كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 37 : شخصيات الكون المحلي

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

لجزء الثاني: الكون المحلي

الورقة 37 : شخصيات الكون المحلي



الورقة 37 : شخصيات الكون المحلي

37:0.1 عند رأس كل شخصية في نِبادون يقف الإبن السيد والخالق, ميخائيل, أب وسُلطان الكون. منسقة في الألوهية ومتممة في السجايا الخلاَّقة هي الروح الأم للكون المحلي, المُسعفة الإلهية لساﻟﭭينغتون. وهذان الخالقان هما بالمعنى الحَرفي للغاية الأب-الإبن والروح-الأُم لكل مخلوقات نِبادون الأهلية.

37:0.2 تعاملت الأوراق السابقة مع المراتب المخلوقة للبنوة, روايات لاحقة ستصور الأرواح المُسعفة والمراتب الصاعدة للبنوة. هذه الورقة معنية أساساً بمجموعة متداخلة, مساعدي الكون, لكنها ستعطي أيضاً نظرة موجزة لبعض الأرواح الأعلى المُتمركزة في نِبادون وبعض مراتب المواطنة الدائمة في الكون المحلي.

1. مساعدو الكون

37:1.1 العديد من المراتب الفريدة المصنفة عامة في هذه الفئة غير مكشوف, لكن كما قُدمت في هذه الأوراق, فإن مساعدو الكون يشملون المراتب السبعة التالية:

37:1.2 1. نجوم الصباح واللامعة.

37:1.3 2. نجوم المساء المتألقة.

37:1.4 3. رؤساء الملائكة.

37:1.5 4. مساعدون أعلون.

37:1.6 5. مفوضون عالون.

37:1.7 6. مُراقبون سماويون.

37:1.8 7. مُعلمو عالم منزلي.

37:1.9 من المرتبة الأولى لمساعدي الكون, نجوم الصباح واللامعة, هناك واحد فقط في كل كون محلي, وهو المولود الأول من كل المخلوقات الأهلية لكون محلي. نجم الصباح واللامع لكوننا معروف بجبرائيل ساﻟﭭينغتون. هو الرئيس التنفيذي لكل نِبادون, عامل كالممثل الشخصي للإبن السُلطان وكمتكلم عن وليفته الخلاَّقة.

37:1.10 خلال الأزمنة المبكرة لنِبادون, عمل جبرائيل وحده تماماً مع ميخائيل والروح الخلاَّقة. بينما نمى الكون وتضاعفت المشاكل الإدارية, زُود بموظفين شخصيين من مساعدين غير مكشوفين, وبالنتيجة عُززت هذه المجموعة بخلق سِلك نِبادون من نجوم المساء.

2. نجوم المساء المتألقة

37:2.1 تم التخطيط لهذه المخلوقات المتألقة بالملكيصادقين وبعدئذٍ أُحضروا إلى حيز الوجود من قِبل الإبن الخالق والروح الخلاَّقة. هم يخدمون في العديد من القدرات لكن بصورة رئيسية كضباط إرتباط لجبرائيل, الرئيس التنفيذي للكون المحلي. واحد أو أكثر من هؤلاء الكائنات يعملون كممثلين له عند عاصمة كل بُرج ونظام في نِبادون.

37:2.2 كرئيس تنفيذي لنِبادون, جبرائيل هو بحكم المركز رئيس المجلس, أو المراقب, إلى معظم تجمعات ساﻟﭭينغتون, وما يصل لألف من هذه قد تكون غالباً منعقدة في وقت واحد. نجوم المساء المتألقة تمثل جبرائيل في هذه المناسبات؛ هو لا يستطيع أن يكون في مكانين في نفس الوقت, وهؤلاء الملائكة الفائقون يعوضون عن هذا القيد. هم يؤدون خدمة مماثلة لسِلك الأبناء المعلمين الثالوثيين.

37:2.3 على الرغم من أنه مشغول شخصياً بواجبات إدارية, يحافظ جبرائيل على إتصال مع جميع المراحل الأخرى من حياة وشؤون الكون من خلال نجوم المساء المتألقة. هم دائماً يرافقونه على رحلاته الكوكبية ويذهبون بشكل متكرر في مهمات خاصة إلى الكواكب الفردية كممثليه الشخصيين. على مثل هذه المهمات قد عُرفوا أحياناً "بملاك الرب". كثيراً ما يذهبون إلى يوﭭرسا لتمثيل نجم الصباح واللامع أمام محاكم ومجالس قدماء الأيام, لكنهم نادراً ما يسافرون ما بعد حدود أورﭭونتون.

37:2.4 نجوم المساء المتألقة هم مرتبة ثنائية فريدة, تضم بعض ذوي الكرامة المخلوقين وآخرين ذوي خدمة مُحرزة. كتيبة نِبادون من هؤلاء الملائكة الفائقين يعدون الآن 13,641 هناك 4,832 ذوي كرامة مخلوقة, بينما 8,809 هم أرواح صاعدة الذين أحرزوا هذا الهدف من الخدمة المتعالية. العديد من نجوم المساء المتألقة الصاعدين هؤلاء بدأوا مهمات كونهم كسيرافيم؛ آخرون ارتقوا من مستويات غير مكشوفة من حياة المخلوق. كهدف إحراز هذه الكتيبة العليا لا تُغلق أبداً إلى مُرشحي الإرتقاء ما دام الكون غير مستقر في النور والحياة.

37:2.5 كِلا النوعين من نجوم المساء المتألقة هم مرئيين بسهولة إلى شخصيات المورونشيا وأنواع معينة من الكائنات المادية الفائقة عن البشر. الكائنات المخلوقة لهذه المرتبة المثيرة للإهتمام والمتعددة البراعات تمتلك قوة روح التي يمكن أن تتجلى بشكل مستقل عن حضورهم الشخصي.

37:2.6 رئيس هؤلاء الملائكة الفائقين هو غاﭭاليا, المولود الأول من هذه المرتبة في نِبادون. منذ عودة المسيح ميخائيل من إغداقه الظافر على يورانشيا, تم تعيين غاﭭاليا لإسعاف البشر الصاعدين, وللألف وتسعمائة من سنوات يورانشيا الأخيرة حافظَ زميله غالانشيا, على مركز إدارة على جيروسِم, حيث يُمضي حوالي نصف وقته. غالانشيا هو الأول من الملائكة الفائقين الصاعدين ليحرز هذه المنزلة العالية.

37:2.7 لا تصنيف أو تنظيم جماعي لنجوم المساء المتألقة يتواجد سوى زمالتهم الإعتيادية في أزواج على العديد من المهمات. لا يتم تعيينهم على نطاق واسع في مهمات تتعلق بمهنة الإرتقاء البشري, لكن عندما يُفوَضون هكذا, فإنهم لا يعملون وحدهم أبداً. دائماً يعملون في أزواج--واحد كائن مخلوق, والآخر نجم مساء صاعد.

37:2.8 إحدى الواجبات العالية لنجوم المساء هي مرافقة أبناء الإغداق الأﭭونال على مهماتهم الكوكبية, حتى كما رافق جبرائيل ميخائيل على إغداقه اليورانشي. الملاكان الفائقان الملازمان هما الشخصيتان البارزتان لمثل هذه المهمات, خادمان كقائدين لرؤساء الملائكة وجميع الآخرين المعينين لتلك المشاريع. إنه الأقدم من قادة الملائكة الفائقين هؤلاء الذي, عند الزمن والعصر المعنوي, يدعو إبن الإغداق الأﭭونالي, "كن حول عمل أخيك".

37:2.9 أزواج متشابهة من هؤلاء الملائكة الفائقين يتم تعيينهم إلى السِلك الكوكبي للأبناء المعلمين الثالوثيين الذين يعملون لتأسيس عصر بعد الإغداق أو فجر العصر الروحي لعالم مسكون. على مثل هذه المهمات يخدم نجوم المساء كإرتباطات بين بشر الحيز والسِلك غير المرئي من الأبناء المعلمين.

37:2.10 عوالم نجوم المساء. الفئة السادسة من عوالم ساﻟﭭينغتون السبعة وأقمارها التابعة الإثنتين والأربعين مُعيَّنة إلى إدارة نجوم المساء المتألقة. العوالم الأولية السبعة يترأسها المراتب المخلوقة من هؤلاء الملائكة الفائقين. في حين تـُدار الأقمار التابعة بنجوم مساء صاعدة.

37:2.11 الأقمار التابعة للعوالم الثلاثة الأولى مكرسة إلى مدارس الأبناء المعلمين ونجوم المساء المخصصين إلى شخصيات الروح للكون المحلي. تُحتل المجموعات الثلاثة التالية بمدارس متحدة مشابهة مكرسة لتدريب البشر الصاعدين. الأقمار التابعة للعالم-السابع محجوزة للمداولات الثالوثية للأبناء المعلمين, نجوم المساء, والنهائيين. خلال الأزمنة الحديثة تم تعريف هؤلاء الملائكة الفائقين بشكل وثيق مع عمل الكون المحلي لسِلك النهائية, وطالما إرتبطوا طويلاً بالأبناء المعلمين. هناك يتواجد إرتباط ذا قوة وأهمية هائلة بين نجوم المساء ورُسل الجاذبية الملحقين بمجموعات النهائيين العاملة. العالم الأولي السابع ذاته مستبقى لتلك الأمور الغير مكشوفة التي تخص العلاقة المستقبلية التي سوف تحصل بين الأبناء المعلمين, النهائيين, ونجوم المساء بناء على الإنبثاق المتمم لتجلي الكون العظيم لشخصية الله الأسمى.

3. رؤساء الملائكة

37:3.1 رؤساء الملائكة هم ذرية الإبن الخالق والروح الأُم للكون. هم أعلى نوع لكائن روح عالي يتم إنتاجه بأعداد كبيرة في كون محلي, وعند وقت التسجيل الأخير كان هناك حوالي ثمانمائة ألف في نِبادون.

37:3.2 رؤساء الملائكة هم إحدى المجموعات القليلة من شخصيات الكون المحلي الذين لا يخضعون عادة للسلطة القضائية لجبرائيل. ليسوا بأي شكل من الأشكال معنيين بالإدارة الروتينية للكون, كونهم مُخصصين إلى عمل نجاة المخلوق وإلى تعزيز مهنة إرتقاء بشر الزمان والفضاء. بينما ليسوا خاضعين عادة لإشراف نجم الصباح واللامع, أحياناً يعمل رؤساء الملائكة بسُلطته. هم يتعاونون أيضاً مع آخرين من مساعدي الكون, مثل نجوم المساء, كما يتضح من بعض التعاملات المصورة في رواية غرس الحياة على عالمكم.

37:3.3 يتم توجيه سِلك رؤساء ملائكة نِبادون بالمولود الأول من هذه المرتبة, وفي أزمنة أحدث تم الحفاظ على مركز إدارة قسمي لرؤساء الملائكة على يورانشيا. إنه هذا الواقع الغير إعتيادي الذي سرعان ما يستوقف إنتباه الزوار التلاميذ من خارج نِبادون. من بين ملاحظاتهم المبكرة لتعاملات الكون المتداخلة, هو الإكتشاف بأن توجيه العديد من النشاطات الإرتقائية لنجوم المساء المتألقة يتم من عاصمة نظام محلي, ساتانيا. بمزيد من الفحص يكتشفون بأن نشاطات معينة لرؤساء الملائكة موجَهة من عالم مسكون صغير وعلى ما يبدو تافه يُدعى يورانشيا. وبعدئذٍ يتبع الكشف لإغداق ميخائيل على يورانشيا وإهتمامهم المُسَرَّع المباشر بكم وبجوكم الكروي المتواضع.

37:3.4 هل تدرك المغزى من حقيقة أن كوكبكم المتواضع والمرتبك قد أضحى مقر قسمي لإدارة الكون والتوجيه لبعض نشاطات رؤساء الملائكة التي لها علاقة بمشروع الإرتقاء الفردوسي؟ هذا بدون شك ينذر بالتكثيف المستقبلي لنشاطات إرتقائية أخرى على عالم إغداق ميخائيل ويُضفي أهمية بالغة وحازمة إلى وعد السيد الشخصي, "سآتي مرة أخرى".

37:3.5 على العموم, يُعيَّن رؤساء الملائكة إلى خدمة وإسعاف مرتبة الأﭭونال من البنوة, لكن ليس إلى أن يمروا خلال تدريب تمهيدي واسع النطاق في جميع مراحل عمل الأرواح المُسعفة المتنوعة. كتيبة من مائة يرافقون كل ابن إغداق فردوسي إلى عالم مسكون, كونهم معينين إليه مؤقتاً لمدة ذلك الإغداق. إن كان ينبغي أن يصبح الإبن الوقور حاكماً مؤقتاً للكوكب, سيعمل رؤساء الملائكة هؤلاء كرؤوس موجِهة لكل الحياة السماوية على ذلك الجو الكروي.

37:3.6 متقدما ملائكة أقدمان إثنان دائماً يعينان كالمساعدين الشخصيين لأﭭونال فردوسي على جميع المهمات الكوكبية, سواء متعلقة بأعمال تشريعية, مهمات قضائية, أو تجسدات إغداقية. عندما يكون هذا الإبن الفردوسي قد أنهى القضاء على عالم والأموات استُدعوا للتسجيل (ما يُسمى قيامة), فهو حرفياً صحيح بأن الوصيات السيرافيات للشخصيات النائمة يتجاوبن إلى "صوت رئيس الملائكة". نداء الدعوة لإنهاء إعفاء إلهي يُعلَن برئيس ملائكة حاضر. هذا هو رئيس ملائكة القيامة, المُشار إليه أحياناً "رئيس ملائكة ميخائيل."

37:3.7 عوالم رؤساء الملائكة. المجموعة السابعة من العوالم الدائرة حول ساﻟﭭينغتون, مع الأقمار التابعة المرتبطة, مُعيَّنة إلى رؤساء الملائكة. الجو الكروي رقم واحد وكل توابعه الرافدة الستة مشغولة بحافظي سجل الشخصية. هذ السلك الضخم من المسجلين يشغلون أنفسهم بالحفظ المباشر لكل بشري زمان من لحظة الولادة صعوداً خلال مهنة الكون إلى أن ذلك الفرد إما يترك ساﻟﭭينغتون إلى نظام الكون العظيم أو "يُمحى من الوجود المسجل" بانتداب قدماء الأيام.

37:3.8 إنه على تلك العوالم حيث سجلات الشخصية وضمانات الهوية تُصنَف, تُوضع في ملف, وتُحفظ خلال فترة ذلك الوقت المتداخل بين الموت البشري وساعة إعادة التشخيص, القيامة من الموت.

4. مساعدون أعلون

37:4.1 المساعدون الأعلون هم مجموعة من الكائنات المتطوعين, من أصل خارج الكون المحلي, الذين يتم تعيينهم بشكل مؤقت كممثلين, أو مراقبين, لأكوان مركزية وعظمى إلى الخلائق المحلية. عددهم يتغير على الدوام لكنه دائماً عالي في الملايين.

37:4.2 بالتالي نحن ننتفع من وقت إلى آخر من إسعاف ومساعدة هكذا كائنات أصل فردوسي كمكاملي الحكمة, المستشارين الإلهيين, الرقباء الكونيين, الأرواح الثالوثية المُلهمة, الأبناء المثولثين, الرُسل الإنفراديين, النافيم الفائق, النافيم الثانوي, النافيم الثالثي, ومُسعفين كرماء آخرين, الذين يمكثون معنا لهدف مساعدة شخصياتنا الأهلية في الجهود الرامية لجلب كل نِبادون نحو إنسجام أتم مع أفكار أورﭭونتون ومُثل الفردوس.

37:4.3 أي من هؤلاء الكائنات قد يكون يخدم طوعاً في نِبادون ومن ثم يكون فنياً خارج سلطتنا القضائية, لكن عندما يعملون بتفويض, هكذا شخصيات من الكون المركزي والأكوان العظمى ليسوا معفيين كلياً من قوانين الكون المحلي لمكوثهم, على الرغم من أنهم يستمرون في العمل كممثلين للأكوان الأعلى وإلى العمل وفقاً للإرشادات التي تُشكل مهمتهم في عالمنا. يقع مركز إدارتهم العام في قطاع ساﻟﭭينغتون لإتحاد-الأيام, وهم يعملون في نِبادون خاضعين إلى الإشراف الفوقي لهذا السفير لثالوث الفردوس. عندما يخدمون في جماعات غير مُلحقة, فهؤلاء الشخصيات من العوالم الأعلى هم عادة موجَهين-ذاتياً, لكن عندما يخدمون عند الطلب, فهم غالباً ما يضعون أنفسهم طوعاً بالكامل تحت السلطة القضائية للموجهين المشرفين على عوالم عملهم المعين.

37:4.4 يخدم المُساعدون الأعلون في كون محلي وفي إستطاعات بُرج لكن ليسوا ملحقين مباشرة إلى حكومات النظام أو الحكومات الكوكبية. بيد أنهم يجوز لهم, على كل حال, أن يعملوا في أي مكان في الكون المحلي وقد يتم تعيينهم إلى أي مرحلة من نشاط نِبادون--الإداري, التنفيذي, التعليمي, وغيرها.

37:4.5 معظم هذا السِلك مُدرج في مساعدة شخصيات الفردوس في نِبادون--إتحاد-الأيام, الإبن الخالق, مخلصي-الأيام, الأبناء الوقورين, والأبناء المعلمين الثالوثيين. بين الحين والآخر في التعامل لشؤون خلق محلي يصبح من الحكمة حجب بعض التفاصيل, مؤقتاً, من المعرفة عملياً لكل الشخصيات الأهلية لذلك الكون المحلي. خطط متقدمة معينة وأحكام معقدة كذلك تُدرك أفضل وتـُفهم كلياً أكثر بالكتيبة الأكثر نضجاً وأبعد نظراً للمساعدين الأعلون, وإنه في مثل هذه الحالات, وأخرى كثيرة, بأنهم قابلون للخدمة للغاية إلى حكام وإداريي الكون.

5. مفوضون عالون

37:5.1 المفوضون العالون هم بشر صاعدون منصهرين-بروح؛ هم ليسوا منصهرين بمقوم. أنت تفهم جيداً تماماً مهنة إرتقاء-الكون لبشري مُرشح للإنصهار بمقوم, ذلك كائن المصير العالي في إمكانية كل بشر يورانشيا منذ إغداق المسيح ميخائيل. لكن هذا ليس المصير الحصري لكل البشر في عصور ما قبل الإغداق لعوالم مثل عالمكم, وهناك نوع آخر لعالَم سكانه لا يُسكَنون بشكل دائم أبداً بمقومي الفكر. هكذا بشر ليسوا موصولين على الدوام في وحدة مع مرقاب غامض من إغداق فردوسي؛ مع ذلك, يسكنهم المقومون بشكل عابر, خادمون كمرشدين ونماذج لمدة الحياة في الجسد. خلال هذا المكوث المؤقت هم يرعون تطور نفس خالدة كما هو الحال في أولئك الكائنات الذين يأملون أن يَصهَروا, لكن عندما ينفذ الجنس البشري, فهم يأخذون إجازة أبدية من مخلوقات الإرتباط المؤقت.

37:5.2 تنال النفوس الناجية من هذه المرتبة خلوداً بالإنصهار الأبدي مع جزء متفرد من روح الروح الأُم للكون المحلي. ليسوا مجموعة عديدة, على الأقل ليس في نِبادون. على العوالم المنزلية ستلتقي وتتآخى مع هؤلاء البشر المنصهرين-بروح بينما يصعدون طريق الفردوس معك لغاية ساﻟﭭينغتون, حيث يتوقفون. البعض منهم قد يرتقي بعد ذلك إلى مستويات كون أعلى, لكن الغالبية سيبقون إلى الأبد في خدمة الكون المحلي؛ كصنف, هم ليسوا مقـدَّرين لإحراز الفردوس.

37:5.3 كونهم ليسوا منصهرين بمقوم, هم لا يصبحون نهائيين أبداً, لكنهم يصبحون بالنتيجة مدونين في كتيبة الكمال للكون المحلي. هم بالروح أطاعوا أمر الأب, "كونوا مثاليين".

37:5.4 بعد إحراز كتيبة نِبادون للكمال, الصاعدون المنصهرين-بروح يمكنهم قبول التفويض كمساعدي كون, هذا كائن واحد من سُبل إستمرار النمو الإختباري المفتوح لهم. هم بهذا يصبحون مُرشَحين لتفويضات إلى الخدمة العالية من تفسير وجهات نظر المخلوقات المتطورة من العوالم المادية إلى السُلطات السماوية للكون المحلي.

37:5.5 يبدأ المفوضون العالون خدمتهم على الكواكب كمفوضي عِرق. في هذه الإستطاعة يفـسرون وجهات النظر ويصورون إحتياجات الأجناس الإنسانية المتنوعة. هم مكرسين بسمو إلى رفاهية الأجناس البشرية الذين هم الناطقون عنهم, دائماً ساعين للتحصيل من أجلهم الرحمة, العدل, والمعاملة المنصفة في كل العلاقات مع الشعوب الأخرى. يعمل مفوضي الجنس في سلسلة لا نهاية لها من الأزمات الكوكبية ويخدمون بمثابة التعبير الواضح لمجموعات كاملة من البشر المكافحين.

37:5.6 بعد خبرة طويلة في حل المشاكل على العوالم المسكونة, يتقدم مفوضي العِرق هؤلاء إلى مستويات أعلى من العمل, حاصلين بالنتيجة على وضع المفوضين العالين للكون المحلي وفيه. سَجَل التسجيل الأخير ما يزيد قليلاً عن بليون ونصف البليون من هؤلاء المفوضين العالين في نِبادون. هؤلاء الكائنات ليسوا نهائيين, لكنهم كائنات صاعدة ذوي خبرة طويلة وخدمة كبيرة إلى عالمهم الأهلي.

37:5.7 بدون مغايرة نحن نجد هؤلاء المفوضين في كل محاكم العدل, من الأسفل إلى الأعلى. ليس لأنهم يشتركون في إجراءات العدل, لكنهم يتصرفون كأصدقاء للمحكمة, ناصحين القاضي المترئس بما يخص السوابق, البيئة, والطبيعة المتأصلة لأولئك المعنيين بالحكم.

37:5.8 يُلحق المفوضين العالين إلى جماهير الرُسل المتنوعة للفضاء ودائماً إلى الأرواح المُسعفة للزمان. هم يُواجَهون على برامج مجالس الكون المختلفة, وهؤلاء المفوضين البشر-الحكماء أنفسهم دائماً مُلحقين إلى مهمات أبناء الله إلى عوالم الفضاء.

37:5.9 كلما تطلب الإنصاف والعدل تفهماً لكيفية تأثير سياسة أو إجراء مُعتَزم على الأجناس التطورية للزمان, هؤلاء المفوضين هم في متناول اليد لتقديم توصياتهم؛ هم دائماً حاضرون للتكلم من أجل أولئك الذين لا يمكنهم التواجد للتكلم عن أنفسهم.

37:5.10 عوالم البشر المنصهرين بالروح. المجموعة الثامنة ذات العوالم الأولية السبعة وكواكبها التابعة الرافدة في دارة ساﻟﭭينغتون هي المُلك الحصري للبشر المنصهرين-بالروح في نِبادون. البشر الصاعدون المنصهرين-بمقوم ليسوا معنيين بتلك العوالم سوى التمتع بالعديد من الإقامات المُسرة والمُربحة كالضيوف المدعوين للمقيمين المنصهرين-بالروح.

37:5.11 باستثناء أولئك القلائل الذين يحرزون يوﭭرسا والفردوس, تلك العوالم هي المقام الدائم للناجين المنصهرين-بالروح. هكذا قيد مصمم من الإرتقاء البشري يتفاعل إلى خير الأكوان المحلية من خلال الإبقاء على سكان تطوروا بشكل دائم ممن خبرتهم المتزايدة سوف تستمر في تعزيز الإستقرار والتنوع المستقبلي لإدارة الكون المحلي. هؤلاء الكائنات قد لا يحرزون الفردوس, لكنهم ينجزون حكمة إختبارية في التمكن من مشاكل نِبادون التي تفوق كلياً أي شيء أُحرز بالصاعدين العابرين. وأولئك النفوس الناجية يستمرون كتركيبات فريدة للإنساني والإلهي, كونهم قادرين على نحو متزايد من توحيد وجهات النظر لهذين المستويين المنفصلين على نطاق واسع ولتقديم هكذا وجهة نظر ثنائية بحكمة أكثر من أي وقت مضى.

6. مناظرون سماويون

37:6.1 يُدار نظام نِبادون التعليمي بشكل مشترك من قِبل الأبناء المعلمين الثالوثيين وسِلك تدريس الملكيصادقين, لكن الكثير من العمل المصمم لتفعيل صيانته وزيادة بنيانه يقوم به المناظرون السماويون. هؤلاء الكائنات هم سِلك مجند يضم كل أنواع الأفراد الذين لهم صلة بمشروع تعليم وتدريب البشر الصاعدين. هناك فوق الثلاثة ملايين منهم في نِبادون, وهم جميعاً متطوعون الذين تأهلوا من خلال الخبرة ليخدموا كمستشارين تعليميين إلى الحيز بأكمله. من مركز إدارتهم على عوالم ساﻟﭭينغتون للملكيصادقين, يجول هؤلاء المناظرين الكون المحلي كمفتشين لتقنية مدرسة نِبادون المصممة لتفعيل تدريب العقل وتعليم الروح للمخلوقات الصاعدة.

37:6.2 تدريب العقل وتعليم الروح هذا يُجري من عوالم الأصل الإنساني صعوداً خلال العوالم المنزلية للنظام والأجواء الأخرى للتقدم المرتبطة مع جيروسِم, على عوالم التنشئة الإجتماعية السبعين الملحقة إلى عدنشيا, وعلى الأجواء الأربعمائة وتسعين لتقدم الروح الدائرة حول ساﻟﭭينغتون. على مركز إدارة الكون ذاته هناك مدارس ملكيصادق عديدة, كليات أبناء الكون, الجامعات السيرافية, ومدارس الأبناء المعلمين وإتحاد-الأيام, كل تزويد ممكن يُجعل لتأهيل الشخصيات المتنوعة للكون لخدمة متقدمة وعمل مُحسَّن. الكون بأكمله مدرسة واحدة واسعة.

37:6.3 الأساليب المستخدمة في العديد من المدارس الأعلى تتجاوز المفهوم الإنساني في فن تعليم الحقيقة, لكن هذه هي النوتة الرئيسية لكل النظام التعليمي: طبع مُكتسب بالتجربة المستنيرة. المعلمون يزودون التنوير؛ محطة الكون ووضع المرتقي يقدمون الفرصة للتجربة؛ الإستخدام الحكيم لهذين الإثنين يقوي الطبع.

37:6.4 في الأساس, يزود نظام نِبادون التعليمي من أجل تفويضك إلى مهمة ومن ثم يتيح لك الفرصة لتلقي الإرشاد بالنسبة إلى الأسلوب المثالي والإلهي لأفضل طريقة لأداء تلك المهمة. أنت تـُعطى مهلة محددة للأداء, وفي الوقت نفسه تـُزوَد بمعلمين مؤهلين لإرشادك في أفضل أسلوب لتنفيذ مهمتك. تزود الخطة الإلهية للتعليم من أجل الصِلة الحميمة للعمل والإرشاد. نحن نعلمك أفضل السبل لتنفيذ الأشياء التي نأمرك أن تفعل.

37:6.5 الغرض من كل هذا التدريب والخبرة هو إعدادك للدخول إلى أجواء التدريب الأعلى والأكثر روحية للكون العظيم. التقدم ضمن عالم ما هو فردي, لكن الإنتقال من مرحلة إلى أخرى يكون عادة بصفوف.

37:6.6 لا يتألف تقدم الأبدية في التطور الروحي فقط. التحصيل الفكري هو أيضاً جزء من التعليم الكوني. تُوسع خبرة العقل على قدم المساواة مع التوسع في الأفق الروحي. العقل والروح يُمنحان بمثابة فرص متشابهة للتدريب والتقدم. لكن في كل هذا التدريب الرائع للعقل والروح أنت حر إلى الأبد من معوقات الجسد البشري. لا يتوجب عليك بعد الآن أن تحكم باستمرار بين المنازعات المتضاربة لطبيعتيك المتباعدتين, المادية والروحية. أخيراً أنت مؤهل للتمتع بالحافز الموحَد لعقل ممجد المجرد منذ أمد طويل من الميول الحيوانية البدائية تجاه أشياء مادية.

37:6.7 قبل مغادرة كون نِبادون, سيُمنح معظم بشر يورانشيا فرصة للخدمة لوقت أطول أو أقصر كأعضاء في سِلك نِبادون من المناظرين السماويين.

7. معلمو عوالم منزلية

37:7.1 معلمو العوالم المنزلية هم شيروبيم مُجند وممجَد. مثل معظم المدربين الآخرين في نِبادون هم مفوضون من قِبل الملكيصادقين. يعملون في معظم المشاريع التعليمية لحياة المورونشيا, وعددهم هو إلى حد كبير فوق إستيعاب العقل البشري.

37:7.2 كمستوى إحراز للشيروبيم والسانوبيم, سيستلم معلمو العوالم المنزلية إعتباراً إضافياً في الورقة التالية, بينما كمعلمين يلعبون دوراً هاماً في حياة المورونشيا, سوف يُناقشون على نطاق واسع في ورقة بذلك الاسم.

8. مراتب أرواح أعلى للتفويض

37:8.1 بالإضافة إلى مراكز القدرة والمتحكمين الفيزيائيين, بعض من كائنات الروح ذات الأصل-الأعلى لعائلة الروح اللانهائي هم ذوي تفويض دائم إلى الكون المحلي. من مراتب الروح الأعلى لعائلة الروح اللانهائي التالين معينون هكذا:

37:8.2 الرُسل الإنفراديون, عندما يُلحقون وظيفياً إلى إدارة الكون المحلي, يقدمون لنا خدمة لا تُقدر بثمن في جهودنا للتغلب على معوقات الزمان والفضاء. عندما لا يُعينون هكذا, نحن من الأكوان المحلية ليس لدينا أي سُلطة عليهم إطلاقاً, لكن حتى عند ذاك هؤلاء الكائنات الفريدة هم دائماً راغبون لمساعدتنا في حل مشاكلنا وفي تنفيذ إنتداباتنا.

37:8.3 أندوﭭونشيا هو إسم المُشرف على دارة الكون الثالثية المُتمركز في كوننا المحلي. هو معني فقط بدارات الروح والمورونشيا, ليس بتلك التي تخضع لإختصاص موجهي القدرة. لقد كان هو الذي عزل يورانشيا عند وقت خيانة كاليغاسشيا للكوكب خلال فصول الإختبار لتمرد لوسيفر. في إرسال تحيات إلى بشر يورانشيا, هو يُعبر عن السرور تحسباً لإستعادتكم يوماً ما إلى دارات الكون من إشرافه.

37:8.4 مدير إحصاء نِبادون, سالساشيا, يحافظ على مركز إدارة ضمن قطاع جبرائيل في ساﻟﭭينغتون. إنه مدرك تلقائياً لمولد وموت المشيئة ويسجل حالياً العدد الدقيق لمخلوقات المشيئة العاملين في الكون المحلي. هو يعمل بتعاون وثيق مع مدوني الشخصية المقيمين على عوالم السجل لرؤساء الملائكة.

37:8.5 مفتش مساعد مقيم على ساﻟﭭينغتون. هو الممثل الشخصي للتنفيذي السامي لأورﭭونتون. معاونوه, الحراس المعينين في النظام المحلي, هم أيضاً ممثلين للمنفذ السامي لأورﭭونتون.

37:8.6 المصالحون الكونيون هم المحاكم المسافرة لأكوان الزمان والفضاء, عاملون من العوالم التطورية صعوداً خلال كل قسم للكون المحلي وما بعد. هؤلاء الحكام مسجَلين على يوﭭرسا؛ العدد الدقيق العامل في نِبادون ليس في السجل, لكنني أقَدر بأن هناك في الجيرة مائة مليون مفوضية مصالحة في كوننا المحلي.

37:8.7 من المستشارين الفنيين, العقول القانونية للحيز, لدينا حصتنا, حوالي نصف بليون. هؤلاء الكائنات هم مكتبات القانون الإختبارية الحية والدائرة لكل الفضاء.

37:8.8 من المدونات السماويات, السيرافيم الصاعدات, لدينا في نِبادون خمس وسبعين. هؤلاء هن المدونات المُشرِفات أو الأقدم. الطالبات المتقدمات لهذه المرتبة في التدريب عددهن يقرب من أربعة بلايين.

37:8.9 إسعاف السبعين بليون مرافق مورونشيا في نِبادون موصوف في تلك الروايات المتعاطية بكواكب الإنتقال لحجاج الزمان.

37:8.10 كل كون لديه سِلكه الملائكي الأهلي الخاص؛ مع ذلك, هناك مناسبات حيث عليها من المفيد جداً أن يكون لدينا مساعدة أولئك الأرواح الأعلى من أصل خارج الخلق المحلي. يُنجز النافيم الفائق بعض الخدمات النادرة والفريدة؛ الرئيسة الحالية لسيرافيم يورانشيا هي نافيم فائق أولية من الفردوس. يُواجَه النافيم الثانوي الإنعكاسي أينما يعمل أشخاص الكون العظيم, وعدد كبير من النافيم الثالثي هم ذوي خدمة مؤقتة كمساعدون أعلون.

9. مواطنون دائمون للكون المحلي

37:9.1 كما هو الحال مع الأكوان العظمى- والمركزية, الكون المحلي لديه مراتبه من المواطنية الدائمة. هؤلاء يشملون الأنواع المخلوقة التالية:

37:9.2 1. سوساشيا.

37:9.3 2. يوﻨﻴﭭيتاشيا.

37:9.4 3. أبناء ماديون.

37:9.5 4. مخلوقات منتصف طريق.

37:9.6 هؤلاء المواطنون للخلق المحلي, سوية مع الصاعدين المنصهرين-بالروح والسبيرونغا (المصنفين خلاف ذلك), يشكلون مواطنية دائمة نسبياً. هؤلاء المراتب من الكائنات هم إلى حد كبير لا صاعدين ولا هابطين. كلهم مخلوقات إختبارية, لكن خبرتهم الموسعة تستمر في كونها متاحة إلى الكون على مستوى أصلهم. في حين أن هذا ليس كلياً صحيح عن الأبناء الآدميين ومخلوقات منتصف الطريق, فهو صحيح نسبياً عن تلك المراتب.

37:9.7 السوساشيا. هؤلاء الكائنات العجيبة يقيمون ويعملون كمواطنين دائمين على ساﻟﭭينغتون, مركز إدارة هذا الكون المحلي. هم الذرية الرائعة للإبن الخالق والروح الخلاَّقة وهم ذوي صِلة وثيقة مع المواطنين الصاعدين للكون المحلي, البشر المنصهرين-بالروح لكتيبة نِبادون للكمال.

37:9.8 اليوﻨﻴﭭيتاشيا. كل من عناقيد مراكز الأبراج المائة للأجواء المعمارية تتمتع بالإسعاف المستمر من مرتبة كائنات مقيمة تـُعرف باليوﻨﻴﭭيتاشيا. أولاد الإبن الخالق والروح الخلاَّقة هؤلاء يُشكلون السكان الدائمين لعوالم مراكز إدارة الأبراج. هم كائنات لا تتوالد متواجدين على مستوى حياة حوالي نصف الطريق بين الوضع شبه المادي للأبناء الماديين الموطنين على مركز إدارة النظام والمستوى الأكثر روحانية بالتأكيد للبشر المنصهرين-بروح وسوساشيا ساﻟﭭينغتون؛ لكن اليوﻨﻴﭭيتاشيا ليسوا كائنات مورونشية. هم ينجزون للبشر الصاعدين خلال الإجتياز لأجواء البُرج ما يُسهم أهل هاﭭونا إلى الأرواح الحجاج العابرين خلال الخلق المركزي.

37:9.9 أبناء الله الماديون. عندما تتم دورة إرتباط خلاَّق بين الإبن الخالق وممثلة الكون للروح اللانهائي, الروح الأُم للكون, عندما لا مزيد من الذرية ذات الطبيعة المُركَّبة هي وشيكة, عند ذاك يتشخص الإبن الخالق في شكل ثنائي مفهومه الأخير للكيان, مُثبتاً بذلك أخيراً أصله الثنائي الخاص والأصلي. في ومن ذاته يخلق عندئذٍ الأبناء والبنات الرائعات والجميلات من المرتبة المادية لبنوة الكون. هذا هو أصل آدم وحواء الأصليان من كل نظام محلي لنِبادون. هم مرتبة متوالدة من البنوة, كونهما خُلقا ذكراً وأنثى. تعمل ذريتهما كالمواطنين الدائمين نسبياً لعاصمة نظام, ولو أن بعضهم يفوَضون كآدميين كوكبيين.

37:9.10 على مهمة كوكبية يُفوَّض الإبن والإبنة الماديان لتأسيس الجنس الآدمي لذلك العالم, جنس مصمم ليندمج في النهاية مع السكان البشر لذلك الجو الكروي. الآدميون الكوكبيون هم معاً أبناء هابطون وصاعدون, لكننا نصنفهم عادة كصاعدين.

37:9.11 مخلوقات منتصف الطريق. في الأيام المبكرة لمعظم العوالم المسكونة, كائنات معينة فائقة عن الإنساني إنما مادية هم ذوي تفويض, لكنهم عادة يتقاعدون عند وصول الآدميين الكوكبيين. تعاملات هكذا كائنات وجهود الأبناء الآدميين لتحسين الأجناس التطورية غالباً ما تؤدي إلى ظهور عدد محدود من المخلوقات التي يصعب تصنيفها. هؤلاء الكائنات الفريدة هم في كثير من الأحيان في منتصف الطريق بين الأبناء الماديين والمخلوقات التطورية؛ من هنا تسميتهم, مخلوقات منتصف طريق. بالمعنى المُقارن منتصفو الطريق هؤلاء هم المواطنين الدائمين للعوالم التطورية. من الأيام المبكرة لوصول أمير كوكبي إلى الزمن البعيد لإستقرار الكوكب في النور والحياة, هم المجموعة الوحيدة من الكائنات الذكية ليبقوا باستمرار على الجو الكروي. على يورانشيا منتصفو الطريق المُسعفون هم في الحقيقة القَيمين الفعليين للكوكب؛ هم, متكلمون عملياً, مواطنو يورانشيا. البشر هم حقاً السكان الفيزيائيون والماديون لعالم تطوري, لكنكم كلكم ذوي حياة قصيرة للغاية؛ أنتم تتمهلون على كوكبكم الأهلي لوقت قصير جداً. أنتم تولدون, تعيشون, تموتون, وتعبرون إلى عوالم أخرى من التقدم التطوري. حتى الكائنات الفائقة عن الإنساني الذين يخدمون على الكواكب كمُسعفين سماويين هم ذوي تفويض عابر؛ قليل منهم يُلحقون طويلاً إلى جو ما. مخلوقات منتصف الطريق, على كل, يوفرون إستمرارية للإدارة الكوكبية في وجه الإسعافات السماوية دائمة التغيير وسكان بشر متبدلين على الدوام. في أثناء كل هذا التغيير والتبديل الذي لا يتوقف, تبقى مخلوقات منتصف الطريق على الكوكب يقومون بعملهم دون إنقطاع.

37:9.12 بأسلوب مماثل, كل أقسام التنظيم الإداري للأكوان المحلية والأكوان العظمى لديها أكثر أو أقل سكانها الدائمين, سكان ذوي وضع مواطنية. كما يورانشيا لديها منتصفي طريق خاصتها, وجيروسِم, عاصمة نظامكم, لديها الأبناء والبنات الماديين؛ عدنشيا, مركز إدارة بُرجكم, لديها اليوﻨﻴﭭيتاشيا, في حين أن مواطني ساﻟﭭينغتون هم ذوي شقين, السوساشيا المخلوق والبشر المنصهرين-بالروح المتطورين. العوالم الإدارية للقطاعات الصغرى والكبرى للأكوان العظمى ليس لديها مواطنين دائمين. لكن أجواء مركز إدارة يوﭭرسا تُعزز باستمرار بمجموعة مذهلة من كائنات تُعرف بالأباندونترز, الخلق لوكلاء غير مكشوفين لقدماء الأيام والأرواح الإنعكاسية السبعة المقيمين على عاصمة أورﭭونتون. هؤلاء المواطنون المقيمون على يوﭭرسا يديرون في الوقت الحاضر الشؤون الروتينية لعالمهم تحت الإشراف المباشر لسِلك يوﭭرسا من البشر المنصهرين-بالإبن. حتى هاﭭونا لديها كائناتها الأهلية, والجزيرة المركزية للنور والحياة هي منزل الفئات المتنوعة من مواطني الفردوس.

10. مجموعات كون محلي أخرى

37:10.1 إلى جانب المراتب السيرافية والبشرية, الذين سيُنظرون في أوراق لاحقة, هناك العديد من الكائنات الإضافية المعنية بالمحافظة على هكذا تنظيم هائل ككون نِبادون وكماله, الذي لديه حتى الآن أكثر من ثلاثة ملايين عالم مسكون, مع عشرة ملايين في المُرتقَب. أنواع نِبادون المتنوعة من الحياة عديدة جداً لتصنيفها في هذه الورقة. لكن هناك مرتبتين غير عاديتين تعملان على نطاق واسع على الـ 647,591 جو معماري في الكون المحلي, التي يمكن ذكرها.

37:10.2 السبيرونغا هم النسل الروحي لنجم الصباح واللامع وملكيصادق الأب. هم معفون من إنهاء الشخصية لكنهم ليسوا كائنات تطورية أو إرتقائية. ولا هم مهتمون وظيفياً بنظام الإرتقاء التطوري. هم مساعدو الروح للكون المحلي, ينفذون مهمات الروح الروتينية لنِبادون.

37:10.3 السبورناغيا. عوالم مراكز الإدارة المعمارية للكون المحلي هي عوالم واقعية--خلائق فيزيائية. هناك الكثير من العمل المرتبط بصيانتها الفيزيائية, وهنا لدينا مساعدة فئة من المخلوقات الفيزيائية تـُدعى السبورناغيا. مكرسة لرعاية وثقافة الأطوار المادية لعوالم مراكز الإدارات تلك, من جيروسِم إلى ساﻟﭭينغتون. ليست السبورناغيا أرواح ولا أشخاص؛ إنها مرتبة حيوانية من الوجود, لكن إن تمكنت من رؤيتها, ستوافق بأنها تبدو حيوانات مثالية.

37:10.4 مستعمرات المجاملة المتنوعة قائمة على ساﻟﭭينغتون وأماكن أخرى. نحن نكسب خاصة من إسعاف الفنانين السماويين على الأبراج وننتفع من نشاطات موجهي الإرتداد, الذين يعملون أساساً على عواصم الأنظمة المحلية.

37:10.5 دائماً هناك مُلحق إلى خدمة الكون سِلك من البشر الصاعدين, بما في ذلك مخلوقات منتصف الطريق الممجدة. هؤلاء الصاعدون, بعد إحرازهم ساﻟﭭينغتون, يُستخدمون في تنوع لا ينتهي تقريباً من النشاطات في تدبير شؤون الكون. من كل مستوى للإنجاز هؤلاء البشر المتقدمون يسعون رجوعاً ونزولاً ليمدوا يد العون إلى زملائهم الذين يتبعونهم في التسلق التصاعدي. هكذا بشر ذوي مكوث مؤقت على ساﻟﭭينغتون, يعينون عند الطلب إلى عملياً كل سِلك من شخصيات سماوية كمساعدين, تلاميذ, مراقبين, ومعلمين.

37:10.6 لا يزال هناك أنواع أخرى من الحياة الذكية المعنية بإدارة كون محلي, لكن خطة هذه الرواية لا تـُزو للكشف الإضافي لتلك المراتب من الخلق. ما فيه الكفاية من حياة وإدارة هذا الكون يُصور هنا لإمداد العقل البشري فهماً لواقعية وعظمة الوجود البقائي. المزيد من الخبرة في مهنك المتقدمة ستكشف بشكل متزايد تلك الكائنات المثيرة للإهتمام والفاتنة. هذه الرواية لا يمكنها أن تكون أكثر من لمحة موجزة عن طبيعة وعمل الشخصيات المتنوعة الذين يزحمون أكوان الفضاء يديرون تلك الخلائق كمدارس تدريب ضخمة, مدارس حيث يتقدم حجاج الزمان من حياة إلى حياة ومن عالم إلى عالم إلى أن يُرسلوا بمحبة من حدود كون أصلهم إلى النظام التعليمي الأعلى للكون العظيم ومن هناك إلى عوالم تدريب الروح في هاﭭونا وفي نهاية المطاف إلى الفردوس والمصير العالي للنهائيين--التفويض الأبدي على مهمات لم تـُكشف بعد إلى أكوان الزمان والفضاء.

37:10.7 [ أُمليت بنجم مساء متألق لنِبادون, رقم 1,146 من السِلك المخلوق. ] 25/2/2017





Back to Top