كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 49 : العوالم المأهولة

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

لجزء الثاني: الكون المحلي

الورقة 49 : العوالم المأهولة



الورقة 49 : العوالم المأهولة

49:0.1 جميع العوالم المأهولة-ببشر هي تطورية في الأصل والطبيعة. هذه الأجواء هي ارض التفريخ, المهد التطوري, لأجناس البشر من الزمان والفضاء. كل وحدة من حياة الصعود هي مدرسة تدريب حقيقية لمرحلة الوجود التي أمامها تماماً, وهذا صحيح عن كل مرحلة من إرتقاء الفردوس التقدمي للإنسان؛ تماماً كما هو صحيح لتجربة البشري الإبتدائية على كوكب تطوري كما عن مدرسة مركز إدارة الكون النهائية للملكيصادقين, وهي مدرسة لا يلتحق بها البشر الصاعدين حتى بالضبط قبل ترجمتهم إلى نظام الكون العظيم وإحراز وجود روح مرحلة-أولى.

49:0.2 كل العوالم المسكونة مُجمَّعة أساساً من أجل الإدارة السماوية في الأنظمة المحلية, وكل من هذه الأنظمة المحلية محدود إلى نحو ألف عالم تطوري. هذا الحد هو بموجب مرسوم من قدماء الأيام, ويختص بالكواكب التطورية الفعلية حيث يعيش البشر ذوي وضع النجاة. لا العوالم التي إستقرت أخيراً في النور والحياة ولا الكواكب في مرحلة ما قبل الإنسان من نشوء الحياة تُحتسَب في هذه المجموعة.

49:0.3 ساتانيا نفسها هي نظام غير مكتمل يحتوي فقط على 619 عالماً مأهولاً. مثل هذه الكواكب تُرقم تسلسلياً وفقاً لتسجيلها كعوالم مأهولة, كعوالم مأهولة بمخلوقات مشيئة. لهذا أُعطيت يورانشيا الرقم 606 من ساتانيا, بمعنى العالم 606 في هذا النظام المحلي الذي عليه بلغت عملية الحياة التطورية الطويلة ذروتها بظهور الكائنات الإنسانية. هناك ستة وثلاثون كوكباً غير مسكون يقتربون من مرحلة منحة-الحياة, وعدة منها يتم تجهيزها الآن من أجل حاملي الحياة. هناك ما يقرب من مائتي جو كروي التي تتطور بحيث تكون مهيأة من أجل غرس حياة في غضون ملايين السنين القليلة التالية.

49:0.4 ليست كل الكواكب مناسبة لإيواء الحياة البشرية. الصغيرة منها التي لديها سرعة عالية من الدوران المحوري هي غير ملائمة بتاتاً لإستيطان الحياة. في العديد من النظم الفيزيائية لساتانيا فإن الكواكب الدائرة حول الشمس المركزية هي كبيرة جداً للإستيطان, كتلتها الكبيرة تُسبب جاذبية طاغية. العديد من هذه الأجواء الكروية الضخمة لديها سواتل, أحياناً نصف دزينة أو أكثر, وهذه الأقمار هي غالباً في حجم قريب جداً من يورانشيا, بحيث أنها تقريباً مثالية للسكن.

49:0.5 أقدم عالم مسكون في ساتانيا, العالم رقم واحد, هو أنوﭭا, أحد السواتل الأربعة والأربعون الدائرة حول كوكب مظلم ضخم لكنه مُعرض للنور التفاضلي لثلاثة شموس مجاورة. أنوﭭا في مرحلة متقدمة لحضارة تقدمية.

1. الحياة الكوكبية

49:1.1 أكوان الزمان والفضاء متدرجة في التطور؛ فتقدم الحياة--الأرضية أو السماوية--ليس إعتباطياً ولا سحرياً. التطور الفلكي قد لا يكون دائماً مفهوماً (يمكن التنبؤ به), لكنه على نحو صارم غير عرَضي.

49:1.2 الوحدة البيولوجية للحياة المادية هي الخلية البروتوبلازمية (مادة الخلايا الأساسية), الصِلة المشتركة للطاقات الكيميائية, الكهربائية, وغيرها من الطاقات الأساسية. تختلف الصيغ الكيميائية في كل نظام, وتقنية توالد الخلية الحية مختلف قليلاً في كل كون محلي, لكن حاملي الحياة هم دائما المحفزون الأحياء الذين يستهلون التفاعلات الأولية للحياة المادية؛ هم المحرضون لدارات الطاقة للمادة الحية.

49:1.3 كل العوالم لنظام محلي تكشف عن قرابة فيزيائية لا لبس فيها؛ مع ذلك, فكل كوكب لديه مقياس حياته الخاص, لا عالمين يتشابهان تماماً في المنحة النباتية والحيوانية. هذه الإختلافات الكوكبية في أنواع حياة النظام تنتُج عن قرارات حاملي الحياة. لكن هؤلاء الكائنات لا هم متقلبين ولا غريبي الأطوار؛ تُدار الأكوان وفقاً للقانون والنظام. قوانين نِبادون هي الإنتدابات الإلهية لساﻟﭭينغتون, ومرتبة الحياة التطورية في ساتانيا هي بما يتفق مع النموذج التطوري لنِبادون.

49:1.4 التطور هو قانون النشوء الإنساني, لكن العملية نفسها تختلف بشكل كبير على عوالم مختلفة. تُبدأ الحياة أحياناً في مركز واحد, أحياناً في ثلاثة, كما كان على يورانشيا. على عوالم الغلاف الجوي عادة ما يكون لديها أصل بحري, لكن ليس دائماً؛ الكثير يعتمد على الوضع الفيزيائي لكوكب ما. حاملو الحياة لديهم مدى كبير في عملهم لبدء الحياة.

49:1.5 في نشوء الحياة الكوكبية الشكل النباتي دائماً يسبق الحيواني ويكون متطوراً تماماً قبل أن تتفاضل النماذج الحيوانية. كل الأنواع الحيوانية تنشأ من الأنماط الأساسية لمملكة النبات السابقة للأشياء الحية؛ فهي ليست منظمة بشكل منفصل.

49:1.6 المراحل المبكرة لتطور الحياة ليست جملةً متوافقة مع وجهات نظركم الحالية. الإنسان البشري ليس حادثاً تطورياً. هناك نظام دقيق, قانون كوني, الذي يحدد إنفضاض خطة حياة كوكبية على الأجواء الكروية للفضاء. الوقت وإنتاج أعداد كبيرة من الأنواع ليست هي العوامل المؤثرة المسيطرة. الفئران تتكاثر بسرعة أكبر بكثير من الفيلة, مع ذلك تتطور الفيلة بسرعة أكبر من الفئران.

49:1.7 عملية التطور الكوكبي نظامية ومسيطر عليها. إن تطور الكائنات العضوية الأعلى من المجموعات الأدنى للحياة ليس من قبيل الصدفة. أحياناً يتأخر التقدم التطوري مؤقتاً بهلاك خطوط مؤاتية معينة من بلازما الحياة المحمولة في صنف مختار. غالباً ما يتطلب عصور فوق عصور لتعويض الخراب الناجم عن خسارة سلالة فائقة واحدة من الوراثة الإنسانية. تلك السلالات المختارة والفائقة للبروتوبلازما الحية يجب حراستها بغيرة وذكاء متى ما جعلت ظهورها. وعلى معظم العوالم المأهولة تلك الإحتمالات الفائقة للحياة هي مُقدرة القيمة أكثر بكثير مما على يورانشيا.

2. أنواع فيزيائية كوكبية

49:2.1 هناك نمط قياسي وأساسي للحياة النباتية والحيوانية في كل نظام. لكن حاملي الحياة يواجَهون في كثير من الأحيان بضرورة تعديل هذه الأنماط الأساسية لكي تتوافق مع الظروف الفيزيائية المتغيرة التي تواجههم على عوالم الفضاء العديدة. إنهم يُعززون نوع نظام مُعمم من المخلوقات البشرية, لكن هناك سبعة أنواع فيزيائية مستقلة فضلاً عن ألوف فوق ألوف من الإختلافات الطفيفة لهذه التفاضلات البارزة السبعة.

49:2.2 1. أنواع الغلاف الجوي.

49:2.3 2. أنواع العناصر.

49:2.4 3. أنواع الجاذبية.

49:2.5 4. أنواع حرارية.

49:2.6 5. أنواع كهربائية.

49:2.7 6. أنواع مُنشطة.

49:2.8 7. أنواع غير مسماة.

49:2.9 يحوي نظام ساتانيا كل هذه الأنواع وفئات متوسطة عديدة, مع أن بعضها مُمثل بشكل مقتصد جداً.

49:2.10 1. أنواع الغلاف الجوي. الفروق الفيزيائية لعوالم السكن البشري يتم تحديدها بشكل رئيسي بطبيعة الغلاف الجوي؛ التأثيرات الأخرى التي تُسهم في التمايز الكوكبي للحياة هي طفيفة نسبياً.

49:2.11 وضع الغلاف الجوي الحالي ليورانشيا هو تقريباً مثالي لدعم نوع الإنسان المتنفس, لكن النوع الإنساني يُمكن تعديله للغاية بحيث يمكنه العيش على كِلا الكواكب ذات الغلاف الجوي الفائق ودون الغلاف الجوي. مثل هذه التعديلات تمتد أيضاً إلى الحياة الحيوانية, التي تختلف إلى حد كبير على مختلف الأجواء المأهولة. هناك تعديل كبير جداً لمراتب الحيوان على كِلا عوالم الأجواء الفائقة والدون.

49:2.12 من بين أنواع الغلاف الجوي في ساتانيا, حوالي إثنين ونصف في المائة هي دون المتنفسين, وحوالي خمسة في المائة فائقة التنفس, وفوق الواحد وتسعون في المائة متوسطة التنفس. سوية تجمع ثمانية وتسعين ونصف في المائة من عوالم ساتانيا.

49:2.13 كائنات مثل أجناس يورانشيا مصنَّفين كمتوسطي التنفس؛ أنتم تمثلون المرتبة المتوسطة أو مرتبة المتنفسين النموذجيين للوجود البشري. إذا كانت مخلوقات ذكية ستوجد على كوكب ذا غلاف جوي شبيه إلى ذلك لجارتكم القريبة, كوكب الزهرة, فإنهم سينتمون إلى فئة فائقي التنفس, بينما أولئك الذبن يسكنون كوكب ذا غلاف جوي رقيق مثل ما لجاركم الخارجي, المريخ, سوف يُسمون بدون المتنفسين.

49:2.14 إذا كان البشر سيسكنون كوكباً مجرداً من الهواء, مثل قمركم, سينتمون إلى مرتبة منفصلة من غير المتنفسين. هذا النوع يمثل تعديلاً جذرياً أو متطرفاً للبيئة الكوكبية ويُنظر فيه بشكل منفصل. يحتسب الغير متنفسين للواحد والنصف في المائة الباقين من عوالم ساتانيا.

49:2.15 2. أنواع العناصر. تتعلق هذه التفاضلات بعلاقة البشر إلى الماء, الهواء, واليابسة, وهناك أربعة أصناف متميزة من الحياة الذكية كما ترتبط بتلك البيئات. أجناس يورانشيا هم من مرتبة اليابسة.

49:2.16 إنه من المستحيل تماماً بالنسبة لكم أن تتصوروا البيئة التي تسود خلال العصور المبكرة لبعض العوالم. هذه الظروف غير العادية تجعل من الضروري للحياة الحيوانية المتطورة أن تبقى في مسكن الحضانة البحرية الخاص بها لفترات أطول مما على تلك الكواكب التي توفر في وقت مبكر جداً بيئة أرض وغلاف جوي مضيافة. على العكس من ذلك, على بعض عوالم فائقي التنفس, عندما لا يكون الكوكب كبير جداً, من الملائم في بعض الأحيان التزويد لنوع بشري الذي يمكنه سريعاً التغلب على ممر الغلاف الجوي. ملاحو الهواء هؤلاء يتداخلون أحياناً بين فئات الماء واليابسة, ودائماً يعيشون في قياس فوق الأرض, متطورون في نهاية المطاف إلى ساكني يابسة. لكن على بعض العوالم, لعصور يستمرون في الطيران حتى بعد أن يصبحوا كائنات نوع-يابسة.

49:2.17 إنه معاً مدهش وظريف مراقبة المدنية المبكرة لجنس بدائي من الكائنات الإنسانية يأخذ شكلاً, في حالة ما, في الهواء وعلى أعالي الأشجار, في أخرى, وسط المياه الضحلة لأحواض إستوائية محمية, وكذلك على قاع, جوانب, وشواطئ تلك الحدائق البحرية للأجناس الفجرية لمثل هذه الأجواء الكروية غير العادية. حتى على يورانشيا كان هناك عصر طويل حافظ الإنسان البدائي خلاله على نفسه وطور مدنيته البدائية بالعيش للجزء الأكبر في أعالي الأشجار كما فعل أسلافه الشجريين المبكرين. وعلى يورانشيا لا يزال لديكم مجموعة من الثدييات المتضائلة (عائلة الخفافيش) التي هي ملاحة هواء, وعجولكم البحرية وحيتانكم, من البيئة البحرية, هي كذلك من مرتبة الثدييات.

49:2.18 في ساتانيا, من الأنواع العناصرية, سبعة في المائة ماء, عشرة في المائة هواء, سبعون في المائة يابسة, وثلاثة عشر في المائة مشتركين أنواع يابسة وهواء. لكن هذه التكيفات للمخلوقات الذكية المبكرة لا هي أسماك إنسانية ولا طيور إنسانية. هم من الأنواع الإنسانية والسابقة للإنسانية, ليسوا أسماك فائقة ولا طيور ممجدة لكنهم بوضوح بشر.

49:2.19 3. أنواع الجاذبية. من خلال تعديل التصميم الخلاَّق, الكائنات الذكية مبنية بحيث يمكنهم الأداء بحرية على أجواء كروية معاً أصغر وأكبر من يورانشيا, بهذا كائنين, إلى حد ما, مُتأقلمين إلى جاذبية تلك الكواكب التي ليست ذات حجم أو كثافة مُثلى.

49:2.20 تختلف أنواع الكواكب المتنوعة من البشر في الإرتفاع, المتوسط في نِبادون كائن شيء قليلاً تحت المائتين وعشرة سنتيمترات. بعض من العوالم الأكبر مأهولة بكائنات الذين هم فقط حوالي خمس وثمانون سنتيمتراً في الإرتفاع. القامة البشرية تتراوح من هنا صعوداً خلال الإرتفاعات المتوسطة على الكواكب ذات الحجم المتوسط إلى حوالي عشرة أقدام على الأجواء الكروية المسكونة الأصغر. في ساتانيا هناك جنس واحد فقط تحت الأربعة أقدام في الإرتفاع. عشرون في المائة من عوالم ساتانيا المأهولة مسكونة ببشر من أنواع الجاذبية المُعدلة يشغلون الكواكب الأكبر والأصغر.

49:2.21 4. الأنواع الحرارية. إنه من الممكن خلق كائنات حية التي يمكنها أن تتحمل حرارات معاً أعلى بكثير وأقل بكثير من مدى الحياة لأجناس يورانشيا. هناك خمسة مراتب متميزة من الكائنات كما هم مُصنفين بالنسبة إلى آليات تنظيم-السخونة. في هذا المقياس أجناس يورانشيا هم رقم ثلاثة. ثلاثون في المائة من عوالم ساتانيا مأهولة بأجناس من الأنواع الحرارية المُعدلة. إثنا عشر في المائة ينتمون إلى نطاقات الحرارة الأعلى, ثمانية عشر في المائة إلى الأقل, بالمقارنة مع أهل يورانشيا, الذين يعملون في فئة الحرارة المتوسطة.

49:2.22 5. الأنواع الكهربائية. يتنوع السلوك الكهربائي, المغناطيسي, والإلكتروني للعوالم إلى حد كبير. هناك عشرة تصاميم من الحياة البشرية مُبدعة بتنوع لكي تتحمل الطاقة التفاضلية للأجواء الكروية. هذه التنويعات العشرة تتفاعل أيضاً بطرق مختلفة قليلاً إلى الإشعاعات الكيميائية لضوء الشمس العادي. لكن هذه الإختلافات الفيزيائية الطفيفة لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على الحياة الفكرية أو الروحية.

49:2.23 من التجمعات الكهربائية للحياة البشرية, ما يقرب من ثلاثة وعشرون في المائة ينتمون إلى الطبقة رقم أربعة, نوع يورانشيا من الوجود. تتوزع هذه الأنواع على النحو التالي: رقم 1, واحد في المائة؛ رقم 2, إثنان في المائة؛ رقم 3, خمسة في المائة؛ رقم 4, ثلاثة وعشرون في المائة, رقم 5 سبعة وعشرون في المائة؛ رقم 6, أربعة وعشرون في المائة؛ رقم 7, ثمانية في المائة؛ رقم 8, خمسة في المائة؛ رقم 9, ثلاثة في المائة, رقم 10, إثنان في المائة--بنسب مئوية كاملة.

49:2.24 6. الأنواع المنشِطة. ليست كل العوالم متشابهة في طريقة أخذ الطاقة. ليست كل العوالم المأهولة لديها محيط جوي يناسب التبديل-التنفسي للغازات, كما هو موجود على يورانشيا. خلال المراحل المبكرة والمتأخرة لكثير من الكواكب, كائنات من مرتبتكم الحالية لم يتمكنوا من التواجد؛ وعندما تكون العوامل التنفسية لكوكب ما عالية جداً أو منخفضة جداً, لكن عندما تكون جميع المُتطلبات الأخرى للحياة الذكية كافية, في كثير من الأحيان يؤسس حاملو الحياة على مثل هذه العوالم شكلاً معدلاً من الوجود البشري, كائنات التي هي كفؤة لإحداث تبادلات عملية-حياتها مباشرة عن طريق طاقة-النور وتحولات القدرة المباشرة للمتحكمين الفيزيائيين الرئيسيين.

49:2.25 هناك ستة أنواع مختلفة من التغذية الحيوانية والبشرية: يُوظف دون المتنفسين النوع الأول من التغذية, السكان البحريون الثاني, متوسطو التنفس الثالث, كما على يورانشيا. يُوظف فائقو التنفس النوع الرابع من أخذ الطاقة, بينما يستخدم غير المتنفسين المرتبة الخامسة من التغذية والطاقة. التقنية السادسة لتنشيط الِطاقة محدودة إلى مخلوقات منتصف الطريق.

49:2.26 7. الأنواع غير المُسماة. هناك العديد من الإختلافات الفيزيائية الإضافية في الحياة الكوكبية. لكن كل هذه الفروقات هي كلياً أمور تعديل تشريحي, مفاضلات فيزيولوجية, وتكييفات كهروكيميائية. مثل هذه التمييزات لا تتعلق بالحياة الفكرية أو الروحية.

3. عوالم غير المتنفسين

49:3.1 غالبية الكواكب المأهولة مسكونة بالنوع المتنفس من الكائنات الذكية. لكن هناك أيضاً مراتب من البشر الذين هم قادرون على العيش على عوالم ذات هواء قليل أو بدون هواء. من عوالم أورﭭونتون المأهولة هذا النوع يرقى إلى أقل من سبعة في المائة. في نِبادون هذه النسبة أقل من ثلاثة. في كل ساتانيا هناك تسعة فقط من هذه العوالم.

49:3.2 هناك عدد قليل للغاية من النوع غير المتنفس من العوالم المأهولة في ساتانيا لأن هذا القسم الذي نُظم مؤخراً من نورلاشيادِك لا يزال وافراً في أجسام الفضاء النيزكية؛ والعوالم بدون غلاف جوي يحمي من الإحتكاك تكون عرضة لرشق مستمر بهؤلاء المتجولين. حتى بعض من المذنبات تتكون من أسراب نيازك, لكن كقاعددة فهي أجسام صغيرة مُعطلة من المادة.

49:3.3 تدخل جو يورانشيا ملايين وملايين النيازك يومياً, آتية بمعدل مائتي ميل في الثانية تقريباً. على عوالم الغير متنفسين يجب على الأجناس المتقدمة أن يفعلوا الكثير لحماية أنفسهم من أضرار النيازك بعمل إنشاءات كهربائية التي تعمل على إستهلاك أو تجزيء النيازك. يواجههم خطر كبير عندما يغامرون ما بعد تلك النطاقات المحمية. هذه العوالم هي أيضاً عُرضة لعواصف كهربائية كارثية من طبيعة غير معروفة على يورانشيا. خلال هذه الأوقات من تقلبات الطاقة الهائلة, يجب أن يلتجئ السكان إلى منشآتهم الخاصة من العزل الواقي.

49:3.4 الحياة على عوالم غير المتنفسين تختلف جذرياً عما هي على يورانشيا. غير المتنفسين لا يأكلون طعاماً أو يشربون ماء كما تفعل أجناس يورانشيا. تفاعلات الجهاز العصبي, آلية تعديل-السخونة, والتمثيل الغذائي لهذه الشعوب المتخصصة تختلف جذرياً عن تلك الوظائف لبشر يورانشيا. تقريباً كل عمل للعيش, على حدة من التوالد, يختلف, وحتى أساليب الإنجاب هي نوعاً ما مختلفة.

49:3.5 على عوالم غير المتنفسين, أصناف الحيوان لا تشبه تلك الموجودة على الكواكب الجوية بشكل جذري. تختلف خطة حياة غير المتنفسين عن تقنية الوجود على عالم ذا غلاف جوي؛ حتى في البقاء على قيد الحياة تختلف شعوبهم, كونهم مرشحين لإنصهار الروح. مع ذلك, يتمتع هؤلاء الكائنات بالحياة ويمضون قّدماً بنشاطات الحيز مع نفس الفِتن والمسرات النسبية التي تُختبَر بالبشر الذين يعيشون على عوالم ذات غلاف جوي. في العقل والطبع, غير المتنفسين لا يختلفون عن الأنواع البشرية الأخرى.

49:3.6 ستكون أكثر من مهتم بالسلوك الكوكبي لهذا النوع من البشر لأن مثل هذا الجنس من الكائنات يسكن جواً كروياً في جوار قريب إلى يورانشيا.

4. مخلوقات المشيئة التطوريون

49:4.1 هناك إختلافات كبيرة بين بشر العوالم المختلفة, حتى بين أولئك المنتمين إلى نفس الأنواع الفكرية والفيزيائية, لكن كل البشر ذوي كرامة المشيئة هم حيوانات منتصبة, ذوات القدمين.

49:4.2 هناك ستة أجناس تطورية أساسية: ثلاثة أوليين--أحمر, أصفر, وأزرق؛ وثلاثة ثانويين--برتقالي, أخضر, ونيلي. معظم العوالم المأهولة لديها كل تلك الأجناس, لكن العديد من كواكب الأدمغة-الثلاثة تؤوي فقط الأنواع الأولية الثلاثة. بعض الأنظمة المحلية لديها أيضاً هذه الأجناس الثلاثة فقط.

49:4.3 هبة الحاسة-الفيزيائية الخاصة المتوسطة للكائنات الإنسانية هي إثني عشر, مع أن الحواس الخاصة للبشر ذوي الأدمغة الثلاثة تمتد قليلاً ما بعد تلك لأنواع الدماغ الواحد والدماغين؛ يمكنهم الرؤية والسماع إلى حد كبير أكثر من أجناس يورانشيا.

49:4.4 يولد الصغار عادة بشكل فردي, الولادات المتعددة هي الإستثناء, والحياة العائلية موحدة إلى حد ما على جميع أنواع الكواكب. تسود المساواة بين الجنسين على جميع العوالم المتقدمة؛ الذَكر والأنثى متساويان في موهبة العقل والوضع الروحي. نحن لا نعتبر كوكباً على أنه قد برز من البربرية ما دام جنس واحد يسعى إلى البغي على الآخر. هذه الخاصية لخبرة المخلوق دائماً تتحسن إلى حد كبير بعد وصول إبن وإبنة ماديان.

49:4.5 تحدث إختلافات فصلية وحرارية على جميع الكواكب المضاءة بشمس والمسخنة-بشمس. الزراعة كونية على كل العوالم ذات الغلاف الجوي؛ حراثة التربة هي السعي الواحد الذي هو مشترك إلى الأجناس المتقدمة لكل هذه الكواكب.

49:4.6 البشر جميعاً لديهم نفس النضالات العامة مع أعداء مجهريين في أيامهم المبكرة, كما أنتم تختبرون الآن على يورانشيا, وإن لم يكن واسع النطاق. طول الحياة يختلف على الكواكب المختلفة من خمس وعشرين سنة على العوالم البدائية إلى ما يقرب من خمسمائة سنة على الأجواء الأكثر تقدماً والأقدم.

49:4.7 الكائنات الإنسانية كلها إجتماعية, سواء القبائلية والعرقية. هذه الإنفصالات الجماعية فطرية في أصلهم ودستورهم. لا يمكن تعديل مثل هذه الميول إلا عن طريق النهوض بالحضارة وبالروحانية التدريجية. تختلف المشاكل الإجتماعية, الإقتصادية, والحكومية للعوالم المأهولة وفقاً لعمر الكواكب والدرجة التي قد تأثروا بالحلول المتعاقب للأبناء الإلهيين.

49:4.8 العقل هو إغداق الروح اللانهائي ويعمل بشكل مشابه تماماً في بيئات متنوعة. عقل البشر متشابه, بغض النظر عن بعض الإختلافات الهيكلية والكيميائية التي تميز الطبائع الفيزيائية لمخلوقات المشيئة في الأنظمة المحلية. بغض النظر عن الفروقات الكوكبية الفيزيائية أو الشخصية, فإن الحياة العقلية لكل تلك المراتب المتنوعة من البشر هي متشابهة جداً, ومهنهم المباشرة بعد الموت متشابهة كثيراً.

49:4.9 لكن العقل البشري بدون روح خالدة لا يمكنه البقاء. عقل الإنسان بشري؛ فقط الروح المُغدق خالد. تتوقف النجاة على الروحانية من قِبل إسعاف المقوم--عند ولادة وتطور النفس الخالدة؛ على الأقل, ينبغي أن لا يكون قد نشأ هناك عداء تجاه مهمة المقوم لإحداث التحول الروحي للعقل المادي.

5. السلسلة الكوكبية للبشر

49:5.1 سيكون من الصعب إلى حد ما تقديم تصوير لائق للسلسلات الكوكبية للبشر لأنكم تعرفون القليل جداً عنها, ولأن هناك إختلافات كثيرة جداً. غير أن, المخلوقات البشرية, يمكن دراستها من وجهات نظر عديدة, من بينها ما يلي:

49:5.2 1. التكيف مع البيئة الكوكبية.

49:5.3 2. سلسلة نوع-الدماغ.

49:5.4 3. سلسلة إستلام-الروح.

49:5.5 4. العصور البشرية-الكوكبية.

49:5.6 5. سلسلة قرابة-المخلوق.

49:5.7 6. سلسلة الإنصهار-بمقوم.

49:5.8 7. تقنيات الإفلات الأرضي.

49:5.9 الأجواء الكروية المأهولة للأكوان العظمى السبعة مسكونة ببشر الذين يُصنفون في آن واحد في فئة ما أو أكثر من كل من هذه الطبقات المعممة السبعة من حياة مخلوق تطوري. لكن حتى هذه التصنيفات العامة لا تأخذ في الحساب هكذا كائنات مثل المدسونايت ولا لأشكال أخرى معينة من الحياة الذكية. العوالم المسكونة, كما قُدمت في هذه الروايات, هي مأهولة بمخلوقات بشر تطوريين, لكن هناك أشكال حياة أخرى.

49:5.10 1. التكيف مع البيئة الكوكبية. هناك ثلاث مجموعات عامة من العوالم المأهولة من وجهة نظر التكيف لحياة المخلوق إلى البيئة الكوكبية: فئة التكيف العادي, فئة التكيف الجذري, والفئة التجريبية.

49:5.11 التعديلات الإعتيادية إلى الظروف الكوكبية تتبع النماذج الفيزيائية العامة المعتبرة سابقاً. عوالم غير المتنفسين تمثل التكيف الجذري أو المتطرف, لكن أنواع أخرى كذلك مشمولة في هذه الفئة. العوالم التجريبية عادة مكيفة بشكل مثالي إلى أشكال الحياة النموذجية, وعلى هذه الكواكب العشرية يحاول حاملو الحياة إنتاج إختلافات نافعة في تصاميم الحياة القياسية. بما أن عالمكم هو كوكب تجريبي, فإنه يختلف بشكل واضح عن الأجواء الشقيقة في ساتانيا؛ لقد ظهرت أشكال كثيرة من الحياة على يورانشيا التي لا توجد في أي مكان آخر؛ بالمثل العديد من الأصناف الشائعة غائبة من كوكبكم.

49:5.12 في كون نِبادون, كل عوالم تعديل الحياة موصولة معاً بتسلسل وتشكل مجالاً خاصاً من شؤون الكون التي يوليها المشرفون المعينون الإهتمام؛ وكل هذه العوالم التجريبية يتم فحصها بشكل دوري من قِبل فيلق من موجهي الكون التي رئيسها هو نهائي متمرس معروف في ساتانيا بـ تابامانشيا.

49:5.13 2. سلسلة نوع-الدماغ. التماثل الفيزيائي الوحيد للبشر هو الدماغ والجهاز العصبي؛ مع ذلك, هناك ثلاث تنظيمات أساسية لآلية الدماغ: أنواع الدماغ الواحد, الدماغين, والثلاثة. اليورانشيون هم من نوع الدماغين, نوعاً ما أكثر تصوراً, مغامرة, وفلسفة من بشر الدماغ-الواحد لكن نوعاً ما أقل روحياً, أدبياً, وتعبداً من مراتب الأدمغة الثلاثة. هذه الإختلافات في الدماغ تميز حتى الوجودات الحيوانية السابقة للإنسان.

49:5.14 من نوع نصف الكرة-الثنائي للقشرة الدماغية اليورانشية يمكنكم بالقياس, فهم شيء ما عن نوع الدماغ-الواحد. الدماغ الثالث لمراتب ذوي الأدمغة-الثلاثة يُفهم بشكل أفضل كتطور لشكلكم الأقل أو البدائي من الدماغ, الذي تطور إلى النقطة حيث يعمل رئيسياً في التحكم بالنشاطات الفيزيائية, تاركاً الدماغين الفائقين حرين لإنشغالات أعلى: واحد للأعمال الفكرية والآخر للنشاطات المقابلة-الروحية لمقوم الفكر.

49:5.15 في حين أن الإنجازات الأرضية لأجناس الدماغ-الواحد هي محدودة قليلاً بالمقارنة مع مراتب ذوي-الدماغين, فإن الكواكب الأقدم من فئة الأدمغة-الثلاثة تُظهر حضارات التي من شأنها أن تذهل اليورانشيين, والتي نوعاً ما ستعيب التي لكم بالمقارنة. في التطور الآلي والحضارة المادية, حتى في التقدم الفكري, فإن عوالم البشر ذوي-الدماغين قادرة على التساوي مع أجواء الأدمغة-الثلاثة. لكن في التحكم الأعلى للعقل وتطور التبادل الفكري والروحي, أنتم نوعاً ما أدنى منزلةً.

49:5.16 كل هذه التقديرات المقارِنة بشأن التقدم الفكري أو الإحراز الروحي لأي عالم أو مجموعة من العوالم يجب بالإنصاف أن يأخذ بالإعتبار العمر الكوكبي؛ الكثير, الكثير جداً, يعتمد على العمر, مساعدة الرافعين البيولوجيين, والمهمات اللاحقة للمراتب المتنوعة من الأبناء الإلهيين.

49:5.17 في حين أن شعوب الأدمغة-الثلاثة قادرين على تطور كوكبي أعلى بقليل من أي من المراتب ذات الدماغ الواحد أو الدماغين, كلهم لديهم نفس النوع من بلازما الحياة ويقومون بنشاطات كوكبية بطرق متشابهة جداً, كثيراً كما تفعل الكائنات الإنسانية على يورانشيا. يتم توزيع هذه الأنواع الثلاثة من البشر في كل أنحاء عوالم الأنظمة المحلية. في معظم الحالات كان لدي الظروف الكوكبية القليل جداً من العلاقة مع قرارات حاملي الحياة لشرع هذه المراتب المتنوعة من البشر على العوالم المختلفة؛ إنه من صلاحيات حاملي الحياة بالتالي أن يخططوا وينفذوا.

49:5.18 تقف هذه المراتب الثلاثة على قدم المساواة في مهنة الإرتقاء. كل يجب أن يجتاز نفس المقياس الفكري للتطور, وكل يجب أن يُتقن نفس الإختبارات الروحية للتقدم. إدارة النظام والتحكم الفوقي للبُرج لهذه العوالم المختلفة هم أحرار بصورة موحدة من التمييز في المعاملة؛ حتى أنظمة أمراء الكواكب متماثلة.

49:5.19 3. سلسلة إستلام-الروح. هناك ثلاث فئات من تصميم العقل كما تتعلق بالإتصال مع شؤون الروح. هذا التصنيف لا يشير إلى مراتب الدماغ الواحد, الإثنين, والثلاثة للبشر؛ إنه يشير في المقام الأول إلى كيميائية الغدة, وعلى الأخص إلى تنظيم غدد معينة يمكن مقارنتها إلى الأجسام النخامية. الأجناس على بعض العوالم لديهم غدة واحدة, على آخرين إثنتين, مثل اليورانشيين, بينما على أجواء أخرى الأجناس لديهم ثلاثة من هذه الأجسام الفريدة. المخيلة الفطرية والإستلامية الروحية تتأثر بالتأكيد بهذه الموهبة الكيميائية التفاضلية.

49:5.20 من أنواع إستلام-الروح, خمسة وستون بالمائة هم من الفئة الثانية, مثل أجناس يورانشيا. إثنا عشر بالمائة من النوع الأول, بطبيعة الحال أقل إستلاماً, في حين أن ثلاثة وعشرين بالمائة ميالين روحياً أكثر أثناء الحياة الأرضية. هذه الفروق لا تنجو بعد الموت الطبيعي؛ كل هذه الإختلافات العرقية تتعلق فقط بالحياة في الجسد.

49:5.21 4. حقب بشرية-كوكبية. يتعرف هذا التصنيف على تلاحق الإعفاءات الإلهية الزمنية لأنها تؤثر على وضع الإنسان الأرضي واستلامه للإسعاف السماوي.

49:5.22 تُبدأ الحياة على الكواكب بواسطة حاملي الحياة, الذين يحرسون تطورها حتى بعض الوقت بعد الظهور التطوري للإنسان البشري. قبل أن يُغادر حاملي الحياة كوكب ما, يُثبتون في حينه أمير كوكبي كحاكم للحيز. مع هذا الحاكم هناك تصل حصة كاملة من المساعِدين التابعين والمُسعفِين المعاونين, ويكون الحكم القضائي الأول للأحياء والأموات مُتزامناً مع وصوله.

49:5.23 مع ظهور التجمعات الإنسانية, يصل هذا الأمير الكوكبي لكي يفتتح الحضارة الإنسانية ويُمركز المجتمع الإنساني. عالم الإرتباك الخاص بكم ليس معياراً للأيام المبكرة من حُكم الأمراء الكوكبيين, لأنه كان قرب بداية هكذا إدارة على يورانشيا أن أميركم الكوكبي, كاليغاسشيا, ألقى قرعته مع تمرد سُلطان النظام, لوسيفر. لقد إتبع كوكبكم مساراً عاصفاً منذ ذلك الحين.

49:5.24 على عالم تطوري طبيعي, يحرز التقدم العرقي ذروته البيولوجية الطبيعية أثناء نظام الأمير الكوكبي, وبعد ذلك بوقت قصير يرسل سُلطان النظام إبناً وإبنة ماديين إلى ذلك الكوكب. هذان الكائنان المستوردان هما ذوا خدمة كرافعين بيولوجيين؛ تقصيرهم على يورانشيا زاد من تعقيد تاريخكم الكوكبي.

49:5.25 عندما وصل التقدم الفكري والأدبي للجنس الإنساني حدود النشوء التطوري, هناك يأتي إبن أﭭونال للفردوس على مهمة قضائية؛ وفيما بعد عندما يقارب الوضع الروحي لهكذا عالم حدود إحرازه الطبيعي, يُزار الكوكب من قِبل ابن إغداق فردوسي. المهمة الرئيسية لابن الإغداق هي تأسيس الوضع الكوكبي, الإفراج عن روح الحق لأجل العمل الكوكبي, وبالتالي يُدخل حيز التنفيذ المجيء الكوني لمقومي الأفكار.

49:5.26 هنا, مُجدداً, تنحرف يورانشيا: لم يكن هناك أبداً مهمة قضائية على عالمكم, ولا كان الإبن المُغدق لكم من مرتبة الأﭭونال؛ تمتع كوكبكم بشرف الإشارة لأن يصبح كوكب المنزل البشري للإبن السُلطان, ميخائيل نِبادون.

49:5.27 كنتيجة لإسعاف كل المراتب المتعاقبة من البنوة الإلهية, تبدأ العوالم المأهولة وأجناسها المتقدمة في الإقتراب من قمة التطور الكوكبي. تصبح هكذا عوالم ناضجة الآن من أجل مهمة الذروة, وصول الأبناء المعلمين الثالوثيين. هذه الحقبة من الأبناء المعلمين هي الدهليز إلى العصر الكوكبي النهائي--المدينة المثالية--عصر النور والحياة.

49:5.28 سيحظى هذا التصنيف للكائنات الإنسانية باهتمام خاص في ورقة لاحقة.

49:5.29 5. مسلسلات قرابة-المخلوق. ليست الكواكب منظمة فقط عمودياً في أنظمة, أبراج, وإلى ما هنالك, لكن إدارة الكون تزود أيضاً لتجمعات أفقية وفقاً للنوع, السلسلة, وغيرها من العلاقات. هذه الإدارة الجانبية للكون تتعلق على وجه الخصوص بتنسيق النشاطات التي هي ذات طبيعة قرابة تم تعزيزها بشكل مستقل على أجواء كروية مختلفة. هذه الطبقات ذات الصلة لمخلوقات الكون يتم فحصها بشكل دوري من قِبل سلك مركب معين من الشخصيات العُليا التي يرأسها نهائيون ذوي خبرة طويلة.

49:5.30 تتجلى عوامل القرابة هذه على كل المستويات, لأن مسلسلات القرابة موجودة بين شخصيات غير إنسانية وكذلك بين مخلوقات بشرية--حتى بين مراتب إنسانية وفائقة عن الإنسان. الكائنات الذكية ترتبط عمودياً في إثنتي عشرة مجموعة كبيرة من سبعة أقسام كبرى لكل منها. التنسيق لهذه المجموعات ذات الصلة الفريدة من الكائنات الحية يُدخل حيز التنفيذ بتقنية ما غير مُستوعَبة كلياً للكائن الأسمى.

49:5.31 6. سلسلة الإنصهار بمقوم. إن التصنيف الروحي أو التجميع الفئوي لكل البشر أثناء تجربتهم السابقة للإنصهار يتم تحديدها بالكامل من خلال علاقة وضع الشخصية إلى المرقاب الغامض الساكن. ما يقرب من تسعين في المئة من عوالم نِبادون المأهولة مسكونة ببشر الإنصهار-بمقوم على النقيض من كون قريب حيث بالكاد أكثر من نصف العوالم تؤوي كائنات التي هي مُرشحَة مسكونة-بمقوم من أجل الإنصهار الأبدي.

49:5.32 7. تقنيات الإفلات الأرضي. هناك في الأساس طريقة واحدة فقط التي بها يمكن الشروع بحياة إنسانية فردية على العوالم المسكونة, وذلك من خلال تناسل المخلوق والولادة الطبيعية؛ لكن هناك العديد من التقنيات حيث يُفلت بها الإنسان من وضعه الأرضي ويكسب وصولاً إلى التيار المتحرك نحو الداخل لصاعدي الفردوس.

6. إفلات أرضي

49:6.1 إن جميع الأنواع الفيزيائية والسلسلات الكوكبية المختلفة من البشر يتمتعون على حد سواء بإسعاف مقومي الأفكار, الملائكة الحارسة, والمراتب المتنوعة من جماهير الرسل للروح اللانهائي. كلهم على حد سواء يتحررون من قيود الجسد بتحرير الموت الطبيعي, وكلهم على حد سواء يذهبون من ثم إلى العوالم المورونشية للتطور الروحي والتقدم العقلي.

49:6.2 من وقت لآخر, بناء على طلب من السُلطات الكوكبية أو حكام النظام, تُجرى قيامات خاصة للنائمين الناجين. تحدث مثل هذه القيامات على الأقل كل ألفية من الزمان الكوكبي, عندما ليس جميع بل "الكثيرين من أولئك الذين ينامون في الغبار يستيقظون". هذه القيامات الخاصة هي المناسَبة لتعبئة فئات خاصة من الصاعدين لخدمة محددة في خطة الكون المحلي للإرتقاء البشري. هناك معاً أسباب عملية وروابط عاطفية متعلقة بهذه القيامات الخاصة.

49:6.3 أثناء كل العصور المبكرة لعالم مأهول, يُدعى الكثيرون إلى الأجواء الكروية المنزلية عند القيامات الخاصة والألفية, لكن معظم الناجين يعاد تشخيصهم عند تدشين إعفاء جديد مرتبط بمجيء إبن إلهي ذا خدمة كوكبية.

49:6.4 1. بشر نظام نجاة الإعفاء أو الجماعي. مع وصول المقوم الأول على عالم مسكون, تجعل السيرافيم الحارسة ظهورها أيضاً؛ لا غنى عنهن إلى الإفلات الأرضي. طوال فترة فوات-الحياة للناجين النائمين يُحتفظ بالقيم الروحية والحقائق الأبدية لنفوسهم المتطورة حديثاً والخالدة كأمانة مقدسة بالسيرافيم الشخصية أو الحارسة الجماعية.

49:6.5 مجموعة الأوصياء ذوي التفويض للناجين النائمين دائماً يعملون مع أبناء القضاء على مجيئهم عالمهم. "هو سيرسل ملائكته, وهم سيجمعون معاً مختاريه من الرياح الأربعة". مع كل سيرافيم تفويض إلى إعادة تشخيص بشري نائم هناك يعمل المقوم العائد, جزء الأب الخالد ذاته الذي عاش فيه أثناء الأيام في الجسد وبهذا تُستعاد الهوية وتُقام الشخصية. أثناء نوم رعاياهم هؤلاء المقومين المنتظِرين يخدمون على دِفننغتون؛ هم لا يسكنون أبداً عقل بشري آخر في هذه المرحلة الإنتقالية.

49:6.6 بينما العوالم الأقدم للوجود البشري تؤوي تلك الأنواع المتطورة جداً والروحية بشكل رائع من الكائنات الإنسانية المعفية فعلياً من حياة المورونشيا, فإن العصور الأبكر لأجناس الأصل-الحيواني تتميز ببشر بدائيين الذين هم غير ناضجين للغاية بحيث أن الإنصهار مع مقوميهم هو أمر مستحيل. تتم إعادة إفاقة هؤلاء البشر بالسيرافيم الحارسة بالإقتران مع جزء مفرد من الروح الخالدة للمصدر والمركز الثالث.

49:6.7 بهذا يُعاد تشخيص الناجين النائمين من عصر كوكبي في دعوات التلاوة الإعفائية. لكن فيما يتعلق بالشخصيات غير القابلة للإنقاذ لحيز ما, لا روح خالدة تتواجد للعمل مع مجموعة حارسات المصير, وهذا يُشكل وقف لوجود المخلوق. بينما بعض من سجلاتكم قد صورت هذه الأحداث كحاصلة على كواكب الموت البشري, فهي كلها تحدث حقاً على العوالم المنزلية.

49:6.8 2. بشر المراتب الفردية للإرتقاء. يُقاس التقدم الفردي للكائنات الإنسانية بإحرازهم المتتالي و(إتقان) الإجتياز للدوائر الفلكية السبعة. هذه الدوائر للتقدم البشري هي مستويات من البصيرة الفلكية الفكرية, الإجتماعية, والروحية المرتبطة. مبتدئون في الدائرة السابعة, يجاهد البشر من أجل الأولى, وجميع الذين أحرزوا الثالثة على الفور لديهم حرس مصير شخصي معين لهم. قد يُعاد تشخيص هؤلاء البشر في حياة المورونشيا بشكل مستقل عن إعفاء أو غيره من الأحكام القضائية.

49:6.9 طوال العصور المبكرة لعالم تطوري, قليل من البشر يذهبون إلى القضاء على اليوم الثالث. لكن بمرور العصور, يتم تعيين المزيد والمزيد من حرس المصير الشخصي إلى البشر المتقدمين, وبهذا يُعاد تشخيص أعداد متزايدة من هؤلاء المخلوقات المتطورين على العالم المنزلي الأول على اليوم الثالث بعد الموت الطبيعي. في مثل هذه المناسبات تشير عودة المقوم إلى إستفاقة النفس الإنسانية, وهذه هي إعادة التشخيص للميت حرفياً كما هو الحال عندما يتم إستدعاء التلاوة الجماعية عند نهاية إعفاء على العوالم التطورية.

49:6.10 هناك ثلاث فئات من الصاعدين الأفراد: يهبط الأقل تقدماً على العالم المنزلي الأول أو الإبتدائي. المجموعة الأكثر تقدماً قد تأخذ مهنة المورونشيا على أي من العوالم المنزلية الوسطى وفقاً للتقدم الكوكبي السابق. الأكثر تقدماً من تلك المراتب يبدأون تجربتهم المورونشية حقاً على العالم المنزلي السابع.

49:6.11 3. بشر مراتب الإرتقاء المعتمدة-على الإختبار. إن وصول مقوم يُشكل هوية في عيون الكون, وكل الكائنات المسكونة هي على لوائح دعوات العدل. لكن الحياة الزمنية على العوالم التطورية غير مؤكدة, والكثير يموتون في الحداثة قبل إختيار مهنة الفردوس. هكذا أطفال وشبان مسكونين بمقوم يتبعون الوالد ذا الوضع الروحي الأكثر تقدماً, ذاهبون بهذا إلى عالم النهائية في النظام (الحضانة الإختبارية) على اليوم الثالث, عند قيامة خاصة, أو عند الألفية النظامية وتلاوة دعوات الإعفاء.

49:6.12 الأطفال الذين يموتون عندما يكونون صغار جداً ليكون لديهم مقومي أفكار يُعاد تشخيصهم على العالم النهائي للأنظمة المحلية يصاحب ذلك وصول أي من الوالدين على العوالم المنزلية. يكتسب الطفل كياناً فيزيائياً عند الولادة البشرية, لكن في أمور النجاة فإن جميع الأطفال الذين بدون مقوم يُحتسبون كما لو أنهم ما زالوا مُلحقين إلى والديهم.

49:6.13 في الوقت المناسب يأتي مقومو الأفكار ليسكنوا هؤلاء الصغار, بينما الإسعاف السيرافي لكِلا الفئتين من مراتب الإعتماد-الإختباري للنجاة هو بشكل عام مشابه إلى ذلك للوالد الأكثر تقدماً أو معادل إلى ذلك للوالد في حالة نجاة واحد منهما فقط. أولئك المحققون للدائرة الثالثة, بغض النظر عن وضع أبويهم, يُمنحون حرس شخصي.

49:6.14 يتم الحفاظ على حضانات إختبارية مماثلة على الأجواء النهائية للبُرج ومركز إدارة الكون للأطفال الذين بدون مقوم من المراتب المعدلة الأولية والثانوية من الصاعدين.

49:6.15 4. بشر من المراتب المكيفة الثانوية للإرتقاء. هؤلاء هم الكائنات الإنسانية التقدمية للعوالم التطورية المتوسطة. كقاعدة هم ليسوا محصنين من الموت الطبيعي, لكنهم معفيون من المرور خلال العوالم المنزلية السبعة.

49:6.16 تُفيق مجدداً الفئة الأقل كمالاً على مركز إدارة نظامهم المحلي, مارين فقط بالعوالم المنزلية. تذهب الفئة المتوسطة إلى عوالم التدريب للبُرج؛ يمرون بكامل نظام المورونشيا للنظام المحلي. لا زال أبعد في العصور الكوكبية من الجهاد الروحي, يستيقظ العديد من الناجين على مركز إدارة البُرج وهناك يبدأون إرتقاء الفردوس.

49:6.17 لكن قبلما أي من هذه الفئات يمكنها التقدم إلى الأمام, يجب أن يسافروا عائدين كمدربين إلى العوالم التي فاتتهم, مكتسبين العديد من الخبرات كمعلمين في تلك النواحي التي مروا بها كتلاميذ. يتقدمون كلهم لاحقاً إلى الفردوس بالطرقات المرسومة للتقدم البشري.

49:6.18 5. بشر من المرتبة المعدلة الأولية للإرتقاء. هؤلاء البشر ينتمون إلى النوع المنصهر-بمقوم من الحياة التطورية, لكنهم غالباً ما يمثلون المراحل الأخيرة من التطور الإنساني على عالم متطور. هؤلاء الكائنات الممجدة مُعفون من العبور خلال بوابات الموت؛ هم يُخضَعون إلى نوبة تشنج إبن؛ فهم يُترجَمون من بين الأحياء ويظهرون مباشرة في حضور الإبن السُلطان على مركز إدارة الكون المحلي.

49:6.19 هؤلاء هم البشر الذين ينصهرون مع مقوميهم أثناء الحياة البشرية, ومثل هذه الشخصيات المنصهرة بمقوم تجتاز الفضاء بحرية قبل إلباسهم بأشكال مورونشية. هؤلاء النفوس المنصهرة يذهبون بعبور المقوم المباشر إلى قاعات القيامة لأجواء المورونشيا الأعلى, حيث يستلمون تنصيبهم المورونشي الإبتدائي بالضبط كما يفعل كل البشر الآخرين الواصلين من العوالم التطورية.

49:6.20 هذه المرتبة المعدلة الأولية للإرتقاء البشري قد تنطبق على أفراد في أي من التسلسلات الكوكبية من أسفل المراحل إلى أعلاها لعوالم الإنصهار بمقوم, لكنها في كثير من الأحيان تعمل على الأقدم من هذه الأجواء بعد أن يكونوا قد تلقوا فوائد العديد من حلول الأبناء الإلهيين.

49:6.21 مع تأسيس العصر الكوكبي للنور والحياة, يذهب الكثيرون إلى عوالم مورونشيا الكون بالمرتبة المعدلة الأولية من الترجمة. إلى الأمام على المراحل المتقدمة من الوجود المستقر, عندما الأغلبية من البشر الذين يُغادرون حيز يُضَمون في هذه الطبقة, يُعتبَر الكوكب كمنتمي إلى هذه السلسلة. يصبح الموت الطبيعي متكرراً بشكل متناقص على هذه الأجواء الكروية المستقرة منذ أمد طويل في النور والحياة.

49:6.22 [ قُدمت بملكيصادق من مدرسة جيروسِم للإدارة الكوكبية. ] 15/5/2017





Back to Top