كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 48 : حياة المورونشيا

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

لجزء الثاني: الكون المحلي

الورقة 48 : حياة المورونشيا



الورقة 48 : حياة المورونشيا

48:0.1 الآلهة لا يمكن--على الأقل هم لا--يحولون مخلوق ذو طبيعة حيوانية إجمالية إلى روح مُكَمل بعمل غامض ما من سحر خلاَّق. عندما يرغب الخالقون بإنتاج كائنات مثالية, فإنهم يفعلون ذلك بخلق مباشر وأصلي, لكنهم لا يأخذون أبداً على عاتقهم تحويل أصل-حيواني ومخلوقات مادية إلى كائنات مثالية في خطوة واحدة.

48:0.2 حياة المورونشيا, ممتدة كما هي فوق مختلف مراحل مهنة الكون المحلي, هي النهج الممكن الوحيد الذي به يتمكن البشر الماديون من بلوغ عتبة عالم الروح. أي سحر يمكن أن يحوزه الموت, التلاشي الطبيعي للجسد المادي, بحيث أن هكذا خطوة بسيطة يجب أن تحول على الفور العقل البشري والمادي إلى روح خالدة ومُكمَلة؟ مثل هذه المعتقدات ما هي سوى خزعبلات جاهلة وخرافات مُرضية.

48:0.3 دائماً يتداخل هذا الإنتقال المورونشي بين الحالة البشرية ووضع الروح اللاحق لكائنات إنسانية ناجية. هذه الحالة الوسط من تقدم الكون تختلف بشكل ملحوظ في الخلائق المحلية المختلفة, لكن في المقصد والهدف فهم جميعاً متشابهون تماماً. إن ترتيب العوالم المنزلية والعوالم المورونشية الأعلى في نِبادون هو نموذجي إلى حد ما لأنظمة الإنتقال المورونشي في هذا الجزء من أورﭭونتون.

1. مواد مورونشية

48:1.1 عوالم المورونشيا هي أجواء إرتباط الكون المحلي بين المستويات المادية والروحية من وجود المخلوق. كانت هذه الحياة المورونشية معروفة على يورانشيا منذ الأيام المبكرة للأمير الكوكبي. من وقت لآخر تم تدريس هذه الحالة الإنتقالية إلى البشر, والمفهوم, في شكل مشوه, قد وجد مكاناً في أديان اليوم-الحاضر.

48:1.2 أجواء المورونشيا هي الأطوار الإنتقالية للإرتقاء البشري خلال عوالم التقدم في الكون المحلي. فقط العوالم السبعة المحيطة بجو النهائيين في النظام المحلي تُدعى عوالم منزلية, لكن كل الستة والخمسين من مساكن النظام الإنتقالية, المشتركة مع الأجواء الكروية الأعلى حول الأبراج ومركز إدارة الكون, تُدعى عوالم مورونشيا. هذه الخلائق تُشارك في الجمال الفيزيائي والعظمة المورونشية لأجواء مركز إدارة الكون المحلي.

48:1.3 كل هذه العوالم هي أجواء كروية معمارية, ولديها بالضبط ضعف عدد عناصر الكواكب المتطورة. هكذا عوالم معمولة حسب-الطلب ليست تزخر فقط بالمعادن الثقيلة والكريستالات, لديها مائة من العناصر الفيزيائية, لكن بالمثل لديها بالضبط مائة شكل من تنظيم طاقة فريدة تُدعى مادة المورونشيا. المتحكمين الفيزيائيين الرئيسيين والمُشرِفين على قدرة المورونشيا قادرون على تعديل دورانات الوحدات الأولية للمادة وفي نفس الوقت بحيث يحولون صِلات الطاقة هذه لخلق هذا العنصر الجديد.

48:1.4 تشبه حياة المورونشيا المبكرة في الأنظمة المحلية إلى حد كبير تلك لعالمكم المادي الحالي, مصبحون أقل فيزيائياً وأكثر مورونشية حقاً على عوالم البُرج الدراسية. وبينما تتقدمون إلى أجواء ساﻟﭭينغتون, تحرزون على نحو متزايد مستويات روحية.

48:1.5 المُشرِفون على قدرة المورونشيا قادرون على إحداث إتحاد من الطاقات المادية والروحية, بالتالي منظمين شكلاً مورونشياً من الصيرورة المادية التي هي متقبلة لتراكب روح مسيطر. عندما تجتاز حياة المورونشيا لنِبادون, نفس المُشرِفين على قدرة المورونشيا الصبورين والماهرين سوف يزودون تباعاً بـ 570 جسماً مورونشياً, كل واحد طور لتحولاتك التدريجية. من وقت مغادرة العوالم المادية إلى أن يتم تشكيلك روح مرحلة-أولى على ساﻟﭭينغتون, سوف تخضع إلى بالضبط 570 تغييراً مورونشياً منفصلاً ومتصاعداً. ثمانية من هذه تحدث في النظام, واحد وسبعون في البُرج, و491 خلال الحلول على أجواء ساﻟﭭينغتون.

48:1.6 في أيام الجسد البشري يسكنك الروح الإلهي, تقريباً كشيء منفصل--في الواقع غزو للإنسان بالروح المُغدَق للأب الكوني. لكن في الحياة المورونشية سيصبح الروح جزءاً حقيقياً من شخصيتك, وبينما تعبر تباعاً خلال التحولات التقدمية الـ 570, أنت ترتقي من الحالة المادية إلى الحالة الروحية من حياة المخلوق.

48:1.7 علِم بولس عن وجود عوالم المورونشيا وحقيقة المواد المورونشية, لأنه كتب, "لديهم في السماء مادة أفضل وأكثر دواماً." وهذه المواد المورونشية حقيقية, حرفية, حتى كما في "المدينة التي لديها أُسس, التي بانيها وصانعها هو الله." وكل من هذه الأجواء الكروية الرائعة هي "بلد أفضل, ذلك أنه, واحد سماوي."

2. المُشرِفين على قدرة المورونشيا

48:2.1 هؤلاء الكائنات الفريدة مهتمون حصراً بالإشراف على تلك النشاطات التي تمثل توليفة عاملة من الطاقات الروحية والفيزيائية أو شبه المادية. فهم مكرسون حصراَ إلى إسعاف التقدم المورونشي. ليس بأنهم يسعفون الكثير جداً إلى البشر أثناء تجربة الإنتقال, لكنهم بالأحرى يجعلون من الممكن بيئة الإنتقال من أجل مخلوقات المورونشيا التقدمية. هم قنوات قدرة المورونشيا التي تدعم وتشحن طاقة الأطوار المورونشية لعوالم الإنتقال.

48:2.2 المُشرِفون على قدرة المورونشيا هم سلالة الروح الأُم لكون محلي. هم قياسيون إلى حد ما في التصميم ولو مختلفون بشكل طفيف في الطبيعة في مختلف الخلائق المحلية. هم خُلقوا لأجل عملهم المحدد ولا يتطلبون تدريباً قبل الدخول على مسؤولياتهم.

48:2.3 خلق المُشرِفين على قدرة المورونشيا تلقائي مع وصول الناجي البشري الأول على شواطئ واحد ما من العوالم المنزلية الأولى في كون محلي, هم يُخلقون في جماعات من ألف, مصنفين كالتالي:

48:2.4 1. معدلو دارة. 400

48:2.5 2. منسقو نظام. 200

48:2.6 3. أوصياء كوكبيون. 100

48:2.7 4. متحكمون مُشتركون. 100

48:2.8 5. موازنو إرتباط. 100

48:2.9 6. مصنفون إنتقائيون. 50

48:2.10 7. مدونون مساعدون. 50

48:2.11 دائماً يخدم المُشرفون على القدرة في كونهم الأهلي. هم موجَّهون حصراً بنشاط الروح المشترك لإبن الكون وروح الكون سوى ذلك هم فئة محكومة-بالذات كلياً. هم يحافظون على مركز إدارة على كل من العوالم المنزلية الأولى للأنظمة المحلية, حيث يعملون في إرتباط وثيق مع كِلا المتحكمين الفيزيائيين والسيرافيم لكنهم يعملون في عالم خاص بهم بما يخص تجلي الطاقة وتطبيق الروح.

48:2.12 كما أنهم يعملون أحياناً في إتصال مع الظواهر الفائقة عن المادي على العوالم التطورية كمُسعفين ذوي تفويض مؤقت. لكنهم نادراً ما يخدمون على الكواكب المأهولة؛ ولا هم يعملون على عوالم التدريب الأعلى للكون العظيم. كونهم مكرسين أساساً إلى نظام الإنتقال للتقدم المورونشي في كون محلي.

48:2.13 1. معدلو دارة. هؤلاء هم الكائنات الفريدة التي تنسق الطاقة الفيزيائية والروحية ويُعدلون تدفقها نحو القنوات المنفصلة للأجواء الكروية المورونشية, وهذه الدارات هي كوكبية حصرياً, محدودة إلى عالم واحد. إن دارات المورونشيا متميزة عن, ومُكملة إلى, كِلا الدارات الفيزيائية والروحية على عوالم الإنتقال, ويقتضي الملايين من هؤلاء أولئك المُعدِلين للإمداد بالطاقة حتى لنظام من العوالم المنزلية مثل ذلك لساتانيا.

48:2.14 يستهل مُعدلو الدارة تلك التغييرات في طاقات مادية التي تجعلها خاضعة إلى تحكم وتعديل زملائهم. هؤلاء الكائنات هم مُولدو قدرة مورونشيا بالإضافة إلى مُعدلي دارة. كثيراً كما مُولِد على ما يبدو يُولد كهرباء من الغلاف الجوي, كذلك يبدو هؤلاء المولدون المورونشيون الأحياء أن يحولوا طاقات الفضاء في كل مكان إلى تلك المواد التي ينسجها مُشرِفو المورونشيا إلى أجسام والأنشطة الحياتية للبشر الصاعدين.

48:2.15 2. مُنسقو نظام. بما أن كل عالم مورونشي لديه نظام منفصل من طاقة المورونشيا, فإنه في غاية الصعوبة للإنسانيين تصور هذه الأجواء الكروية. لكن على كل جو إنتقالي تالي, سوف يجد البشر الحياة النباتية وكل شيء آخر يتعلق بالوجود المورونشي مُعدل تدريجياً ليتوافق مع الروحانية المتقدمة للناجي الصاعد. وحيث أن نظام الطاقة لكل عالم مُفرد هكذا, فإن هؤلاء المنسقين يعملون على التنسيق والمزج مثل أنظمة القدرة المختلفة هذه إلى وحدة عاملة للأجواء الكروية المرتبطة لأي مجموعة خاصة.

48:2.16 يتقدم البشر الصاعدون تدريجياً من الفيزيائي إلى الروحي بينما يتقدمون من عالم مورونشي إلى آخر؛ بالتالي ضرورة تزويد سُلم تصاعدي من أجواء مورونشية وسُلم تصاعدي من أشكال مورونشية.

48:2.17 عندما يعبر صاعدو عالم منزلي من جو كروي إلى آخر, هم يُسَلمون بالسيرافيم الناقلة إلى المستلمين من منسقي النظام على العالم المتقدم. هنا في تلك الهياكل الفريدة عند مركز الأجنحة المشعة السبعين حيث غرف الإنتقال مشابهة لقاعات القيامة على العالم الأولي لاستلام البشر من أصل-أرضي, التغييرات الضرورية في شكل مخلوق يتم تنفيذها بمهارة من قِبل منسقي النظام. هذه التغييرات المبكرة لأشكال المورونشيا تتطلب حوالي سبعة أيام من الوقت القياسي لإنجازها.

48:2.18 3. أوصياء كوكبيون. كل عالم مورونشي, من الأجواء المنزلية صعوداً إلى مركز إدارة الكون, هو في وصاية--فيما يتعلق بشؤون المورونشيا--الحراس السبعين. هم يُشكلون مجلس الشورى الكوكبي المحلي للسُلطة المورونشية العليا. يمنح هذا المجلس مواد لأشكال مورونشية إلى جميع المخلوقات الصاعدة الذين يحطون على الأجواء الكروية ويأذنون بهذه التغييرات في شكل المخلوق التي تجعل من الممكن لصاعد أن يمضي قًدماً إلى الجو الكروي التالي. بعد أن تكون العوالم المنزلية قد اجتيزت, سوف تُترجَم من أحد أطوار حياة المورونشيا إلى آخر دون الحاجة إلى إستسلام الوعي. عدم الوعي يلازم فقط التحولات الأبكر والإنتقالات اللاحقة من كون إلى آخر ومن هاﭭونا إلى الفردوس.

48:2.19 4. متحكمون مشتركون. واحد من هؤلاء الكائنات الآلية للغاية دائماً مُتمركز عند مركز كل وحدة إدارية لعالم مورونشيا. المتحكم المُشترك حساس إلى, ويعمل مع, الطاقات الفيزيائية, الروحية, والمورونشية؛ ومع هذا الكائن هناك دائماً مُرتبط منسقي نظام إثنان, أربعة معدلي دارة, ووصي كوكبي واحد, موازن إرتباط واحد, وإما مدون مساعد أو مصنف إنتقائي.

48:2.20 5. موازنو إرتباط. هؤلاء هم المعدلون لطاقة المورونشيا بالتعاون مع القوى الفيزيائية والروحية للحيز. إنهم يجعلون من الممكن تحويل طاقة المورونشيا إلى مورونشيا مادة. كل تنظيم المورونشيا في الوجود معتمد على الموازنين. هم يُبطئون دورانات الطاقة إلى تلك النقطة حيث يمكن أن تحدث الصيرورة الفيزيائية. لكن ليس لدي مصطلحات التي يمكنني بها مقارنة أو تصوير إسعاف هذه الكائنات. إنها تماماً أبعد من المخيلة الإنسانية.

48:2.21 6. مصنفون إنتقائيون. بينما تتقدم من صف أو طور عالم مورونشي إلى آخر, يجب أن تُعاد-دوزنتك أو تُضبط-مُسبقاً, وإنها مهمة المصنفين الإنتقائيين لإبقائك في تزامن تدريجي مع حياة المورونشيا.

48:2.22 في حين أن أشكال المورونشيا الأساسية للحياة والمادة متطابقة من العالم المنزلي الأول إلى جو الإنتقال الكوني الأخير, هناك تقدم وظيفي الذي يمتد تدريجياً من المادي إلى الروحي. تكيفك إلى هذا الخلق الموحد أساساً إنما المتقدم والمضفي للروحانية تباعاً يُدخل حيز التنفيذ بإعادة الدوزنة الإنتقائية هذه. مثل هذا التعديل في آلية الشخصية هو بمثابة خلق جديد, بالرغم من أنك تحتفظ بنفس الشكل المورونشي.

48:2.23 قد تُخضع نفسك بشكل متكرر لإختبار هؤلاء الفاحصين, وبمجرد أن تُسجل إنجاز روحي كافي, سوف يُصرحون لك بسرور من اجل مكانة متقدمة. هذه التغييرات التدريجية تؤدي إلى تفاعلات متغيرة إلى البيئة المورونشية, مثل التعديلات في متطلبات الطعام والعديد من الممارسات الشخصية الأخرى.

48:2.24 المصنفون الإنتقائيون هم أيضاً ذوي خدمة جمة في تصنيف شخصيات المورونشيا من أجل أهداف الدراسة, التعليم, وغيرها من المشاريع. إنهم يشيرون بشكل طبيعي إلى أولئك الذين يعملون بأفضل شكل في إرتباط مؤقت.

48:2.25 2. مدونون مساعدون. عالم المورونشيا لد مدونيه الخاصين, الذين يخدمون بالتعاون مع مدوني الروح في الإشراف والوصاية على السجلات وغيرها من البيانات الأهلية إلى خلائق المورونشيا. سجلات المورونشيا متوفرة لجميع مراتب الشخصيات.

48:2.26 جميع عوالم الإنتقال المورونشي يمكن الوصول إليها على حد سواء إلى كائنات المادة والروح. كتقدميي مورونشيا سوف تبقون على إتصال تام مع العالم المادي ومع شخصيات مادية, بينما تُميز على نحو متزايد كائنات الروح وتتآخى معهم؛ وبحلول وقت المغادرة من نظام المورونشيا, ستكون قد رأيت كل مراتب الأرواح باستثناء القليلين من الأنواع الأعلى, مثل الرسل الإنفراديين.

3. مرافقو المورونشيا

48:3.1 هؤلاء المضيفون من العوالم المنزلية والمورونشية هم نسل روح أُم الكون المحلي. هم يُخلقون من عصر إلى عصر في مجموعات من مائة ألف, وفي نِبادون هناك في الوقت الحاضر أكثر من سبعون بليوناً من هذه الكائنات الفريدة.

48:3.2 يتم تدريب مرافقي المورونشيا للخدمة من قِبل الملكيصادقين على كوكب خاص قرب ساﻟﭭينغتون؛ هم لا يمرون عبر مدارس الملكيصادق المركزية. في الخدمة هم يتراوحون من أسفل العوالم المنزلية للنظام إلى أعلى أجواء الدراسة لساﻟﭭينغتون, لكنهم نادراً ما يُصادَفون على على الكواكب المأهولة. إنهم يخدمون تحت الإشراف العام لأبناء الله وتحت التوجيه المباشر للملكيصادقين.

48:3.3 يُحافظ مرافقو المورونشيا على عشرة آلاف مركز إداري في كون محلي--على كل من العوالم المنزلية الأولى في الأنظمة المحلية. هم تقريباً بشكل كلي مرتبة محكومة بالذات, وهم عموماً, فئة ذكية ومُخلصة من الكائنات؛ لكن كل حين وآخر, في علاقة مع بعض الإضطرابات السماوية المؤسفة, قد عُرفوا أن يُضَلوا. ألوف من هؤلاء المخلوقات المفيدة خُسرت خلال أوقات تمرد لوسيفر في ساتانيا. نظامكم المحلي لديه الآن حصته الكاملة من هذه الكائنات, الخسارة من تمرد لوسيفر تم تعويضها حديثاً فقط.

48:3.4 هناك نوعان متميزان من مرافقي المورونشيا؛ نوع عدائي والآخر خجول, لكن سوى ذلك فهما متساويان في الوضع, هم ليسوا مخلوقات جنسية, لكنهم يُظهرون مودة جميلة مؤثرة لبعضهم البعض. وبينما لا يكادون يكونون مرافقين بالمعنى المادي (الإنساني), فهم قريبون جداً بالقرابة إلى الأجناس الإنسانية في مرتبة وجود المخلوق. مخلوقات منتصف الطريق من العوالم هم الأقرب إليكم بالقرابة؛ ثم يأتي شيروبيم المورونشيا, وبعدهم مرافقي المورونشيا.

48:3.5 هؤلاء المرافقون عاطفيون بشكل مؤثر وكائنات إجتماعية ساحرة. يملكون شخصيات متميزة, وعندما تلقاهم على العوالم المنزلية, بعد أن تتعلم أن تتعرف عليهم كطبقة, ستميز حالاً فرديتهم. كل البشر يشبهون بعضهم البعض, وفي نفس الوقت كل منكم يملك شخصية متميزة وقابلة للتعرف عليها.

48:3.6 فكرة ما عن طبيعة عمل مرافقي المورونشيا هؤلاء يمكن إستخلاصها من التصنيف التالي لنشاطاتهم في نظام محلي:

48:3.7 1. لا يتم تعيين حراس الحج إلى واجبات محددة في صِلتهم مع تقدميي المورونشيا. هؤلاء المرافقون مسؤولون عن مهنة المورونشيا بأكملها وبالتالي فهم المُنسقين لعمل كل مُسعفي المورونشيا والإنتقال الآخرين.

48:3.8 2. مُستلمي حاج ومترابطون أحرار. هؤلاء هم المرافقون الإجتماعيون للواصلين الجدد على العوالم المنزلية. واحد منهم بالتأكيد سيكون بالمتناول للترحيب بك عندما تستيقظ على العالم المنزلي الإبتدائي من نوم الزمان المؤقت الأول, عندما تختبر القيامة من الموت في الجسد نحو حياة المورونشيا. ومن الوقت الذي يُرحَب بك رسمياً عند الإستيقاظ إلى ذلك اليوم عندما تترك الكون المحلي كروح مرحلة-أولى, مرافقو المورونشيا هؤلاء هم دائماً معك.

48:3.9 لا يتم تعيين المرافقين إلى أفراد بشكل دائم. بشري صاعد على أحد العوالم المنزلية أو عوالم أعلى قد يكون لديه مرافق مختلف على كل من المناسبات المتتالية العديدة ومرة أخرى قد يذهب لفترات طويلة بدون واحد. كل ذلك سيعتمد على المتطلبات وكذلك على تزويد المرافقين المتاح.

48:3.10 3. مضيفين للزائرين السماويين. هؤلاء المخلوقات الكريمة مُكرسون إلى ترفيه الفئات الفائقة عن الإنساني من زوار تلاميذ وسماويين آخرين الذين قد يصادف أن يمكثوا على عوالم الإنتقال. سيكون لديك فرصة وافرة للزيارة داخل أي عالم قد أحرزته بالخبرة. يُسمح للزوار التلاميذ على جميع الكواكب المأهولة, حتى تلك التي في عزلة.

48:3.11 4. مُنسقون وموجهو إرتباط. يُكرس هؤلاء المرافقين إلى تسهيل مخالطة المورونشيا وإلى منع الإرتباك. هم مدربو التصرف الإجتماعي والتقدم المورونشي, يرعون الصفوف والنشاطات الجماعية الأخرى بين البشر الصاعدين. هم يحافظون على مساحات واسعة حيث يقومون بتجميع تلاميذهم ومن وقت لآخر يقومون بطلبات للحِرفيين السماويين وموجهي الإرتداد لأجل زخرفة برامجهم. بينما تتقدم, سوف تأتي في إتصال ودي مع هؤلاء المرافقين وستنمو مولعاً بازدياد بكِلا الفئتين. إنها مسألة صدفة ما إذا كنت سوف تكون مرتبطاً مع نوع رفيق عدائي أو خجول.

48:3.12 5. مفسرون ومترجمون. أثناء مهنة مانسونيا المبكرة سيكون لديك إلتجاء متكرر إلى المفسرين والمترجمين. هم يعرفون ويتكلمون كل ألسنة الكون المحلي؛ هم اللغويون للعوالم.

48:3.13 لن تكتسب لغات جديدة تلقائياً؛ سوف تتعلم لغة هناك فوق, كثيراً كما تفعل تحت هنا, وهؤلاء الكائنات المتألقة سيكونون معلمي اللغة لك. أول دراسة على العوالم المنزلية ستكون لسان ساتانيا وبعدها لغة نِبادون. وبينما أنت تُتقن هذين اللسانين الجديدين, سيكون مرافقو المورونشيا المفسرين الفعالين والمترجمين الصبورين لك. لن تواجه زائر أبداً على أي من هذه العوالم إلا وسيكون واحداً من مرافقي المورونشيا قادراً على تولي المهمة كمفسر.

48:3.14 6. مُشرِفو رحلة وارتداد. سيرافقك هؤلاء المرافقين على الرحلات الأطول إلى جو مركز الإدارة وإلى العوالم المحيطة ذات حضارة الإنتقال. إنهم يخططون, يدبرون, ويشرفون على كل مثل هذه الرحلات الفردية والجماعية حول عوالم النظام للتدريب والثقافة.

48:3.15 7. أوصياء مساحة وبناء. حتى البناءات المادية والمورونشية تزيد في الكمال والعظمة بينما تتقدمون في مهنة المانسونيا. كأفراد وكمجموعات يُسمح لكم بإجراء تغييرات معينة في المساكن المعينة كمقرات لمكوثكم على العوالم المنزلية المختلفة, العديد من نشاطات هذه الأجواء تجري في المُرفقات المفتوحة المُعينة بتنوع للدوائر, المربعات, والمثلثات. أغلبية بناءات العالم المنزلي بلا سقوف, كونها مرفقات ذات إنشاءات بديعة وزخارف نفيسة. الظروف المناخية وظروف فيزيائية أخرى التي تسود على العوالم المعمارية تجعل السقوف غير ضرورية كلياً.

48:3.16 هؤلاء الأوصياء للمراحل الإنتقالية للحياة الصاعدة هم سًماة في إدارة شؤون المورونشيا. هم خُلقوا لهذا العمل, وبانتظار التحقق الواقعي للكائن الأسمى, دائماً سوف يظلون مرافقي مورونشيا؛ هم لا يؤدون واجبات أخرى أبداً.

48:3.17 بينما تستقر أنظمة وأكوان في النور والحياة, فإن العوالم المنزلية تتوقف بشكل متزايد عن العمل كأجواء إنتقال للتدريب المورونشي. أكثر وأكثر يؤسس النهائيون نظام تدريبهم الجديد, الذي يبدو أنه مُصَمم لترجمة الوعي الفلكي من المستوى الحالي للكون الإجمالي إلى ذلك لأكوان خارجية مستقبلية. مرافقو المورونشيا مقدَّرون للعمل بشكل متزايد بالتعاون مع النهائيين وفي العديد من العوالم الأخرى التي لم تُكشف في الوقت الحاضر على يورانشيا.

48:3.18 بإمكانك التنبؤ بأن هؤلاء الكائنات على الأرجح سيسهمون الكثير إلى تمتعك بالعوالم المنزلية, سواء سيكون مكوثك طويلاً أو قصيراً. وستستمر في التمتع بهم على طول الطريق صعوداً إلى ساﻟﭭينغتون. هم ليسوا, من الناحية التقنية, ضروريون إلى أي جزء من تجربة نجاتك. يمكنك وصول ساﻟﭭينغتون بدونهم. لكنك ستفتقدهم كثيراً. هم رخاء الشخصية لمهنة إرتقائك في الكون المحلي.

4. موجهو الإرتداد

48:4.1 بهجة فرِحة ومعادل-الإبتسامة هم كونيون مثل الموسيقى. هناك معادل مورونشي وروحي للبهجة والضحك. حياة الإرتقاء مقسمة تقريباً بالتساوي بين العمل واللعب--حرية من التكليف.

48:4.2 الإسترخاء السماوي والفكاهة الفائقة عن الإنساني يختلفون تماماً عن نظائرهم الإنسانية, لكن كلنا ننهمك فعلياً في شكل من كِليهما؛ وفي الحقيقة ينجزون لنا, في حالتنا, بالضبط تقريباً ما الفكاهة المُثلى قادرة على القيام به من أجلكم على يورانشيا. مرافقو المورونشيا كُفلاء لعب مهرة, وهم مدعومون باقتدار كبير من قِبل موجهي الإرتداد.

48:4.3 أنتم على الأرجح أفضل ما تفهمون عمل موجهي الإرتداد إذا شُّبهوا إلى الأنواع الأعلى من الفكاهيين على يورانشيا, على أن تلك ستكون طريقة فجة جداً ونوعاً ما مؤسفة لمحاولة نقل فكرة عن عمل موجهي التغيير والإستراحة هؤلاء, هؤلاء المسعفين للفكاهة الرفيعة لعوالم المورونشيا والروح.

48:4.4 في مناقشة فكاهة الروح, أولاً دعني أخبرك ما ليست هي. هزل الروح ليس ملوث بإبراز مصائب الضعيف والخاطئ. ولا هو أبداً تجديف على بِر ومجد الألوهية. تضم فكاهتنا ثلاثة مستويات عامة من التقدير:

48:4.5 1. هزل معيد للذكرى. مُزاح نامي من ذكريات أحداث ماضية في تجربة المرء من قتال, نضال, وخوف في بعض الأحيان, وفي كثير من الأحيان قلق أحمق وصبياني. بالنسبة لنا, هذه المرحلة من الفكاهة تُستمد من المقدرة الراسخة والمستمرة للإستناد إلى الماضي من أجل مادة ذكرى التي نُضفي بها نكهة بسرور أو سوى ذلك تخفيف الأحمال الثقيلة من الحاضر.

48:4.6 2. فكاهة حالية. إنعدام معنى الكثير الذي غالباً ما يسبب لنا قلقاً بالغاً, الفرح عند إكتشاف عدم أهمية الكثير من قلقنا الشخصي الجدي. نحن أكثر تقديراً لهذه المرحلة من الفكاهة عندما نكون أفضل قادرين على خصم مقلقات الحاضر لصالح تأكيدات المستقبل.

48:4.7 3. فرح تنبؤي. قد يكون من الصعب على البشر أن يتصوروا هذه المرحلة من الفكاهة, لكننا نحصل على رضا خاص من اليقين "بأن كل الأشياء تعمل معاً لأجل الخير"--لأجل الأرواح والمورونشيون فضلاً عن البشر. هذا الجانب من الفكاهة السماوية ينبع من إيماننا في الرعاية الزائدة المُحِبة للفائقين عنا وفي الإستقرار الإلهي لموجهينا السُماة.

48:4.8 لكن موجهي الإرتداد من العوالم ليسوا مهتمين حصراً بوصف الفكاهة العالية للمراتب المتنوعة من الكائنات الذكية؛ هم كذلك مشغولين بقيادة اللهو, الترفيه الروحي, والتسلية المورونشية. وفي هذا الصدد لديهم التعاون القلبي من الحِرفيين السماويين.

48:4.9 موجهو الإرتداد أنفسهم ليسوا فئة مخلوقة؛ هم فيلق مجند يضم كائنات تتراوح من مواطني هاﭭونا نزولاً خلال جماهير الرسل للفضاء والأرواح المُسعفة للزمان إلى تقدميي المورونشيا من العوالم التطورية. الكل متطوعون, يعطون أنفسهم إلى عمل مساعدة زملائهم في إنجاز تغيير الفكر وراحة العقل, لأن مثل هذه المواقف هي الأكثر فائدة في إسترداد الطاقات المستنفذة.

48:4.10 عندما يُستنفذون جزئياً بجهود الإحراز, وبينما ينتظرون إستلام شحنات طاقة جديدة, هناك متعة مقبولة في العيش مرة أخرى تشريعات أيام وعصور أخرى. التجارب المبكرة للسلالة أو المرتبة هي مريحة للتذكر. وذلك هو بالضبط لماذا هؤلاء الفنانون يُدعون موجهي الإرتداد--هم يساعِدون في إعادة الذاكرة إلى حالة سابقة من التطور أو إلى وضع أقل خبرة من الوجود.

48:4.11 كل الكائنات تتمتع بهذا النوع من الإرتداد ما عدا أولئك الذين هم خالقون متأصلون, بالتالي تلقائيو التجدد-الذاتي, وأنواع معينة عالية التخصص من المخلوقات, مثل مراكز القدرة والمتحكمين الفيزيائيين, الذين هم دائماً وأبدياً جديون في العمل تماماً في جميع تفاعلاتهم. هذه الإخلاءات الدورية من توتر الواجب الوظيفي هي جزء نظامي من الحياة على كل العوالم في كل أنحاء كون الأكوان إنما ليس على جزيرة الفردوس. الكائنات الأهلية إلى المسكن المركزي غير قادرة على النضوب وهي بالتالي, لا تخضع لإعادة شحن طاقة. ومع مثل هذه الكائنات ذات الكمال الفردوسي الأبدي لا يمكن أن يكون مثل هذا الإنتكاس إلى التجارب التطورية.

48:4.12 لقد صعد معظمنا من خلال مراحل أسفل من الوجود أو من خلال مستويات تقدمية لمرتبتنا, وإنه منعش وفي قياس مُسلي التطلع إلى الوراء على أحداث معينة من تجربتنا المبكرة. هناك راحة في التأمل فيما هو قديم إلى مرتبة المرء, والذي يتوانى كمُلك لذاكرة العقل. المستقبل يعني كفاح وتقدم؛ إنه ينم عن عمل, جهد, وإنجاز؛ لكن الماضي يتذوق أشياء هي الآن مُتقنة ومُنجَزة؛ التأمل في الماضي يسمح بالإسترخاء ومثل هذا الإستعراض الخالي من الهم بحيث يثير مرح الروح وحالة عقل مورونشي تقارب الفرح.

48:4.13 حتى الفكاهة البشرية تصبح أكثر قلبية عندما تصف أحداث تؤثر على أولئك الذين هم قليلاً دون حالة المرء التنموية الحالية, أو عندما تصور الأفضل منزلة من المرء المفترضين يقعون ضحية التجارب التي هي عادة مرتبطة بالأدنى منزلة المفترضين. أنتم من يورانشيا قد سمحتم لكثير مما كان مرة سوقياً وفظاً ليصبح ملتبساً مع روح الدعابة الخاصة بكم, لكن على العموم, ينبغي تهنئتكم على روح الفكاهة الثاقبة بالمقارنة. بعض من سلالاتكم لديهم عرق غني منها وهم يُساعَدون إلى حد كبير في مهمتهم الأرضية بذلك. يبدو أنكم تلقيتم الكثير في طريق الفكاهة من ميراثكم الآدمي, أكثر بكثير مما أمّنتم من إما الموسيقى أو الفن.

48:4.14 كل ساتانيا, خلال أوقات اللعب, تلك الأوقات عندما يعيد سكانها بانتعاش بعث ذكريات مراحل أدنى من الوجود, يتم تهذيبها بالفكاهة الدمثة لسِلك من موجهي الإرتداد من يورانشيا. حاسة الفكاهة السماوية لدينا معنا دائماً, حتى عند التعاطي في أكثر المهام صعوبة. إنها تساعد على تجنب النمو الزائد لمفهوم أهمية-الذات للمرء. لكننا لا نعطيها عنان حر, كما قد تقولون "كن مسروراً," ما عدا عندما نكون في فرصة من المهام الجدية لمرتبتنا المختصة.

48:4.15 عندما نقع تحت إغراء تكبير أهميتنا-الذاتية, إذا توقفنا لنتأمل لانهائية عظمة ومجد صانعينا, يصبح تمجيدنا-الذاتي مدعاة للسخرية بشكل رفيع, حتى يقارب على المُضحك. أحد وظائف الفكاهة هو مساعدتنا جميعاً لأخذ أنفسنا بجدية أقل. الفكاهة هي الترياق الإلهي لتعظيم الأنا.

48:4.16 الحاجة إلى الإسترخاء وتسلية الفكاهة هي الأعظم في تلك المراتب من الكائنات الصاعدة الذين يتعرضون لإجهاد مستمر في صراعاتهم الإرتقائية. الحالتان المتطرفتان للحياة لديهما حاجة قليلة للتسليات الفكاهية. الناس البدائيون ليس لديهم مقدرة لذلك, والكائنات ذات الكمال الفردوسي ليس لديهم حاجة لذلك, إن مُضيفي هاﭭونا هم بطبيعة الحال تجمعات مرحة ومبتهجة من الشخصيات السعيدة لأعلى درجة. على الفردوس تُلغي نوعية العبادة الضرورة لنشاطات الإرتداد. لكن من بين أولئك الذين بدأوا حياتهم المهنية أقل بكثير من هدف كمال الفردوس, هناك مكان كبير لإسعاف موجهي الإرتداد.

48:4.17 كلما علَت الأصناف البشرية, كلما ازداد التوتر وازدادت المقدرة على الفكاهة فضلاً عن الضرورة لها. في عالم الروح العكس هو الصحيح: كلما ارتقينا للأعلى, كلما قلت الحاجة لتحويلات تجارب الإرتداد. لكن ماضين نزولاً في سُلم حياة الروح من الفردوس إلى الجيوش السيرافية, هناك حاجة متزايدة لمهمة المرح وإسعاف الفرح. أولئك الكائنات الذين هم في أمس الحاجة لإنتعاش الإرتداد الدوري إلى الوضع الفكري للتجارب السابقة هم الأنواع الأعلى الأصناف الإنسانية, المورونشيون, الملائكة, والأبناء الماديين, سوية مع جميع الأنواع المماثلة من الشخصية.

48:4.18 ينبغي أن تعمل الفكاهة كصمام أمان تلقائي لمنع تراكم الضغوط المفرطة الناتجة عن رتابة التأمل-الذاتي المستمر والجدي بالإقتران مع الكفاح الشديد من أجل التقدم الإنمائي والإنجاز النبيل. كذلك تعمل الفكاهة للحد من صدمة تأثير غير متوقع لواقع أو حقيقة, واقع متعنت قاسٍ وحقيقة مرنة مُفعمة بالحياة. شخصية البشري, أبداً غير متأكدة بشأن ما ستواجهه تالياً, من خلال قبضات الفكاهة السريعة--ترى بيت القصيد وتُحقق بصيرة--الطبيعة غير المتوقعة للوضع سواء كان واقع أو حقيقة.

48:4.19 في حين أن فكاهة يورانشيا هي خام بشكل مفرط وغير فنية للغاية, فإنها تخدم هدفاً قيماً على حد سواء كضمان صحي وكمحرر للضغط العاطفي, مانعة بالتالي التوتر العصبي المؤذي والتأمل-الذاتي الزائد الجدية. الفكاهة واللعب--الإسترخاء--ليست أبداً ردود أفعال لجهود تقدمية؛ هم دائماً أصداء للمحة للخلف, ذكرى للماضي. حتى على يورانشيا وكما أنتم الآن, دائماً تجدون أنه مجدد للشباب عندما لوقت قصير يمكنكم تعليق إجهادات الجهود الفكرية الأحدث والأعلى وترجعون إلى الإلتزامات الأكثر بساطة لأسلافكم.

48:4.20 مبادئ حياة اللعب اليورانشي سليمة فلسفياً وتستمر لتـُطبَق صعوداً خلال حياتكم الإرتقائية, خلال دارات هاﭭونا إلى الشواطئ الأبدية للفردوس. ككائنات صاعدة أنتم في حيازة ذكريات شخصية من كل وجوداتكم السابقة والأدنى, وبدون هكذا ذكريات هوية من الماضي لن يكون هناك أساس لروح دعابة الحاضر, سواء ضحك بشري أو مرح مورونشي. إنه هذا التذكر للتجارب الماضية ما يوفر الأساس لتحويل وتسلية الحاضر. وهكذا ستتمتعون بالمعادِلات السماوية لفكاهتكم الأرضية كل الطريق صعوداً خلال مهمنكم المورونشية الطويلة, ومن ثم الروحية على نحو متزايد. وذلك الجزء من الله (المقوم) الذي يصبح جزءاً أبدياً من شخصية بشري صاعد يساهم بإيحاءات الألوهية إلى التعبيرات المرحة, حتى الضحك الروحي, للمخلوقات الصاعدة من الزمان والفضاء.

5. معلمو العالم المنزلي

48:5.1 معلمو العالم المنزلي هم فيلق من الشيروبيم والسانوبيم المهجور إنما المُمجد. عندما يتقدم حاج الزمان من عالَم تجربة للفضاء إلى العوالم المنزلية والمرتبطة للتدريب المورونشي, يُرافَق بسيرافيمته الشخصية أو المجموعة, وصية المصير. في عوالم الوجود البشري تُساعَد السيرافيم باقتدار من قِبل الشيروبيم والسانوبيم؛ لكن عندما البشري تحت وصايتها يُخلَّص من قيود الجسد ويبدأ على مهمة الإرتقاء, عندما تبدأ حياة ما بعد المادي أو المورونشيا, ليس لدى السيرافيم الملازمة حاجة إضافية لإسعافات مساعديها السابقين الشيروبيم والسانوبيم.

48:5.2 كثيراً ما يُستدعى هؤلاء المساعدين المهجورين للسيرافيم المُسعفة إلى مركز إدارة الكون, حيث يعبرون نحو الإحتضان الحميم لروح أُم الكون ثم ينطلقون إلى أجواء تدريب النظام كمعلمي عالم منزلي. كثيراً ما يزور هؤلاء المعلمين العوالم المادية ويعملون من أدنى العوالم المنزلية صعوداً إلى أعلى الأجواء التثقيفية المتصلة بمركز إدارة الكون. بناء على تنقلهم قد يعودون إلى عملهم التعاوني السابق مع السيرافيم المُسعفة.

48:5.3 هناك بلايين وبلايين من هؤلاء المعلمين في ساتانيا, وأعدادهم تتزايد على الدوام لأنه, في معظم الحالات, عندما تتقدم سيرافيم نحو الداخل مع بشري منصهر-بمقوم, يتركون كِلا الشيروبيم والسانوبيم وراءهم.

48:5.4 معلمو العالم المنزلي, مثل معظم المدربين الآخرين, مفوضين بالملكيصادقين. يُشرَف عليهم عموماً بمرافقي المورونشيا, لكن كأفراد وكمعلمين يُشرَف عليهم من قِبل الرؤساء بالنيابة للمدارس أو الأجواء التي فيها قد يكونون يعملون كمدربين.

48:5.5 يعمل هؤلاء الشيروبيم المتقدمين عادة في أزواج كما فعلوا عندما كانوا ملحقين إلى السيرافيم. هم بالطبيعة قريبون جداً من الشكل المورونشي من الوجود, وهم فطرياً معلمون متعاطفون للبشر الصاعدين ويديرن بأقصى الفعالية برنامج العالم المنزلي ونظام التعليم المورونشي.

48:5.6 في مدارس حياة المورونشيا يتعاطى هؤلاء المعلمين في تعليم فرد, جماعة, طبقة, ومجموعة. على العوالم المنزلية يتم تنظيم مثل هذه المدارس في ثلاث مجموعات عامة كل منها من مائة قسم: مدارس التفكير, مدارس الشعور, ومدارس الفعل. عندما تصل البُرج, هناك تُضاف مدارس الآداب, مدارس الإدارة, ومدارس التكيف الإجتماعي. على عوالم مركز إدارة الكون سوف تدخل مدارس الفلسفة, الألوهية, والروحية النقية.

48:5.7 تلك الأشياء التي ربما تكون قد تعلمتها على الأرض, لكن التي فشلت في تعلمها, يجب نيلها تحت وصاية هؤلاء المعلمين المخلصين والصبورين. ليس هناك طرق مَلَكية, طرق مختصرة, أو مسارات سهلة إلى الفردوس. بغض النظر عن الإختلافات الفردية للطريق, أنت تُتقن دروس جو واحد قبل أن تمضي قُدماً إلى آخر؛ على الأقل هذا صحيح متى تركت مرة عالم أهليتك.

48:5.8 أحد أهداف مهنة المورونشيا هو إحداث الإستئصال الدائم من الناجين البشر لتلك الميزات الأثرية الحيوانية مثل التسويف, المراوغة, عدم الإخلاص, تجنب المشاكل, عدم الإنصاف, والسعي للسهولة. حياة المانسونيا في وقت مبكر تعلم تلاميذ المورونشيا الصغار بأن التأجيل ليس بأي حال من الأحوال تجنب. بعد الحياة في الجسد, لا يعود الوقت متوفراً كتقنية للتهرب من المواقف أو التحايل على إلتزامات بغيضة.

48:5.9 بادئون الخدمة على الأدنى من أجواء الإنتظار, يتقدم معلمو العالم المنزلي, مع الخبرة, من خلال الأجواء التثقيفية للنظام والبُرج إلى عوالم التدريب لساﻟﭭينغتون. لا يخضعون لإنضباط خاص سواء قبل أو بعد إحتضانهم من قِبل روح أُم الكون. قد تم تدريبهم بالفعل لأجل عملهم أثناء خدمتهم كزميلات سيرافية على العوالم الأهلية لتلاميذهن الماكثين على عالم منزلي. لقد أخذن خبرة فعلية مع هؤلاء البشر المتقدمين على العوالم المسكونة. هم معلمات عمليات ومتعاطفات, مدربات حكيمات ومتفهمات, مرشدات قادرات وفعالات. هن على دراية تامة بخطط الإرتقاء وخبيرات تماماً في الأطوار الإبتدائية لمهنة التقدم.

48:5.10 الكثير من الأقدم من هؤلاء المعلمين, الذين خدموا طويلاً على عوالم دارة ساﻟﭭينغتون, يُعاد إحتضانهم بروح أُم الكون, ومن هذا الإحتضان الثاني ينبثق هؤلاء الشيروبيم والسانوبيم بوضع سيرافيم.

6. سيرافيم عالم المورونشيا ــ مُسعفات الانتقال

48:6.1 في حين أن كل مراتب الملائكة, من المساعدين الكوكبيين إلى السيرافيم السامية, يُسعفون على عوالم المورونشيا, فإن مُسعفو الإنتقال مُعينون بشكل حصري إلى هذه النشاطات. هؤلاء الملائكة هم من المرتبة السادسة للخادمات السيرافية, وإسعافهم مكرس لتسهيل إنتقال المخلوقات المادية والبشرية من الحياة المؤقتة في الجسد إلى المراحل المبكرة للوجود المورونشي على العوالم المنزلية السبعة.

48:6.2 ينبغي أن تفهم بأن حياة المورونشيا لبشري صاعد تُبدأ حقاً على العوالم المسكونة عند حمل النفس, عند تلك اللحظة عندما عقل المخلوق ذو الوضع الأخلاقي يُسكن من قِبل مقوم الروح. ومن تلك اللحظة وصاعداً, يكون لدى النفس البشرية إستطاعة محتملة لأداء فائق عن البشري, حتى لأجل التعرف على المستويات الأعلى من أجواء المورونشيا للكون المحلي.

48:6.3 أنتم, على كل, لن تكونوا واعين لإسعاف سيرافيم الإنتقال إلى أن تُحرزوا العوالم المنزلية, حيث يعملن دون كلل من أجل تقدم تلاميذهن البشريين, كونهن معينات للخدمة في الأقسام السبعة التالية:

48:6.4 1. إنجيليات سيرافية. في اللحظة التي تصبحون واعين فيها على العوالم المنزلية, تصنَّفون كأرواح متطورة في سجلات النظام. صحيح, أنتم لستم بعد أرواح في الواقع, لكنكم لم تعودوا كائنات بشرية أو مادية؛ لقد باشرتم على المهنة السابقة للروح وأُدخلتم كما يجب إلى حياة المورونشيا.

48:6.5 على العوالم المنزلية, سوف تساعدكم الإنجيليات السيرافيات على الإختيار بحكمة ما بين الطرق الإختيارية إلى عدنشيا, ساﻟﭭينغتون, يوﭭرسا, وهاﭭونا. إذا كان هناك عدد من الطُرق التي يُنصح بها بالتساوي, فسيتم وضع هذه أمامك, وسيُسمح لك باختيار واحدة التي تروق الأكثر لك. ثم تعمل هؤلاء السيرافيم توصيات إلى المستشارين الأربعة والعشرين على جيروسِم بشأن ذلك المسار الذي سيكون الأكثر فائدة لكل نفس صاعدة.

48:6.6 أنتم لا تُعطَون إختياراً غير مقيد بالنسبة لمساركم المستقبلي؛ لكن يمكنكم الإختيار ضمن الحدود التي تقررها مُسعفات الإنتقال ورؤسائهن بحكمة أنها الأكثر ملاءمة من أجل تحصيلك الروحي المستقبلي. عالم الروح محكوم على مبدأ إحترام إختيار مشيئتك الحرة شرط أن المسلك الذي قد تختاره ليس مضراً لك أو مؤذياً لزملائك.

48:6.7 هؤلاء الإنجيليات السيرافيات مكرسات لإعلان إنجيل التقدم الأبدي, إنتصار إحراز الكمال. على العوالم المنزلية هن تُعلِن القانون العظيم لحفظ وهيمنة الصلاح: لا عمل من الصلاح يضيع كلياً؛ قد يُحبط طويلاً لكنه أبداً لن يُلغى كلياً, وهو فعال أبدياً في تناسب إلى ألوهية دوافعه.

48:6.8 حتى على يورانشيا هن ينصحن معلمي الحقيقة والصلاح الإنسانيين بالإلتزام بوعظ "خير الله, الذي يؤدي إلى التوبة," لإعلان "محبة الله, التي ترمي كل خوف." حتى هكذا قد أُعلنت هذه الحقائق على عالمكم:

48:6.9 الآلهة هم القيمون علي؛ فلن أضل؛

48:6.10 جنباً إلى جنب هم يرشدونني في المسارات الجميلة, والإنعاش المجيد لحياة أزلية.

48:6.11 أنا لن, في هذا الحضور الإلهي, أحتاج الطعام ولا أعطش للماء.

48:6.12 رغم أنني أنزل إلى وادي عدم التأكد أو أصعد إلى عوالم الشك؛

48:6.13 رغم أنني أتحرك في وحدة أو مع زملاء من جنسي,

48:6.14 ولو أنا أنتصر في جوقات النور أو أتعثر في الأماكن الإنفرادية للأجواء الكروية.

48:6.15 روحك الطيبة سوف يُسعف لي, وملاكك المجيد سيؤاسيني.

48:6.16 ولو أنني أنزل إلى أعماق الظلمة والموت نفسه,

48:6.17 لن أشك فيك ولن أخافك,

48:6.18 لأنني أعلم أن في ملء الزمن ومجد إسمك,

48:6.19 سوف ترفعني عالياً لكي أجلس معك على شرفات العُلى.

48:6.20 هذه هي القصة التي همست بها في فصل الليل إلى الصبي الراعي. هو لم يتمكن من إستعادتها كلمة بكلمة, لكن للأفضل من ذاكرته أعطاها الكثير كما هي مُسجلة اليوم.

48:6.21 هؤلاء السيرافيم هن كذلك الإنجيليات لإنجيل إحراز الكمال لكل النظام وكذلك للفرد الصاعد. الآن حتى في نظام ساتانيا الصغير تشمل تعاليمهن وخططهن تجهيزات للعصور المستقبلية عندما لا تعود العوالم المنزلية تخدم البشر الصاعدين كعتبات عبور إلى الأجواء على العُلى.

48:6.22 2. مفسرات عنصرية. ليست كل أجناس الكائنات البشرية متشابهة. صحيح, هناك نمط كوكبي يجري خلال الطبائع والميول الفيزيائية, العقلية, والروحية لمختلف الأعراق من عالم معين؛ لكن هناك كذلك أنواع عنصرية متميزة, وميول شعبية محددة تُميز ذرية هذه الأنواع الأساسية المختلفة من الكائنات الإنسانية. على عوالم الزمان توطد المفسرات العنصريات السيرافيات جهود مفوضي الأجناس للتوفيق بين وجهات النظر المختلفة للأجناس, ويواصلن العمل على العوالم المنزلية, حيث تميل هذه الفروق نفسها بالإستمرار إلى حد ما. على كوكب مشوش, مثل يورانشيا, بالكاد كانت لدى هؤلاء الكائنات اللامعة فرصة منصفة للعمل, لكنهن عالمات الإجتماع الماهرات والمستشارات العرقيات الحكيمات للسماء الأولى.

48:6.23 يجب أن تأخذوا بعين الإعتبار البيان عن "السماء" و "سماء السماوات." السماء المتصورة بمعظم أنبيائكم كانت الأولى من العوالم المنزلية في النظام المحلي. عندما تكلم الرسول عن كونه "خُطف إلى السماء الثالثة," هو أشار إلى تلك التجربة التي فيها انفصل مقومه أثناء النوم وفي هذه الحالة غير العادية جعل إسقاطاً إلى الثالث من العوالم المنزلية السبعة. بعض من حكمائكم رأوا رؤية السماء الأعظم, "سماء السماوات," التي تجربة العالم المنزلي السباعي الأضعاف لم تكن سوى الأولى؛ الثانية كائنة جيروسِم؛ الثالثة, عدنشيا وأقمارها؛ الرابعة, ساﻟﭭينغتون وأجواؤها التثقيفية المحيطة؛ الخامسة, يوﭭرسا؛ السادسة, هاﭭونا؛ والسابعة, الفردوس.

48:6.24 3. مخططات العقل. هؤلاء السيرافيم مكرسات إلى التجميع الفعال لكائنات المورونشيا وإلى تنظيم عملهم الجماعي على العوالم المنزلية. هن علماء النفس للسماء الأولى. الأكثرية من هذا القسم الخاص من المُسعفات السيرافية قد كانت لديهن خبرة سابقة كملائكة حارسات لأولاد الزمان, لكن الذين تحت وصايتهن, لسبب ما, فشلوا في أن يتشخصوا على العوالم المنزلية أو سوى ذلك نجوا بتقنية إنصهار الروح.

48:6.25 إنها مهمة مخططي العقل لدراسة طبيعة, خبرة, ووضع النفوس المُقومة في النقل خلال العوالم المنزلية ولتسهيل تجميعهم للتفويض والتقدم. لكن مخططي العقل هؤلاء لا يُخططون, يتلاعبون, أو سوى ذلك يستغلون الجهل أو محدودات أخرى لتلامذة عالم منزلي. هم كلياً منصفون وعادلون برفعة. يحترمون مشيئتك الحرة المورونشية المولودة حديثاً؛ يعتبرونكم ككائنات إرادة مستقلة, ويسعون لتشجيع تطوركم وتقدمكم السريع. هنا أنت وجهاً لوجه مع أصدقاء حقيقيين, ومستشارين متفهمين, ملائكة الذين هم حقاً قادرين على مساعدتك "لأن ترى نفسك كما يراك الآخرون" و "لمعرفة نفسك كما الملائكة يعرفونك."

48:6.26 حتى على يورانشيا, هؤلاء السيرافيم تُعلِمن الحقيقة الأبدية: إذا كان عقلك الخاص لا يخدمك بشكل جيد, يمكنك إستبداله بعقل يسوع الناصري, الذي يخدمك جيداً دائماً.

48:6.27 4. مستشارو مورونشيا. يتلقى هؤلاء المسعفون أسماءهم لأنهم مفوضون لتعليم, توجيه, وتقديم المشورة للبشر الناجين من عوالم الأصل الإنساني, نفوس في العبور إلى المدارس الأعلى لمركز إدارة النظام. هم معلمو أولئك الذين ينشدون البصيرة في الوحدة الإختبارية لمستويات حياة متباينة, أولئك الذين يحاولون تتميم المعاني وتوحيد القيم. هذه هي وظيفة الفلسفة في الحياة البشرية, للموطا على الأجواء المورونشية.

48:6.28 الموطا هي اكثر من فلسفة فائقة؛ إنها إلى الفلسفة مثل عينين إلى عين واحدة؛ لديها تأثير تجسيمي على المعاني والقيم. الإنسان المادي يرى الكون, كما لو كان, بعين واحدة فقط--مسطحة. تلاميذ عالم منزلي يُحققون منظور فلكي--عمق--من خلال فرض مدارك حياة المورونشيا على مدارك الحياة الفيزيائية. وهم مُمكنون من إحضار وجهات النظر المادية والمورونشية هذه نحو تركيز حقيقي إلى حد كبير من خلال الإسعاف الذي لا يكل لمستشاراتهم السيرافيات, اللواتي تُعلمن بغاية الصبر تلاميذ العالم المنزلي وتقدميي المورونشيا. العديد من مستشاري التعليم من مرتبة السيرافيم السامية بدأوا مهنهم كناصحين للنفوس المتحررة حديثاً لبشر الزمان.

48:6.29 5. الفنيات. هؤلاء هن السيرافيم اللواتي يساعدن الصاعدين الجدد لتكييف أنفسهم إلى البيئة الجديدة والغريبة نسبياً لأجواء المورونشيا. الحياة على العوالم الإنتقالية تستلزم إتصالاً حقيقياً مع طاقات ومواد كِلا المستويات الفيزيائية والمورونشية وإلى حد معين مع حقائق روحية. يجب أن يتأقلم الصاعدون مع كل مستوى مورونشي جديد, وفي كل هذا هم يُساعَدون بشكل كبير بالفنّيات السيرافية. تعمل هؤلاء السيرافيم كإرتباطيات مع المُشرِفين على قدرة المورونشيا ومع المتحكمين الفيزيائيين الرئيسيين ويعملن على نطاق واسع كمدربات للحجاج الصاعدين فيما يتعلق بطبيعة تلك الطاقات التي تُستخدم على أجواء الإنتقال. يخدمن كمجتازات فضاء للطوارئ ويؤدين واجبات أخرى عديدة نظامية وخاصة.

48:6.30 6. معلمات مدونات. هؤلاء السيرافيم هن المدونات للتعاملات الحدودية للروحي والفيزيائي, من علاقات الناس والملائكة, لتعاملات المورونشيا لعوالم الكون الأدنى. هن كذلك يخدمن كمدربات بما يتعلق بالتقنيات الفعالة والمؤثرة لتدوين الواقع. هناك فن في التجميع الفكري والتنسيق للبيانات ذات الصلة, وهذا الفن يتزايد في التعاون مع الحِرفيين السماويين, وحتى البشر الصاعدين يصبحون بهذا مندمجين مع السيرافيم المدونة.

48:6.31 تكرس المدونات لكل المراتب السيرافية كمية معينة من الوقت لتعليم وتدريب تقدميي المورونشيا. هؤلاء الوصيات الملائكيات لحقائق الزمان هن المدربات المثاليات لكل الباحثين عن الحق. قبل أن تُغادر جيروسِم, سوف تُصبح مُلماً تماماً بتاريخ ساتانيا وعوالمها الـ 619 المأهولة, وسيتم نقل الكثير من هذه القصة بالمدونات السيرافية.

48:6.32 هؤلاء الملائكة كلهم في سلسلة المدونين الممتدة من أدنى إلى أعلى الأوصياء لوقائع الزمان وحقائق الأبدية. يوماً ما سيعلمونك أن تتنشد الحق بالإضافة إلى الواقع, لتوسعة نفسك بالإضافة إلى عقلك. حتى الآن يجب أن تتعلم ري حديقة قلبك وأيضاً أن تسعى للرمال الجافة من المعرفة. الأشكال لا قيمة لها عندما يتم تعلم الدروس. ولا كتكوت يمكن أن يكون بدون القشرة, ولا قشرة تكون ذات أي قيمة بعد ما يفقس الكتكوت. لكن في بعض الأحيان يكون الخطأ كبيراً للغاية بحيث أن تصحيحه بواسطة الوحي سيكون قاتلاً لتلك الحقائق المنبعثة ببطء التي هي ضرورية لإسقاطه الإختباري. عندما يكون لدى الأطفال مُثلهم, لا تُنحوهم؛ دعوهم ينمو. وبينما أنتم تتعلمون أن تُفكروا كبالغين, يجب عليكم كذلك أن تتعلموا أن تُصلوا كأطفال.

48:6.33 القانون هو الحياة نفسها وليس قواعد سلوكها. الشر هو إنتهاك القانون, ليس مخالفة لأحكام التصرف المتعلقة بالحياة, التي هي القانون. ليس الباطل مسألة تقنية سرد إنما شيء متعمد كتحريف للحقيقة. خلق صور جديدة من وقائع قديمة, إعادة صياغة الحياة الأبوية في حيوات الذرية--هذه هي الإنتصارات الفنية للحقيقة. ظل تحول شعرة, عن عمد لهدف غير صحيح, أدنى خداع أو إنحراف لما هو مبدأ--هذا يُشكل زوراً. لكن صنم الحقيقة التي صارت واقعية, حقيقة متحجرة, الخاتم الحديدي لما يُدعى الحقيقة غير المتغيرة, تمسك المرء بشكل أعمى في دائرة مقفلة لواقع بارد. يمكن للمرء أن يكون فنياً على حق بالنسبة للواقع وأزلياً خاطئ في الحقيقة.

48:6.34 7. إحتياطيات مُسعفة. فيلق كبير من كل مراتب سيرافيم الإنتقال موقوفات على العالم المنزلي الأول. تالياً إلى أوصياء المصير, تدنو مُسعفات الإنتقال هؤلاء الأقرب إلى الإنسانيين من كل مراتب السيرافيم, وكثير من لحظات فراغكم ستُمضى معهن. الملائكة تأخذ بهجة في الخدمة, وعندما غير مفوضات, كثيراً ما يُسعفن كمتطوعات. إن نفس كثيرين من البشر الصاعدين قد أوقدت لأول مرة بالنار الإلهية للإرادة-لأجل-الخدمة من خلال الصداقة الشخصية مع الخادمات المتطوعات من الإحتياطيات السيرافية.

48:6.35 منهن سوف تتعلم السماح للضغط بتطوير الإستقرار واليقين؛ أن تكون مخلصاً وجاداً, وزد على ذلك, مبتهجاً؛ أن تقبل التحديات بدون شكوى وأن تواجه الصعوبات وعدم التأكد بدون خوف. سيسألون: إذا فشلت, ستنهض بشكل لا يُقهر لتجرب من جديد؟ إذا نجحت, هل ستحافظ على رباطة جأش متوازنة جيداً--موقف مستقر وروحاني--أثناء كل جهد في الكفاح الطويل لكسر أغلال الجمود الذاتي المادي, لتحقيق حرية وجود الروح؟

48:6.36 حتى كما البشر, هكذا هؤلاء الملائكة كانوا الأب لكثير من خيبات الأمل, وسوف يشيرون بأن في بعض الأحيان خيبات أملك الأكثر خيبة قد أصبحت أعظم بركاتك. في بعض الأحيان زرع بذرة يستلزم موتها, موت أعز آمالك, قبل أن يمكنها أن تولد من جديد لتحمل ثمار حياة جديدة وفرصة جديدة. وستتعلم منهم أن تعاني أقل من خلال الحزن وخيبة الأمل, أولاً, من خلال جعل عدد أقل من الخطط الشخصية المتعلقة بشخصيات أخرى, وبعد ذلك, بقبول نصيبك عندما تكون قد أديت واجبك بأمانة.

48:6.37 سوف تتعلم بأنك تزيد أعباءك وتُنقص إمكانية النجاح باتخاذ نفسك على محمل الجد للغاية. لا شيء يمكن أن يكون له الأسبقية على عمل الجو الخاص بك--هذا العالم أو التالي. هام جداَ هو عمل التحضير للجو الأعلى التالي, لكن لا شيء يساوي أهمية العمل على العالم الذي تعيش فيه فعلاً. لكن على الرغم من أهمية العمل, فإن النفس ليست كذلك. عندما تشعر بالأهمية, تفقد طاقة البلى لكرامة الأنا بحيث لا يكون هناك طاقة سوى القليل من الطاقة المتبقية للقيام بالعمل. أهمية الذات, ليس أهمية-العمل, تُتعب المخلوقات الغير ناضجة؛ إنه عنصر الذات الذي يُتعب, وليس الجهد للإنجاز. يمكنك القيام بعمل مهم إذا كنت لا تصبح هام-النفس؛ يمكنك فعل عدة أشياء بذات السهولة كواحد إذا تركت نفسك خارجاً. التغيير مريح؛ الرتابة هي ما يُنهك ويستنفذ. يوم بعد يوم مثل بعضه--مجرد حياة أو بديل الموت.

7. موطا المورونشيا

48:7.1 الطبقات السُفلى لموطا المورونشيا موصولة مباشرة مع المستويات الأعلى للفلسفة الإنسانية. على العالم المنزلي الأول إنها ممارسة تعليم التلاميذ الأقل تقدماً من خلال التقنية المتوازية؛ ذلك أنه, في خانة واحدة يتم تقديم المفاهيم الأكثر بساطة لمعاني الموطا, وفي الخانة المقابلة يُجعل إقتباس لبيانات مشابهة من فلسفة البشر.

48:7.2 ليس منذ أمد طويل, بينما أنفذ مهمة على العالم المنزلي الأول لساتانيا, كانت لدي فرصة لمراقبة هذا الأسلوب من التعليم؛ ولو أنني لا يمكنني أن آخذ على عاتقي تقديم محتويات الموطا للدرس, مسموح لي تسجيل البيانات الثمانية والعشرين من الفلسفة الإنسانية التي كان مدرس المورونشيا هذا يستخدمها كمواد توضيحية مصممة لمساعدة هؤلاء الماكثين الجدد على العالم المنزلي في جهودهم المبكرة لفهم أهمية ومعنى الموطا. هذه الرسوم التوضيحية للفلسفة الإنسانية كانت:

48:7.3 1. عرض مهارة متخصصة لا يعني إمتلاك إستطاعة روحية. ليست الشطارة بديلاً لطبع حقيقي.

48:7.4 2. أشخاص قليلون يرقون إلى الإيمان الذي لديهم حقاً. الخوف غير المنطقي هو غش فكري رئيسي يُمارَس على النفس البشرية المتطورة.

48:7.5 3. القدرات الفطرية لا يمكن تجاوزها؛ وعاء اللتر لا يمكن أن يسع لترين. مفهوم الروح لا يمكن فرضه آلياً في قالب الذاكرة المادية.

48:7.6 4. بشر قليلون يجرؤون أبداً لرسم أي شيء مثل مجموع الأرصدة الشخصية التي أُنشِئت بالإسعافات المركبة للطبيعة والنعمة. غالبية النفوس المعوزة هي غنية حقاً, لكنهم يرفضون تصديق ذلك.

48:7.7 5. الصعوبات قد تتحدى الوسطية وتهزم الخائف, لكنها فقط تحفز الأطفال الحقيقين للأعلون.

48:7.8 6. للتمتع بالإمتياز دون انتهاك, لأخذ حرية دون ترخيص, لإمتلاك السلطة ورفض إستخدامها رفضاً قاطعاً من أجل تعظيم الذات--هذه هي علامات الحضارة العالية.

48:7.9 7. الحوادث العمياء وغير المتوقعة لا تحدث في الفلك. ولا الكائنات السماوية تساعد الكائن الأسفل الذي يرفض أن يعمل على نوره من الحق.

48:7.10 8. الجهد لا يُنتج دائماً فرح, لكن ليس هناك سعادة بدون جهد ذكي.

48:7.11 9. العمل يُحقق القوة؛ الإعتدال يتأتى في الفتنة.

48:7.12 10. الصلاح يضرب أوتار إنسجام الحقيقة, واللحن يتذبذب في كل أنحاء الفلك, حتى إلى التعرف على اللانهائي.

48:7.13 11. الضعيف ينهمك في الحلول, لكن القوي يعمل. ما الحياة سوى يوم عمل--إفعله حسناً. العمل لنا؛ النتائج لله.

48:7.14 12. أعظم إبتلاء من الفلك هو أن لا تكون قد إبتُليت أبداً. يتعلم البشر الحكمة فقط باختبار المحن.

48:7.15 13. أفضل ما تُميَز النجوم من الإنعزال المستوحد للأعماق التجريبية, وليس من قمم الجبال المضيئة والمُذهلة.

48:7.16 14. إشحذ شهية زملائك للحقيقة؛ أعطي نصيحة فقط عندما تُطلب.

48:7.17 15. التصنع هو جهد سخيف للجاهل لكي يبدو حكيماً, محاولة النفس القاحلة كي تبدو غنية.

48:7.18 16. لا يمكنك أن تدرك الحقيقة الروحية حتى تختبرها شعورياً, وكثير من الحقائق لا تُشعر حقاً إلا في المحن.

48:7.19 17. الطموح خطر إلى أن يُجعل إجتماعياً كلياً. أنت لم تحصل على أي فضيلة حقاً إلى أن تجعلك تصرفاتك مستحقاً لها.

48:7.20 18. عدم الصبر هو سم روحي؛ الغضب مثل حجر يُرمى في عش دبور.

48:7.21 19. يجب ترك القلق. خيبات الأمل الأصعب للتحمل هي تلك التي لم تأتي أبداً.

48:7.22 20. الشاعر فقط يمكنه إدراك الشعر في النثر المألوف للوجود الروتيني.

48:7.23 21. المهمة العالية لأي فن هي, من خلال أوهامه, أن يُؤذن بحقيقة كون أعلى, لبلورة مشاعر الزمان نحو فكر الأبدية.

48:7.24 22. النفـس المتطورة لا تُجعل إلهية من خلال ما تفعل, بل من خلال ما تسعى جاهدة لتفعل.

48:7.25 23. الموت ما أضاف شيئاً إلى الإمتلاك الفكري أو إلى الموهبة الروحية, لكنه أضاف إلى الوضع التجريبي وعي النجاة.

48:7.26 24. مصير الأبدية يُحدد لحظة بلحظة بإنجازات عيش اليوم بيوم. أعمال اليوم هي مصير الغد.

48:7.27 25. العظمة لا تكمن كثيراً في إمتلاك القوة كما في جعل الإستخدام الحكيم والإلهي لهذه القوة.

48:7.28 26. المعرفة تُملك بالمشاركة فقط؛ إنها تُصان بالحكمة وتُشارك إجتماعياً بالمحبة.

48:7.29 27. التقدم يتطلب تنمية الفردية؛ الوسطية تنشد إدامة في القياسية.

48:7.30 28. الدفاع الجدالي لأي إقتراح يتناسب عكسياً مع الحقيقة المحتواة.

48:7.31 هكذا هو عمل المبتدئين على العالم المنزلي الأول بينما التلاميذ الأكثر تقدماً على العوالم التالية يُتقنون المستويات الأعلى من البصيرة الفلكية وموطا المورونشيا.

8. تقدميو المورونشيا

48:8.1 من وقت التخرج من العوالم المنزلية إلى إحراز الوضع الروحي في مهنة الكون العظيم, يُدعى البشر الصاعدون تقدميي المورونشيا. سوف يكون مرورك خلال هذه الحياة الحدودية المدهشة تجربة لا تُنسى, ذكرى فاتنة. إنها البوابة التطورية إلى حياة الروح والإحراز النهائي لكمال المخلوق الذي به يُحقق الصاعدون هدف الزمان--العثور على الله على الفردوس.

48:8.2 هناك هدف محدد وإلهي في كل مُخطط المورونشيا والروح اللاحق هذا للتقدم البشري, مدرسة تدريب الكون المتقنة هذه للمخلوقات الصاعدة. إنه تصميم الخالقين لمنح مخلوقات الزمان فرصة متدرجة لإتقان تفاصيل عملية وإدارة الكون الإجمالي, وهذا الفصل الطويل من التدريب أفضل ما يُحمل إلى الأمام بجعل البشر الناجين يتسلقون تدريجياً وبالمشاركة الفعلية في كل خطوة من الإرتقاء.

48:8.3 خطة الإرتقاء-البشري لديها هدف عملي وقابل للخدمة؛ أنتم لستم مستلمي كل هذا العمل الإلهي والتدريب المضني فقط بحيث قد تنجون لمجرد أن تتمتعوا بنعيم لا ينتهي وراحة أبدية. هناك هدف من الخدمة المتعالية مخفي ما بعد أفق عصر الكون الحالي. لو أن الآلهة صمموا لمجرد أخذكم على رحلة فرح واحدة طويلة وأبدية, هم بالتأكيد لن يحولوا إلى حد كبير الكون بأكمله إلى مدرسة تدريب عملية واسعة ومعقدة واحدة, متطلبة جزءاً أساسياً من الخلق السماوي كمدرسين ومدربين, وبعدها يمضون عصور فوق عصور يرشدونكم, واحداً تلو الآخر, خلال مدرسة الكون العملاقة هذه للتدريب الإختباري. إن تعزيز مُخطط التقدم البشري يبدو أنه واحد من الأعمال الرئيسية للكون المنظم الحالي, وغالبية المراتب الغير معدودة من الذكاءات المخلوقة تتعاطى إما بشكل مباشر أو غير مباشر في تقدم طور ما من خطة الكمال التقدمي هذه.

48:8.4 في إجتياز السُلم الإرتقائي للوجود الحي من إنسان بشري إلى إحتضان الإله, أنت تعيش في الواقع الحياة ذاتها لكل طور ومرحلة ممكنة لوجود مخلوق مُكمَل ضمن حدود عصر الكون الحالي. من إنسان بشري إلى نهائي على الفردوس يضم كل ما يمكن الآن أن يكون--يكتنف كل شيء ممكن في الوقت الحاضر إلى المراتب الحية من كائنات مخلوقة ذكية, مُكملَة ومتناهية. إذا كان المصير المستقبلي لنهائيي الفردوس هو الخدمة في أكوان جديدة الآن قيد الصنع, فمن المؤكد بأنه في هذا الخلق الجديد والمستقبلي لن تكون هناك مراتب مخلوقة من كائنات إختبارية الذين ستكون حياتهم مختلفة كلياً عن هذه التي عاشها البشر النهائيين على عالم ما كجزء من تدريبهم الإرتقائي, كواحدة من مراحل تقدمهم الطويل العصر من حيوان إلى ملاك ومن ملاك إلى روح ومن روح إلى الله.

48:8.5 [ قُدمت بملاك رئيسي لنِبادون. ] 9/5/2017





Back to Top