما أعمل على مهمة بعيدة ما خارجاً في أكوان الفضاء, فكـِّر ماذا يعني, بطريق المساعدة, لو كنت محظوظاً للغاية بحيث يكون مُلحقاً إلى مهمتي مُساعد إبن عُلى الذي هو ملء المفهوم الإلهي بما يخص المشكلة ذاتها التي قد أُرسلت لمداهمتها وحلها؛ ولقد كانت لدي تكراراً هذه التجربة ذاتها. الصعوبة الوحيدة في هذه الخطة هي أن لا كون عظيم يمكن أن تكون لديه طبعة تامة من تلك الأفكار المثولثة؛ نحن نحصل فقط على سُبع تلك الكائنات؛ لهذا إنه ليس إلا حوالي مرة واحدة من سبعة التي نتمتع فيها بالصِلة الشخصية لهؤلاء الكائنات حتى عندما تشير السجلات بأن الفكرة قد تم ثولثتها.

22:10.6 يمكننا أن نستخدم بمنفعة كبيرة أعداد أكبر بكثير من أولئك الكائنات على يوﭭرسا. بسبب قيمتهم إلى إدارات الكون العظيم, نحن, بكل طريقة ممكنة, نشجع حجاج الفضاء وأيضاً سكان الفردوس أن يُحاولوا الثولثة بعد أن يكونوا قد ساهموا لبعضهم البعض تلك الحقائق الإختبارية التي هي ضرورية إلى تشريع هكذا مغامرات خلاَّقة.

22:10.7 لدينا الآن في كوننا العظيم حوالي مليون وربع المليون مساعدي إبن عُلى, وهم يخدمون على كِلا القطاعات الكبرى والصغرى, حتى بينما يعملون على يوﭭرسا. غالباً جداً يرافقوننا على مهماتنا إلى الأكوان البعيدة. مُساعدو إبن العُلى لا يُعينون على الدوام إلى أي إبن أو أي لجنة. هم في تدوير دائم, يخدمون حيث الفكرة أو المثال الذي هم يقدرون الأفضل تطوير الأهداف الأبدية لثالوث الفردوس, الذي قد أصبحوا أبناءه.

22:10.8 هم عطوفين بشكل مؤثر, مخلصين بإمتياز, أذكياء بشكل رائع, حكماء بسمو--بما يخص فكرة واحدة--ومتواضعين بتفوق. بينما يمكنهم أن ينقلوا لك معرفة الكون بما يخص فكرتهم أو مثالهم الواحد, إنه تقريباً مثير للشجون ملاحظتهم ينشدون معرفة ومعلومات عن حشد من مواضيع أخرى, حتى من البشر الصاعدين.

22:10.9 وهذه هي رواية أصل, طبيعة, وعمل بعض أولئك المدعوين أبناء الله المثولثين, بشكل أخص أولئك الذين مروا خلال الإحتضان الإلهي لثالوث الفردوس, والذين تم تعيينهم بعد ذلك إلى خدمات الأكوان العظمى, هناك لإعطاء تعاون حكيم ومتفهم مع إداريي قدماء الأيام في

22:10.10 [ رُوّيت بمرسال قدير من سِلك اورﭭونتون الكاشف. ] 21/1/2017





Back to Top