كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 33 : إدارة الكون المحلي

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

لجزء الثاني: الكون المحلي

الورقة 33 : إدارة الكون المحلي



الورقة 33 : إدارة الكون المحلي

33:0.1 بينما الأب الكوني يحكم بكل التأكيد فوق خلقه الشاسع, هو يعمل في إدارة كون محلي من خلال شخص الإبن الخالق. خلافاً لذلك, لا يعمل الأب شخصياً في الشؤون الإدارية لكون محلي. تلك الأمور تُؤتمن إلى الإبن الخالق وإلى الروح الأُم للكون المحلي ولأولادهما المتنوعين. تُشَّكَل الخطط, السياسات, والأعمال الإدارية للكون المحلي وتُنفَذ بهذا الإبن, الذي, بالإقتران مع مساعدته الروح, ينتدب قدرة تنفيذية إلى جبرائيل وسُلطة قضائية إلى آباء الأبراج, سلاطين الأنظمة, والأمراء الكوكبيين.

1. ميخائيل نِبادون

33:1.1 الإبن الخالق الخاص بنا هو التشخيص رقم 611,121 للمفهوم الأصلي لهوية لانهائية من أصل مُتزامن في الأب الكوني والإبن الأبدي. ميخائيل نِبادون هو "الابن المولود الوحيد" المُشخِص لهذا المفهوم الكوني رقم 611,121 للألوهية واللانهائية. مركز إدارته هو في منزل للنور ثلاثي الثنايا على ساﻟﭭينغتون. وهذا المسكن رُتب هكذا لأن ميخائيل إختبر عيش كل الأطوار الثلاثة لكيان مخلوق ذكي: الروحي, المورونشي, والمادي. بسبب الإسم المقترن مع إغداقه السابع والأخير على يورانشيا, أحياناً يُتكلم عنه كالمسيح ميخائيل.

33:1.2 الإبن خالقنا هو ليس الإبن الأبدي, المعاون الفردوسي الوجودي للأب الكوني والروح اللانهائي. ميخائيل نِبادون ليس عضواً في ثالوث الفردوس. على أن الإبن سيدنا يملك في حيزه كل السجايا والقدرات الإلهية التي سيُجليها الإبن الأبدي نفسه لو كان فعلياً حاضراً على ساﻟﭭينغتون ويعمل في نِبادون. يمتلك ميخائيل حتى سُلطة وقدرة إضافية, لأنه ليس فقط يُشخص الإبن الأبدي ولكن أيضاً يمثل تماماً ويُجسد فعلياً حضور الشخصية للأب الكوني إلى وفي هذا الكون المحلي. هو حتى يمثل الأب-الإبن. هذه العلاقات تُشكل إبن خالق أكثر قدرة, تعدد براعات, وتأثيراً من كل الكائنات الإلهية المؤهلة لإدارة مباشرة لأكوان تطورية ولإتصال شخصية مع كائنات مخلوقة غير ناضجة.

33:1.3 يبذل الإبن خالقنا ذات القدرة الروحية الجاذبة, الجاذبية الروحية, من مركز إدارة الكون المحلي التي كان الإبن الأبدي للفردوس سيبذلها لو كان حاضراً شخصياً على ساﻟﭭينغتون, وأكثر بعد؛ إبن الكون هذا هو كذلك تشخيص للأب الكوني إلى كون نِبادون. الأبناء الخالقون هم مراكز شخصية للقوات الروحية للأب-الإبن الفردوسي. الأبناء الخالقون هم تبؤرات شخصية-القدرة النهائية لسجايا الزمان-الفضاء الجبارة لله السباعي.

33:1.4 الإبن الخالق هو التشخيص النيابي للأب الكوني, المنسق الإلهي للإبن الأبدي, والمساعد الخلاَّق للروح اللانهائي. إلى كوننا وكل عوالمه المسكونة الإبن السُلطان هو, إلى كل المقاصد والأهداف العملية, الله. هو يُشخص كل آلهة الفردوس الذين يمكن لبشر يتطورون فهمهم ببصيرة. هذا الإبن ومساعدته الروح هما أبواكما الخالقين. بالنسبة إليكم, ميخائيل, الإبن الخالق, هو الشخصية السامية؛ بالنسبة إليكم, الإبن الأبدي هو فائق السمو--شخصية إله لانهائية.

33:1.5 لدينا في شخص الإبن الخالق حاكم وأب إلهي الذي هو تماماً قدير, فعّال, وكريم كما سيكون الأب الكوني والإبن الأبدي لو كانا كِلاهما حاضرين على ساﻟﭭينغتون ويتعاطيان في إدارة شؤون كون نِبادون.

2. سُلطان نِبادون

33:2.1 تبين ملاحظة الأبناء الخالقين بأن بعضهم يشبه أكثر الأب, بعضهم الإبن, بينما آخرون هم مزيج من كِلا الأبوين اللانهائيين. الإبن خالقنا يُظهر بغاية التأكيد ميزات وسجايا التي تشبه أكثر الإبن الأبدي.

33:2.2 إختار ميخائيل أن يُنظم هذا الكون المحلي, وهو يحكم فيه الآن بسمو. قدرته الشخصية محدودة بدارات الجاذبية السابقة الوجود المركَّزة عند الفردوس وبالتحفظ من قِبل قدماء الأيام من حكومة الكون العظيم لكل الأحكام التنفيذية النهائية المتعلقة بإبادة شخصية. الشخصية هي الإغداق الحصري من الأب, لكن الأبناء الخالقين, مع موافقة الإبن الأبدي, يستهلون تصميمات مخلوقٍ جديد, ومع التعاون العامل لمعاونيهم الأرواح قد يحاولون تحويلات جديدة للطاقة-المادة.

33:2.3 ميخائيل هو تشخيص الأب-الإبن الفردوسي إلى وفي الكون المحلي نِبادون؛ لذلك, عندما الروح الأُم الخلاَّقة, تمثيل الكون المحلي للروح اللانهائي, أخضعت نفسها إلى المسيح ميخائيل عند العودة من إغداقه النهائي على يورانشيا, نال الإبن السيد بذلك حكماً قضائياً على "كل قدرة في السماء وعلى الأرض".

33:2.4 هذه التبعية من المسعفين الروحيين إلى الأبناء الخالقين للأكوان المحلية يُشكل هؤلاء الأبناء الأسياد المستودعات الشخصية للألوهية القابلة للتجلي بشكل متناهي للأب, الإبن, والروح, في حين أن تجارب إغداق-المخلوق للميخائيلين تؤهلهم لتصوير الألوهية الإختبارية للكائن الأسمى. لا كائنات أخرى في الأكوان قد استنفذت شخصياً الإحتمالات لخبرة متناهية حاضرة, ولا كائنات أخرى في الأكوان تملك مثل هذه المؤهلات لسُلطة إنفرادية.

33:2.5 مع أن مركز إدارة ميخائيل يقع رسمياً على ساﻟﭭينغتون, عاصمة نِبادون, فهو يمضي الكثير من وقته زائراً مراكز إدارات الأبراج والأنظمة وحتى الكواكب الأفراد. يسافر بشكل دوري إلى الفردوس وغالباً إلى يوﭭرسا, حيث يعقد شورى مع قدماء الأيام. عندما يكون بعيداً عن ساﻟﭭينغتون, يتقلد مكانه جبرائيل, الذي يعمل عندئذٍ كنائب لكون نِبادون.

3. إبن وروح الكون

33:3.1 بينما يتخلل كل أكوان الزمان والفضاء, يعمل الروح اللانهائي من مركز إدارة كل كون محلي كتبؤر مختص مُكتسباً صِفات شخصية كاملة بتقنية التعاون الخلاَّق مع الإبن الخالق. وفيما يتعلق بكون محلي, فالسُلطة الإدارية لإبن خالق سامية؛ الروح اللانهائي, كالمُسعف الإلهي, هو متعاون كلياً ولو إنه منسق بكمال.

33:3.2 روح أُم الكون لساﻟﭭينغتون, معاونة ميخائيل في التحكم والإدارة لنِبادون, هي من الفئة السادسة للأرواح السامية, كائنة الرقم 611,121 من تلك المرتبة. تطوعت لمرافقة ميخائيل على مناسبة تحريره من تعهداته الفردوسية وتعمل معه منذ ذلك الحين في خلق وحكم كونه.

33:3.3 الإبن الخالق السيد هو السُلطان الشخصي لكونه, لكن في كل تفاصيل إدارته فإن روح الكون هي مشاركة في التوجيه مع الإبن. بينما الروح تعترف أبداً بالإبن كسلطان وحاكم, الإبن يمنح الروح دائماً مركزاً منسقاً ومساواة للسُلطة في كل شؤون الحيز. في كل عمله من إغداق حياة ومحبة, الإبن الخالق دائماً وأبداً يُعضَد بكمال ويُساعَد باقتدار بروح الكون الكلية الحكمة والمُخْلصة أبداً وبكل حاشيتها المتنوعة من شخصيات ملائكية. هكذا مُسعفة إلهية هي في واقع الأمر أُم الأرواح وشخصيات الروح, الناصحة الدائمة الحضور والكلية الحكمة للإبن الخالق, تجلي صادق ومخلص للروح اللانهائي الفردوسي.

33:3.4 يعمل الإبن كأب في كونه المحلي. الروح, كما تفهم المخلوقات البشرية, تشترع دور الأُم, دائماً تساعد الإبن وكائنة لا غنى عنها أبدياً إلى إدارة الكون. فقط في وجه الثورة يمكن للإبن والأبناء معاونيه أن يعملوا كمُخَلِصين. لا تستطيع الروح أبداً أن تأخذ على عاتقها أن تنازع تمرد أو تدافع عن سُلطة, لكن الروح تعضد أبداً الإبن في كل كل شيء قد يُتطلب منه أن يختبر في جهوده لتحقيق إستقرار حكومة ودعم سُلطة على عوالم ملطخة بالشر أو مُسيطَر عليها بالخطيئة. فقط إبن يستطيع إسترداد عمل خلقهما المشترك, لكن لا إبن يمكن أن يأمل بنجاح أخير بدون التعاون المستديم من المُسعفة الإلهية وتجمعاتها الغفيرة من مساعدات الروح, بنات الله, اللواتي يكافحن بغاية الإخلاص والبسالة من أجل رفاهية الإنسان البشري ومجد آبائهن الإلهيين.

33:3.5 عند إتمام إغداق المخلوق السابع والأخير للإبن الخالق, تنتهي حيرة العزلة الدورية للمُسعفة الإلهية, وتصبح مساعدة كون الإبن مستقرة إلى الأبد في ثقة وتحكم. إنه عند تتويج الإبن الخالق كإبن سيد, عند إحتفال الإحتفالات, أن روح الكون, أمام الحشود المتجمعة, أولاً تجعل إعتراف خضوع عام وكوني إلى الإبن, متعهدة الإخلاص والطاعة. حدثت هذه الحادثة في نِبادون عند زمن عودة ميخائيل إلى ساﻟﭭينغتون بعد الإغداق اليورانشي. لم يحدث أبداً قبل هذه المناسبة العظيمة أن إعترفت روح الكون بالخضوع إلى إبن الكون, وليس إلا بعد هذا التنازل التطوعي للقدرة والسُلطة من قِبل الروح يمكن الإعلان بحق عن الابن بأن "كل قدرة في السماء وعلى الأرض قد عُهدت إلى يده".

33:3.6 بعد هذا التعهد بالخضوع من قِبل الروح الأُم الخلاَّقة, إعترف ميخائيل نِبادون بنبل باعتماده الأبدي على مرافقته الروح, مُشكلاً الروح المشاركة في الحكم لمجالات كونه ومتطلباً من كل مخلوقاتهما أن يتعهدوا بالولاء إلى الروح كما كان عليهم إلى الإبن؛ وهناك صَدَرَ وانطلق "إعلان المساواة" الأخير. مع أنه كان سُلطان كونه المحلي, نشر الإبن إلى العوالم واقع مساواة الروح معه في كل معطيات الشخصية وسجايا الطبع الإلهي. وهذا يصبح النموذج المتعالي للتنظيم العائلي والحكومي حتى للمخلوقات الوضيعة من عوالم الفضاء. هذا هو, بالتأكيد, وفي الحقيقة, المثال العالي للعائلة والمؤسسة الإنسانية للزواج التطوعي.

33:3.7 يترأس الآن الإبن والروح فوق الكون كثيراً كما أب وأُم يحميان ويُسعفان إلى عائلتهما من الأبناء والبنات. إنه ليس جملةً في غير موضعه الإشارة إلى روح الكون كالمرافقة الخلاَّقة للابن الخالق ولإعتبار مخلوقات العوالم كأبنائهما وبناتهما--عائلة جليلة ومجيدة إنما واحدة ذات مسؤوليات لا توصف ورعاية لا تنتهي.

33:3.8 يستهل الإبن الخَلق لبعض من أولاد الكون, بينما الروح هي وحدها المسؤولة عن الإحضار إلى حيز الوجود المراتب العديدة من شخصيات الروح الذين يُسعفون ويخدمون تحت توجيه وإرشاد هذه الروح الأُم ذاتها. في خلق أنواع أخرى من شخصيات كون, كِلا الإبن والروح يعملان معاً, ولا في أي عمل خلاَّق يعمل أحدهما بدون مشورة وموافقة الآخر.

4. جبرائيل ــ الرئيس التنفيذي

33:4.1 نجم الصباح واللامع هو تشخيص أول مفهوم للهوية ومثال للشخصية تحقق بالإبن الخالق وتجلي الكون المحلي للروح اللانهائي. بالعودة إلى الأيام الباكرة للكون المحلي, قبل إتحاد الإبن الخالق والروح الأُم في روابط التعاون الخلاَّق, رجوعاً إلى الأوقات قبل بداية خلق عائلتهما المتنوعة من الأبناء والبنات, أنتج العمل المشترك الأول لهذا التعاون الحر والمبكر لهذين الشخصين الإلهيين في خلق أعلى شخصية روح من الإبن والروح, نجم الصباح واللامع.

33:4.2 يتم إحضار واحد فقط من هكذا كائن ذا حكمة وهيبة في كل كون محلي. الأب الكوني والإبن الأبدي يمكنهما, في الواقع أن يخلقا, عدداً غير محدود من الأبناء في ألوهية مساوية إلى ذاتهما؛ لكن هكذا أبناء, في الإتحاد مع بنات الروح اللانهائي, يمكنهما خلق نجم صباح ولامع واحد فقط في كل كون, كائن مثلهما ومتناول بحرية من طبيعتهما المُشتركة لكن ليس من صلاحياتهما الخلاَّقة. جبرائيل ساﻟﭭينغتون هو مثل إبن الكون في ألوهية الطبيعة وإن كان محدوداً إلى حد كبير في السجايا الإلهية.

33:4.3 هذا المولود الأول لأبوا كون جديد هو شخصية فريدة تمتلك العديد من الخصال الرائعة ليست موجودة بشكل واضح في أي من السلفين, كائن ذا تعدد براعات لا سابق لها وذكاء لا يُتصوَر. هذه الشخصية السماوية تضم المشيئة الإلهية للإبن مجتمعة مع التصور الخلاَّق للروح. أفكار وأعمال نجم الصباح واللامع ستكون أبداً ممثلة بشكل كامل لكِلا الإبن الخالق والروح الخلاَّقة. هكذا كائن هو أيضاً قادر على الفهم الواسع, والإتصال المتعاطف مع, كِلا الجماهير السيرافية الروحية ومخلوقات المشيئة التطوريين الماديين.

33:4.4 نجم الصباح واللامع ليس خالق, لكنه إداري عجيب, كائن الممثل الإداري الشخصي للابن الخالق. على حدة من الخلق وإعطاء الحياة, الإبن والروح لا يتداولان أبداً في إجراءات كون هامة دون حضور جبرائيل.

33:4.5 جبرائيل ساﻟﭭينغتون هو المنفذ الرئيسي لكون نِبادون والحكم لكل الإستئنافات التنفيذية المختصة بإدارته. هذا المنفذ الكوني خُلق موهوباً كلياً لأجل عمله, لكنه قد اكتسب خبرة مع نمو وتطور خلقنا المحلي.

33:4.6 جبرائيل هو ضابط التنفيذ الرئيسي لإنتدابات الكون العظيم المتعلقة بشؤون غير شخصية في الكون المحلي. معظم الأمور المتعلقة بقضاء جماعي وقيامات إعفاء إلهية, فُصِل فيها من قِبل قدماء الأيام, كذلك توكل إلى جبرائيل وموظفيه للتنفيذ. جبرائيل هو بالتالي المنفذ الرئيسي المُشترك لكِلا حكام الكون المحلي والكون العظيم. لديه تحت إمرته سِلك قدير من مساعدين إداريين, خُلقوا من أجل عملهم الخاص, الذين هم غير مكشوفين إلى البشر التطوريين. بالإضافة إلى هؤلاء المساعدين, قد يوظف جبرائيل أي من وكل مراتب الكائنات السماوية العاملة في نِبادون, وهو أيضاً "القائد الأعلى لجيوش السماء"--الجماهير السماوية.

33:4.7 جبرائيل وموظفيه ليسوا معلمين؛ هم إداريون. لم يُعرَفوا أبداً أن ينحرفوا عن عملهم النظامي إلا عندما كان ميخائيل متجسداً على إغداق مخلوق. خلال تلك الإغداقات كان جبرائيل دائم الملازمة لمشيئة الإبن المتجسد, وبالتعاون مع إتحاد-الأيام, أصبح الموجه الفعلي لشؤون الكون في أثناء الإغداقات الأخيرة. كان جبرائيل مُتعرفاً عليه بشكل وثيق مع تاريخ وتطوير يورانشيا منذ الإغداق البشري لميخائيل.

33:4.8 على حدة من ملاقاة جبرائيل على عوالم الإغداق وعند أوقات دعوات القيامة الخاصة والعامة, قلما سيواجهه البشر بينما يصعدون خلال الكون المحلي إلى أن يتم تجنيدهم في العمل الإداري للخلق المحلي. كإداريين, من أي مرتبة أو درجة, سوف تأتون تحت إشراف جبرائيل.

5. سفراء الثالوث

33:5.1 تنتهي إدارة شخصيات الأصل-الثالوثي مع حكومة الأكوان العظمى. تتميز الأكوان المحلية بالإشراف الثنائي, البداية لمفهوم الأب-الأُم. أب الكون هو الإبن الخالق؛ وأُم الكون هي المُسعفة الإلهية, الروح الخلاَّقة للكون المحلي. كل كون محلي, على كل, مبارك بحضور شخصيات معينة من الكون المركزي والفردوس. عند رأس هذه الجماعة الفردوسية في نِبادون سفير ثالوث الفردوس--عمانوئيل ساﻟﭭينغتون--إتحاد الأيام المُعين إلى الكون المحلي نِبادون. بمعنى ما هذا الإبن الثالوثي العالي هو أيضاً الممثل الشخصي للأب الكوني إلى بلاط الإبن الخالق؛ من ثم اسمه, عمانوئيل.

33:5.2 عمانوئيل ساﻟﭭينغتون, رقم 611,121 من المرتبة السادسة لشخصيات الثالوث السامية, كائن ذا كرامة سامية وتلطف رائع بأنه يرفض العبادة والهيام من كل المخلوقات الحية. يحمل الميزة لكونه الشخصية الوحيدة في كل نِبادون الذي لم يعترف بالخضوع إلى أخيه ميخائيل. يعمل كناصح إلى الإبن السُلطان لكنه يعطي شورى فقط عند الطلب. في غياب الإبن الخالق قد يترأس فوق أي مجلس كون عالٍ لكن سوى ذلك لا يشترك في الشؤون التنفيذية للكون ما عدا على النحو المطلوب.

33:5.3 هذا السفير للفردوس إلى نِبادون ليس خاضعاً إلى الإختصاص القضائي لحكومة الكون المحلي. ولا يمارس سُلطة قضائية في الشؤون التنفيذية لكون محلي يتطور ما عدا في الإشراف على إخوانه الإرتباطين, مُخلصي الأيام, الخادمين على مراكز إدارات الأبراج.

33:5.4 مُخلصو الأيام, مثل إتحاديو الأيام, لا يعرضون نصيحة أو يقدمون مساعدة إلى حكام البُرج إلا إذا طُلِبت. سفراء الفردوس إلى الأبراج هؤلاء يمثلون الحضور الشخصي الأخير للأبناء الثابتين للثالوث العاملين في أدوار إستشارية في الأكوان المحلية. الأبراج أقرب إرتباطاً إلى إدارة الكون العظيم أكثر من الأنظمة المحلية, التي تـُدار حصرياً بشخصيات أهلية إلى الكون المحلي.

6. إدارة عامة

33:6.1 جبرائيل هو الرئيسي التنفيذي والإداري الفعلي لنِبادون. غياب ميخائيل عن ساﻟﭭينغتون لا يتداخل بأي حال من الأحوال بالتدبير النظامي لشؤون الكون. أثناء غياب ميخائيل, كما جرى مؤخراً على مهمة لم شمل أبناء أورﭭونتون الأسياد على الفردوس, يكون جبرائيل نائب الكون. في مثل هذه الأوقات ينشد جبرائيل الشورى دائماً من عمانوئيل ساﻟﭭينغتون فيما يتعلق بجميع المسائل الكبرى.

33:6.2 ملكيصادق الأب هو مساعد جبرائيل الأول. عندما يكون نجم الصباح واللامع غائباً عن ساﻟﭭينغتون, يتقلد مسؤولياته هذا الإبن الملكيصادقي الأصلي.

33:6.3 الإدارات الفرعية المتنوعة للكون قد فوضت إليهم مجالات خاصة معينة من المسؤولية. بينما, بشكل عام, تعتني حكومة النظام برفاهية كواكبها, فهي معنية بالأخص بالوضع الفيزيائي للكائنات الحية, بمشاكل بيولوجية. في المقابل, يولي حكام البُرج إنتباهاً خاصاً للأوضاع الحكومية والإجتماعية السائدة على الكواكب والأنظمة المختلفة. تُمارَس حكومة البُرج بشكل رئيسي على التوحيد والإستقرار. لا يزال في الأعلى, حكام الكون مشغولون أكثر بالوضع الروحي للعوالم.

33:6.4 يُعيَّن السفراء بأمر قضائي ويمثلون أكوان إلى أكوان أخرى. القناصل يمثلون الأبراج إلى بعضها البعض وإلى مركز إدارة الكون؛ يتم تعيينهم بأمر تشريعي ويعملون فقط ضمن حدود الكون المحلي. يُكلف المراقبون بموجب مرسوم تنفيذي لسُلطان نظام لتمثيل ذلك النظام إلى أنظمة أخرى وعند عاصمة البُرج, وهم, أيضاً, يعملون فقط ضمن حدود الكون المحلي.

33:6.5 من ساﻟﭭينغتون, يتم تُوجيه البث في آن واحد إلى مراكز إدارات الأبراج, مراكز إدارات الأنظمة, وإلى الكواكب الأفراد. كل المراتب الأعلى من الكائنات السماوية هي قادرة على الإستفادة من هذه الخدمة للتواصل مع زملائهم المنتشرين في كل أنحاء الكون. تمتد إذاعة الكون إلى كل العوالم المسكونة بغض النظر عن وضعها الروحي. الإتصال ما بين الكواكب محظور فقط على تلك العوالم تحت الحجز الروحي.

33:6.6 يتم إرسال بث الأبراج بشكل دوري من مركز إدارة البُرج من قِبل رئيس آباء البُرج.

33:6.7 تُعَد الأزمنة, تُحتسَب, وتُعدل من قِبل مجموعة خاصة من الكائنات على ساﻟﭭينغتون. اليوم القياسي لنِبادون يُساوي ثمانية عشر يوماً وست ساعات من وقت يورانشيا, زائد دقيقتين ونصف الدقيقة. يتكون عام نِبادون من قسم من زمن تأرجح الكون في علاقة إلى دارة يوﭭرسا ويساوي مائة يوم قياسي من زمن الكون, حوالي خمس سنوات من وقت يورانشيا.

33:6.8 وقت نِبادون, الذي يُبث من ساﻟﭭينغتون, هو المقياس لكل الأبراج والأنظمة في هذا الكون المحلي. كل بُرج يدير شؤونه بوقت نِبادون, لكن الأنظمة تحافظ على أزمنتها الخاصة, كما تفعل الكواكب الفردية.

33:6.9 اليوم في ساتانيا, كما يُحسَب على جيروسِم, هو أقل بقليل (1 ساعة, 4 دقائق, و15 ثانية) من ثلاثة أيام من وقت يورانشيا. تلك الأوقات معروفة على العموم كوقت ساﻟﭭينغتون أو وقت الكون, ووقت ساتانيا أو وقت النظام. الوقت المقياسي هو وقت الكون.

7. محاكم نِبادون

33:7.1 الإبن السيد, ميخائيل, مهتم بسمو بثلاثة أشياء فقط: الخلق, الرزق, والإسعاف. هو لا يشترك شخصياً في العمل القضائي للكون. لا يجلس الخالقون في الحكم القضائي على مخلوقاتهم؛ تلك كائنة الوظيفة الحصرية لمخلوقات ذات تدريب عالٍ وخبرة مخلوق فعلية.

33:7.2 كامل الآلية القضائية لنِبادون هي تحت إشراف جبرائيل. المحاكم العليا, الواقعة على ساﻟﭭينغتون, مشغولة بمشاكل ذات أهمية كونية عامة وبحالات الإستئناف الآتية من محاكم الأنظمة. هناك سبعون فرعاً من محاكم الكون هذه, وهي تعمل في سبعة أقسام كل منها من عشر قطاعات. في كل أمور الحُكم, هناك يترأس قضاة ثنائيون يتألفون من قاضي واحد ذا أسلاف مثالية وقاضي من خبرة الإرتقاء.

33:7.3 فيما يتعلق بالولاية القضائية, فإن محاكم الكون المحلي محدودة في الأمور التالية:

33:7.4 1. تهتم إدارة الكون المحلي بالخلق, التطور, الصيانة, والإسعاف. محاكم الكون, بالتالي, محظور عليها الحق بتمرير الحكم على تلك القضايا التي تنطوي على حياة أبدية وموت. ليس لهذا صلة بالموت الطبيعي كما يحصل على يورانشيا, لكن إذا كانت المسألة عن حق إستمرار وجود, حياة أبدية, تأتي للقضاء, يجب أن تُحال إلى محاكم أورﭭونتون, وإذا قُررت سلباً على الفرد, كل أحكام الإبادة تُنفذ بناء على الأوامر, ومن خلال وكالات, حكام الحكومة الفائقة.

33:7.5 2. الإهمال أو الإرتداد لأي من أبناء الله في الكون المحلي مما يُعرض للخطر وضعهم وسلطتهم كأبناء لا يتم الفصل فيه أبداً في محاكم الإبن؛ هكذا سوء تفاهم من شأنه أن يُنقل مباشرة إلى محاكم الكون العظيم.

33:7.6 3. مسألة إعادة القبول لأي جزء أساسي من كون محلي--مثل نظام محلي--إلى زمالة وضع روحي كامل في الخلق المحلي لاحقاً إلى إنعزال روحي يجب أن يُوافَق عليه من قِبل المجلس العالي للكون العظيم.

33:7.7 في كل الأمور الأخرى محاكم ساﻟﭭينغتون نهائية وسامية. لا يوجد إستئناف ولا مفر من قراراتها وأوامرها.

33:7.8 على كل, إدعاءات إنسانية غير منصفة قد يبدو أحياناً أن يُفصل فيها على يورانشيا. في الكون يسود العدل والإنصاف الإلهي. أنتم تعيشون في كون حسن التنظيم, وعاجلاً أم آجلاً قد تعتمدون على أن يُتعاطى معكم بعدل, حتى برحمة.

8. الأعمال التشريعية والتنفيذية

33:8.1 على ساﻟﭭينغتون, مركز إدارة نِبادون, ليست هناك هيئات تشريعية حقيقية. عوالم مراكز إدارة الكون مهتمة إلى حد كبير بالقضاء. المجالس التشريعية للكون المحلي تقع على مراكز إدارات الأبراج المائة. الأنظمة معنية بشكل رئيسي بالعمل التنفيذي والإداري للخلائق المحلية. سلاطين الأنظمة وزملائهم يُلزمون الإنتدابات التشريعية لحكام البُرج وينفذون الأوامر القضائية للمحاكم العليا للكون.

33:8.2 في حين أنه لم يتم سن تشريع حقيقي في مركز إدارة الكون, فهناك يعمل على ساﻟﭭينغتون تشكيل من مجالس إستشارية وبحوث, مؤلفة بتنوع وتـُدار وفقاً لمجالها وهدفها. البعض دائم؛ آخرون يُحَلون عند إنجاز غرضهم.

33:8.3 يتكون مجلس الشورى السامي للكون المحلي من ثلاثة أعضاء من كل نظام وسبعة ممثلين من كل بُرج. الأنظمة التي في العزل ليس لديها ممثلين في هذا المجلس, لكن يُسمح لهم بإرسال مراقبين يحضرون ويدرسون جميع مداولاته.

33:8.4 مجالس الشورى المائة للعقوبة العُليا كذلك تقع على ساﻟﭭينغتون. رؤساء تلك المجالس يؤلفون المجلس العامل المباشر لجبرائيل.

33:8.5 جميع نتائج مجلس الشورى الإستشاري العالي للكون تُحال إما إلى الهيئات القضائية لساﻟﭭينغتون أو إلى المجالس التشريعية للأبراج. هذه المجالس العالية هي بدون سُلطة أو قدرة لفرض توصياتها. إذا كانت نصيحتها مؤسسة على القوانين الأساسية للكون, عندئذٍ ستصدر محاكم نِبادون أحكام التنفيذ؛ لكن إن كانت توصياتها تتعلق بظروف محلية أو طارئة, يجب أن تُمرر إلى المجالس التشريعية للبُرج من أجل تشريع تداولي وبعدئذٍ إلى سُلطات النظام من أجل التنفيذ. تلك المجالس العليا هي, في الواقع, السلطات التشريعية الفائقة للكون, لكنهم يعملون بدون سُلطة للفرض وبدون قدرة للتنفيذ.

33:8.6 بينما نتكلم عن إدارة كون من حيث "المحاكم" و "المجالس", فإنه ينبغي أن يكون مفهوماً بأن تلك التعاملات الروحية تختلف كثيراً عن النشاطات الأكثر بدائية والمادية ليورانشيا التي تحمل أسماء مُقابلة.

33:8.7 [ قُدمت برئيس رؤساء الملائكة لنِبادون. ] 15/2/2017





Back to Top