كِتاب يورانشيا في اللغة العربية - الورقة 3 : سجايا الله

(UF-ARA-001-2007-1)



 تنزيلات © Urantia Foundation

كِتاب يورانشيا في اللغة العربية

الجزء الأول: الكون المركزي والأكوان العظمى

الورقة 3 : سجايا الله



الورقة 3 : سجايا الله

3:0.1 إن الله حاضر في كل مكان؛ الأب الكوني يحكم دائرة الأبدية. لكنه يحكم في الأكوان المحلية في أشخاص أبنائه المبدعين الفردوسيين, حتى بينما يغدق حياة من خلال أولئك الأبناء. "أعطانا الله الحياة الأبدية, وهذه الحياة هي في أبنائه. " أبناء الله المبدعون أولئك هم التعبير الشخصي عن ذاته في قطاعات الزمان وإلى أولاد الكواكب الدوارة لأكوان الفضاء المتطورة.

3:0.2 أبناء الله المشَّخصين إلى حد كبير, قابلين للإدراك بوضوح بواسطة الرُتب الأدنى من الذكاءات المخلوقة, وهكذا يعوضون عن انعدام رؤية اللانهائي وبالتالي أب أقل إدراكاً. أبناء الأب الكوني المبدعون الفردوسيون هم وحي لكائن سوى ذلك غير منظور بسبب الحقيقة المطلقة واللانهائية المتأصلان في دائرة الأبدية وفي شخصيات آلهة الفردوس.

3:0.3 الخلق هو بالكاد سِمة لله, إنه بالأحرى إجمال لطبيعته المتصرفة. وهذا العمل الكوني من الخلق يتجلى أبدياً بينما يُكيَف ويُتحَكَم به بكل الصفات المنسقة للواقعية الإلَهية واللانهائية للمصدر والمركز الأول. ونحن نشك بصدق فيما إذا كانت أي صفة واحدة من الطبيعة الإلَهية يمكن اعتبارها بأنها سابقة للآخرين, لكن إذا كانت تلك هي الحالة, عندئذٍ ستأخذ طبيعة الخلق للإلَه أسبقية فوق كل الطبائع والأنشطة والصفات الأخرى. وخلق الإله يبلغ أوجه في الحقيقة الكونية لأبوة الله.

الله في كل مكان

3:1.1 مقدرة الأب الكوني لأن يكون حاضراً في كل مكان, وفي الوقت نفسه, تشكل كلية وجوده في كل مكان. الله وحده يستطيع أن يكون في مكانين, في أمكنة لا تـُحصى, عند ذات الوقت. الله حاضر في آن واحد "في السماء من فوق وعلى الأرض من تحت؛" كما هتف مُرتل المزمور: "إلى أين سأذهب من روحك؟ أو إلى أين سأهرب من حضورك؟"

3:1.2 "’أنا إله في متناول اليد وكذلك في أبعد البُعد,‘ يقول الرب. ’ألا أملأ السماء والأرض؟’" الأب الكوني حاضر كل وقت في جميع الأجزاء وفي كل قلوب خلقه البعيد المدى. إنه "الملئ الذي يملأ الكل وفي الكل, و "الذي يعمل الكل وفي الكل," وأبعد من ذلك, مفهوم شخصيته هو بحيث أن السماء (الكون) وسماء السماوات (كون الأكوان) لا تستطيع أن تحتويه. إنه حرفياً صحيح بأن الله هو الكل وفي الكل. لكن حتى ذلك ليس كل الله. اللانهائي يمكن كشفه أخيراً فقط في اللانهائية؛ السبب لا يمكن أن يُفهم بشكل كامل بتحليل التأثيرات؛ الله الحي أعظم بدون قياس من حاصل مجموع الخلق الذين أتوا إلى حيز الوجود كنتيجة للأعمال الخلاَّقة لمشيئته الحرة الغير مقيدة. يُكشف الله في كل أنحاء الفلك, لكن الفلك لا يستطيع أبداً أن يحتوي أو يحيط بكلية لانهائية الله.

3:1.3 حضور الله يطوف الكون الرئيسي بدون توقف. "انطلاقه هو من طرف السماء, ودارته إلى أطرافها؛ وليس هناك شيء مخفي من نوره هنالك.

3:1.4 المخلوق ليس فقط يتواجد في الله, لكن الله كذلك يعيش في المخلوق. "نعلم أننا نسكن فيه لأنه يعيش فينا؛ لقد أعطانا روحه." هذه الهدية من الأب الفردوسي هي مُرافقة الإنسان التي لا تنفصل." "هو الله الدائم-الحضور والسائد-للجميع." "روح الأب الأزلي مستورة في عقل كل طفل بشري." "ينطلق الإنسان باحثاً عن صديق بينما ذلك الصديق ذاته يسكن داخل قلبه الخاص." "الله الحقيقي ليس بعيد؛ هو جزء منا؛ روحه تتكلم من داخلنا." "يعيش الأب في الطفل. الله دائماً معنا. هو الروح المرشد للمصير الأبدي."

3:1.5 حقاً قيل في الجنس الإنساني, "أنتم من الله لأن "الذي يسكن في المحبة يسكن في الله, والله فيه." حتى في الإثم أنت تعذب هدية الله الساكنة, لأن ضابط الفكر سيحتاج للذهاب خلال عواقب الشر مفكراً مع العقل الإنساني المسجون فيه.

3:1.6 تنزه الله عن المكان هو في الحقيقة جزء من طبيعته اللانهائية؛ الفضاء لا يشكل عائقاً للإلَه. الله هو, في كمال وبدون حصر, حاضر بشكل قابل للإدراك فقط على الفردوس وفي الكون المركزي. لذلك هو ليس حاضر بشكل منظور في الخلائق المطوقة لهاﭭونا, لأن الله قد قيد حضوره المباشر والفعلي في الإعتراف بالسيادة والإمتيازات الإلهية للخالقين المنسقين وحكام أكوان الزمان والفضاء. من هنا يجب على مفهوم الحضرة الإلهية أن يسمح لمجال واسع من كلاً من هدي ومسار تجلي يضم دارات حضور الإبن الأبدي, الروح اللانهائي, وجزيرة الفردوس. كما أنه ليس من الممكن دائماً التمييز بين حضور الأب الكوني وأفعال مُنسقيه ووكالاته الأبدية, بغاية المثالية ينجزون كل الإحتياجات اللانهائية لهدفه الذي لا يتغير. لكن ليس هكذا مع دارة الشخصية والضباط؛ هنا يتصرف الله بشكل فريد, مباشرة, وحصرياً.

3:1.7 المتحكم الكوني حاضر احتمالياً في دارات جاذبية جزيرة الفردوس في كل أجزاء الكون عند كل الأوقات وبنفس الدرجة, وِفقاً للكتلة, في استجابة للمتطلبات الفيزيائية لهذا الحضور, ونظراً للطبيعة الفطرية لكل الخلق التي تسبب كل الأشياء لأن تتمسك وتتكون فيه. بالمثل المصدر والمركز الأول حاضر احتمالياً في المُطلق البّات, المستودع للأكوان الغير مخلوقة للمستقبل الأبدي. بهذا يتخلل الله احتمالياً الأكوان الفيزيائية للماضي, الحاضر, والمستقبل. هو الأساس الأولي لتماسك المدعو خلق مادي. احتمال الإلَه اللا-روحي هذا يصبح فعلياً هنا وهناك في كافة أنحاء مستوى الكيانات الفيزيائية بالتدخل الغير قابل للتفسير لواحدة من وكالاته الحصرية على مسرح عمل الكون.

3:1.8 الحضور العقلي لله مترابط مع العقل المُطلق للعامل المشترك, الروح اللانهائي, إنما في الخلائق المتناهية هو مدرك بشكل أفضل في عمل العقل الفلكي في كل مكان للأرواح الرئيسية الفردوسية. تماماً كما المصدر والمركز الأول حاضر احتمالياً في دارات العقل للعامل المشترك, هو كذلك حاضر احتمالياً في توترات المُطلق الكوني. لكن عقل المرتبة الإنسانية هو إغداق بنات العامل المشترك, المُسعفات الإلهيات للأكوان المتطورة.

3:1.9 روح الأب الكوني الحاضرة في كل مكان هو منسق مع وظيفة حضور الروح الكوني للإبن الأبدي والإحتمال الإلهي الأزلي لمُطلق الإله. لكن لا النشاطات الروحية للإبن الأبدي وأبناءه الفردوسيين ولا إغداقات العقل للروح اللانهائي تبدو لتستثني العمل المباشر لضباط الفكر, أجزاء الله الساكنة, في قلوب أبنائه المخلوقات.

3:1.10 فيما يتعلق بحضور الله في كوكب, نظام, بُرج, أو كون, فإن درجة هكذا حضور في أي وحدة خلاَّقة هي مقياس لدرجة الحضور المتطور للكائن الأسمى: وهو محدد بالإعتراف الجماعي بالله والإخلاص له من جهة تنظيم الكون الشاسع, نزولاً إلى الأنظمة والكواكب ذاتها. لذلك فإنه أحياناً مع الأمل في حفظ وحماية تلك الأطوار لحضور الله النفيس بأنه, عندما بعض الكواكب (أو حتى الأنظمة) تكون قد غاصت عميقاً في ظلمة روحية, فهي في معنى معين تـُحجَر صحياً, أو تـُعزَل جزئياً من المخالطة مع الوحدات الأكبر من الخلق. وكل هذا, بينما يجري على يورانشيا, هو رد فعل دفاعي روحي لأكثرية العوالم لإنقاذ أنفسهم, قدر الإمكان, من معاناة العواقب العازلة للتصرفات المُبعدة للأقلية العنيدة, الشريرة, والمتمردة.

3:1.11 بينما يداور الأب أبوياً جميع أبنائه -- كل الشخصيات -- تأثيره فيهم محدود ببُعد أصلهم عن الشخصين الثاني والثالث للإله ويزاد عليه بينما يقترب تحصيلهم المصيري من هكذا مستويات. يتم تحديد حضور الله في عقول مخلوقاته بما إذا كانوا مسكونين بأجزاء الأب أم لا, مثل المَراقب الغامضة, لكن حضوره المؤثر يقرر بدرجة التعاون المُخول أولئك الضباط الساكنين بالعقول التي يمكثون فيها.

3:1.12 ليست تقلبات حضور الأب نتيجة لتغيرات الله. الأب لا يتقاعد في عزلة لأنه قد استخف به؛ عواطفه لا تتغير بسبب معاصي مخلوقاته. إنما, حيث إنهم مُنحوا القدرة على الإختيار (بما يخص ذاته), أولاده, في ممارسة ذلك الإختيار, يقررون بشكل مباشر درجة وحدود تأثير الأب الإلَهي في قلوبهم ونفوسهم. أغدق الأب ذاته علينا مجاناً بدون حدود وبدون منة. هو لا يحابي أشخاص, كواكب, أنظمة, أو أكوان. في قطاعات الزمان يمنح شرفاً تفاضلياً فقط على شخصيات الفردوس لله السباعي, الخالقون المنسقون للأكوان المتناهية.

2. قدرة الله اللانهائية

3:2.1 كل الأكوان تعلم بأن "الرب الله يملك بقدرة كلية." شؤون هذا العالَم وعوالم أخرى يُشرَف عليها إلَهياً. "هو يفعل وفقاً لمشيئته في جند السماء وبين سكان الأرض." إنه أبدياً صحيح, "لا قدرة إلا لله."

3:2.2 داخل حدود ما هو متوافق في الطبيعة الإلَهية, إنه حرفياً صحيح بأن "مع الله كل الأشياء مُمكنة." العمليات التطورية المرسومة قديماً للشعوب, الكواكب, والأكوان هي تحت السيطرة المثالية لمبدعي وإداريي الكون وتنكشف وفقاً للهدف الأبدي للأب الكوني, متقدمة في انسجام ونظام وتمشياً مع خطة الله الكلية الحكمة. هناك مُشرِع واحد فقط. إنه يدعم العالمين في الفضاء ويؤرجح الأكوان حول الدائرة الغير منتهية لدارة الأبدية.

3:2.3 من جميع السجايا الإلهية, قدرته الكلية, خاصة كما تسود في الكون المادي, هي التي تـُفهم الأفضل. عندما يُنظر إليها كظاهرة غير روحانية, الله هو طاقة. يستند هذا الإعلان للحقيقة الفيزيائية على الحقيقة الغير قابلة للفهم بأن المصدر والمركز الأول هو المسبب الأولي للظواهر الفيزيائية الكونية لكل الفضاء. من هذا النشاط الإلهي تُستمد كل الطاقة الفيزيائية والتجليات المادية الأخرى. النور, ذلك هو, النور بدون حرارة, هو تجليات غير روحية أخرى للآلهة. ولا يزال هناك شكل آخر من الطاقة اللا-روحية التي هي في الواقع غير معروفة على يورانشيا؛ هي حتى الآن غير مُعترف بها.

3:2.4 يسيطر الله على كل الُقدرة؛ قد جعل "وسيلة للبرق"؛ لقد عين دارات كل الطاقة. هو فرض الزمن وأسلوب تجلي كل أشكال الطاقة-المادة. وكل تلك الأشياء محتجزة إلى الأبد في قبضته الأبدية -- في السيطرة الجاذبية المُرتكزة على الفردوس الأدنى. وهكذا يتأرجح نور وطاقة الله الأبدي إلى الأبد حول دارته المهيبة, موكب الحشود النجمية الغير منتهية إنما النظامية التي تُشكل نظام كون الأكوان. كل الخلق يدور أبدياً حول مركز شخصية الفردوس لكل الأشياء والكائنات.

3:2.5 القدرة الكلية للأب تتعلق بالهيمنة في كل مكان للمستوى المُطلق, الذي عليه الطاقات الثلاثة, المادية, العقلية, والروحية, لا يمكن تمييزها على مقربة منه ــ المصدر لكل الأشياء. عقل المخلوق, كائناً لا مونوطا فردوس ولا روح فردوس, ليس متسجيباً مباشرة إلى الأب الكوني. الله يتكيف مع العقل دون الكمال -- مع بشر يورانشيا من خلال ضباط الفكر.

3:2.6 الأب الكوني ليس قوة عابرة, قدرة متحولة, أو طاقة مترددة. قدرة الأب وحكمته كافيتان تماماً للتأقلم مع أي وكل متطلبات الكون. بينما تنشأ طوارئ التجربة الإنسانية, لقد سبق وتنبأها كلها, ولذلك فهو لا يتفاعل إلى شؤون الكون بطريقة منفصلة بل بالأحرى وفقاً لإملاءات الحكمة الأبدية وبما يتفق مع تفويضات القضاء اللانهائي. بصرف النظر عن المظاهر, قدرة الله لا تعمل في الكون كقوة عمياء.

3:2.7 تنشأ أوضاع حيث يبدو بأن أحكاماً طارئة قد جُعِلت, بأن قوانين الطبيعة قد عُّلقت, بأن سوء تكيُفات قد اُعترف بها, وبأن جهد قد بُذِل لتدارك الوضع؛ لكن هذا ليس هو الحال. هكذا مفاهيم عن الله لديها أصلها في مدى وجهة نظرك المحدود, في تناهي إدراكك, وفي نطاق المسح المُقيد الخاص بك؛ هكذا سوء فهم عن الله يعود إلى الجهل العميق الذي تتمتع به بما يخص وجود القوانين العليا للحيز, حجم صِفة الأب, لانهائية سجاياه, وحقيقة مشيئته الحرة.

3:2.8 المخلوقات الكوكبية لسكن روح الله, المنتشرة هنا وهناك في جميع أنحاء أكوان الفضاء, هي تقريباً جداً لانهائية في العدد والمرتبة, ذكاؤهم متنوع جداً, عقولهم محدودة للغاية وأحياناً فظيعة للغاية, إبصارهم مبتور ومركزي للغاية, بحيث يكاد يكون من المستحيل صياغة تعميمات للقانون معبرة بشكل كافٍ عن سجايا الأب اللانهائية وفي ذات الوقت مفهومة إلى أي درجة إلى أولئك الذكاءات المخلوقة. لذلك, بالنسبة لك أيها المخلوق, فإن الكثير من تصرفات الخالق الكلي القدرة تبدو تعسفية, منفصلة, وليست على نحو غير متكرر بلا قلب وقاسية. لكن مجدداً أُؤكد لك بأن هذا ليس صحيحاً. أفعال الله كلها هادفة, ذكية, حكيمة, شفوقة, ومعتبرة أبدياً للخير الأفضل, ليس دائماً للكائن الفرد, جنس فردي, كوكب فردي, أو حتى كون فردي؛ لكنها من أجل صالح وخير جميع المعنيين, من الأدنى إلى الأعلى. في حقب الزمان, قد يبدو صالح الجزء أحياناً ليختلف عن صالح الكل؛ في دائرة الأبدية هكذا اختلافات ظاهرية غير موجودة.

3:2.9 نحن جميعاً جزء من عائلة الله, ولذلك يجب علينا أحياناً الإسهام في الإنضباط الأسري. العديد من أعمال الله التي تقلقنا جداً وتربكنا هي نتيجة القرارات والأحكام النهائية للحكمة الكلية, لتمكين العامل المُوَّحد من تنفيذ عملية الإختيار للإرادة المعصومة, للعقل اللانهائي, لفرض قرارات شخصية الكمال, التي دراستها الإستقصائية, بصيرتها, وهاجسها تعانق الرفاهية الأعلى والأبدية لجميع خلقه الشاسع والبعيد المدى.

3:2.10 لهذا إنها وجهة نظرك المنفصلة, المقطعية, المتناهية, الإجمالية, والمادية للغاية والقيود المتأصلة في طبيعة كيانك ما يُشكل ذلك العائق بأنك غير قادر على رؤية, فهم, أو معرفة حكمة ولطف الكثير من الأعمال الإلهية التي تبدو لك محفوفة بهكذا قسوة ساحقة, والتي تبدو متسمة بهكذا لامبالاة مطلقة إلى الراحة والرفاهية, إلى السعادة الكوكبية والإزدهار الشخصي, لزملائك المخلوقات. إنه بسبب حدود بصيرة الإنسان, إنه بسبب فهمك المحدود وإدراكك المتناهي, بأنك تسيء فهم دوافع الله, وتشوه أهدافه. ولكن أشياء كثيرة تحدث على العوالم التطورية التي هي ليست الأفعال الشخصيه للأب الكوني.

3:2.11 كلية القدرة الإلهية منسقة بكمال مع السجايا الأخرى لشخصية الله. قدرة الله, هي, عادةً, محدودة فقط في تجليها الروحي الكوني بثلاثة شروط أو حالات:

3:2.12 1. بطبيعة الله, خاصة بمحبته اللانهائية, بالحق, الجمال, والصلاح.

3:2.13 2. بمشيئة الله, بإسعاف رحمته وعلاقته الأبوية مع شخصيات الكون.

3:2.14 3. بقانون الله, بصلاح وعدل ثالوث الفردوس الأبدي.

3:2.15 الله غير محدود في القدرة, إلَهي بالطبيعة, حاسم في المشيئة, لانهائي في السجايا, أبدي في الحكمة, ومُطلق في الواقع. لكن كل تلك الصِفات للأب الكوني هي موحدة في الإله ومعبَرة كونياً في ثالوث الفردوس وفي الأبناء الإلهيين من الثالوث. وإلا, خارج الفردوس والكون المركزي هاﭭونا, كل شيء يتعلق بالله هو محدود بالحضور التطوري للأسمى, ومكيف بالحضور المُتأتي للمنتهى, ومنسَق بالمُطلقات الوجودية الثلاثة – الإلهي, الكوني, والبّات. وحضور الله بالتالي محدود لأن هكذا هي مشيئة الله.

3. معرفة الله الكونية

3:3.1 "الله يعلم كل الأشياء." العقل الإلهي واعي إلى, ومُلم بأفكار كل الخلق. معرفته للأحداث كونية ومثالية. الكيانات الإلهية الخارجة منه هي جزء منه؛ هو الذي "يوازن الغيوم" هو كذلك "كامل في المعرفة‘." "عيون الرب في كل مكان." قال معلِمكم العظيم عن الحسون الذي بدون أهمية تـُذكر, "واحد منهم لن يسقط إلى الأرض بدون علم أبي," وأيضاً, "شعور رؤوسكم ذاتها مُحصاة." "يروي عدد النجوم؛ يدعوها جميعاً بأسمائها."

3:3.2 الأب الكوني هو الشخصية الوحيدة في كل الكون الذي يعلم فعلياً عدد النجوم والكواكب في الفضاء. كل العوالم لكل كون هي باستمرار ضمن وعي الله. هو كذلك يقول: "بالتأكيد رأيت مصاب شعبي, لقد سمعت صرختهم, وأعرف أحزانهم." لأن "الرب يتطلع من السماء؛ ينظر كل أبناء الناس؛ من مكان مسكنه يتطلع على كل سكان الأرض." كل طفل مخلوق قد يقول بحق: "إنه يعلم الطريق التي أخُذها, وعندما يكون قد محصني, سأخرج كالذهب." "الله يعلم جلوسنا وقيامنا؛ يفهم أفكارنا من بعيد وملم بجميع طرقنا." "كل الأشياء عارية ومفتوحة إلى العيون الخاصة به الذي يتعين علينا العمل به." وينبغي أن تكون راحة حقيقية لكل كائن إنساني أن يفهم أن "هو يعلم هيكلك؛ يتذكر بأنك غبار." يسوع, متكلم عن الله الحي, قال, "أبوك يعلم ما أنت بحاجة إليه حتى قبل أن تسأله."

3:3.3 يمتلك الله قدرة غير محدودة لمعرفة كل الأشياء؛ وعيه كوني. دارته الشخصية تكتنف كل الشخصيات, ومعرفته حتى بالمخلوقات الوضيعة متممة بشكل غير مباشر من خلال السلسلة الهابطة من الأبناء الإلهيين ومباشرة من خلال ضباط الفكر الساكنين. وعلاوة على ذلك, الروح اللانهائي حاضر كل الوقت في كل مكان.

3:3.4 لسنا متأكدين تماماً ما إذا كان الله يختار أو لا يختار المعرفة المسبقة لأحداث الخطيئة. لكن حتى إذا كان الله سيعلم مُسبقاً أعمال المشيئة الحرة لأبنائه, هكذا معرفة مُسبقة ولا في الأقل تلغي حريتهم. شيء واحد مؤكد: الله لا يتعرض أبداً للمفاجأة.

3:3.5 كلية القدرة لا تعني القدرة لفعل ما لا يُفعَل, التصرف الغير-إلَهي. ولا العِلم الشامل يشمل معرفة ما لا يُعرَف. لكن هكذا تصريحات قلما يمكن جعلها مفهومة إلى العقل المتناهي. قلما يفهم المخلوق مدى ومحدودات مشيئة الخالق.

4. لا حدوددية الله

3:4.1 إغداق ذاته المتتالي على الأكوان بينما تـُجلب إلى حيز الوجود ولا في حكمة يقلل من إمكانية القدرة أو مخزن الحكمة بينما تستمر في السكن والراحة في شخصية الإله المركزية. في احتمال القوة, الحكمة, والمحبة, لم يقلل الأب البتة أي شيء من ممتلكاته ولا أصبح مجرداً من أي سجية لشخصيته المجيدة كنتيجة إغداقه اللا محدود لذاته على أبناء الفردوس, على خلائقه التابعة, وعلى المخلوقات المتنوعة منها.

3:4.2 خلق كل كون جديد يدعو إلى تعديل جديد للجاذبية؛ لكن حتى إذا كان الخلق سيستمر إلى أجل غير مسمى, أبدياً, حتى إلى ما لا نهاية, بحيث في نهاية المطاف سيكون الخلق المادي موجوداً بدون قيود, لا تزال قدرة التحكم والتنسيق المستكنة في جزيرة الفردوس ستوجد مساوية إلى, وكافية لأجل, التمكن, السيطرة, والتنسيق لهكذا كون لانهائي. ولاحقاً لهذا الإغداق للقوة والقدرة الغير محدودتين على كون لا يُحَد, سوف يبقى اللانهائي مُثقلاً بنفس الدرجة من القوة والطاقة؛ سوف لا يزال المُطلق البّات غير منقوص؛ سوف لا يزال الله يملك نفس الإمكانات اللانهائية, تماماً كما لو أن القوة, الطاقة, والقدرة لم تُسكب أبداً لأجل منح كون بعد كون.

3:4.3 وهكذا بالحكمة: فإن حقيقة أن العقل موزع مجاناً إلى تفكير العوالم ولا في حكمة يُفقر المصدر المركزي للحكمة الإلَهية. بينما تتكاثر الأكوان, وتزداد كائنات العوالم في العدد إلى حدود الإدراك, إذا استمر العقل بدون نهاية في أن يُسبَغ على تلك الكائنات من المنزلة العليا والمنخفضة, سوف لا تزال شخصية الله المركزية مستمرة لتضم نفس العقل الأبدي, اللانهائي, والكلي الحكمة.

3:4.4 حقيقة أنه يبعث رُسلاً روحيين من ذاته ليسكنوا رجال ونساء عالَمكم وعوالم أخرى, ولا في حكمة يقلل مقدرته على أداء وظيفته كشخصية روح إلَهي وكلي القدرة؛ وعلى الإطلاق لا يوجد هناك حدود إلى مدى أو عدد هكذا مَراقب روح التي هو يستطيع وقد يرسلها. هذا العطاء من ذاته إلى مخلوقاته يخلق إمكانية مستقبلية لا حدود لها, وتقريباً لا يمكن تصورها لوجودات تقدمية ومتتالية لأولئك البشر الموهوبين إلَهياً. وهذا التوزيع السخي لذاته كأولئك الكينونات الروحية المُسعفة ولا بأي أسلوب يقلل حكمة وكمال الحقيقة والمعرفة المستكنة في شخص الأب الكلي الحكمة, الكلي المعرفة, والكلي القدرة.

3:4.5 إلى بشر الزمان هناك مستقبل, لكن الله يسكن الأبدية. على الرغم من أنني أهتف من قرب مكان إقامة الإله ذاته, أنا لا أستطيع أن أزعم التكلم بكمال فهم بشأن لانهائية الكثير من السجايا الإلهية. لانهائية العقل وحدها يمكنها أن تفهم تماماً لانهائية الوجود وأبدية العمل.

3:4.6 لا يمكن للإنسان البشري أن يعرف لانهائية الأب السماوي. لا يستطيع العقل المتناهي أن يفكر خلال هكذا حقيقة مُطلقة أو واقع. لكن هذا الكائن الإنساني المتناهي ذاته يستطيع فعلياً أن يشعر -- حرفياً يختبر -- التأثير التام وغير المنقوص لهكذا محبة أب لانهائية. هكذا محبة يمكن أن تـُختبَر حقاً, وإن كان ذلك في حين أن نوعية التجربة غير محدود, كمية هكذا تجربة هي محدودة بشدة بالإستطاعة الإنسانية للإستلام الروحي وبالقدرة المرتبطة لمحبة الأب بالمقابل.

3:4.7 التقدير المحدود للصِفات اللانهائية يتجاوز كثيراً القدرات المحدودة منطقياً للمخلوق بسبب حقيقة أن الإنسان البشري مصنوع في صورة الله ــ هناك يعيش داخله جزء من اللانهائية. لذلك أقرب وأعز اقتراب إنساني إلى الله يكون بواسطة ومن خلال المحبة, لأن الله محبة. وجميع مثل هذه العلاقة الفريدة هي تجربة فعلية في عِلم الإجتماع الفلكي, علاقة الخالق-المخلوق -- مودة الأب-الطفل.

5. الحُكم السامي للأب

3:5.1 في اتصاله مع خلائق ما بعد هاﭭونا, الأب الكوني لا يمارس قدرته اللانهائية وسلطته النهائية بالنقل المباشر وإنما من خلال أبنائه وشخصياتهم التابعة. والله يفعل كل هذا بمحض إرادته الحرة الخاصة. أي وكل القدرات المفوضة, إذا دعت المناسبة, إذا كانت ستصبح اختيار العقل الإلهي, يمكن ممارستها مباشرة؛ لكن, كقاعدة, يحصل هكذا إجراء فقط كنتيجة فشل الشخصية المفوضة في أداء الأمانة الإلهية. في مثل هذه الأوقات وفي مواجهة هكذا تقصير وفي حدود التحفظ للقدرة الإلهية والإحتمال, يتصرف الأب بشكل مستقل ووفقاً لانتدابات اختياره الخاص؛ وذلك الإختيار هو دائماً واحد من كمال لا يفشل وحكمة لانهائية.

3:5.2 أحكام الأب من خلال أبنائه؛ نزولاً خلال التنظيم الكوني هناك سلسلة غير منقطعة من الحكام منتهية بالأمراء الكوكبيين, الذين يوجهون مصائر الأجواء الفلكية التطورية لمجالات الأب الشاسعة. إنه ليس مجرد تعبير شِعري الذي يُعلِن: "إن الأرض للرب وملؤها هنالك." "هو يُزيل ملوك ويعَين ملوك." "الأعلون يحكمون في ممالك الناس."

3:5.3 في شؤون قلوب الناس, قد لا يكون لدى الأب الكوني طريقه دائماً؛ لكن في تصرف ومصير كوكب, تسود الخطة الإلهية؛ ينتصر الهدف الأبدي للحكمة والمحبة.

3:5.4 قال يسوع: "أبي الذي أعطاني إياهم؛ هو أعظم من الكل؛ ولا أحد يستطيع أن يقتلعهم من يد أبي." بينما تلمح الأعمال المتعددة وتشاهد الإمتداد المذهل لخلق الله القريب من اللا-حدود, قد تتعثر في مفهومك لأوليته, لكن يجب أن لا تفشل في قبوله كمتوج بشكل آمن وأزلي عند مركز الفردوس لكل الأشياء وكالأبٍ المُحسن لكل الكائنات الذكية. لا يوجد سوى "إله واحد وأب للجميع, الذي هو فوق الكل وفي الكل," "وهو قبل كل الأشياء, وفيه تتألف كل الأشياء."

3:5.5 عدم اليقين للحياة وتقلبات الوجود ولا بأي أسلوب تتعارض مع مفهوم سيادة الله الكونية. كل حياة مخلوق تطوري مكتنفة بحتميات معينة. خذ التالي بعين الإعتبار:

3:5.6 1. هل الشجاعة -- قوة الطبع – مرغوبة؟ إذن ينبغي على الإنسان أن يتربى في بيئة تـستوجب المصارعة مع الصعوبات والتفاعل مع خيبات الأمل.

3:5.7 2. هل الإيثار -- خدمة المرء لزملائه -- مرغوب؟ عندئذٍ يجب على تجربة الحياة أن تزود لمواجهة حالات عدم المساواة الإجتماعية.

3:5.8 3. هل الأمل – عظمة الثقة ــ مرغوب؟ عندئذٍ يجب على الوجود الإنساني أن يواجَه على الدوام بانعدام الأمان والحيرة المتكررة.

3:5.9 4. هل الإيمان -- التأكيد الأعلى للفكر الإنساني -- مرغوب؟ إذن يجب على عقل الإنسان إيجاد ذاته في ذلك المأزق الحرج حيث أبداً يعلم أقل مما يستطيع أن يؤمن.

3:5.10 5. هل محبة الحقيقة -- والإستعداد للذهاب إلى حيث تقود, مرغوبة؟ إذن يجب على الإنسان أن ينمو في عالَم حيث الخطأ موجود والباطل دائماً مُمكن.

3:5.11 6. هل المثالية -- المفهوم المقترب للألوهية -- مرغوبة؟ عندئذٍ يجب على الإنسان الكفاح في بيئة من الخير والجمال النسبيين, بيئات محيطة محفزة للوصول الذي لا يمكن كبته لأشياء أفضل.

3:5.12 7 . هل الإخلاص -- التفاني لأعلى واجب -- مرغوب؟ إذن يجب على الإن الإنسان أن يستمر في ظل إمكانيات الخيانة والهجران. شجاعة التفاني للواجب تتألف في الخطر المتضمن في التقصير.

3:5.13 8. هل اللا أنانية -- روح نسيان الذات -- مرغوبة؟ عندئذٍ يجب على الإنسان البشري أن يعيش وجهاً لوجه مع الصراخ المتواصل لِذات لا مفر منها من أجل الإعتراف والشرف. لا يمكن للإنسان حركياً اختيار الحياة الإلهية إذ لم يكن هناك حياة ذاتية ليهجر. ما كان الإنسان ليتمكن أبداً من وضع قبضة منجية على البِر إذا لم يكن هناك شر مُحتمَل لتمجيد ومفاضلة الخير بالتباين.

3:5.14 9. هل المسرة -- إكتفاء السعادة -- مرغوبة؟ إذن يجب على الإنسان أن يعيش في عالَم حيث بديل الألم وإمكانية المعاناة, هي إحتمالات تجريبية دائمة الحضور.

3:5.15 في كل أنحاء الكون, كل وحدة تـُعتبَر كجزء من الكل. بقاء الجزء يعتمد على التعاون مع خطة وهدف الكل. الرغبة القلبية والإستعداد المثالي لفعل مشيئة الأب الإلهية. العالَم التطوري الوحيد بدون خطأ (الإمكانية لقضاء غير حكيم) سيكون عالماً بدون ذكاء حر. في كون هاﭭونا هناك بليون عالَم مثالي مع سكانه المثاليين, لكن الإنسان المتطور يجب أن يكون غير معصوم إذا كان هو ليكون حراً. الذكاء الحر وعديم الخبرة لا يمكن أن يكون من البداية بالتساوي حكيم. الإمكانية للحُكم الخاطيء (الشر) تصبح خطيئة فقط عندما تصادق المشيئة الإنسانية بوعي وتحتضن بعلم حُكم غير أخلاقي متعمد.

3:5.16 التقدير التام للحقيقة, الجمال, والصلاح متأصل في كمال الكون الإلهي. سكان عوالم هاﭭونا لا يتطلبون احتمال مستويات قيم نسبية كحوافز للإختيار؛ هكذا كائنات مثالية قادرة على تحديد واختيار الصالح في غياب كل الحالات الأخلاقية التباينية والمُلزمة للتفكير. لكن كل هكذا كائنات مثالية هم, في طبيعة أخلاقية ووضع روحي, ما هم بحكم واقع الوجود. لقد اكتسبوا التقدم اختبارياً فقط ضمن منزلتهم الفطرية. الإنسان البشري يكسب حتى منزلته كمرشح عروج بإيمانه وأمله الخاص. كل شيء إلهي يدركه العقل الإنساني وتكتسبه النفس الإنسانية هو إحراز اختباري؛ هو واقع تجربة شخصية وهو بالتالي امتلاك فريد على النقيض من الصلاح والبْر الفطريان لشخصيات هاﭭونا المعصومة من الخطأ.

3:5.17 مخلوقات هاﭭونا شجعان بطبيعة الحال, لكنهم ليسوا جريئين بالمعنى الإنساني. هم لطفاء بالفطرة ومتفهمون, لكنهم بالكاد إيثاريون بالطريقة الإنسانية. هم متوقعون لمستقبل بهيج, لكنهم ليسوا آملين في الأسلوب الرائع للبشري الواثق للأجواء التطورية غير المؤكدة. لديهم إيمان في استقرار الكون, لكنهم غرباء كلياً عن ذلك الإيمان المنقذ الذي يتسلق به الإنسان البشري من منزلة حيوان صعوداً إلى أبواب الفردوس. يحبون الحقيقة, لكنهم لا يعلمون شيئاً عن صِفاتها المخلصة للنفس. هم مثاليون, لكنهم ولدوا بتلك الطريقة؛ إنهم جاهلون كلياً لنشوة أن يصبحوا هكذا بالاختيار المفرح. إنهم موالون, لكنهم لم يختبروا أبداً روعة التفاني من كل القلب والذكي للواجب في وجه إغراء التقصير. هم غير أنانيين, لكنهم أبداً لم يكتسبوا تلك المستويات من الخبرة من خلال الفتح الرائع للذات المُقاتلة. يتمتعون بالسرور, لكنهم لا يفهمون حلاوة هروب المتعة من احتمال الألَم.

6. أسبقية الأب

3:6.1 مع نكران الذات الإلهية, الكرم التام, الأب الكوني يعتزل السلطة ويفوض السلطة, لكنه لا يزال أولياً؛ يده على الرافعة العظيمة لظروف العوالم الكونية؛ لقد تحفظ على كل القرارات النهائية, ويقبض بعصمة عن الخطأ على صولجان حق النقض الكلي القدرة لهدفه الأبدي بسلطة غير قابلة للتحدي فوق رفاهية ومصير خلقه المنشور, السريع الدوران, والدائر أبداً.

3:6.2 سيادة الله ليست محدودة؛ إنها الحقيقة الأساسية لكل الخلق. لم يكن الكون لا مفر منه. ليس الكون من قبيل الصدفة, ولا هو كائن بالذات. الكون عمل الخلق وبالتالي خاضع كلياً لمشيئة الخالق. مشيئة الله هي حقيقة إلَهية, محبة حية؛ لذلك فإن الخلائق المتكاملة للأكوان التطورية متميزة بالصلاح -- القرب إلى الألوهية؛ بواسطة بعد الشر -- المُحتمَل عن الألوهية.

3:6.3 كل فلسفة دينية, عاجلاً أم آجلاً, تصل إلى مفهوم حكم كون موَّحد,لإله واحد. لا يمكن أن تكون المسببات الكونية أدنى من المؤثرات الكونية. مصدر مجاري حياة الكون والعقل الفلكي ينبغي أن يكون فوق مستويات تجلياتها. لا يمكن تفسير العقل الإنساني بثبات من ناحية الأنظمة المنخفضة من الوجود. عقل الإنسان يُمكن فهمه بحق فقط بإدراك واقعية المراتب الأعلى من التفكير والإرادة الهادفة. الإنسان ككائن أخلاقي لا يمكن تفسيره إلا إذا اعتُرِف بواقعية الأب الكوني.

3:6.4 الفيلسوف الآلي يُصرح برفض فكرة المشيئة الكونية وذات السيادة, المشيئة ذات السيادة ذاتها التي نشاطها في تفصيل القوانين الكونية يحترمها بعمق. أي ولاء غير مقصود يدفعه الآلي لخالق القانون عندما يتصور تلك القوانين على أنها متصرفة بالذات ومُفسَرة بالذات!

3:6.5 إن أنسنة الله خطأ عظيم, ما عدا في مفهوم ضابط الفكر الساكن, لكن حتى ذلك ليس أحمق للغاية مثل مكننة فكرة المصدر والمركز العظيم الأول كلياً.

3:6.6 هل الأب الفردوسي يعاني؟ لا أعلم. الأبناء الخالقون بالتأكيد يمكنهم وأحياناً يعانون, حتى كما يفعل البشر. الإبن الأبدي والروح اللانهائي يعانيان بمعنى مُعدل. أنا أفكر بأن الأب الكوني يُعاني, لكنني لا أستطيع أن أفهم كيف؛ ربما من خلال دارة الشخصية أو من خلال فردية ضباط الفكر والإغداقات الأخرى لطبيعته الأبدية. هو قال للأجناس البشرية, "في كل مصائبكم أنا مُصاب." هو بدون ريبة يختبر تفهم أبوي وودي؛ قد يعاني بحق, لكنني لا أفهم طبيعة ذلك.

3:6.7 الحاكم الأبدي واللانهائي لكون الأكوان هو قدرة, شكل, طاقة, عملية, نموذج, مبدأ, حضور, وواقعية جُعلت مُثلى. لكنه اكثر, هو شخصي؛ يمارس المشيئة السيادية, ويختبر الوعي الذاتي للألوهية, وينفذ تفويضات عقل خلاَّق, يسعى إلى رضى تحقيق هدف أبدي, ويُظهر محبة أب وعطفه إلى أطفال كونه. وجميع هذه الصفات الأكثر شخصية للأب يمكن أن تـُفهَم أفضل بمراقبتها بينما كُشِفت في حياة الإغداق لميخائيل, الإبن المبدع الخاص بكم, حين كان متجسداً على يورانشيا.

3:6.8 الله الأب يحب الناس؛ الله الإبن يخدم الناس؛ الله الروح يُلهم أولاد الكون إلى المغامرة الدائمة الإرتقاء لإيجاد الله الأب بالطرق المعينة بالله الإبن من خلال إسعاف نعمة الله الروح.

3:6.9 [ كائن المستشار الإلَهي المعين لتقديم الوحي للأب الكوني, لقد تابعت بهذا البيان عن سجايا الإلَه.] 30/10/2016





Back to Top