كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 17 : فئات الروح الساميون السبعة

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

الجزء الأول: الكون المركزي والأكوان العظمى

الورقة 17 : فئات الروح الساميون السبعة



الورقة 17 : فئات الروح الساميون السبعة

17:0.1 مجموعات الروح الساميون السبعة هم الموجهون المنسقون الكونيون للإدارة السباعية-التجزئة للكون الإجمالي. على الرغم من أنهم كلهم مصنفين ضمن العائلة الفعالة للروح اللانهائي, المجموعات الثلاثة التالية تُصنف عادة كأولاد ثالوث الفردوس:

17:0.2 1. الأرواح الرئيسية السبعة.

17:0.3 2. التنفيذيون الساميون السبعة.

17:0.4 3. الأرواح الإنعكاسية.

17:0.5 المجموعات الأربعة المتبقية أُحضرت إلى حيز الوجود بالأعمال الخلاَّقة للروح اللانهائي أو بواسطة زملائه ذوي الوضع الخلاَّق:

17:0.6 4. مساعِدات الصورة الانعكاسية.

17:0.7 5. الأرواح السبعة للدارات.

17:0.8 6. الأرواح الخلاَّقة للأكوان المحلية.

17:0.9 7. أرواح العقل المعاونة.

17:0.10 هذه المراتب السبعة معروفة على يوﭭرسا بمجموعات الروح الساميين السبعة. يمتد مجال عملهم من الحضور الشخصي للأرواح الرئيسية السبعة على محيطية الجزيرة الأبدية, خلال أقمار الفردوس السبعة للروح, دارات هاﭭونا, حكومات الأكوان العظمى, والإدارة والإشراف للأكوان المحلية, حتى للخدمة المتواضعة للمعاونين المغدقين على عوالم العقل التطوري على عوالم الزمان والفضاء.

17:0.11 الأرواح الرئيسية السبعة هم الإداريون المنسقون لهذا العالم الإداري النائي. في بعض الأمور المتعلقة بالتعديل الإداري للقدرة الفيزيائية المنظمة, طاقة العقل, وإسعاف الروح اللا-شخصي, هم يتصرفون بشكل شخصي ومباشر, وفي أخرى يعملون من خلال معاونيهم المتعددي الأنواع. في كل الأمور ذات الطبيعة التنفيذية--الأحكام, التعديلات, القوانين, والقرارات الإدارية—تتصرف الأرواح الرئيسية في أشخاص التنفيذيين الساميين السبعة. في الكون المركزي, قد تعمل الأرواح الرئيسية من خلال الأرواح السبعة لدارات هاﭭونا؛ على مقرات الأكوان العظمى السبعة هم يكشفون أنفسهم من خلال قناة الأرواح الإنعكاسية ويعملون من خلال أشخاص قدماء الأيام, الذين هم معهم في تواصل شخصي من خلال مساعدي الصورة الإنعكاسية.

17:0.12 الأرواح الرئيسية السبعة لا يتصلون مباشرة وشخصياً بإدارة كون تحت محاكم قدماء الأيام. يُدار كونكم المحلي كجزء من كوننا العظيم بواسطة الروح الرئيسي لأورﭭونتون, لكن أداؤه في علاقة إلى كائنات نِبادون الأهلية يصدر في الحال ويُوجه شخصياً من قِبل الروح الأُم الخلاَّقة المقيمة على ساﻟﭭينغتون, مقر كونكم المحلي.

1. التنفيذيون الساميون السبعة

17:1.1 المقرات التنفيذية للأرواح الرئيسية تشغل أقمار الفردوس السبعة للروح اللانهائي, التي تتأرجح حول الجزيرة المركزية بين الأجواء الكروية المضيئة للإبن الأبدي ودارات هاﭭونا الأعمق داخلياً. هذه الأجواء الكروية التنفيذية هي تحت توجيه التنفيذيين الساميين, مجموعة من سبعة تثولثوا من قِبل الأب, الإبن, والروح وفقاً لمواصفات الأرواح الرئيسية السبعة لكائنات من النوع الذي يستطيع العمل بمثابة ممثليهم الكونيين.

17:1.2 تحافظ الأرواح الرئيسية على إتصال مع الأقسام المتنوعة لحكومات الكون العظيم من خلال هؤلاء التنفيذيين الساميين. إنهم هم الذين يقررون إلى حد كبير التوجهات التأسيسية الأساسية للأكوان العظمى السبعة. هم مثاليون بشكل موحد وإلهي, لكنهم كذلك يملكون تنوعاً في الشخصية. ليس لديهم رئيس مترئس, في كل مرة يجتمعون معاً, يختارون واحداً من عددهم لكي يترأس فوق ذلك المجلس المشترك. يسافرون دورياً إلى الفردوس ليجلسوا في مجلس شورى مع الأرواح الرئيسية السبعة.

17:1.3 التنفيذيون الساميون السبعة يعملون كمنسقين إداريين للكون الإجمالي؛ يُمكن تسميتهم لجنة الموجهين الإداريين لخلق ما بعد-هاﭭونا. هم ليسوا معنيين بشؤون الفردوس الداخلية, وهم يوجهون أجواءهم الكروية المحدودة لنشاط هاﭭونا من خلال الأرواح السبعة للدارات. عدا عن ذلك هناك حدود قليلة لنطاق إشرافهم؛ هم ينشغلون في توجيه أشياء فيزيائية, فكرية, وروحية؛ إنهم يرون, يسمعون, يشعرون, وحتى يعلمون كل, ما يحدث في الأكوان العظمى السبعة وفي هاﭭونا.

17:1.4 هؤلاء التنفيذيون الساميون لا يُنشِؤون سياسات, ولا هم يُعدلون إجراءات كون؛ هم معنيون بتنفيذ الخطط الإلهية المعلنة بالأرواح الرئيسية السبعة. ولا هم يتدخلون مع حكم قدماء الأيام في الأكوان العظمى ولا مع سيادة الأبناء الخالقين في الأكوان المحلية. هم التنفيذيون المنسقون الذين عملهم هو تنفيذ السياسات المُشتركة لكل الحكام المعينين في حينه في الكون الإجمالي.

17:1.5 كل من التنفيذيين وتسهيلات جوه الكروي مكرسين إلى الإدارة الفعّالة لكون عظيم واحد. المنفذ السامي رقم واحد, العامل على الجو الكروي التنفيذي رقم واحد, مشغول كلياً بشؤون الكون العظيم رقم واحد, وهكذا إلى المنفذ السامي رقم سبعة, عامل من قمر الفردوس السابع للروح ومكرس طاقاته إلى إدارة الكون العظيم السابع. إسم هذا الجو الكروي السابع هو أورﭭونتون, لأن أقمار الفردوس للروح لديها ذات الأسماء كأكوانها العظمى ذات الصلة؛ في الواقع الأكوان العظمى سُميت على أسمائها.

17:1.6 على الجو الكروي التنفيذي للكون العظيم السابع, الطاقم المساعد المشغول في حفظ شؤون أورﭭونتون مستقيمة يمتد إلى أرقام تتجاوز الفهم الإنساني ويضم عملياً كل مرتبة من الذكاءات السماوية. كل خدمات الكون العظيم من إرسال الشخصية (ما عدا الأرواح الثالوثية الملهَمة ومقومي الفكر) يمرون من خلال واحدة من تلك العوالم التنفيذية السبعة على رحلات كونهم إلى ومن الفردوس, وهنا يتم الحفاظ على السجلات المركزية لكل الشخصيات التي خلقت من قِبل المصدر والمركز الثالث التي تعمل في الأكوان العظمى. نظام السجلات المادية, والمورونشية, والروحية على واحدة من تلك العوالم التنفيذية للروح تدهش حتى كائن من مرتبتي.

17:1.7 يتألف التابعون المباشرون للتنفيذيين الساميين في الجزء الأكبر من الأبناء المثولثين من شخصيات هاﭭونا-الفردوس ومن الذرية المثولثة لخريجي البشر الممجَدين من تدريب العصر الطويل لمشروع الإرتقاء من الزمان والفضاء. يتم تعيين هؤلاء الأبناء المثولثين للخدمة مع التنفيذيين الساميين من قِبل رئيس المجلس الأعلى لِسِلك النهائية للفردوس.

17:1.8 كل تنفيذي سامي لديه مجلسين إستشاريين: يختار أولاد الروح اللانهائي على مقرات كل كون عظيم ممثلين من صفوفهم لكي يخدموا ألف سنة في مجلس الشورى الأولي لمنفذهم السامي. في كل الأمور التي تؤثر على بشر الزمان الصاعدين هناك مجلس ثانوي, يتألف من بشر أحرزوا الفردوس ومن الأبناء المثولثين من بشر ممجَدين؛ يتم إختيار هذه الهيئة بواسطة الكائنات المتكاملة والصاعدة الذين يسكنون مؤقتاً على مقرات الأكوان العظمى السبعة. جميع رؤساء الشؤون الآخرين يتم تعيينهم بواسطة التنفيذيين الساميين.

17:1.9 من وقت إلى وقت, تجري إجتماعات مغلقة عظيمة على تلك الأقمار الفردوسية للروح. أبناء مثولثين عُّينوا إلى تلك العوالم, سوية مع الصاعدين الذين أحرزوا الفردوس, يتجمعون مع شخصيات الروح من المصدر والمركز الثالث في إجتماعات لم الشمل لصراعات وإنتصارات مهنة الإرتقاء. دائماً يترأس التنفيذيون الساميون فوق تلك التجمعات الأخوية.

17:1.10 مرة في كل ألف سنة فردوسية, يخلي التنفيذيون الساميون السبعة مقاعدهم من السُلطة ويذهبون إلى الفردوس, حيث يعقدون مجمعهم المغلق الألفي للتحية الكونية وتمني الخير إلى الجماهير الذكية من الخلق. هذه المناسبة الزاخرة بالأحداث تحدث في الحضور المباشر لماجستون, الرئيس لكل فئات الروح الإنعكاسية. وبهذا هم قادرون على التواصل المتزامن مع كل معاونيهم في الكون الإجمالي من خلال العمل الفريد للإنعكاسية الكونية.

2. ماجستون ــ رئيس الإنعكاسية

17:2.1 الأرواح الإنعكاسية هم من أصل ثالوثي إلهي. هناك خمسون من هذه الكائنات الفريدة والغامضة إلى حد ما. سبعة من هذه الشخصيات الإستثنائية خُلقوا في وقت, وكل حدث هام خلاَّق كهذا, دخل حيز التنفيذ بواسطة رابطة لثالوث الفردوس وواحد من الأرواح الرئيسية السبعة.

17:2.2 هذا الإجراء البالغ الأهمية, الحادث في فجر الزمان, يُمثل الجهد الإبتدائي لشخصيات الخالق السامية, ممثلة بالأرواح الرئيسية, ليعملوا كمشاركين في الخلق مع ثالوث الفردوس. هذه الوحدة للقدرة الخلاَّقة للخالقين الساميين مع الإحتمالات الخلاَّقة للثالوث هي ذات المصدر لفعلية الكائن الأسمى. لذلك, عندما تكون دورة الخلق الإنعكاسي قد سارت مجراها, عندما يكون كل من الأرواح الرئيسية السبعة قد وجد تزامناً خلاَّقاً مثالياً مع ثالوث الفردوس, عندما الروح الإنعكاسي التاسع والأربعون يكون قد تشخص, عند ذاك حدث تفاعل جديد وبعيد المدى في مُطلق الإله الذي نقل إمتيازات شخصية جديدة إلى الكائن الأسمى وبلغ الذروة في تشخيص ماجستون, رئيس الإنعكاسية ومركز الفردوس لكل عمل الأرواح الإنعكاسية التسعة والأربعين ومعاونيهم في جميع أنحاء كون الأكوان.

17:2.3 ماجستون هو شخص حقيقي, المركز الشخصي والمعصوم للظواهر الإنعكاسية في كل الأكوان العظمى السبعة من الزمان والفضاء. هو يحافظ على مقر فردوسي دائم قرب مركز كل الأشياء عند ملتقى الأرواح الرئيسية السبعة. هو مهتم صرفاً بالتنسيق والمحافظة على خدمة الإنعكاسية في الخلق النائي, عدا عن ذلك هو ليس معني بإدارة شؤون الكون.

17:2.4 ليس ماجستون مشمولاً في دليلنا لشخصيات الفردوس لأنه الشخصية الموجودة الوحيدة من الألوهية المخلوقة بواسطة الكائن الأسمى في إرتباط فعال مع مُطلق الإله. هو شخص, لكنه حصراً وعلى ما يبدو معني تلقائياً بهذه المرحلة الواحدة من تدبير الكون؛ إنه لا يعمل الآن في أي إستطاعة شخصية في علاقة إلى مراتب أخرى (غير إنعكاسية) لشخصيات الكون.

17:2.5 أشار خلق ماجستون إلى العمل الخلاَّق السامي الأول للكائن الأسمى. كانت هذه المشيئة للعمل إرادية في الكائن الأسمى, لكن رد الفعل الهائل لمُطلق الإله لم يكن معروفاً مسبقاً. ليس منذ الظهور-الأبدي لهاﭭونا قد شهد الكون هكذا تحقيق واقعي عظيم لهكذا تقارب هائل وبعيد المدى لقدرة وتنسيق نشاطات الروح العاملة. التجاوب الإلهي إلى المشيئات الخلاَّقة للكائن الأسمى ومعاونيه كان يفوق بكثير نيتهم الهادفة وإلى حد كبير في فائض عن تنبؤاتهم المفاهيمية.

17:2.6 نحن نقف في رهبة من إمكانية ما العصور المستقبلية, التي فيها الأسمى والمنتهى قد ينالون مستويات جديدة من الألوهية ويرتقون إلى مجالات جديدة من عمل الشخصية, قد تشهد في نواحي التأله لكائنات أخرى ما زالت غير متوقعَة ولا يُحلم بها التي سوف تملك قدرات لا تـُتصوَر لتنسيق كون مُعزز. هناك قد يبدو أن لا حدود لإحتمالات المُطلق الإلهي للتجاوب لمثل هذا التوحيد للعلاقات بين إله إختباري وثالوث الفردوس الوجودي.

3. الأرواح الإنعكاسية

17:3.1 الأرواح الإنعكاسية التسعة والأربعون هم من أصل ثالوثي, لكن كل من الأحداث الهامة الخلاَّقة السبعة التي كانت حاضرة عند ظهورهم كانت منتجة لنوع كائن في الطبيعة يشبه خصائص الروح الرئيسي المشارك السَلف. هكذا هم يعكسون بتنوع طبائع وصِفات التركيبات الممكنة السبعة من مجموعة الخصائص الألوهية للأب الكوني, الإبن الأبدي, والروح اللانهائي. لهذا السبب من الضروري أن يكون سبعة من هذه الأرواح الإنعكاسية على مقر كل كون عظيم. يتطلب واحد من كل نوع من الأنواع السبعة من أجل تحقيق الإنعكاس المثالي لجميع المراحل لكل تجلي ممكن لآلهة الفردوس الثلاثة حيث أن مثل هذه الظواهر قد تحدث في أي جزء من الأكوان العظمى السبعة. واحد من كل نوع عُين وفقاً لذلك لكي يخدم في كل من الأكوان العظمى. هذه المجموعات من أرواح إنعكاسية سبعة غير متشابهة يحافظون على مقرات على عواصم الأكوان العظمى عند بؤرة الإنعكاسية لكل عالم, وهذا ليس مطابقاً مع نقطة القطب الروحي.

17:3.2 الأرواح الإنعكاسية لها أسماء, ولكن لم يتم كشف هذه التعيينات على عوالم الفضاء. إنها تختص بطبيعة وصِفة أولئك الكائنات وهي جزء من إحدى الألغاز الكونية السبعة للأجواء الكروية السرية للفردوس.

17:3.3 صفة الإنعكاسية, ظاهرة مستويات العقل للعامل الموحَد, الكائن الأسمى, والأرواح الرئيسية, هي قابلة للنقل إلى كل الكائنات المعنية في عمل هذه الخطة الواسعة من الذكاء الكوني. وفي هذا غموض عظيم: لا الأرواح الرئيسية ولا آلهة الفردوس, منفردين أو مجتمعين, يكشفون تلك القدرات من الإنعكاسية الكونية المنسقة تماماً كما تتجلى في شخصيات الإرتباط هذه التسعة والأربعين لماجستون, وبعد فهم الخالقين لكل أولئك الكائنات الموهوبة بشكل مدهش. تـُبين الوراثة الإلهية أحياناً في المخلوق سجايا معينة ليست مُدركة في الخالق.

17:3.4 كادر خدمة الإنعكاسية, باستثناء ماجستون والأرواح الإنعكاسية, كلهم مخلوقات الروح اللانهائي ومعاونيه وتابعيه المباشرين. الأرواح الإنعكاسية لكل كون عظيم هم خالقو مساعدي صورتهم الإنعكاسية, أصواتهم الشخصية إلى محاكم قدماء الأيام.

17:3.5 الأرواح الإنعكاسية ليسوا مجرد وكلاء بث؛ هم شخصيات إحتفاظية أيضاً. ذريتهم النافيم الثانوية, هم كذلك شخصيات إحتفاظية أو مُسجلة. كل شيء ذا قيمة روحية حقيقية مُسجَل في نسخة مزدوجة, وإنطباع واحد يُحفظ في المعدات الشخصية لعضو ما لواحد من المراتب العديدة للشخصيات السيكورافية المنتمين إلى الطاقم الواسع للأرواح الإنعكاسية.

17:3.6 يتم تمرير السجلات الرسمية للأكوان من قِبل وبواسطة المسجلين الملائكيين, لكن السجلات الروحية الحقيقية يتم تجميعها بواسطة الإنعكاسية وتُحفظ في عقول شخصيات مناسبة ومتوافقة منتمية إلى عائلة الروح اللانهائي. هذه هي السجلات الحية على النقيض من السجلات الرسمية والميتة للكون, وهي محفوظة بمثالية في العقول الحية لشخصيات التسجيل للروح اللانهائي.

17:3.7 منظمة الإنعكاسية هي أيضاً آلية تجميع-الأخبار ونشر-القوانين لكل الخلق. إنها في تشغيل دائم على النقيض من الأداء الدوري لخدمات البث المتنوعة.

17:3.8 كل شيء ذا أهمية يحدث على مقر كون محلي يُعكَس بشكل فطري إلى عاصمة كونه العظيم. وبالعكس, كل شيء ذا مغزى للكون المحلي يُعكَس تجاه الخارج إلى عواصم الأكوان المحلية من مقر كونهم العظيم. خدمة الإنعكاسية من أكوان الزمان صعوداً إلى الأكوان العظمى هي على ما يبدو تلقائية وعاملة بالذات, لكنها ليست كذلك. كلها شخصية وذكية جداً؛ دقتها تنتج عن كمال تعاون الشخصية وبالتالي يصعب أن تُنسب إلى أداءات الحضور اللا-شخصي للمُطلقات.

17:3.9 في حين أن مقومي الفكر لا يشاركون في تشغيل نظام الإنعكاسية الكوني, لدينا كل سبب للإعتقاد بأن كل أجزاء الأب هم محيطون علماً كُلياً بتلك التعاملات وقادرون على إفادة أنفسهم من محتوياتها.

17:3.10 خلال عصر الكون الحاضر يبدو مدى الفضاء لخدمة إنعكاسية فائض-الفردوس ليكون محدوداً بالحد الخارجي للأكوان العظمى السبعة. وإلا,فإن أداء هذه الخدمة يبدو ليكون مستقلاً عن الزمان والفضاء. إنه يبدو ليكون مستقلاً عن جميع دارات الكون دون المُطلقة المعروفة.

17:3.11 على مقر كل كون عظيم تتصرف منظمة الإنعكاسية كوحدة معزولة؛ لكن في مناسبات خاصة معينة, تحت توجيه ماجستون, كل السبعة قد وهم يعملون في إنسجام كوني, كما في حدث اليوبيل الذي نجم عن الترسيخ لكون محلي بأكمله في النور والحياة وعند أوقات الترحيبات الألفية للتنفيذيين الساميين السبعة.

4. مساعدات الصورة الإنعكاسية

17:4.1 مساعدات الصورة الإنعكاسية التسعة والأربعون خُلقوا بواسطة الأرواح الإنعكاسية, وهناك بالضبط سبعة مساعدات على مقر كل كون عظيم. العمل الخلاق الأول للأرواح الإنعكاسية السبعة ليوﭭرسا كان إنتاج مساعدات الصورة السبعة لهم, كل روح إنعكاسي خالق مساعدته الخاصة. مساعدات الصورة هن, في سجايا وصِفات معينة, نسخ طبق الأصل مثالية لأرواحهم الإنعكاسية الأم؛ هن نسخ مضاعفة واقعية ناقص صفة الإنعكاسية. هن صور حقيقية وتعملن على الدوام كالقناة بين الأرواح الإنعكاسية وسلطات الكون العظيم. ليست مساعدات الصورة مجرد معاونات؛ هن التمثيل الفعلي لأسلاف روح كل منهن؛ هن صور, وصادقات إلى إسمهن.

17:4.2 الأرواح الإنعكاسية نفسها هي شخصيات حقيقية لكن من هكذا مرتبة بحيث ليكونوا غير قابلين للفهم إلى الكائنات المادية. حتى على جو كروي مقر لكون عظيم يتطلبون معونة مساعدات الصورة الخاصة بهم في كل مخالطة شخصية مع قدماء الأيام ومعاونيهم, في الإتصالات بين مساعدات الصورة وقدماء الأيام, أحياناً تعمل إحدى المساعدات بشكل مقبول, بينما في مناسبات أخرى إثنتان, ثلاثة, أربعة, أو حتى كل السبعة هن لازمات للتمثيل الكامل واللائق للتواصل المؤتمن لهن للنقل. بالمثل, رسائل مساعدات الصورة تُستلَم بتنوع بواسطة واحد, إثنين, أو قدماء الأيام الثلاثة كلهم, حسبما تتطلب محتويات التواصل.

17:4.3 مساعدات الصورة يخدمن للأبد إلى جانب الأرواح أسلافهن, ولديهن تحت تصرفهن جمهور لا يـُصدَق من النافيم الثانوية المساعدة. مساعدات الصورة لا يعملن مباشرة في إرتباط مع عوالم تدريب البشر الصاعدين. هن مرتبطات بشكل وثيق مع الخدمة الذكية للخطة الكونية لتقدم البشر, لكنك لن تأتي شخصياً في إتصال معهم عندما تمكث في مدارس يوﭭرسا لأن هذه الكائنات التي على ما يبدو شخصية هن مجردات من المشيئة؛ لا يمارسن قدرة الإختيار. هن صور حقيقية, عاكسات كلياً لشخصية وعقل السلف الروح الفرد. كطبقة, البشر الصاعدون لا يتواصلون بود مع الإنعكاسية. دائماً كائن ما من الطبيعة الإنعكاسية سوف يتوسط بينك وبين التشغيل الفعلي للخدمة.

5. الأرواح السبعة للدارات

17:5.1 الأرواح السبعة لدارات هاﭭونا هن التمثيل اللا-شخصي المُشترك للروح اللانهائي والأرواح الرئيسية السبعة إلى الدارات السبعة للكون المركزي. هن خدام الأرواح الرئيسية, الذين هم سلالتهم الجماعية. توفر الأرواح الرئيسية فردية إدارية مميزة ومتنوعة في الأكوان العظمى السبعة. من خلال هذه الأرواح المتناسقة لدارات هاﭭونا هم يتمكنون من تزويد إشراف روحي موحد, منتظم, ومتناسق للكون المركزي.

17:5.2 كل واحدة من الأرواح السبعة للدارات محدودة إلى إختراق دارة واحدة من هاﭭونا. هن لسن معنيات مباشرة بأنظمة أبديي الأيام, حكام عوالم هاﭭونا الفردية. لكنهن في إرتباط مع التنفيذيين الساميين السبعة, وهن يتزامنَّ مع حضور الكون المركزي للكائن الأسمى. يقتصر عملهن كلياً إلى هاﭭونا.

17:5.3 أرواح الدارات هؤلاء يجعلون إتصالاً مع أولئك الذين يمكثون في هاﭭونا من خلال ذريتهم الشخصية, النافيم الفائقة الثالثية. بينما أرواح الدارات مشاركات في الوجود مع الأرواح الرئيسية السبعة. عملهن في خلق النافيم الفائقة الثالثية لم ينل أهمية كبرى إلى أن وصل حجاج الزمان الأولين على الدارات الخارجية لهاﭭونا في أيام فاندا-الجليل.

17:5.4 بينما تتقدمون من دارة إلى دارة في هاﭭونا, سوف تتعلمون عن أرواح الدارات, لكنكم لن تكونوا قادرين على عقد تواصل شخصي معهن, حتى لو أنكم قد تتمتعون شخصياً, وتتعرفون على الحضور اللا-شخصي, لتأثيرهن الروحي.

17:5.5 أرواح الدارات ينتسبن إلى السكان الأهليين لهاﭭونا بقدر ما مقومي الفكر ينتسبون إلى مخلوقات البشر الساكنة عوالم الأكوان التطورية. مثل مقومي الفكر, أرواح الدارات هن لا-شخصيات, وهن يقترن مع العقول المثالية لكائنات هاﭭونا بقدر ما الأرواح اللا-شخصية للأب الكوني تسكن العقول المتناهية للناس البشر. لكن أرواح الدارات أبداً لا تصبح جزءاً دائماً من شخصيات هاﭭونا.

6. أرواح الكون المحلي الخلاَّقة

17:6.1 الكثير مما يتعلق بطبيعة وعمل أرواح الأكوان المحلية الخلاَّقة, ينتمي على نحو لائق إلى رواية إشتراكهن مع الأبناء الخالقين في تنظيم وإدارة الخلائق المحلية؛ لكن هناك العديد من الميزات لتجارب ما قبل الكون المحلي لهذه الكائنات العجيبة التي يمكن سردها كجزء من هذا النقاش لفئات الروح الساميين السبعة.

17:6.2 نحن لدينا إلمام بستة مراحل لمهنة روح أُم كون محلي, ونفترض الكثير بما يخص أرجحية مرحلة سابعة من النشاط. هذه المراحل المختلفة من الوجود هي:

17:6.3 1. التفاضل الفردوسي الإبتدائي. عندما يتشخص إبن خالق بالعمل المشترك للأب الكوني والإبن الأبدي, آنياً يحدث هناك في شخص الروح اللانهائي ما يُعرف "بالتفاعل السامي للتتميم". نحن لا نفهم طبيعة هذا التفاعل, لكننا نفهم بأنه يدل على تعديل فطري لتلك الإمكانيات الممكن تشخيصها المضمومة ضمن الإمكانات الإبداعية للخالق الموحد. ولادة إبن خلاّق منسق تشير إلى المولد ضمن شخص الروح اللانهائي, الإحتمال لأليفة كون محلي مستقبلي لهذا الإبن الفردوسي. لسنا محيطين بهذا التعريف الجديد السابق للشخصي للكينونة, لكننا نعلم بأن هذه الحقيقة تجد مكاناً على سجلات الفردوس لمهنة هكذا إبن خالق.

17:6.4 2. تدريب الخلق التمهيدي. خلال الفترة الطويلة من التدريب التمهيدي لإبن ميخائيلي في تنظيم وإدارة الأكوان, تمر وليفته المستقبلية في نمو إضافي للكيان وتصبح واعية مجموعة للمصير. نحن لا نعلم, لكننا نشتبه بأن هكذا كيان واع-للمجموعة تصبح دارية بالفضاء وتبدأ ذلك التدريب التمهيدي المتطلب لتحصيل مهارة الروح في عملها المستقبلي من التعاون مع الميخائيل المكمل في خلق وإدارة الكون.

17:6.5 3. مرحلة الخلق الفيزيائي. في الوقت الذي فيه تُولى عهدة الخلق إلى إبن ميخائيلي بواسطة الإبن الأبدي, الروح الرئيسي الذي يوجه الكون العظيم الذي إليه هذا الإبن الخالق الجديد مُقدر أن يعطي تعبيراً إلى "صلاة التعرف" في حضور الروح اللانهائي؛ وللمرة الأولى, يظهر كيان الروح الخلاَّقة التابعة كمتباينة عن شخص الروح اللانهائي. ومتقدمة مباشرة إلى شخص الروح الرئيسي الملتمس, هذا الكيان يضيع في الحال عن تعرفنا, مصبحاً على ما يبدو جزءاً من شخص هذا الروح الرئيسي. الروح الخلاَّقة المتعرف عليها حديثاً تبقى مع الروح الرئيسي حتى لحظة رحيل الإبن الخالق لمغامرة الفضاء؛ حيث يعهد الروح الرئيسي أليفة الروح الجديدة إلى حفظ الإبن الخالق, في الوقت ذاته معطياً إلى أليفة الروح عهدة الإخلاص الأبدي والولاء الذي لا ينتهي. وعندئذٍ تحدث إحدى أعظم الأحداث المؤثرة بعمق أبداً لتأخذ مكاناً على الفردوس. يتكلم الأب الكوني في إعتراف بالوحدة الأبدية للإبن الخالق والروح الخلاَّقة وتأكيداً لإغداق بعض القدرات الإدارية المشتركة بواسطة الروح الرئيسي من إختصاص الكون العظيم.

17:6.6 عندئذٍ ينطلق الإبن الخالق والروح الخلاَّقة المتحدان-بالأب على مغامرتهما من خلق الكون. ويعملان معاً بهذا الشكل من الإرتباط طوال الفترة الطويلة والشاقة من التنظيم المادي لكونهما.

17:6.7 4. عصر خلق-الحياة. عند إعلان نية خلق حياة بالإبن الخالق, هناك تنشأ على الفردوس "إحتفالات التشخيص", يشترك فيها الأرواح الرئيسية السبعة وتُختبَر شخصياً بالروح الرئيسي الإشرافي. هذه مساهمة إله فردوسي إلى فردية أليفة الروح للإبن الخالق وتصبح متجلية إلى الكون في ظاهرة "الثوران الأولي" في شخص الروح اللانهائي. تزامناً مع هذه الظاهرة على الفردوس, أليفة الروح اللا-شخصية حتى الآن للإبن الخالق تصبح, إلى كل المقاصد والأهداف العملية, شخصاً حقيقياً. من الآن فصاعداً وإلى الأبد, روح أم الكون المحلي هذه ذاتها سوف تُعتبر كشخص وستحافظ على علاقات شخصية مع كل جماهير الشخصية لخلق الحياة المُقبل.

17:6.8 5. عصور ما بعد الإغداق. يحدث تغيير آخر وعظيم في المهنة الغير منتهية للروح الخلاَّقة عندما يعود الإبن الخالق إلى مقر الكون بعد إتمام إغداقه السابع ولاحقاً إلى تحصيله سيادة كونية كاملة. في تلك المناسبة, أمام إداريي الكون المنعقدين, يرفع الإبن الخالق الظافر روح أُم الكون إلى مُشارِكة في السيادة ويعترف بأليفة الروح كمساوية له.

17:6.9 6. عصور النور والحياة. عند تأسيس عهد النور والحياة تدخل المشاركة في سيادة كون محلي على المرحلة السادسة من مهنة الروح الخلاَّقة. إنما لا نصور طبيعة هذه التجربة العظيمة. مثل هذه الأشياء تتعلق بمرحلة مستقبلية من التطور في نِبادون.

17:6.10 المهنة الغير مكشوفة. نحن نعرف عن تلك المراحل الستة لمهنة روح أُم الكون المحلي. إنه محتم أنكم ستسألون: هل هناك مهنة سابعة؟ نحن مدركون بأنه, عندما يُحرز النهائيون ما يبدو أنه مصيرهم النهائي من الإرتقاء البشري, هم مُسجلين كداخلين على مهنة أرواح المرحلة-السادسة. نظن بأن هناك لا يزال ينتظر النهائيين مهنة أخرى وغير مكشوفة في تعيينات الكون. إنه فقط من المتوقع بأننا بالمثل سنعتبر الأرواح الأُم الكونية بأن لديها أمامها مهنة ما غير مكشوفة التي سوف تُشكل مرحلتها السابعة من التجربة الشخصية في خدمة الكون والتعاون المُخلص مع مرتبة الميخائيلين الخالقين.

7. أرواح العقل المعاونة

17:7.1 هذه الأرواح المعاونة هي إغداق العقل السباعي لروح أُم كون محلي على المخلوقات الحية من الخلق المشترَك لإبن خالق ومثل هذه الروح الخلاَّقة. هذا الإغداق يصبح ممكناً عند وقت ترقية الروح إلى منزلة إمتيازات الشخصية. السرد لطبيعة وأداء أرواح العقل المعاونة السبعة ينتمي بشكل أنسب إلى قصة كونكم المحلي نِبادون.

8. أعمال الأرواح السامية

17:8.1 المجموعات السبعة من الأرواح السامية تشكل نواة العائلة العاملة للمصدر والمركز الثالث معاً كالروح اللانهائي وكالعامل الموحَد. يمتد مجال الأرواح السامية من حضور الثالوث على الفردوس إلى أداء العقل من مرتبة البشري-التطوري على كواكب الفضاء. بهذا هم يوحدون المستويات الإدارية التنازلية وينسقون الأعمال المتشعبة لكادرها. سواء كانت مجموعة روح إنعكاسي في إرتباط مع قدماء الأيام, روح خلاَّقة تعمل بإنسجام مع إبن ميخائيلي, أو الأرواح الرئيسية السبعة المُدارة حول ثالوث الفردوس, نشاط الأرواح السامية يواجَه في كل مكان في الأكوان المركزية, العظمى, والمحلية. هم يعملون بشكل مشابه مع شخصيات الثالوث من مرتبة "الأيام" ومع شخصيات الفردوس من مرتبة "الأبناء".

17:8.2 سوية مع الروح الأُم اللانهائية الخاصة بهم, مجموعات الأرواح السامية هم الخالقون المباشرون لعائلة المخلوق الشاسعة للمصدر والمركز الثالث. كل مراتب الأرواح المُسعفة تنبع من هذا الإرتباط. النافيم الفائقة الأولية تنشأ في الروح اللانهائي؛ الكائنات الثانوية من هذه المرتبة تُخلق بالأرواح الرئيسية؛ والنافيم الفائقة الثالثية بالأرواح السبعة للدارات. الأرواح الإنعكاسية, بشكل جماعي, هم الصانعون الأُم لمرتبة رائعة من الجماهير الملائكية, النافيم الثانوية الجبارة لخدمات الأكوان العظمى. إن روحاً خلاَّقة هي الأُم للمراتب الملائكية لخلق محلي؛ مثل هذه المُسعفات السيرافيات هن أصليات في كل كون محلي, ولو إنهن مبدَعات على نماذج الكون المركزي. كل هؤلاء الخالقين لأرواح مُسعفة هم فقط مُساعَدين بشكل غير مباشر بالوديعة المركزية للروح اللانهائي, الأم الأبدية والأصلية لكل المسعفين الملائكيين.

17:8.3 مجموعات الأرواح السامية السبعة هم المنسقون للخلق المسكون. رابطة رؤوسائهم الموجِهين, الأرواح الرئيسية السبعة, يبدو أن ينسقوا النشاطات النائية لله السباعي:

17:8.4 1. جماعياً الأرواح الرئيسية تعادل تقريباً لمستوى الألوهية لثالوث آلهة الفردوس.

17:8.5 2. فردياً هم يستنفذون الإمكانيات التعاونية الأولية للإله الثلاثي.

17:8.6 3. كممثلين متنوعين للعامل الموحد هم مستودعات لسيادة قدرة-العقل-الروح تلك للكائن الأسمى التي هو حتى الآن لا يمارسها شخصياً.

17:8.7 4. من خلال الأرواح الإنعكاسية هم يزامنون حكومات الكون العظيم لقدماء الأيام مع ماجستون, مركز الفردوس للإنعكاسية الكونية.

17:8.8 5. في مشاركتهم في إفراد المُسعفين الإلهيين للكون المحلي, تساهم الأرواح الرئيسية إلى أخر مستوى لله السباعي, إتحاد الإبن الخالق-الروح الخلاَّقة للأكوان المحلية.

17:8.9 وحدة الأداء, المتأصلة في العامل الموحد, هي مُبينة إلى الأكوان المتطورة في الأرواح الرئيسية السبعة, شخصياته الأولية. لكن في الأكوان العظمى المُكمَلة للمستقبل هذه الوحدة ستكون بلا شك غير قابلة للإنفصال عن سيادة الأسمى الإختبارية.

17:8.10 [قـُّدمت بمستشار إلهي ليوﭭرسا. ] 10/1/2017





Back to Top