كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 13 : أجواء الفردوس المقدسة

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

الجزء الأول: الكون المركزي والأكوان العظمى

الورقة 13 : أجواء الفردوس المقدسة



الورقة 13 : أجواء الفردوس المقدسة

13:0.1 بين جزيرة الفردوس المركزية والدارات الكوكبية الأعمق داخلياً لهاﭭونا تقع هناك في الفضاء ثلاث دارات أصغر ذات أجواء كروية خاصة. تتكون الدارة الداخلية الأعمق من الأجواء الكروية السرية السبعة للأب الكوني؛ تتكون المجموعة الثانية من العوالم النورانية السبعة للإبن الأبدي؛ في أقصى الخارج هناك الأجواء الكروية الهائلة السبعة للروح اللانهائي, عوالم المقر-التنفيذي للأرواح الرئيسية السبعة.

13:0.2 هذه الدارات السباعية-العوالم الثلاثة للأب, الإبن, والروح هي أجواء كروية من فخامة لا تضاهى ومجد لا يُتصور. حتى بناءها المادي أو الفيزيائي هو من مرتبة لم تـُكشف لكم. كل دارة متنوعة في المادة, وكل عالَم لكل دارة مختلف ما عدا عوالم الإبن السبعة, التي هي متماثلة في البنية الفيزيائية. كل الإحدى-والعشرون هي أجواء كروية ضخمة, وكل مجموعة من السبعة مؤبدة بإختلاف. بقدر ما نعلم هم دائماً كانوا؛ مثل الفردوس هم أبديون. لا يتواجد هناك سجل ولا تقاليد لأصلهم.

13:0.3 الأجواء الكروية السرية السبعة للأب الكوني, التي تدور حول الفردوس على مقربة من الجزيرة الأبدية, عاكسة للغاية للتألق الروحي للإشراق المركزي للآلهة الأبدية, ساكبة هذا النور من المجد الإلهي في جميع أنحاء الفردوس وحتى على دارات هاﭭونا السبعة.

13:0.4 على العوالم المقدسة السبعة للإبن الأبدي هناك يبدو أن الطاقات اللا-شخصية لتألق الروح تأخذ أصلاً. لا كائن شخصي يمكنه المكوث على أي من هذه العوالم المضيئة السبعة. بالمجد الروحي هم ينيرون كل الفردوس وهاﭭونا, ويوجِهون تألق روحي نقي إلى الأكوان العظمى السبعة. هذه الأجواء الكروية اللامعة للدارة الثانية بالمثل تبعث نورها (نور بدون حرارة) إلى الفردوس وإلى البليون عالَم للكون المركزي ذو السبع-دارات.

13:0.5 العوالم السبعة للروح اللانهائي مشغولة بالأرواح الرئيسية السبعة, الذين يترأسون فوق مصائر الأكوان العظمى السبعة, باعثين قُدُماً الإنارة الروحية للشخص الثالث للإله إلى هذه الخلائق من الزمان والفضاء. وكل هاﭭونا, إنما ليس جزيرة الفردوس, هي مغتسلة في هذه التأثيرات المُضفية للروحانية.

13:0.6 مع أن عوالم الأب هي أجواء كروية ذات وضعٍ نهاية المطاف لكل الشخصيات الممنوحة-بالأب, فهذه ليست وظيفتها الحصرية. كائنات وكيانات كثيرة عدا عن الشخصي تمكث على تلك العوالم. كل عالَم في دارة الأب ودارة الروح لديه نوع مميز من المواطنية الدائمة, لكننا نعتقد بأن عوالم الإبن مأهولة بأنواع موحدة من الكائنات عدا-عن-الشخصية. أجزاء الأب هي من بين السكان الأصليين لدِفننغتون-(الألوهية)؛ المراتب الأخرى للمواطنية الدائمة هي غير مكشوفة لكم.

13:0.7 الكواكب الإحدى والعشرون التابعة للفردوس تخدم أهدافاً كثيرة في كِلا الكون المركزي والأكوان العظمى, ليست مكشوفة في هذه الروايات. أنتم قادرون على فهم القليل جداً عن حياة تلك الأجواء الكروية بحيث لا يمكنكم أن تأملوا في كسب أي شيء مثل مشهد متماسك لها, إما للطبيعة أو الوظيفة؛ الآلاف من النشاطات تجري هناك التي لم تـُكشف لكم. تلك الأجواء الكروية الإحدى والعشرون تضم الإحتمالات لعمل الكون الرئيسي. هذه الأوراق تمنح لمحة عابرة فقط لنشاطات محدودة معينة تتعلق بعصر الكون الحالي للكون الإجمالي -- بالأحرى, واحد من القطاعات السبعة للكون الإجمالي.

1. العوالم المقدسة السبعة للأب

13:1.1 دارة الأب من أجواء الحياة الكروية المقدسة تحتوي أسرار الشخصية الفطرية الوحيدة في كون الأكوان. كواكب الفردوس التابعة هذه, الأعمق إلى الداخل من الدارات الثلاثة, هي المجالات الممنوعة الوحيدة المعنية بالشخصية في الكون المركزي. الفردوس الأسفل وعوالم الإبن هي بالمثل مغلقة إلى الشخصيات, لكن أياً من هذه العوالم ليس معنياً بالشخصية بأية طريقة مباشرة.

13:1.2 عوالم الفردوس للأب تُوجَه بأعلى مرتبة من أبناء الثالوث الثابتين, أسرار السمو المثولثين. عن هذه العوالم أستطيع أن أخبر القليل؛ عن نشاطاتهم المتعددة الأوجه قد أُخبر أقل. مثل هذه المعلومات تُهم فقط أولئك الكائنات الذين يعملون عليها وينطلقون منها. ولو أني ملم نوعاً ما بستة من تلك العوالم الخاصة, لم أنزل قط على دِفيننغتون؛ ذلك العالَم محظور كلياً علي.

13:1.3 أحد اسباب سرية تلك العوالم هو أن كل من تلك الأجواء الكروية المقدسة يتمتع بتمثيل متخصص, أو تجلي, للآلهة المُكونين لثالوث الفردوس؛ ليس شخصية, إنما حضور فريد للألوهية الذي يمكن أن يُقدر ويُفهَم فقط من قِبل فئات الذكاء الخاصة تلك المقيمين على ذلك الجو الكروي الخاص, أو الذين يسمح لهم بالدخول إليه. أسرار السمو المثولثين هم الوكلاء الشخصيين لتلك الحضورات الإختصاصية واللا-شخصية للألوهية. وأسرار السمو هم كائنات شخصية للغاية, موهوبين بروعة ومتكيفين بأعجوبة مع عملهم الممجد والدقيق.

13:1.4 1. دِفننغتون (الألوهية). هذا العالَم هو, بمعنى فريد, "صدر الأب", الجو الكروي للمشاركة-الشخصية للأب الكوني, وعليه تجلي خاص لألوهيته. دِفننغتون هو الملتقى الفردوسي لمقومي الفكر, لكنه كذلك المنزل لشخصيات وكيانات أخرى عديدة, وكائنات أخرى تأخذ أصلاً في الأب الكوني. العديد من الشخصيات إلى جانب الإبن الأبدي هي من الأصل المباشر للأعمال المنفردة للأب الكوني. فقط أجزاء الأب وتلك الشخصيات والكائنات الأخرى من أصل مباشَر وحصري في الأب الكوني يتآخون ويعملون على هذا المُستقر.

13:1.5 أسرار دِفننغتون تشمل سر إغداق ومهمة مقومي الفكر. طبيعتهم, أصلهم, وتقنية إتصالهم بالمخلوقات المتواضعة للعوالم التطورية هي سر لهذا الجو الكروي الفردوسي. هذه الصفقات المدهشة لا تهم بقيتنا شخصياً, ولذلك فالآلهة يرتأون أنه من المناسب منع معالم معينة من هذا الإسعاف العظيم والإلهي عن فهمنا الكامل. بقدر ما نأتي في إتصال مع هذه المرحلة من النشاط الإلهي, يُسمح لنا بالمعرفة الكاملة لتلك التعاملات, لكن فيما يتعلق بالتفاصيل الوثيقة لهذا الإغداق العظيم فلسنا على علم تماماً.

13:1.6 كذلك يحوي هذا الجو الكروي أسرار الطبيعة, الغاية, ونشاطات جميع الهيئات الأخرى من أجزاء الأب, من رُسل الجاذبية, وجماهير كائنات أخرى لم تـُكشف لكم. إنه من المحتمل جداً أن تلك الحقائق المتعلقة بدِفننغتون والتي قد مُنعت عني, إذا كُشفت, فقط ستربكني وتعيقني في عملي الحاضر, وأيضاً مُجدداً, ربما هي تتجاوز الإستطاعة الفكرية لمرتبتي من الكيان.

13:1.7 2. سونارِنغتون (الإبن). هذا الجو الكروي هو "صدر الإبن" عالَم الإستلام الشخصي للإبن الأبدي. إنه مقر الفردوس لأبناء الله الصاعدين والهابطين عندما, وبعدما, يكونون قد فُوضوا وأخيراً اُعتُمدوا. هذا العالَم هو المنزل الفردوسي لكل أبناء الإبن الأبدي وأبنائه المنسقين والزملاء. هناك مراتب عديدة من البنوة الإلهية مُلحَقة بهذا المقام السماوي الذي لم يُكشَف إلى البشر حيث إنهم غير معنيين بخطط مشروع الإرتقاء للتقدم الروحي الإنساني خلال الأكوان واستمراراً إلى الفردوس.

13:1.8 أسرار سونارِنغتون تشمل سر تجسد الأبناء الإلهيين. عندما يصبح إبن لله إبناً لإنسان, حرفياً مولود من امرأة, كما حدث على عالمكم منذ ألف وتسعمائة سنة, إنه لغز كوني. إنه يحدث خلال أنحاء كل الأكوان, وإنه سر سونارِنغتون للبنوة الإلهية. المقومون هم سر الله الأب. تجسد الأبناء الإلهيين هو لغز لله الإبن؛ سرٌ مُقفل عليه في القطاع السابع من سونارِنغتون, عالم لم يُولـَج بأحد سوى الذين مروا شخصياً خلال هذه التجربة الفريدة. فقط تلك المراحل من التجسد التي لها علاقة بمهنة إرتقائكم قد أُحضرت إلى إنتباهكم. هناك مراحل أخرى كثيرة للغز التجسد لأبناء الفردوس لأنواع غير مكشوفة على مهمات من خدمة الكون لم يُفصح عنها لكم. ولا يزال هناك ألغاز أخرى لسونارِنغتون.

13:1.9 3. سبيرتنغتون (الروح). هذا العالَم هو "صدر الروح", المنزل الفردوسي للكائنات العالية التي تمثل حصراً الروح اللانهائي. هنا تتجمع الأرواح الرئيسية السبعة وبعض من ذريتهم من كل الأكوان. عند هذا المقام السماوي ربما أيضاً توجد مراتب غير مكشوفة عديدة من شخصيات الروح, كائنات قد عُينت للنشاطات المتنوعة للكون ليست مرتبطة بخطط رفع درجات مخلوقات البشر من الزمان إلى مستويات الفردوس الأبدية.

13:1.10 أسرا سبيرتنغتون تنطوي على ألغاز للإنعكاسية لا يمكن إختراقها. نخبركم عن الظاهرة الشاسعة والكونية للإنعكاسية, بشكل أكثر خصوصية كما هي عاملة على عوالم مقرات الأكوان العظمى السبعة, لكننا أبداً لا نفسر تماماً هذه الظاهرة, لأننا لا نفهمها كلياً. الكثير, الكثير جداً, نفهمه, لكن العديد من التفاصيل الأساسية لا يزال غامضاً بالنسبة لنا. الإنعكاسية هي سر لله الروح. لقد تم إرشادكم حول وظائف الإنعكاسية فيما يتعلق بمشروع الإرتقاء للنجاة البشرية, وإنها تعمل هكذا, لكن الإنعكاسية هي أيضاً سمة لا غنى عنها للعمل العادي لمراحل أخرى عديدة لمهنة الكون. هذه المنحة للروح اللانهائي تـُستخدم كذلك في قنوات عدا عن تلك لتجميع الإستخبارات ونشر المعلومات. وهناك أسرار أخرى لسبيرتنغتون.

13:1.11 4. فايسجِرنغتون (النيابة). هذا الكوكب هو "صدر الأب والإبن", وهو الجو الكروي السري لكائنات غير مكشوفة معينة التي تأخذ أصلاً بأعمال الأب والإبن. هذا هو أيضاً المنزل الفردوسي لكائنات ممجدة كثيرة ذات سلف معقد, أولئك الذين أصلهم معقد بسبب العديد من التقنيات المتنوعة العاملة في الأكوان العظمى السبعة. مجموعات عديدة من الكائنات تتجمع على هذا العالَم الذي لم تـُكشف هويته إلى بشر يورانشيا.

13:1.12 أسرار فايسجِرنغتون تشمل أسرار الثولثة, والثولثة تُشكل سر السُلطة لتمثيل الثالوث, للعمل كنواب للآلهة. السُلطة لتمثيل الثالوث مُلحقة فقط بتلك الكائنات, المكشوفة وغير المكشوفة, الذين تثولثوا, خُلقوا, تأتوا, أو تأبدوا بأي إثنين أو كل الثلاثة من ثالوث الفردوس. شخصيات جُلبت إلى حيز الوجود بأعمال الثولثة لأنواع معينة من مخلوقات مُمجَدة تمثل ما لا يزيد عن الإحتمال المفاهيمي المحتشدة في تلك الثولثة, ولو إن تلك المخلوقات قد ترتقي ممر ضم الإله المفتوح للجميع من نوعها.

13:1.13 الكائنات الغير مثولثة لا تفهم تماماً تقنية الثولثة إما باثنين أو بثلاثة خالقين أو بمخلوقات معينة. أبداً لن تفهم تماماً هكذا ظاهرة إلا إذا, في المستقبل البعيد لمهنتك الممجدة, وجب أن تـُختبر وتنجح في هكذا مغامرة, لأنه سوى ذلك ستكون تلك الأسرار لفايسجِرنغتون محرمة عليك دائماً. لكن بالنسبة لي, كائن من أصل-ثالوثي عالي, كل قطاعات فايسجِرنغتون. أنا أفهم تماماً, كما أحمي كلياً وبقداسة, سر أصلي ومصيري.

13:1.14 لا يزال هناك أشكال ومراحل أخرى من الثولثة التي لم تـُحضر إلى إنتباه شعوب يورانشيا, وهذه التجارب, في جوانبها الشخصية, محمية كما يجب في القطاع السري لفايسجِرنغتون.

13:1.15 5. سوليترنغتون (الإنفراد). هذا العالَم هو "صدر الأب والروح" وهو ملتقى جماهير مهيبة من كائنات غير مكشوفة ذات أصل في الأعمال الموحدة للأب الكوني والروح اللانهائي, كائنات الذين يتشاركون من صفات الأب بالإضافة إلى ميراثهم الروحي.

13:1.16 هذا هو أيضاً منزل الرُسل المنفردين وشخصيات أخرى من المراتب الملائكية الفائقة. أنتم تعرفون القليل جداً من هذه الكائنات؛ هناك أعداد كبيرة من المراتب لم تـُكشف على يورانشيا. لأنهم متوطنين على العالَم الخامس, إن ذلك لا يعني بالضرورة أن الأب كان لديه أي شيء ليفعله مع خلق الرُسل المنفردين أو زملائهم الملائكيين الفائقين, لكن في عصر الكون هذا فإن لديه ما يفعله مع عملهم. أثناء عصر الكون الحاضر هذا هو أيضاً الجو الكروي للحالة لموجهات قدرة الكون.

13:1.17 هناك مراتب إضافية عديدة من شخصيات الروح, كائنات غير معروفة للإنسان البشري, الذين ينظرون إلى سوليترنغتون كجو منزلهم الفردوسي الكروي. ينبغي التذكر بأن كل أقسام ومستويات نشاطات الكون هي بالضبط مزودة كلياً بمسعفي الروح كما هو الحيز المختص بمساعدة الإنسان البشري ليرتقي إلى مصيره الفردوسي الإلهي.

13:1.18 أسرار سوليترنغتون. إلى جانب أسرار معينة للثولثة, يحوز هذا العالَم أسرار العلاقة الشخصية للروح اللانهائي مع بعض من الذرية الأعلى للمصدر والمركز الثالث. على سوليترنغتون تُعقد ألغاز الرابطة الحميمة لمراتب غير مكشوفة عديدة مع أرواح الأب, الإبن, والروح, مع الروح الثلاثي الأضعاف للثالوث, ومع أرواح الأسمى, المنتهى, ومنتهى السمو.

13:1.19 6. سيرافنغتون (السيرافيم). هذا الجو الكروي هو "صدر الإبن والروح" والعالَم المنزل للجماهير الواسعة من كائنات لم تـُكشف خُلقت بالإبن والروح. هذا كذلك جو المصير الكروي لكل المراتب المسعفة من الجماهير الملائكية, بما في ذلك النافيم-الفائقة, النافيم-الثانوية, والسيرافيم. كذلك تخدم هناك في الأكوان المركزية والأكوان النائية مراتب كثيرة من أرواح رائعة الذين هم ليسوا "أرواح مُسعفة إلى أولئك الذين سيكونون ورثة الخلاص". كل عمال الروح هؤلاء في كل مستويات وعوالم نشاطات الكون ينظرون إلى سيرافنغتون كمنزلهم الفردوسي.

13:1.20 أسرار سيرافنغتون تنطوي على غموض ثلاثي الأضعاف, واحدة منها فقط التي يمكنني ذكرها – لغز النقل السيرافي. مقدرة مراتب متنوعة من السيرافيم وكائنات روح متحالفة لكي يغلفوا داخل أشكالهم الروحية كل مراتب الشخصيات اللا-مادية وحملها بعيداً في رحلات طويلة ما بين الكواكب, هو سر مُقفل عليه في القطاعات المقدسة لسيرافنغتون. السيرافيم الناقلة تفهم هذا الغموض, لكنها لا تُبلغه إلى بقيتنا, أو ربما لا تستطيع. الألغاز الأخرى لسيرافنغتون تتعلق بالتجارب الشخصية لأنواع من خادمي الروح لم تـُكشف حتى الآن إلى البشر. ونحن نمتنع عن مناقشة أسرار هكذا كائنات مرتبطة إرتباطاً وثيقاً لأنكم تستطيعون تقريباً فهم تلك المراتب القريبة من الوجود, وسيكون أقرب إلى خيانة الثقة أن نقدم حتى معرفتنا الجزئية لهكذا ظواهر.

13:1.21 7. أسندنغتون (الإرتقاء). هذا العالَم الفريد هو "صدر الأب, الإبن, والروح", ملتقى مخلوقات الفضاء الصاعدة, جو الإستقبال الكروي لحجاج الزمان المارين خلال كون هاﭭونا في طريقهم إلى الفردوس. أسندنغتون هو المنزل الفردوسي الفعلي للنفوس الصاعدة من الزمان والفضاء إلى أن ينالوا وضع الفردوس. أنتم البشر سوف تقضون معظم "إجازاتكم" من هاﭭونا على أسندنغتون. خلال حياة هاﭭونا الخاصة بكم سيكون أسندنغتون لكم ما كانه مُوجهو الإرتداد خلال الإرتقاء للكون المحلي والكون العظيم. هنا ستنشغلون في ألوف النشاطات التي تتجاوز إدراك التصور البشري. وكما على كل تقدم سابق في الإرتقاء نحو الله, هنا ستدخل ذاتك الإنسانية في علاقات جديدة مع ذاتك الإلهية.

13:1.22 أسرار أسندنغتون تشمل غموض البناء الأكيد والتدريجي في العقل المادي والبشري لنظير روحي واحتمالياً خالد من الصِفة والهوية. هذه الظاهرة تشكل واحدة من أكثر الألغاز المحيرة للأكوان -- تطور نفس خالدة داخل عقل مخلوق بشري ومادي.

13:1.23 أبداً لن تفهموا تماماً هذه الصفقة الغامضة حتى تصلوا أسندنغتون. وذلك هو بالضبط لماذا كل أسندنغتون سيكون مفتوحاً لأنظاركم المندهشة. سُبع أسندنغتون محظور علي-- ذلك القطاع المعني بهذا السر ذاته الذي هو (أو سيكون) التجربة الحصرية والإمتلاك لشكلكم من الكيان. هذه التجربة تنتمي إلى نظامكم الإنساني من الوجود. مرتبتي من الشخصية ليست معنية مباشرة بمثل هذه الصفقات. إنه لذلك ممنوع عني ومكشوف لكم في نهاية المطاف. لكن حتى بعد أن يُكشف لكم, لسبب ما يبقى إلى الأبد سركم. أنتم لا تكشفونه لنا ولا لأي مرتبة أخرى من الكائنات. نحن على علم بالإنصهار الأبدي لمقوم إلهي ونفس خالدة من أصل إنساني, لكن الصاعدين النهائيين يعرفون هذه التجربة بالذات كواقع مُطلق.

2. علاقات عالَم الأب

13:2.1 هذه العوالم المنزلية للمراتب المتنوعة من الكائنات الروحية هي أجواء كروية جسيمة وهائلة, وهي مساوية للفردوس في جمالها الذي لا يُضاهى ومجدها الرائع. هي عوالم إلتقاء, أجواء كروية لجمع الشمل, تخدم كعناوين فلكية دائمة. كنهائيين سوف تكونون مقيمين على الفردوس, لكن أسندنغتون سيكون عنوان منزلكم في جميع الأوقات, حتى عندما تدخلون الخدمة في الفضاء الخارجي. خلال كل الأبدية سوف تعتبرون أسندنغتون كمنزلكم للذكريات العاطفية والإستعادات الحافلة بالذكريات. عندما تصبحون كائنات روحية من المرحلة-السابعة, ربما سوف تتخلون عن وضعكم الإقامي على الفردوس.

13:2.2 إذا الأكوان الخارجية هي في طور التكوين, إذا أريد لها أن تكون مسكونة بمخلوقات زمان ذات إحتمال إرتقاء, عندئذٍ نستنتج بأن أولاد المستقبل هؤلاء سوف يكونون مقدرين أيضاً لينظروا إلى أسندنغتون كعالَم منزلهم الفردوسي.

13:2.3 أسندنغتون هو الجو الكروي المقدس الوحيد الذي سيكون مفتوحاً بدون تحفظ لتفتيشك كوافد فردوسي. فايسجرنغتون هو الجو الكروي المقدس الوحيد المفتوح كلياً وبدون تحفظ إلى تفحصي. ولو أن أسراره معنية بأصلي, في هذا العصر الكوني أنا لا أعتبر أسندنغتون كموطني. كائنات الأصل الثالوثي والكائنات المثولثة ليست ذات الشيء.

13:2.4 كائنات الأصل الثالوثي لا تشارك كلياً عوالم الأب؛ لديهم منازلهم المنفردة على جزيرة الفردوس في جوار قريب إلى الجو الكروي الأكثر قداسة. غالباً يظهرون على أسندنغتون, "صدر الأب-الإبن-الروح", حيث يتآخون مع إخوانهم الذين صعدوا من العوالم المتواضعة للفضاء.

13:2.5 قد تفترضون بأن الأبناء الخالقين, كونهم من أصل أب-ابن, سيعتبرون فايسجِرنغتون كمنزلهم, لكن هذا ليس هو الحال في هذا العصر الكوني لعمل الله السباعي الأضعاف. وهناك العديد من المسائل المتشابهة التي من شأنها أن تربككم, لأنكم بالتأكيد ستواجهون صعوبات كثيرة عندما تحاولون فهم تلك الأشياء التي هي قريبة جداً من الفردوس. ولن يمكنكم أن تعقلوا تلك الأسئلة بنجاح؛ أنتم تعرفون القليل جداً. وإذا عرفتم أكثر عن عوالم الأب, ستواجهون ببساطة المزيد من الصعوبات حتى تعرفوا كل شيء عنها. المكانة على أي من هذه العوالم السرية يُكتسب بالخدمة فضلاً عن طبيعة الأصل, وعصور الكون المتتالية قد وهي تعمل إعادة توزيعات لبعض تجمعات الشخصية هذه.

13:2.6 عوالم الدارة الداخلية هي في الواقع عوالم أخوة أو مكانة أكثر مما هي أجواء كروية سكنية فعلية. سوف يحرز البشر وضع ما على كل من عوالم الأب ما عدا واحد. على سبيل المثال: عندما أنتم البشر تحرزون هاﭭونا, ستـُمنحون تصريحاً إلى أسندنغتون, حيث أنتم أكثر من مُرحب بكم, لكن لن يُسمح لكم بزيارة العوالم المقدسة الستة الأخرى. لاحقاً لمروركم خلال نظام الفردوس وبعد السماح لكم بالدخول إلى سِلك النهائية, ستـُمنحون ترخيصاً إلى سونارنغتون حيث أنكم أبناء الله كما أنكم صاعدون--وأنتم أكثر حتى. لكن دائماً سيبقى سُبع سونارنغتون, قطاع أسرار تجسد الأبناء الإلهيين, ليس مفتوحاً لتفحصكم. أبداً لن تُكشف تلك الأسرار إلى أبناء الله الصاعدين.

13:2.7 في النهاية سيكون لديك وصول كامل لأسندنغتون ووصول نسبي إلى الأجواء الكروية الأخرى للأب ما عدا ديفيننغتون. لكن حتى عندما تـُمنح إذناً بالهبوط على خمسة أجواء كروية سرية إضافية, بعد ما تكون قد أصبحت نهائياً, لن يُسمح لك بزيارة جميع قطاعات مثل هذه العوالم. ولا سيكون مسموحاً لك الهبوط على شواطئ ديفننغتون, "صدر الأب" مع أنك بالتأكيد ستقف تكراراً عند "اليد اليُمنى للأب". أبداً في كل أثناء الأبدية لن تنشأ أي ضرورة لحضورك على عالَم مقومي الفكر.

13:2.8 عوالم الملتقى تلك لحياة الروح هي أرض ممنوعة إلى الدرجة حيث طُلب منا أن لا نتداول الدخول إلى تلك المراحل لتلك الأجواء الكروية التي هي كلياً خارج نواحي خبرتنا. قد تصبح مخلوقاً مثالياً حتى كما الأب الكوني هو إله مثالي, لكنك قد لا تعرف كل الأسرار التجريبية لكل المراتب الأخرى من شخصيات الكون. عندما يكون لدى الخالق سر شخصية إختبارية مع مخلوقه, يحفظ الخالق ذلك السر في ثقة أبدية.

13:2.9 كل تلك الأسرار التي من المفترض أن تكون معروفة للجسم الجماعي لأسرار المثولثين ذوي السمو. هذه الكائنات معروفة تماماً فقط من قِبل جماعات عالَمهم الخاص؛ هم مفهومين قليلاً من قِبل المراتب الأخرى. بعد إحرازك الفردوس, سوف تعرف وتحب بحماسة أسرار السمو العشرة الذين يوجهون أسندنغتون. باستثناء ديفننغتون, سوف تحقق أيضاً فهم جزئي لأسرار السمو على العوالم الأخرى للأب, ولو ليس بمثالية كما على أسندنغتون.

13:2.10 أسرار السمو المثولثين, كما قد يوحي إسمهم, هم مرتبطون بالأسمى؛ هم كذلك مرتبطون بالمنتهى وبالمنتهى-الأسمى المستقبلي. أسرار السمو أولئك هم أسرار الأسمى وكذلك أسرار المنتهى, حتى أسرار المنتهى-الأسمى.

3. العوالم المقدسة للابن الأبدي

13:3.1 الأجواء الكروية المضيئة السبعة للإبن الأبدي, هي عوالم الأطوار السبعة لوجود الروح-النقي. تلك الأفلاك المضيئة هي مصدر النور الثلاثي الأضعاف للفردوس وهاﭭونا, تأثيرهم كائن إلى حد كبير, إنما ليس كلياً, محدود إلى الكون المركزي.

13:3.2 الشخصية غير متواجدة على أقمار الفردوس السبعة هذه؛ لذلك هناك القليل مما يتعلق بمساكن الروح-النقي تلك الذي يمكن تقديمه إلى الشخصية البشرية والمادية. لقد عُّلِمنا بأن تلك العوالم تعج بحياة الما-عدا-الشخصي لكائنات الإبن الأبدي. نستنتج بأن تلك الكيانات يتم تجميعها للإسعاف في الأكوان الجديدة المعروضة للفضاء الخارجي. فلاسفة الفردوس يحتجون بأن كل دورة فردوسية, حوالي بليوني سنة من زمن يورانشيا, تشهد خلق إحتياطات إضافية من تلك المراتب على عوالم الإبن الأبدي السرية.

13:3.3 بقدر ما قد أُعلمت, لا شخصية تواجدت أبداً على أي واحد من تلك الأجواء الكروية للإبن الأبدي. لم يسبق لي أن تم تعييني أبداً لزيارة واحد من هذه العوالم في كل خبرتي الطويلة وإلى وخارج الفردوس. حتى الشخصيات المشارك في خلقها من قِبل الإبن الأبدي لا تذهب إلى تلك العوالم. نستنتج بأن جميع أنواع الأرواح اللا شخصية -- بغض النظر عن الأصل الأبوي -- مسموح لها بالدخول إلى منازل الروح تلك. بما أنني شخص ولدي شكل روحي, لا شك سيبدو ذلك العالَم فارغاً ومهجوراً حتى لو سُمح لي بالقيام بزيارته. شخصيات الروح العالية ليسوا مُعتادين على متعة حُب الاطلاع التي بدون هدف, محض مغامرة عديمة الفائدة. هناك في جميع الأوقات الكثير من المغامرة الهادفة والمثيرة للسماح بتطور أي إهتمام كبير بتلك المشاريع التي هي إما عبث أو غير واقعية.

4. عوالم الروح اللانهائي

13:4.1 بين الدارة الداخلية لهاﭭونا والأجواء الكروية المضيئة للإبن الأبدي هناك تدور أفلاك الروح اللانهائي السبعة, عوالم مسكونة بذرية الروح اللانهائي, بالأبناء المثولثين لشخصيات مخلوقة ممجدة, وبأشكال أخرى من كائنات لم تـُكشف معنية بالإدارة الفعالة للمشاريع الكثيرة للعوالم المتنوعة من نشاطات الكون.

13:4.2 الأرواح الرئيسية السبعة هم ممثلي الأسمى والمنتهى للروح اللانهائي. إنهم يحافظون على محطاتهم الشخصية, تتركز قدرتهم, على محيط الفردوس, لكن كل العمليات المعنية بإدارتهم وتوجيههم للكون الإجمالي مدبرة على ومن تلك الأجواء الكروية التنفيذية السبعة الخاصة للروح اللانهائي. الأرواح الرئيسية السبعة هم, في الواقع, الدولاب الموازن للروح- العقل لكون الأكوان, قدرة كلية الإحتضان, كلية الإكتناف, وكلية التنسيق ذات موقع مركزي.

13:4.3 من هذه الأجواء الكروية السبعة الخاصة, تعمل الأرواح الرئيسية لمعادلة وترسيخ دارات العقل-الفلكي للكون الإجمالي. كما أن لديها علاقة مع الموقف والحضور الروحي التفاضلي للآلهة في كل أنحاء الكون الإجمالي. التفاعلات الفيزيائية متناسقة, غير متغيرة, ودائماً آنية وتلقائية. لكن الحضور الروحي التجريبي يكون متوافقاً مع الشروط أو الحالات الكامنة للتقبل الروحي الفطري في العقول الفردية للعوالم.

13:4.4 السُلطة الفيزيائية, الحضور, والعمل ليست متغيرة في كل الأكوان, صغيرة أو كبيرة. عامل الإختلاف في الحضور, أو التفاعل الروحي, هو التفاضل المتموج في التعرف إليه واستلامه بمخلوقات المشيئة. في حين أن الحضور الروحي للإله المُطلق والوجودي لا يتأثر بأي كيفية بمواقف الولاء أو عدم الولاء من جانب الكائنات المخلوقة, في نفس الوقت إنه حقاً بأن الحضور العامل للإله الدون المُطلق والإختباري هو بالتحديد وبشكل مباشر متأثر بقرارات, إختيارات, ومواقف المشيئة لهكذا كائنات مخلوقة متناهية -- بولاء وإخلاص الكائن الفرد, الكوكب, النظام, البرج, أو الكون. لكن هذا الحضور الروحي للألوهية ليس نزوائياً ولا تعسفياً؛ تباينه الإختباري فطري في هبة المشيئة الحرة لمخلوقات الشخصية.

13:4.5 المُحدد لتفاضل الحضور الروحي يتواجد في عقولكم وقلوبكم الخاصة ويتكون في أسلوب إختياركم الخاص, في قرارات عقولكم, وفي عزم مشيئاتكم الخاصة. هذا التفاضل فطري في ردود أفعال المشيئة الحرة للكائنات الشخصية الذكية. كائنات التي قد عينها الأب الكوني سوف تمارس هذه الحرية للإختيار. والآلهة أبداً صادقون إلى مد وجزر أرواحهم في ملاقاة وإرضاء ظروف ومتطلبات هذا التفاضل من إختيار المخلوق, الآن مغدقون أكثر من حضورهم في إستجابة إلى رغبة مخلصة إلى ذات الشيء ومرة أخرى منسحبون بذاتهم عن المشهد حينما تقرر مخلوقاتهم عكسياً في ممارسة حريتها في الإختيار المغدق إلهياً. وهكذا يصبح روح الألوهية خاضعاً بتواضع إلى إختيار مخلوقات العوالم.

13:4.6 المساكن التنفيذية للأرواح الرئيسية السبعة هي, في الواقع, مقر الفردوس للأكوان العظمى السبعة وأقسامها المترابطة في الفضاء الخارجي. كل روح رئيسي يترأس فوق كون عظيم واحد, وكل من تلك العوالم السبعة معين حصرياً إلى أحد الأرواح الرئيسية. حرفياً لا يوجد مرحلة لإدارة دون الفردوس للأكوان العظمى السبعة التي هي ليست مزودة له على تلك العوالم التنفيذية. إنها ليست حصرية للغاية مثل الأجواء الكروية للأب أو تلك للإبن, ولو أن وضعها السكني محدود إلى كائنات أهلية والعاملين عليها, تلك الكواكب الإدارية السبعة مفتوحة دائماً إلى جميع الكائنات الراغبة في زيارتها, والذين يمكنهم قيادة الوسائل الضرورية للنقل.

13:4.7 بالنسبة لي, تلك العوالم التنفيذية هي البقع الأكثر إثارة للإهتمام والفضول خارج الفردوس. ولا في أي مكان آخر في الكون الواسع يمكن للمرء ملاحظة نشاطات متنوعة كتلك, تشمل مراتب مختلفة كثيرة جداً من الكائنات الحية, التي لديها علاقة بعمليات على مستويات متنوعة كثيرة للغاية, مهن في آن واحد مادية, فكرية, وروحية. عندما أُمنح فترة إخلاء من المهمة, إن صادف أن أكون على الفردوس أو في هاﭭونا, أنا عادة أتقدم إلى أحد تلك العوالم المشغولة للأرواح الرئيسية السبعة, هناك لكي أُلهم عقلي بهكذا مشاهد من المشاريع, التفاني, الولاء, الحكمة, والفعالية. ولا في أي مكان آخر يمكنني أن أراقب هكذا إرتباط متداخل مدهش من العروض الشخصية على كل المستويات السبعة لحقيقة الكون. وأنا دائماً مُحفز بنشاطات الذين يعرفون جيداً كيفية القيام بعملهم, والذين يتمتعون جملةً للغاية بالقيام به.

13:4.8 [ قـُّدمت بمكامل للحكمة فـّوض ليعمل بهذا بقدماء الأيام على يوﭭرسا. ] 15/12/2016





Back to Top